هل حان الوقت لعطلة «اللوتس الأبيض»؟

لم تكن مشاهدة المسلسل كافية ومحبوه أرادوا التجربة كاملة

موظفو الفندق يحيّون الضيوف في مشهد من الموسم الثاني من «اللوتس الأبيض»
موظفو الفندق يحيّون الضيوف في مشهد من الموسم الثاني من «اللوتس الأبيض»
TT

هل حان الوقت لعطلة «اللوتس الأبيض»؟

موظفو الفندق يحيّون الضيوف في مشهد من الموسم الثاني من «اللوتس الأبيض»
موظفو الفندق يحيّون الضيوف في مشهد من الموسم الثاني من «اللوتس الأبيض»

في الشهر الماضي، حجز ويل بوتر، المدير التنفيذي في دار «سوذبيز» ويعيش في مدينة نيويورك، مدة إقامة في سان دومينيكو بالاس، وهو منتجع «فورسيزونز» في تاورمينا في صقلية، حيث صُورت أحداث الموسم الثاني من المسلسل.
قال بوتر (38 عاماً): «هناك عدد قليل جداً من البرامج التي يمكنني متابعة تصويرها أثناء مشاهدتها. هذا أمر جيد للغاية». وأضاف أنه خلال الموسم الأول من المسلسل، الذي تنتجه شبكة «إتش بي أو»، والذي تجري أحداثه في هاواي، كان مأخوذاً بصفة خاصة بشخصية تانيا ماكويد، وهي الوريثة المتذمرة التي تلعب دورها الممثلة جنيفر كوليدج. وأثناء مشاهدته الموسمَ الثاني رفقة زوجته في ليالي الأحد بعد أن وضعا طفليهما في السرير، وجد نفسه مأخوذاً للغاية بأجواء صقلية المثالية والمناسبة للمسلسل. وقبل أسابيع من بث الخاتمة القاتلة، كان قد حجز عطلة عائلية صيفية هناك.
وتابع بوتر: «كنا نبدو مثل (هذا يبدو مذهلاً، للقيام بمغامرة كاملة)». وأضاف: «يبدو فندقاً جميلاً فعلاً». واستطرد أن الأسرة تخطط للذهاب في رحلات جانبية مستوحاة من نزوات شخصيات المسلسل بعيداً عن ملحقات الفندق. وقال أيضاً: «كنا نشاهد حلقة منطقة نوتو، وكنا نبدو مثل (ماذا لو مزجناها واستكشفنا ذلك؟)، وانتهى بنا الأمر إلى وضع خط سير الرحلة معاً».
في سنة 1896، تحول قصر سان دومينيكو، وهو دير دومينيكاني سابق كان يقع على حافة بارزة تُطل على البحر الأيوني، إلى فندق. وكان من ضيوفه أوسكار وايلد، ودي. إتش. لورنس، وغريتا غاربو، وأودري هيبورن، وصوفيا لورين.
بعد الموسم الثاني من «اللوتس الأبيض» الذي بدأ بثه في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، شهد الفندق «ارتفاعاً ملحوظاً في عدد زيارات الإنترنت من السوق الأميركية، والمملكة المتحدة، وأستراليا»، حسب مقولة إيلاريا ألبر - غلانستايتن، المديرة العامة في المنتجع، التي أضافت تقول إن بعض أجنحة الفندق، التي تبلغ قيمتها 4200 دولار لليلة الواحدة، لا تزال متوفرة في عام 2023.
وقالت ألبر - غلانستايتن: «لقد تأثرت الحجوزات، لكن التأثير الأكبر كان على الوعي».
مثل غالبية شخصيات «اللوتس الأبيض»، كان لبعض الضيوف إقامات غير هادئة. إليزابيث تايلور وريتشارد بيرتون، اللذان يمكن القول بأنهما أكثر اثنين من المشاهير تصدرا عناوين الصحف الرئيسية في منتصف القرن العشرين، أصبحا جزءاً من تقاليد سان دومينيكو بعد جدل درامي مثير على الشرفة عام 1963.
قالت ألبر - غلانستايتن: «يبدو أن ليز كسرت آلة المندولين فوق رأس ديك. وسبب المشاجرة كانت الغيرة المزعومة».
تنسب المديرة المزاج العاصف أحياناً للمكان إلى جبل إتنا، ذلك البركان النشط الذي يمكن رؤيته من العديد من أجنحة الفندق. وقالت: «من الصعب وصف ذلك، لكن عندما تكون هناك فإنك تشعر به حقاً».
أيدا موفا (37 عاماً)، مستشارة التصاميم لدى شركة «ووترووركس»، صانعة تركيبات الاستحمام والمطابخ، التي تعيش في سان فرانسيسكو، قد زارت سان دومينيكو بالاس في أغسطس (آب) الماضي. وبعد مشاهدة مسلسل «اللوتس الأبيض»، صارت متأهبة لرحلة ثانية. وقالت: «لا أستطيع الانتظار للعودة».
تُطلق شركة «إكسبيديا» على الاتجاه الذي تسلكه السياحة المرتبطة بالتلفزة والسينما وصف «سياحة مواقع التصوير». وقالت الشركة إن ما يقرب من ثلثي المسافرين، الذين شاركوا في استطلاع حديث أجرته شركة السفر العملاقة عبر الإنترنت، ذكروا أنهم حجزوا رحلة مستوحاة من فيلم سينمائي أو برنامج تلفزيوني.
صُوّر الموسم الأول من مسلسل «اللوتس الأبيض» في منتجع «فورسيزونز ماوي» في وايليا في هاواي. وعلى غرار فندق «سان دومينيكو» في الأشهر الأخيرة، شهد ذلك الفندق ارتفاعاً في الحجوزات خلال العام الماضي، ولكن كان من الصعب معرفة ما إذا كان ذلك بسبب مسلسل «إتش بي أو»، أو لأن الإغلاق الشامل للوباء قد رُفع بعد فترة وجيزة من بث المسلسل.
قال روبرت ديلاني، مدير المنتجعات في «فورسيزونز ماوي»: «أردنا من الناحية الاستراتيجية المحاولة وإعادة فتح أبوابنا بعد الانتهاء من التصوير». وأضاف أن الكثير من الضيوف يسألون عن جناح «باين - أبل»، تلك الغرفة الموجودة فقط في مسلسل «اللوتس الأبيض»، وأكثر المعجبين حماساً «يتكلمون عن تشابكات صغيرة لشخصيات في المسلسل».
لم يُصور مايك وايت، مؤلف «اللوتس الأبيض»، دائماً موظفي الفندق بأوضح مظهر ممكن. ففي الموسم الأول، كان المدير، أرموند، يتعاطى المخدرات بنهم ويمارس الجنس مع موظفة أخرى في مكتبه. وفي الموسم الثاني تستغل فالنتينا، مديرة منتجع تاورمينا، جناحاً فندقياً خاوياً لتمارس علاقة عابرة. علق ديلاني على الأمر بأن تصوير العاملين في الفندق يفتقر إلى الدقة في بعض الأحيان. وأضاف قائلاً: «عرض بعض الأنشطة التي شاركت فيها الشخصيات أو المديرون لم يكن تصويراً منصفاً للدور اليومي لشخص مثلي، على سبيل المثال».

