بايدن «لا يرتاح» للحديث أمام حرسه الشخصي

«كذبوا» بشأن كلبه ميجر وبعضهم «داعمون متحمسون» لترمب

بايدن يخرج من السيارة حيث يقف حرسه الشخصي (رويترز)
بايدن يخرج من السيارة حيث يقف حرسه الشخصي (رويترز)
TT

بايدن «لا يرتاح» للحديث أمام حرسه الشخصي

بايدن يخرج من السيارة حيث يقف حرسه الشخصي (رويترز)
بايدن يخرج من السيارة حيث يقف حرسه الشخصي (رويترز)

كشف كتاب جديد عن خوف الرئيس الأميركي جو بايدن من التحدث بحرية بحضور حرسه الشخصي، حسبما نشرت صحيفة «إندبندنت» البريطانية في تقرير لها.
وقال مؤلف كتاب «القتال من أجل الحياة: داخل البيت الأبيض لجو بايدن» كريس ويبل، إن بايدن شعر بالقلق من الاستخبارات السرية في مرحلة ما بعد دونالد ترمب نتيجة لمعالجتها للرسائل النصية التي طلبتها لجنة التحقيق في السادس من يناير (كانون الثاني)، حيث توقف عن الحديث بصراحة بحضور عميل خصص لمرافقته وحمايته.
وقال ويبل إن عدم ارتياح بايدن جاء بعدما اتضح أن «بعضاً من الرجال الذين خصصوا لحمايته من الاغتيال هم من الداعمين المتحمسين للرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب الذي هزمه في عام 2020».
وبحسب نسخة من الكتاب التي حصلت عليها الصحيفة قبل نشره في 17 يناير (كانون الثاني) 2023. فبايدن لا يثق بالحرس السري، ولاحظ أن الموقف هو على طرف النقيض عما كان عليه الحال عندما كان نائباً للرئيس حيث أصبح قريباً من حرسه.
وأضاف أن تغير موقف بايدن نابع من أن الحرس السري المخصص لحراسة القائد الأعلى، الرئيس هو ضخم جداً وعليه ألا يندهش من وجود متحمسين لترمب وشعار «ماغا» أو «لنجعل أميركا قوية مرة أخرى»، ذلك أن عدداً من حرسه هم من الضباط السابقين الذين يتحدرون من الجنوب وعادة ما يتسمون بالمحافظة.
وكتب ويبل: «وجد نفسه محاطاً بهذه الكتيبة من الغرباء، تساءل بايدن هل هؤلاء يريدون وجودي هنا حقاً؟».
وتابع أن ثقة بايدن بحرسه الخاص اهتزت أكثر في حادث مارس (آذار) 2021. حين تورط فيه عميل سري وكلبه ميجر البالغ من العمر 3 أعوام.

ولم يقبل بايدن تفاصيل الحادث وشك فيها، رغم أنه لم يناقش في عملية العض فإنه «لم يصدق التفاصيل»، وخصوصاً المكان الذي زعم أن الكلب عض العميل فيه. وعبر بايدن عن قلقه لصديقه عندما كان يقوده في جولة داخل مقر العائلة في البيت الأبيض.
وأشار الرئيس إلى مكان العض وأخبر الصديق انظر، لم يأت الحرس السري هنا، لم يحدث أبداً، ورأى الكاتب أن بايدن شعر أن «أحداً يكذب حول الطريقة التي حدث فيها الأمر».
وقضى الرئيس أكثر من ثمانية أعوام محاطاً بالحرس السري، أولاً كنائب للرئيس ثم كمرشح وأخيراً كرئيس.
إلا أن علاقة الرئيس مع الرجال والنساء الذين يقسمون على الدستور لحماية أي رئيس للولايات المتحدة، من خلال تحركات صدرت منهم في أعقاب الهجوم العنيف على الكونغرس الذي حرض عليه سلفه ترمب.
وشعر بايدن أن تأثير ما يطلق عليها «ماغا»، «قريب من البيت وفي داخل حرسه السري».
وشرح أن الحرس السري «لم يكن فعالاً وكان مسيساً» عندما فشل الحرس الشخصي لترمب بالاحتفاظ بالرسائل النصية وتسليمها والتي تم تبادلها في الفترة قبل وبعد الهجوم على الكونغرس.
وكان الشخص الذي عينه ترمب مفتشاً عاماً في وزارة الأمن الوطني، جوزيف غوفاري من أخبر الكونغرس أن كل الرسائل إلا رسالة واحدة فقدت تماماً. ورغم أن الخدمات السرية معروفة بقدراتها التقنية فإن عملية الحذف للرسائل كانت ناتجة عن «الترحيل» أثناء فترة تحديث الهواتف النقالة، كما قال.
ومع معرفته بوجود حرس موال لترمب، وبعضهم صفق للهجوم على الكونغرس، وما كشفت عنه اللجنة التي كلفت بالتحقيق في حادث 6 يناير (كانون الثاني) من أن نائب الرئيس السابق مايك بنس، رفض ركوب سيارة بحراسته الخاصة، خشية نقله إلى ترمب والضغط عليه لكي يدفع لبقائه رئيساً وبطريقة غير قانونية، دفع بايدن لتوخي أقصى الحذر مع حرسه الخاص. و«لقلقه من العملاء السريين، توقف الرئيس عن الحديث بحرية في حضورهم».
وعندما اتصلت «إندبندنت» مع البيت الأبيض للتعليق حول ثقة بايدن بحرسه الشخصي وإن كان يشعر بالراحة للحديث بصراحة في حضورهم، وإن كان الرئيس يعتقد بفبركة حرسه التفاصيل حول حادث الكلب ميجر، رد البيت الأبيض أن ويبل «لم يعطنا فرصة للتأكد من المواد المنسوبة هنا».
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض: «نعتقد أنه لن يكون هناك نقص في الكتب التي تحتوي على الإدارة بكم واسع من المزاعم، ولن ندخل في لعبة النفي وتأكيد حقيقة هذه المزاعم».



