وفاة بنديكت الـ16... أول بابا يستقيل منذ 600 عام

إشادات دولية بـ«البابا الفخري» الذي واجه أزمات متتالية في الكنيسة الكاثوليكية

البابا فرنسيس والبابا الراحل بنديكت السادس عشر بصورة ترجع إلى 23 مارس 2013 (رويترز)
البابا فرنسيس والبابا الراحل بنديكت السادس عشر بصورة ترجع إلى 23 مارس 2013 (رويترز)
TT

وفاة بنديكت الـ16... أول بابا يستقيل منذ 600 عام

البابا فرنسيس والبابا الراحل بنديكت السادس عشر بصورة ترجع إلى 23 مارس 2013 (رويترز)
البابا فرنسيس والبابا الراحل بنديكت السادس عشر بصورة ترجع إلى 23 مارس 2013 (رويترز)

كان بابا الفاتيكان السابق بنديكت السادس عشر، الذي توفي أمس السبت عن 95 عاماً، أول بابا يستقيل منذ 600 عام، تاركاً وراءه كنيسة كاثوليكية لاحقتها فضائح اعتداء جنسي وغارقة في سوء الإدارة والاستقطاب بين المحافظين والتقدميين. ولد يوزف راتسينغر في 16 أبريل (نيسان) 1927 في قرية ماركتل بجنوب ألمانيا، بالقرب من النمسا.
وكان بنديكت، أول بابا ألماني منذ 1000 عام، على علاقة جيدة مع خليفته، البابا فرنسيس، لكن استمرار وجوده داخل الفاتيكان بعد تنحيه في عام 2013 زاد من استقطاب الكنيسة آيديولوجيا.
ونظر المحافظون في الكنيسة إلى البابا السابق على أنه حامل لوائهم، وشعروا بالقلق من تحركات فرنسيس التقدمية.
وكان بنديكت، أستاذاً يعزف البيانو وعالم دين رائعاً، لكنه اعترف بأنه كان قائداً ضعيفاً كافح لفرض نفسه على بيروقراطية الفاتيكان المبهمة، وتعثر من أزمة إلى أخرى خلال فترة حكمه التي استمرت ثماني سنوات.
واعتذر بنديكت مراراً وتكراراً عن فشل الكنيسة في القضاء على الاعتداء الجنسي على الأطفال من قبل رجال الدين، ورغم أنه كان أول بابا يتخذ إجراءات جادة ضد الانتهاكات، فإن الجهود فشلت في وقف الانخفاض السريع في معدلات الذهاب إلى الكنيسة في الغرب، وخصوصاً في أوروبا.
وفي 11 فبراير (شباط) 2013 فاجأ بنديكت العالم عندما أعلن باللاتينية أنه يستقيل، وأخبر الكرادلة أنه كبير في السن وضعيف لدرجة أنه لا يستطيع قيادة مؤسسة تضم أكثر من 1.3 مليار عضو. وأُعلن أن مقعد القديس بطرس شاغر في 28 فبراير 2013، وأقام بنديكت في المنتجع البابوي الصيفي في قلعة جاندولفو في جنوب روما، بينما اجتمع الكرادلة من جميع أنحاء العالم في الفاتيكان لاختيار خليفته.
قبل أن يتنحى رسمياً، اختار بنديكت ومساعدوه من جانب واحد لقب «البابا الفخري» وقرروا أنه سيستمر في ارتداء رداء أبيض، وإن كان معدلاً قليلاً.
ورفض البعض في الكنيسة ذلك، قائلين إنه كبّل يدي خليفته، ورأوا أنه كان يجب أن يعود إلى كونه كاردينالاً أو كاهناً يرتدي ملابس حمراء أو سوداء.
وبعد انتخاب البابا فرنسيس في 13 مارس (آذار) 2013 انتقل بنديكت إلى دير تم تحويله في الفاتيكان لقضاء سنواته الأخيرة في الصلاة والقراءة والعزف على البيانو واستقبال الأصدقاء.
ونادراً ما ظهر علناً، عادة في احتفالات الكنيسة الكبرى، رغم أنه قام بزيارة في يونيو (حزيران) 2020 لأخيه الأكبر المريض جورج، القس في بافاريا. وتوفي جورج بعد ذلك بوقت قصير عن عمر يناهز 96 عاماً.
كان بنديكت محافظاً متزمتاً في القضايا الاجتماعية واللاهوتية، وانخرط تماماً في التقاليد خلال البابوية، وغالباً ما كان يرتدي أغطية رأس مزينة بالفراء وأحذية حمراء في ظهوره العام، في تناقض صارخ مع أسلوب خليفته الأكثر تواضعاً.
وأثار حفيظة المسلمين بإشارته على ما يبدو إلى أن الإسلام بطبيعته عنيف، وأثار غضب اليهود من خلال إعادة تأهيل أحد منكري المحرقة (الهولوكوست). وبلغت الزلات والأخطاء ذروتها في عام 2012 عندما كشفت أوراق مسربة عن فساد ومكائد وخلافات داخل الفاتيكان.
لاحقت فضائح إساءة معاملة الأطفال معظم فترة بنديكت البابوية. وأمر بإجراء تحقيق رسمي في الانتهاكات في إيرلندا، ما أدى إلى استقالة العديد من الأساقفة. لكن علاقات الفاتيكان مع إيرلندا الكاثوليكية المتدينة تراجعت خلال فترة رئاسته. وأغلقت دبلن سفارتها في الفاتيكان في عام 2011.
وفي خطوة يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها تصالحية، قام برحلة تاريخية إلى تركيا ذات الأغلبية المسلمة في 2006 وصلى في المسجد الأزرق في إسطنبول مع مفتي المدينة.
وكانت صحة البابا بنديكت هشة منذ سنوات. وقد تدهورت في الأيام الماضية لكن الفاتيكان أعلن الجمعة أن وضعه «مستقر» وأنه شارك في قداس من غرفته الخميس.
- إشادات بالراحل
وتوالت ردود الفعل على وفاة البابا الفخري، فاعتبر المستشار الألماني أولاف شولتس أن العالم يخسر «شخصية بارزة» في الكنيسة الكاثوليكية.
وأشاد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بـ«التزامه اللاعنف والسلام».
كما أشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بجهوده في سبيل «عالم أكثر أخوة».
وأشاد به الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قائلاً إنه «كان مدافعاً عن القيم التقليدية المسيحية». وعبر رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك عن «حزنه» لوفاة «عالم اللاهوت العظيم». وأشاد به الزعيم الروحي للكنيسة الأنغليكانية رئيس أساقفة كانتربري جاستن ويلبي واصفاً إياه بأنه «أحد أعظم علماء الدين في عصره». وقالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني إنه «عملاق الإيمان والمنطق».
وأشاد به الرئيس البولندي أندريه دودا قائلاً إنه كان «مساعداً مقرباً من القديس البابا يوحنا بولس الثاني».
ووصفه بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية كيريل بأنه كان مدافعاً عن «القيم التقليدية».
كما أشاد به مجمع أساقفة فرنسا بذكرى البابا السابق معبراً عن «حزنه» لوفاته وذكر بأنه كان «رجل دين عظيماً» وحبراً أعظم «أراد خدمة وحدة الكنيسة».


