بعد انتقادات من أرمينيا... روسيا تعرب عن قلقها إزاء حصار قرة باغ

ممر «لاتشين» يخضع للمراقبة من قوات حفظ سلام روسية (أ.ف.ب)
ممر «لاتشين» يخضع للمراقبة من قوات حفظ سلام روسية (أ.ف.ب)
TT

بعد انتقادات من أرمينيا... روسيا تعرب عن قلقها إزاء حصار قرة باغ

ممر «لاتشين» يخضع للمراقبة من قوات حفظ سلام روسية (أ.ف.ب)
ممر «لاتشين» يخضع للمراقبة من قوات حفظ سلام روسية (أ.ف.ب)

قال الكرملين اليوم (الخميس)، إن روسيا تشعر بالقلق إزاء التوترات بين أرمينيا وأذربيجان بسبب إغلاق الطريق الذي يربط منطقة ناغورنو قرة باغ الانفصالية بأرمينيا، وإنها ستواصل جهود الوساطة بعد أن انتقد رئيس وزراء أرمينيا الموقف الروسي، وفقاً لوكالة «رويترز».
ورداً على سؤال من الصحافيين، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف: «نحن قلقون بسبب التوتر الذي نشأ حول ممر لاتشين، والجانب الروسي سيواصل جهوده، سواء من خلال الاتصالات مع يريفان أو باكو».
ويخضع الممر، الذي يسمح بوصول الإمدادات من أرمينيا إلى 120 ألف شخص من أصل أرميني يسيطرون على المنطقة الجبلية، للمراقبة من قوات حفظ سلام روسية منذ عام 2020.

وناغورنو قرة باغ معترف بها دولياً على أنها جزء من أذربيجان لكنّ معظم سكانها من أصل أرميني وخرجت عن سيطرة باكو في حرب أواخر الثمانينات وأوائل التسعينات، في الوقت الذي كان يشهد تفكك الاتحاد السوفيتي.
وفي عام 2020، استعادت أذربيجان أراضي داخل الجيب وحوله بعد حرب ثانية انتهت بوقف لإطلاق النار بوساطة روسية، وانتشرت قوات حفظ السلام على طول ممر «لاتشين»، الذي أصبح الطريق الوحيد لدخول ناغورنو قرة باغ والخروج منها.
وأغلق مدنيون آذريون يصفون أنفسهم بأنهم نشطاء بيئيون الطريق منذ 12 ديسمبر (كانون الأول). وتقول سلطات ناغورنو قرة باغ إن الغذاء والدواء والوقود ينفد داخل المنطقة.

ونقل موقع «هيتك» الإخباري الأرميني، اليوم، عن رئيس الوزراء نيكول باشينيان قوله إن قوات حفظ السلام الروسية لا تفي بالتزاماتها بموجب وقف إطلاق النار لعام 2020.
ونُقل عن باشينيان قوله إن القوات الروسية «أصبحت شاهداً صامتاً على إفراغ ناغورنو قرة باغ من سكانها».
وقال باشينيان إنه إذا كانت القوات الروسية غير قادرة على ضمان الاستقرار والأمن في المنطقة، فعليها إفساح المجال أمام بعثة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة.
وناقش باشينيان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين موضوع ممر «لاتشين» في اجتماع غير رسمي في سان بطرسبرغ، يوم الاثنين.



مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
TT

مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)

قالت قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية، يوم الاثنين، إن طائرات تابعة للقيادة المشتركة بين الولايات المتحدة وكندا سوف تصل قريباً إلى قاعدة بيتوفيك الجوية في غرينلاند.

وأضافت، في بيان، أن هذه الطائرات، إلى جانب طائرات تعمل من قواعد في الولايات المتحدة وكندا، ستدعم أنشطة متنوعة تم التخطيط لها منذ فترة، وذلك في إطار التعاون الدفاعي بين أميركا وكندا والدنمارك.

وقال البيان: «تم تنسيق هذا النشاط مع الدنمارك، وتعمل جميع القوات الداعمة بموجب التصاريح الدبلوماسية اللازمة. كما تم إبلاغ حكومة غرينلاند بالأنشطة المخطط لها».