نائب رئيس وزراء غرينلاند: لن نتخلى عن بلدنا لآخرين

نائب رئيس وزراء غرينلاند ميوتي إيغيدي خلال مؤتمر صحافي في مدينة نوك بغرينلاند 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)
نائب رئيس وزراء غرينلاند ميوتي إيغيدي خلال مؤتمر صحافي في مدينة نوك بغرينلاند 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

نائب رئيس وزراء غرينلاند: لن نتخلى عن بلدنا لآخرين

نائب رئيس وزراء غرينلاند ميوتي إيغيدي خلال مؤتمر صحافي في مدينة نوك بغرينلاند 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)
نائب رئيس وزراء غرينلاند ميوتي إيغيدي خلال مؤتمر صحافي في مدينة نوك بغرينلاند 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)

أكّد نائب رئيس وزراء غرينلاند، اليوم (الخميس)، أن أيّ محاولة «للتخلّي عن بلدنا لآخرين» هي «غير مقبولة»، غداة إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إطار اتفاق حول الجزيرة مع حلف شمال الأطلسي (ناتو)، حسبما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ميوتي إيغيدي في منشور على «فيسبوك»: «أيّاً كانت الضغوط الممارَسة من الآخرين، فإن بلدنا لن يتمّ التخلّي عنه ولن يكون موضع مزايدات على مستقبلنا».

وأضاف: «من غير المقبول محاولة التخلّي عن بلدنا لآخرين. فهذا بلدنا ونحن من يحدّد مستقبله».

وغرينلاند جزيرة في القطب الشمالي تابعة للدنمارك وتتمتع بحكم ذاتي.

وبعد محادثات بين الأمين العام للناتو والرئيس ترمب، أمس (الأربعاء)، في دافوس على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي، تراجع ترمب عن تهديداته بالاستيلاء على غرينلاند بالقوّة، معلناً التوصّل إلى «إطار» لاتفاق حول الجزيرة يلبّي رغباته.

وأفاد مصدر مطّلع على المناقشات في دافوس «وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم، بأن الولايات المتحدة والدنمارك ستعيدان التفاوض على اتفاق الدفاع بينهما في شأن غرينلاند الذي وُقّع عام 1951.

وقال إيغيدي: «هذا هو البلد الذي ورثناه من أجدادنا، ولنا أن ننقله إلى أحفادنا».

ومن المرتقب أن يعقد رئيس وزراء غرينلاند ينس-فريديريك نيلسن، الذي لم يعلّق بعد على آخر التطوّرات، مؤتمراً صحافياً في عاصمة الجزيرة، نوك، عند الساعة 16:00 بتوقيت غرينتش.


