دراسة: الشعور بالملل يزيد من شغفك وقدرتك على الإبداع

الشعور بالملل يزيد من الإبداع والشغف والقدرة على اكتساب مهارات جديدة (رويترز)
الشعور بالملل يزيد من الإبداع والشغف والقدرة على اكتساب مهارات جديدة (رويترز)
TT
20

دراسة: الشعور بالملل يزيد من شغفك وقدرتك على الإبداع

الشعور بالملل يزيد من الإبداع والشغف والقدرة على اكتساب مهارات جديدة (رويترز)
الشعور بالملل يزيد من الإبداع والشغف والقدرة على اكتساب مهارات جديدة (رويترز)

كشفت دراسة جديدة أن شعور الشخص بالملل الشديد يزيد من قدرته على الإبداع وتطوير مهارات جديدة.
وبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد أجرى فريق الدراسة التابع لجامعة باث البريطانية مقابلات مع 15 شخصاً خلال فترة تفشي وباء «كورونا»؛ حيث شعر الكثير من الأشخاص بالملل الشديد بسبب قيود الإغلاق التي فرضت بجميع أنحاء المملكة المتحدة.
وأفاد المشاركون في الدراسة بأن الشعور بالملل العميق دفعهم للتساؤل عن هدفهم وخياراتهم في الحياة، ما دفعهم للبحث عن تجارب جديدة.
وقال الدكتور تيموثي هيل، الأستاذ المشارك في التسويق الإداري والأعمال والمجتمع في جامعة باث، والمؤلف المشارك للدراسة: «قد يبدو الملل مفهوماً سلبياً للغاية، ولكن في الواقع، يمكن أن يكون إيجابياً جداً إذا أتيحت للناس فرصة للتفكير والتأمل في تطوير ذاتهم. إنه يزيد من الإبداع والشغف والقدرة على اكتساب مهارات جديدة».
وأضاف: «يجب أن نقر بأن الوباء كان تجربة مأساوية ومدمرة ومستهلكة لآلاف الأشخاص. لكن، على الرغم من ذلك، هناك قصص كثيرة منتشرة عن أشخاص اكتشفوا هوايات أو قدرات جديدة بداخلهم أثناء وجودهم في الحجر الصحي».
وقالت الدراسة إن هذه الرحلات الإبداعية الخيالية التي يتسبب فيها الملل، يتم قتلها في كثير من الأحيان عند تصفح الأشخاص لوسائل التواصل الاجتماعي.
ووصف الدكتور هيل مواقع التواصل بـ«السموم الرقمية» القاتلة للإبداع.
وأضاف قائلاً: «هذه المواقع قد تقضي على الملل السطحي ولكنها في الواقع تمنعنا من صنع أشياء ذات مغزى وفائدة، وتمتص وقتنا وطاقتنا».
وأشار العديد من الفنانين والكتاب إلى الملل باعتباره الدافع وراء إبداعهم في أعمالهم، بمن فيهم الروائية البريطانية جي كي رولينغ، مؤلفة هاري بوتر، والكاتب البريطاني نيل جايمان والروائية أغاثا كريستي.
وكتب عالم الرياضيات والفيلسوف البريطاني الشهير برتراند راسل: «بعض الأشياء الجيدة لا يمكن تحقيقها إلا في حالة وجود درجة معينة من الرتابة».
وتم نشر الدراسة الجديدة في مجلة Marketing Theory العلمية.



القردة تتفوق على البشر في فن الغناء السريع

الدراسة أُجريت على مجموعة من القردة بينها قردة العواء السوداء والذهبية (جامعة أنجليا روسكين)
الدراسة أُجريت على مجموعة من القردة بينها قردة العواء السوداء والذهبية (جامعة أنجليا روسكين)
TT
20

القردة تتفوق على البشر في فن الغناء السريع

الدراسة أُجريت على مجموعة من القردة بينها قردة العواء السوداء والذهبية (جامعة أنجليا روسكين)
الدراسة أُجريت على مجموعة من القردة بينها قردة العواء السوداء والذهبية (جامعة أنجليا روسكين)

كشفت دراسة بريطانية أن أفضل مَن يجيدون فن «اليودل» ليسوا سكان جبال الألب في النمسا وسويسرا، بل قردة تعيش في غابات أميركا اللاتينية المطيرة.