وأوضح البيان أن قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية تُجري بانتظام عمليات دفاعية بشكل دائم في أميركا الشمالية، من خلال منطقة واحدة أو جميع مناطقها الثلاث، المتمثلة في ألاسكا وكندا والولايات المتحدة.

يأتي هذا الإعلان في خضم أجواء متوترة بين الولايات المتحدة والقوى الأوروبية، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رغبته في ضم جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك في القطب الشمالي.

ودعا رئيس المجلس الأوروبي اليوم إلى اجتماع طارئ لقادة دول الاتحاد، يوم الخميس، لمناقشة تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية على أعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.


هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
TT

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)

منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، ساد في موسكو انطباع بأن مرحلة جديدة قد بدأت في العلاقات مع واشنطن، بعد سنوات من الجمود في عهد الرئيس السابق جو بايدن. فسرعان ما هنأ فلاديمير الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الرئيس الأميركي على تنصيبه، وتكثفت الاتصالات بين الطرفين، وصولاً إلى قمة أنكوراج في ألاسكا في شهر أغسطس (آب)، التي أظهرت تصميم الكرملين على فرض رؤيته في مواجهة رئيس أميركي يعد بإحلال السلام بسرعة.

لكن بعد مرور عام على رئاسة ترمب، تبدو موسكو في وضع أكثر حرجاً. فقد تعرّضت لانتكاسات استراتيجية غير معلنة، أبرزها إضعاف حلفائها في فنزويلا وإيران، وهي تطورات أثارت قلق النخبة الأمنية الروسية. كما أن المطالب الأميركية المتزايدة بشأن غرينلاند فُهمت في موسكو على أنها رسالة مباشرة لروسيا والصين معاً، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ورغم هذه التحولات، حافظ الكرملين على نبرة حذرة تجاه ترمب، محاولاً عدم استعدائه، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تقلّب مواقفه. أما على صعيد الحرب في أوكرانيا، فلم يُسفر الحوار مع واشنطن عن أي نتائج ملموسة: لا تخفيف للعقوبات، ولا اتفاقات اقتصادية، ولا اختراق سياسي حقيقي.

ويرى مراقبون أن بوتين، بتركيزه شبه المطلق على تحقيق «نصر» عسكري في أوكرانيا، ربما أضاع فرصة تحقيق مكاسب أوسع عبر تسوية تفاوضية، تشمل رفع العقوبات وتعزيز هامش المناورة الدولية لروسيا.

فهل تمسُّك بوتين بتشدده فوّت عليه لحظة سياسية كان يمكن أن يستثمرها لصالحه؟ أم أن رهانه على الوقت لا يزال قائماً؟


فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام في هذه المرحلة... وكندا «لن تدفع»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترمب لمجلس السلام في هذه المرحلة... وكندا «لن تدفع»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أفادت أوساط الرئيس إيمانويل ماكرون «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن فرنسا في هذه المرحلة «لا تعتزم تلبية» دعوة الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي اقترحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لافتة إلى أنه «يثير تساؤلات جوهرية».

وأشارت أوساط ماكرون إلى أن «ميثاق» هذه المبادرة «يتجاوز قضية غزة وحدها»، خلافاً للتوقعات الأولية. وقالت: «إنه يثير تساؤلات جوهرية، لا سيما في ما يتعلق باحترام مبادئ وهيكلية الأمم المتحدة التي لا يمكن بأي حال التشكيك فيها».

في سياق متصل، أفاد مصدر حكومي كندي بأن أوتاوا لن تدفع لقاء الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي شكّله دونالد ترمب، بعدما كان رئيس وزرائها مارك كارني ألمح إلى أنه سيوافق على دعوة وجّهها إليه الرئيس الأميركي.

وقال المصدر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لن تدفع كندا لقاء الحصول على مقعد في المجلس، ولم يتم طلب ذلك من كندا في الوقت الراهن». ويأتي ذلك بعدما أظهر «ميثاق» اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه يتعيّن على كل دولة مرشحة للحصول على مقعد دائم في هذا المجلس، أن تدفع «أكثر من مليار دولار نقداً».