خدمة: «نيويورك تايمز»



شاشة الناقد: أبناء الذاكرة الثقيلة... وجوه إنسانية في عالمين متباعدين

«قيمة عاطفية» (rk2‪‬)
«قيمة عاطفية» (rk2‪‬)
TT

شاشة الناقد: أبناء الذاكرة الثقيلة... وجوه إنسانية في عالمين متباعدين

«قيمة عاطفية» (rk2‪‬)
«قيمة عاطفية» (rk2‪‬)

SENTIMENTAL VALUE

★★★

إخراج:‫ يواكيم تراير‬

النرويج - ألمانيا - الدنمارك (2025)

دراما عائلية مرشّحة لأكثر من جائزة «أوسكار»

قرب مطلع الفيلم، تنتفض «نورا» (رينايت راينسڤ) خائفة. تُصاب، وهي على بُعد دقائق من الظهور أمام الجمهور، بما يُعرف بـ«الخوف من الخشبة». تحاول تمزيق ردائها الذي ستظهر به قبل أن يردعها المحيطون بها. تبدو كأنها استسلمت وبدأت تستعد لصعود المسرح، لكنها فجأة تركض بشكل هستيري نحو باب الخروج هاربة. يلحق بها الجميع ويدفعونها إلى المسرح قسراً. تترصَّدها الكاميرا لتسجِّل حالتها وقد أدركت أن عليها مواجهة الجمهور المنتظر. وما إن تفعل ذلك، حتى تستعيد ثباتها وتقدّم عرضاً ناجحاً، يكتفي المخرج يواكيم تراير بعرض نموذج قصير منه، يعقبه تصفيق حادٌّ من الجمهور.