مقالات ذات صلة

بابا الفاتيكان من المجر: لا تغلقوا الباب أمام الأجانب والمهاجرين

العالم بابا الفاتيكان من المجر: لا تغلقوا الباب أمام الأجانب والمهاجرين

بابا الفاتيكان من المجر: لا تغلقوا الباب أمام الأجانب والمهاجرين

ترأس البابا فرنسيس اليوم الأحد قداساً كبيراً في ساحة مفتوحة في بودابست حث خلاله المجريين على عدم صد المهاجرين، وأولئك الذين يصفونهم بأنهم «أجانب أو ليسوا مثلنا»، في دعوة تتعارض مع سياسات رئيس الوزراء القومي فيكتور أوروبان المناهضة للهجرة. واحتشد عشرات الآلاف في الساحة الواقعة خلف مبنى البرلمان وحولها لرؤية البابا في اليوم الأخير من زيارته للبلاد. وتابع البابا حديثاً بدأه في اليوم الأول من زيارته يوم الجمعة، عندما حذر من خطر تصاعد النزعة القومية في أوروبا، لكنه وضعه في سياق الإنجيل قائلاً إن الأبواب المغلقة مؤلمة وتتعارض مع تعاليم المسيح. وحضر القداس رئيس الوزراء الشعبوي أوروبان، الذي يرى نفسه

