الاتفاق النووي الإيراني يرسم خارطة طريق جديدة لحل القضايا العالقة

علي أكبر صالحي: إيران توافق بشروط على تفتيش المنشآت العسكرية

الاتفاق النووي الإيراني يرسم خارطة طريق جديدة لحل القضايا العالقة
TT

الاتفاق النووي الإيراني يرسم خارطة طريق جديدة لحل القضايا العالقة

الاتفاق النووي الإيراني يرسم خارطة طريق جديدة لحل القضايا العالقة

وقعت الوكالة الدولية وإيران صباح أمس خارطة طريق جديدة هدفها إيجاد حل لكل القضايا التي ما تزال عالقة بين الطرفين منذ العام 2002. وذلك عندما تبين للوكالة أن لإيران برنامجا سريا يعود إلى 18 سنة.
ووقع نيابة عن الوكالة مديرها العام يوكيا أمانو، فيما وقع عن الجاني الإيراني علي أكبر صالحي، مدير الوكالة النووية الإيرانية، والذي كان مندوب إيران لدى الوكالة في تلك الفترة.
ووضع خارطة طريق أو برنامج عمل خاص يهدف إلى زيادة وتيرة التعاون المتعثر بين الوكالة وإيران ليس فكرة جديدة، فقد سبق أن رسم المدير الأسبق للوكالة الدكتور محمد البرادعي خارطة طريق في سنة 2007. لكن ولم تحقق الهدف منها. إلا أن الجديد في خارطة أمس هو أنها فصلت ورسمت وتم الاتفاق عليها على هامش الجولة الأخيرة من المفاوضات النووية.
وكان أمانو قد قام في الثاني من 2 يوليو (تموز) الجاري بزيارة يوم إلى طهران، التقى خلالها بالرئيس حسن روحاني، المشرف التنفيذي الأعلى، على الفريق النووي المفاوض، كما التقى بعلي شمخاني رئيس المجلس القومي للأمن، المسؤول الأمني الأول عن المفاوضات.
وخلال تلك الزيارة اتفق الطرفان على الإسراع بوتيرة التعاون، خاصة أن المفاوضات بفيينا كانت تمر بفترة حرجة ومتعثرة بسبب الرفض الإيراني لفتح المنشآت النووية للتفتيش، كما ظلت ترفض إجراء أي لقاءات مع علماء أو عسكريين، معتبرة ذلك خطا أحمر، مما عمق من الخلافات.
وعند عودته إلى فيينا، التقى أمانو في بكل من وزيري خارجية الولايات المتحدة الأميركية والوزير الإيراني، وتحدث للصحافيين معلنا استعداد الوكالة لرفع تقرير عن أنشطة نووية إيرانية سابقة، تلاحقها اتهامات بأبعاد عسكرية قبل نهاية هذا العام، مضيفا أن الوكالة وإيران توصلتا إلى اتفاق بشأن وضع جدول زمني لإنهاء قضايا ظلت عالقة بينهما. وأعقبت زيارة أمانو زيارة أممية أخرى قام بها وفد خماسي من كبار المسؤولين بالوكالة لطهران، وصفت بأنها تفصيلية لما تم الاتفاق عليه إبان زيارة أمانو.
هكذا دخل أمانو مسيرة مفاوضات خاصة، وأشاع حديثه عن رفع الوكالة لتقرير مفصل عن أنشطة إيران النووية أملا، وزاد من إمكانات التوصل لحل المشاكل العالقة التي عاقت بدورها من الإسراع بالتوصل لاتفاق نووي، خاصة مع تمسك دول غربية كفرنسا بضرورة أن تكشف إيران عن ماضيها النووي، وأن تسمح بضرورة دخول المفتشين للمواقع العسكرية المتهمة بأنشطة نووية.
وتكشفت قضية الأبعاد العسكرية لأنشطة نووية إيرانية بعد تقارير وصلت الوكالة من طرف 10 أجهزة استخبارات لدول أعضاء، تؤكد أن لطهران أنشطة نووية ذات طبيعة عسكرية بدأت قبل العام 2003 وتوقفت، ثم ظهرت معلومات جديدة تشير لاحتمال أنها ما تزال متصلة. ولاحقا حصلت الوكالة على صور ستلايت تشير لانفجارات وحركة غير مسبوقة في موقع بارشين العسكري، الواقع على 30 كيلومترا جنوب شرقي طهران. ومما زاد من شكوك الوكالة رصد تغييرات ومحاولات لجرف المياه والتربة بمواقع ببارشين، مما فسر بمحاولات لإخفاء أي آثار قد تدين إيران.
واستمر رفض فتح المواقع العسكرية للتفتيش باعتبارها مؤسسات عسكرية لا تخضع لاتفاقات الضمان النووي الموقعة مع الوكالة.
واستنادا على ذلك ما تزال طهران تماطل وتنكر أي أنشطة نووية عسكرية، متهمة الوكالة بالاعتماد على معلومات تم استخلاصها من جهاز حاسوب مسروق ومن وكالات استخبارات أميركية وإسرائيلية تعادي إيران لأسباب سياسية، مطالبة أن تسلمها الوكالة ما لديها من صور ووثائق لفحصها. لكن الوكالة رفضت ذلك بدعوى أنها غير مخولة بتسليم تلك المعلومات..
ووفق خارطة الطريق الموقعة أمس، فقد وافقت إيران أن توفر للوكالة تفسيرات خطية بتاريخ 15 أغسطس (آب) 2015 تتضمن إجابات كافية لكل ما يتعلق بماضي برنامجها النووي، وعلى وجه الخصوص كل ما يتعلق بقضية الأبعاد العسكرية. كما تعهدت إيران بمواصلة توفير الإجابات إلى أن تتأكد الوكالة تماما من طبيعة النشاط النووي الإيراني السلمية، بما في ذلك إمكانية القيام بطلعات للمواقع العسكرية التي تشك الوكالة بأن إيران أجرت فيها تجارب نووية.
في سياق مختلف فسرت مصادر ظهور أمانو الأخير والمكثف في أروقة المفاوضات، مما اعتبر سابقة إذ لم يحدث مطلقا أن ظهر في أي جولة مفاوضات من قبل.
من جهة ثانية، حملت وكالات الأنباء مساء أمس وبعد ساعات بعد توقيع الاتفاق النووي وتوقيع خطة العمل، نقلا عن علي أكبر صالحي أن الاتفاق النووي راعى الخطوط الحمراء فيما يتعلق ببارشين، مضيفا أن «إيران توافق بشروط على إجراء عمليات التفتيش للمنشآت العسكرية».



جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.