إنها بداية موفّقة للتعريف بالممثلة داخل الفيلم، وكذلك بأسلوب المخرج تراير المتمكِّن في سرد الحكاية بالحيوية المطلوبة. لكن العلاقة بين هذه المقدِّمة وما يليها تبقى في حدود التعريف؛ إذ يتحوَّل المشهد إلى تمهيد للدخول في عالم فني متكامل تتطور حكايته مباشرة بعد ذلك.

«نورا» ممثلة ناجحة، لكن حياتها الخاصة مضطربة. لديها شقيقة أصغر (إنغا إبسدوتر) متزوجة، وعلاقة الشقيقتين بوالدهما «غوستاف» (ستيلان سكارسغارد) تبدو كوترٍ مشدود يكاد ينقطع. يتضح ذلك حين يصارح الأب «نورا» برغبته في أن تؤدي الدور الرئيسي في فيلمه المقبل: «كتبت السيناريو وأنت في البال». لكنها ترفض، مذكِّرة إياه بأنه لم يتابع مسيرتها المهنية، وأنه غاب طويلاً قبل أن يعود الآن بدافع حاجته إليها فقط. يؤكد لها أن الأمر ليس كذلك، لكنها تُصرُّ على الرفض، فيلجأ إلى ممثلة أخرى؛ مما يجعل علاقته بابنته أعلى حدَّة وتوتراً.

هذه هي عتبة الفيلم نحو وضع أعلى سخونة. فالفيلم الذي يود «غوستاف» العودة به إلى السينما بعد انقطاع طويل مبني على قصة حياته منذ شبابه، لا سيما حادثة انتحار والدته. وهذا ما يزيد التوتر؛ لأن الشقيقتين تريان عودتَه بعد غياب طويل عنهما نابعةً من مصلحة شخصية.

الحكاية ليست العنصر الجاذب الأول؛ فهي حبكة جيدة لكنها محدودة التأثير في حد ذاتها. يمنح الفيلم مشاهديه موقع المتابعة وليس المشاركة؛ لأن المسائل العاطفية المطروحة ليست جديدة ولا حاسمة تماماً. ما يمنح الفيلم قيمته الفعلية هو الأداء التمثيلي الجماعي، إضافة إلى قدرة المخرج على توظيف الكاميرا والصوت لالتقاط تفاصيل المشاهد بقوة.

WOLFRAM

★★★

إخراج:‫ وورويك ثورنتون‬

أستراليا (2026)

من أفلام «مسابقة برلين» وأحد الأعمال الجديرة بالاهتمام

هو نوع من أفلام الويسترن الأسترالي؛ نظراً إلى طبيعة المكان والأجواء، لكن مع رسالة واضحة وتنفيذ جيد إلى حدٍّ مقبول. تدور أحداثه في ثلاثينات القرن الماضي فوق أرض صحراوية قاحلة، مع ما يلزم من شخصيات طيبة وأخرى شريرة. خلال تلك الفترة شهدت المناطق الأسترالية البعيدة تنافساً على استخراج حجر التنغستن (الاسم الآخر: وولفرام)، الذي يُقال إنه نافس الذهب في قيمته. شريران يسعيان إلى اكتشافه طمعاً في ثروة كبيرة، لكن أسلوبهما يبدأ خشناً وينتهي عنيفاً، فيما يكون الضحايا غالباً من السكان الأصليين لأستراليا.

«وولفرام» (دارك ماتر دستربيوشن»)

في الوقت نفسه، تبحث أمٌّ من السكان الأصليين (ديبرا مايلمن) عن ولديها اللذين اختفيا، كما اختفى غيرهما من أطفال السكان الأصليين. فقد خُطِف هؤلاء لتشغيلهم في المناجم دون أجر، حيث تصبح حياتهم رهينة الاستغلال، ويمكن التخلّص منهم بالقتل في أي وقت. نتعرَّف إلى الولدين وهما يعملان في منجم يديره رجل قاسٍ. ومع وصول الشريرين إلى المكان، ينقلب حال صاحب المنجم بعدما يدرك أنه أمام منافسة شرسة.

غاية الفيلم نبيلة؛ إذ يسلِّط الضوء على معاناة السكان الأصليين في أستراليا واستغلالهم على يد البيض بوصفهم عبيداً قبل التخلّص منهم. وكان وورويك ثورنتون قد قدَّم قبل 8 سنوات فيلماً آخر عن هذا الشعب المقهور بعنوان «سويت كنتري (Sweet Country)»، في ما يبدو أنه الجزء الأول من ثلاثية قد تكتمل مستقبلاً بالانتقال إلى أربعينات أو خمسينات القرن الماضي.