خطاب ترمب في دافوس يفاقم خيبة الأوروبيين من حليفتهم القديمة أميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد حفل توقيع مبادرته «مجلس السلام» في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس... 22 يناير 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد حفل توقيع مبادرته «مجلس السلام» في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس... 22 يناير 2026 (أ.ب)
TT

خطاب ترمب في دافوس يفاقم خيبة الأوروبيين من حليفتهم القديمة أميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد حفل توقيع مبادرته «مجلس السلام» في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس... 22 يناير 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد حفل توقيع مبادرته «مجلس السلام» في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس... 22 يناير 2026 (أ.ب)

أثار خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منتدى دافوس، أمس (الأربعاء)، موجةً جديدةً من الإحباط والقلق داخل الأوساط الأوروبية، حيث تابعه المسؤولون في بروكسل بحذر شديد، من دون ردود علنية مباشرة. ورغم نبرة ترمب التي بدت للبعض متكررة ومربكة، فإن مضمونها عدّ مقلقاً، خصوصاً فيما يتعلق بمستقبل جزيرة غرينلاند، حسب تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ففي حين رحَّب وزير الخارجية الدنماركي بتراجع ترمب عن التهديد باستخدام القوة، فإن كثيرين لاحظوا أن طموحه تجاه الجزيرة لا يزال قائماً. وقال دبلوماسي أوروبي إن الرئيس الأميركي ما زال يرى في غرينلاند هدفاً استراتيجياً، مضيفاً أن خطابه اتسم بعدائية واضحة تجاه أوروبا.

وخلال كلمته، وجَّه ترمب انتقادات حادة للأوروبيين، واصفاً سياساتهم في مجال الطاقة والهجرة بأنها «فاشلة». ووصف أولئك الذين يشترون توربينات الرياح من الصين، أي الأوروبيين، الذين لا يعرفون كيفية إنتاجها، بأنهم «أغبياء».

كما سخر من عدد من القادة، بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. كذلك جدَّد موقفه من الحرب في أوكرانيا، عادّاً أن على أوروبا تحمّل عبء حل النزاع بدلاً من الولايات المتحدة، وهو خطاب بات مألوفاً في الأوساط الدبلوماسية منذ أشهر.

في المقابل، اختارت مؤسسات الاتحاد الأوروبي التزام الصمت، مركّزة على التحضير لقمة خاصة مخصصة لبحث التهديدات المرتبطة بغرينلاند. لكن خلف هذا الهدوء، عبّر مسؤولون عن قلقهم من تصاعد نبرة ترمب، عادّين أن خطابه يعكس توجّهاً أكثر تشدداً.

ودعا عدد من القادة الأوروبيين إلى موقف أكثر صرامة، مؤكدين أن التهديد بالاستيلاء على أراضٍ، أو فرض حروب تجارية، لا ينسجم مع منطق التحالفات. وأكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، أن أوروبا تحتاج إلى «عزيمة جماعية»، بينما لوّح رئيس الوزراء البلجيكي باستخدام أدوات الردع التجارية إذا استمر التصعيد الأميركي.


ترمب يسخر من نظارة ماكرون الشمسية: «ماذا حدث؟!» (فيديو)

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في دافوس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في دافوس (رويترز)
TT

ترمب يسخر من نظارة ماكرون الشمسية: «ماذا حدث؟!» (فيديو)

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في دافوس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في دافوس (رويترز)

سخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأربعاء، بسبب نظارة الطيارين الشمسية التي كان يضعها على عينيه خلال خطابه في دافوس أمس.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ترمب وهو يخاطب النخب العالمية في المنتدى الاقتصادي العالمي السنوي بالمنتجع الجبلي السويسري: «شاهدته بالأمس تلك النظارة الشمسية ‌الجميلة. ما ‌الذي حدث بحق ‌الجحيم؟».

وذكر ⁠مكتب ماكرون ‌أنه اختار ارتداء النظارة الشمسية الداكنة العاكسة خلال خطابه الذي ألقاه في مكان مغلق لحماية عينيه بسبب انفجار بأحد الأوعية الدموية.

وانتشرت الصور الساخرة على الإنترنت بعد خطاب ماكرون، حيث ⁠أشاد البعض به لظهوره بهذا المظهر أثناء انتقاده لترمب ‌بشأن غرينلاند، بينما انتقده آخرون.

وخلال خطابه أمس الثلاثاء، وصف ماكرون تهديد واشنطن بفرض رسوم جمركية جديدة، بما يشمل النبيذ والشمبانيا الفرنسية، بأنه تهديد «غير مقبول بتاتاً».

ووعد ماكرون بأن فرنسا ستقف في وجه «المتنمرين».

وانتقد ترمب بشدة أوروبا وقادتها اليوم الأربعاء.

وبينما استبعد استخدام ⁠القوة في مسعاه للسيطرة على غرينلاند، أوضح أنه يريد امتلاك الجزيرة القطبية.

وحذر قادة حلف شمال الأطلسي من أن استراتيجية ترمب في غرينلاند قد تقلب التحالف رأساً على عقب، في حين عرض قادة الدنمارك وغرينلاند مجموعة واسعة من الطرق لوجود أميركي أكبر في أراضي الجزيرة الاستراتيجية التي يبلغ عدد ‌سكانها 57 ألف نسمة.