«الشرق الأوسط» (بودابست)
العالم البابا فرنسيس حذّر من «عودة زئير القوميات»

البابا فرنسيس حذّر من «عودة زئير القوميات»

دعا البابا فرنسيس، الذي بدأ الجمعة زيارة تستغرق ثلاثة أيام إلى المجر، إلى أن «تجد أوروبا روحها من جديد» في مواجهة «نوع من مرض الطفولة في التعامل مع الحرب»، محذراً مما سمّاها «عودة زئير القوميات». في شوارع العاصمة التي شهدت تدابير أمنية مشددة، استقبل سكان البابا الأرجنتيني (86 عاماً)، حاملين أعلام المجر والفاتيكان. وستقتصر زيارة البابا على بودابست بسبب صحته الهشة التي ستتم مراقبتها من كثب بعد شهر من دخوله المستشفى. في أول خطاب ألقاه في هذا البلد الواقع في وسط أوروبا على حدود أوكرانيا، قال البابا: «يبدو أنّنا نشهد غروباً حزيناً لحلم جوقة السلم، بينما يسيطر العازفون المنفردون للحرب».

«الشرق الأوسط» (بودابست)
العالم العربي البابا يعرب عن «قلقه الشديد» من دوامة العنف في الشرق الأوسط

البابا يعرب عن «قلقه الشديد» من دوامة العنف في الشرق الأوسط

أعرب البابا فرنسيس، اليوم الأحد، عن «قلقه البالغ» من دوامة العنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين، خلال إحيائه قداس عيد الفصح. وقال البابا في عظة الفصح أمام 100 ألف مؤمن تجمعوا في ساحة القديس بطرس، إن الهجمات «تهدد جو الثقة والاحترام المتبادل المنشود والضروري لاستئناف الحوار بين الإسرائيليين والفلسطينيين، حتى يسود السلام المدينة المقدسة والمنطقة كلها». وتشهد المنطقة توتراً متصاعداً عقب اقتحام الشرطة الإسرائيلية المسجد الأقصى ليل الثلاثاء- الأربعاء، واعتقالها نحو 350 فلسطينياً تحصنوا فيه خلال شهر رمضان.

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)
العالم البابا يترأس قداس أحد الشعانين

البابا يترأس قداس أحد الشعانين

شكر البابا فرنسيس خلال ترؤسه قداس أحد الشعانين، في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان، إيذاناً ببدء احتفالات عيد الفصح، المؤمنين الذين صلوا من أجله أثناء مكوثه في المستشفى، حيث جرت معالجته من التهاب بالشعب الهوائية. وقال البابا البالغ 86 عاماً، بعد يوم من خروجه من المستشفى الذي أمضى فيه 3 أيام: «أحييكم جميعاً، أهل روما والحجاج، لا سيما القادمين من أماكن بعيدة. أشكركم على مشاركتكم وكذلك على صلواتكم التي كثفتموها في الأيام الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)
العالم البابا يشكر المؤمنين خلال قداس أحد الشعانين

البابا يشكر المؤمنين خلال قداس أحد الشعانين

شكر البابا فرنسيس خلال ترؤسه قداس أحد الشعانين، في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان، إيذاناً ببدء احتفالات عيد الفصح، المؤمنين الذين صلوا من أجله أثناء مكوثه في المستشفى، حيث جرت معالجته من التهاب بالشعب الهوائية. وقال البابا البالغ 86 عاماً، بعد يوم من خروجه من المستشفى الذي أمضى فيه 3 أيام: «أحييكم جميعاً، أهل روما والحجاج، لا سيما القادمين من أماكن بعيدة. أشكركم على مشاركتكم وكذلك على صلواتكم التي كثفتموها في الأيام الأخيرة.


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.