جماليات الفيلم لافتة، وملتقطة بعناية، ويلعب المكان وألوان الطبيعة دوراً مهماً في ترسيخ القسوة التي يتحدث عنها العمل.

★ ضعيف | ★★: وسط| ★★★: جيد | ★★★★ جيد جداً | ★★★★★: ممتاز


خيسوس للاعبي النصر: الصدارة «المؤقتة» لا تعني شيئاً

فرحة نصراوية بهدف رونالدو في النجمة (تصوير: بشير صالح)
فرحة نصراوية بهدف رونالدو في النجمة (تصوير: بشير صالح)
TT

خيسوس للاعبي النصر: الصدارة «المؤقتة» لا تعني شيئاً

فرحة نصراوية بهدف رونالدو في النجمة (تصوير: بشير صالح)
فرحة نصراوية بهدف رونالدو في النجمة (تصوير: بشير صالح)

استهل البرتغالي خورخي خيسوس، مدرب فريق النصر، حديثه للاعبي النصر عقب الانتصار الكبير على النجمة، بالتأكيد على ضرورة التركيز في المرحلة المقبلة ومضاعفة الجهد، مشدداً على أن «صدارة الدوري لا تعني شيئاً ما لم تُحسم بالأداء والاستمرارية».

ومنح المدرب لاعبي الفريق حصة تدريبية، عصر الخميس، في مقر النادي «دار النصر»، ركّز خلالها على تدريبات استرجاعية واستشفائية للاعبين الأساسيين الذين شاركوا أمام النجمة، فيما خضع البدلاء لتدريبات لياقية ومناورة فنية، في إطار التحضير المبكر للاستحقاقات المقبلة.

وكان النصر حقق فوزاً عريضاً بـ5 أهداف دون ردّ على النجمة في الجولة العاشرة المؤجلة من دوري روشن السعودي للمحترفين، ليخطف الصدارة مؤقتاً.

وواصل النصر تألقه الدفاعي محققاً الكلين شيت السابع توالياً، في رقم يعكس حجم الانضباط التكتيكي الذي بات يميز الفريق.

وكان للحارس البرازيلي بينتو دور بارز في هذا التحول، بعدما جدّد الجهاز الفني الثقة به عقب فترة، كان قريباً خلالها من الرحيل.

وكانت الأخطاء التي ارتكبها نواف العقيدي في مباراتي القادسية والهلال، أعادت البرازيلي بينتو لخيارات المدرب البرتغالي، ليقدم مستويات لافتة منحته ثقة الجماهير وأعادت التوازن للخط الخلفي، الذي بدا أكثر انسجاماً وصلابة في الأسابيع الأخيرة.

بدوره، خطف المدافع الإسباني إينيغو مارتينيز الأضواء، بعدما سجّل هدفين مؤثرين، ليحصد جائزة أفضل لاعب في المباراة للمرة الأولى بقميص النصر، مؤكداً قيمته الفنية العالية وقدرته على الحسم في الكرات الثابتة والتمركز الهجومي.

كما واصل القائد البرتغالي كريستيانو رونالدو كتابة التاريخ بإحرازه الهدف رقم 965 في مسيرته الاحترافية، ليواصل مطاردة حلم الوصول إلى الهدف رقم 1000، في إنجاز غير مسبوق يعزز مكانته كأحد أعظم هدافي اللعبة عبر العصور.

خيسوس يحتفل بعد الفوز الكبير على النجمة (موقع النادي)

وفي الشوط الثاني، أظهر خيسوس قراءته الفنية بإراحة عدد من نجومه الأساسيين، حيث قرر إخراج رونالدو، والسنغالي ساديو ماني، والبرتغالي جواو فيليكس، والكرواتي مارسيلو بروزوفيتش، إضافة إلى الفرنسي كينغسلي كومان، في خطوة احترازية للحفاظ على جاهزيتهم البدنية، خاصة مع اقتراب مواجهة مهمة أمام الفيحاء السبت المقبل.

هذا التدوير يعكس فلسفة المدرب في إدارة الجهد بين الاستحقاقات، خصوصاً مع مشاركة الفريق في «بطولة آسيا 2»، حيث يعتمد على مزيج من العناصر المحلية والبدلاء، فيما يمنح الأساسيين الراحة اللازمة بالتنسيق مع الجهازين الطبي واللياقي، لتفادي ضغط المباريات والإجهاد العضلي في المرحلة الحاسمة من الموسم.