وقدّم الباحثون من جامعة أنجليا روسكين رؤى جديدة حول التنوع الصوتي للقرود، وكشفوا، لأول مرة، عن كيفية إنتاج بعض النداءات الفريدة. ونُشرت النتائج، الأربعاء، في دورية «Philosophical Transactions of the Royal Society B».

و«اليودل» هو نوع من الغناء الذي يتميز بتقلبات سريعة ومفاجئة في الطبقات الصوتية، حيث ينتقل المغنّي بين الأصوات العالية والمنخفضة بشكل سريع ومتعمَّد. ويُعدّ «اليودل» جزءاً من التراث الموسيقي التقليدي في مناطق جبال الألب بأوروبا، خصوصاً في النمسا وسويسرا، وغالباً ما يُستخدم في الأغاني الشعبية والتقاليد الغنائية الريفية.

ويعكس هذا النوع من الغناء قدرة المغني على التحكم في صوته وإنتاج تغيرات كبيرة في النغمات، مما يخلق تأثيراً موسيقياً مميزاً يعبر عن مشاعر متنوعة أو يهدف لجذب الانتباه في المساحات الواسعة.

ووفق الدراسة، تمتلك القردة هياكل تشريحية خاصة في حناجرها تُعرف باسم «الأغشية الصوتية»، والتي فقدها البشر عبر التطور لصالح صوت أكثر استقراراً. لكن الوظيفة الدقيقة لهذه الأغشية لدى القردة لم تكن مفهومة بالكامل حتى الآن.

وأظهرت الدراسة أن هذه الأغشية الرقيقة، الموجودة أعلى الأحبال الصوتية، تُمكّن القردة من إحداث ما يُعرف بـ«انكسارات الصوت»، حيث تتنقل بين استخدام الأحبال الصوتية والأغشية الصوتية لإنتاج النداءات. ونتج عن ذلك أصوات تشبه نداءات «اليودل» الجبلي السريع، أو حتى الصيحة الشهيرة لـ«طرزان»، لكن بترددات أعلى بكثير.

وشملت الدراسة مسحاً بالأشعة المقطعية، ومحاكاة حاسوبية، وأبحاثاً ميدانية في محمية «لا سيندا فيردي» في بوليفيا، حيث سجل الباحثون أصوات أنواع مختلفة من القردة.

وأظهرت الدراسة أن القردة في غابات أميركا اللاتينية تمتلك قدرة على إنتاج «اليودل الفائق»، وهو نوع من الأصوات يشبه نداءات «اليودل» في جبال الألب، لكنه يشمل نطاقات ترددية أوسع بكثير.

كما كشفت الدراسة أن «اليودل الفائق» لدى هذه القردة يتضمن قفزات ترددية تفوق بـ5 أضعاف ما يمكن للبشر إنتاجه. ففي حين أن اليودل البشري يمتد عبر نطاق موسيقي لا يتجاوز الأوكتاف الواحد (الفاصل الموسيقي بين نغمة وأخرى)، فإن القردة قادرة على تجاوز 3 أوكتافات موسيقية.

وقال الباحث الرئيسي للدراسة بجامعة أنجليا روسكين، الدكتور جاكوب دان: «توضح هذه النتائج كيف تستفيد القردة من تركيب الحنجرة الخاص بها، مما يتيح لها إنتاج مجموعة واسعة من الأصوات، بما في ذلك اليودل الفائق».

وأضاف، عبر موقع الجامعة: «يبدو أن هذا التطور أثرى ترسانة النداءات الصوتية لهذه الحيوانات، مما يساعدها على جذب الانتباه، وتوسيع نطاق اتصالاتها، والتعريف بنفسها في بيئتها الاجتماعية المعقدة».