وعلى منصة إكس، حظي الفوز النصراوي بتفاعل واسع، إذ أشاد أنصار الفريق بالعرض الهجومي والخماسية النظيفة، معتبرين أن الفريق يبعث برسالة قوية لمنافسيه في سباق اللقب.

كما تصدر وسم «النصر يتصدر» قوائم التفاعل لساعات، مع إشادات خاصة بأداء مارتينيز وصلابة الدفاع، إلى جانب استمرار توهج رونالدو واقترابه من رقم تاريخي جديد.

بهذا الانتصار، يؤكد النصر أنه يسير بخطى ثابتة نحو اللقب، مستنداً إلى توازن دفاعي، وفاعلية هجومية، وإدارة فنية تعرف كيف توزع الجهد في الوقت المناسب.


اتهام كيني أرسل مواطنين للقتال في روسيا بـ«الاتجار بالبشر»

فيستوس أوموامبا مؤسس وكالة التوظيف «غلوبال فايس للموارد البشرية» (رويترز)
فيستوس أوموامبا مؤسس وكالة التوظيف «غلوبال فايس للموارد البشرية» (رويترز)
TT

اتهام كيني أرسل مواطنين للقتال في روسيا بـ«الاتجار بالبشر»

فيستوس أوموامبا مؤسس وكالة التوظيف «غلوبال فايس للموارد البشرية» (رويترز)
فيستوس أوموامبا مؤسس وكالة التوظيف «غلوبال فايس للموارد البشرية» (رويترز)

أعلن الادعاء العام في نيروبي، الخميس، توجيه تهمة الاتجار بالبشر لعنصر رئيسي في شبكة أرسلت أكثر من ألف كيني للقتال في صفوف الجيش الروسي.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مثل فيستوس أوموامبا، البالغ 33 عاماً ومؤسس وكالة التوظيف «غلوبال فايس للموارد البشرية» التي يُعتقد أنها استخدمت لنقل كينيين إلى روسيا، أمام المحكمة بعد اعتقاله في بلدة مويالي الحدودية مع إثيوبيا.

وقال مدير مكتب الادعاء العام في منشور على منصة «إكس»، إن أوموامبا متهم «بتجنيد 22 شاباً كينياً وإرسالهم إلى روسيا عن طريق الخداع».

أضاف أنه تم إنقاذ 22 شخصاً كانوا «ضحية للاتجار بالبشر» في عملية للشرطة في سبتمبر (أيلول) الماضي، بينما عاد ثلاثة آخرون إلى كينيا بعد إصابتهم على الجبهة الأمامية للحرب الروسية الأوكرانية.

وكشف النائب الكيني كيماني إيتشونغواه أمام البرلمان الأسبوع الماضي، أن أكثر من ألف كيني انضموا إلى الجيش الروسي في الأشهر الأخيرة، مستشهداً بتقارير استخباراتية.

وكانت وسائل إعلامية بينها «وكالة الصحافة الفرنسية»، قد تحدثت عن التجنيد القسري لكينيين.

والعديد من الذين تم تجنيدهم تلقوا وعوداً بوظائف مجزية ولم يكن لدى كثيرين منهم خبرة عسكرية سابقة، لكنهم أجبروا على توقيع عقود مع الجيش الروسي ونشروا على الجبهات في أوكرانيا حيث لاقى كثر حتفهم.

ودفع أوموامبا ببراءته من التهم الموجهة إليه، في حين رفض محاميه بونافنتورا أوتينو القضية باعتبارها مبنية على «تكهنات» و«إشاعات». وقال الأخير: «ليست هناك قضية».

وتحدثت «وكالة الصحافة الفرنسية» مؤخراً إلى أربعة كينيين، ثلاثة منهم جرحى، بعد عودتهم إلى الوطن. أحدهم اعتقد أنه سيحصل على وظيفة بائع في روسيا، واثنان على وظيفة حارس أمن، والرابع كان رياضياً متمرساً.

وندد الأربعة الذين جرى تجنيدهم من خلال وكالة «غلوبال فايس»، بخداع أوموامبا وأحد موظفيه الذي يحاكم أيضاً بتهمة الاتجار بالبشر.

ونفت السفارة الروسية في كينيا الأسبوع الماضي الاتهامات ووصفتها بأنها «حملة دعائية خطيرة ومضللة».