غياب الأمن يهدد الانتخابات النيجيرية

بعد هجمات متكررة... وإعلان استهداف «الإرهابيين» للمقترعين

مسؤول انتخابي يعتمد امرأة للتصويت في مركز اقتراع خلال انتخابات حاكم ولاية أنامبرا في أوجا جنوب شرقي نيجيريا (أرشيفية)
مسؤول انتخابي يعتمد امرأة للتصويت في مركز اقتراع خلال انتخابات حاكم ولاية أنامبرا في أوجا جنوب شرقي نيجيريا (أرشيفية)
TT

غياب الأمن يهدد الانتخابات النيجيرية

مسؤول انتخابي يعتمد امرأة للتصويت في مركز اقتراع خلال انتخابات حاكم ولاية أنامبرا في أوجا جنوب شرقي نيجيريا (أرشيفية)
مسؤول انتخابي يعتمد امرأة للتصويت في مركز اقتراع خلال انتخابات حاكم ولاية أنامبرا في أوجا جنوب شرقي نيجيريا (أرشيفية)

فيما عدّه مراقبون «قد يتسبب في شعور النيجيريين بالقلق بشأن إمكانية تصويتهم في الانتخابات المقبلة»، تزايدت المخاوف من «غياب الأمن واستهداف المقار الانتخابية والتجمعات السياسية في مختلف أجزاء البلاد، خلال الانتخابات المقررة في فبراير (شباط) المقبل».
ووفق إفادة للجنة الانتخابية الوطنية المستقلة (الثلاثاء)، فإن «الانتخابات العامة سوف تجرى في موعدها رغم التحديات المتزايدة». وقال مفوض اللجنة الانتخابية المستقلة، رئيس لجنة الإعلام وتثقيف الناخبين، فيستوس أوكوي، إن «اللجنة ملتزمة بالامتثال للجداول الزمنية الدستورية المحددة للانتخابات لـ(تجنب حدوث أزمة تشريعية)».
وذكر في تصريحات صحافية: «مصممون على المضي قدماً في الانتخابات بغضّ النظر عن التحديات». وأضاف: «ليس من السهل تنظيم انتخابات في بلد به أكثر من 93.5 مليون ناخب مسجل، وبه 176846 وحدة اقتراع موزعة على مناطق جغرافية صعبة وخطيرة في بعض الأحيان». وتابع: «ندرك التحديات الأمنية في أجزاء مختلفة من البلاد، وتلقينا تأكيدات من قبل مختلف الأجهزة الأمنية أنها ستؤمن البلاد للانتخابات العامة».
وعقب هجوم للقوات الجوية النيجيرية، نجح في استهداف وقتل عناصر «إرهابية»، قال مدير العلاقات العامة والإعلام للقوات الجوية النيجيرية، العميد إدوارد جابكويت، في وقت سابق، إن «متطرفي (بوكو حرام) و(القاعدة) أعدوا خططاً للقيام بأعمال عنف تستهدف تهديد أمن العملية الانتخابية».
وشهدت البلاد هجمات عدة، استهدفت عدة مكاتب انتخابية، علاوة على ازدياد الهجمات العنيفة ضد التجمعات السياسية. وقبل أسبوع، هاجم مسلحون مكتباً للجنة الانتخابات الوطنية المستقلة في إيسو، بولاية إيمو، وكان الهجوم هو الرابع على مكاتب اللجنة الانتخابية المستقلة في أقل من 3 أسابيع. كما وقع هجوم على مكتب للجنة الانتخابية في أويري، وهجوم آخر على مكتب للجنة الانتخابية في منطقة أورو ويست الحكومية المحلية. ووفقاً للبيانات الأخيرة الصادرة عن اللجنة الانتخابية المستقلة، سجلت اللجنة حتى الآن «50 هجوماً على منشآتها في 15 ولاية في السنوات الأربع الماضية».
وسبق أن تعرض موكب للمرشح الرئاسي لحزب الشعب الديمقراطي المعارض، أتيكو أبو بكر، في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، لهجوم في مدينة مايدوجوري. كما وقع هجوم آخر على أحمد تينوبو، مرشح حزب المؤتمر التقدمي، لدى إطلاق حملته في مدينة كانو الشمالية الغربية. وأعرب الرئيس النيجيري، محمد بخاري، الشهر الحالي، عن ثقته في «قدرة بلاده على إجراء انتخابات حرة». وقلل من «أهمية الهجمات التي تستهدف مكاتب هيئات انتخابية».
وقال مورتالا عبد الله، الخبير النيجيري في الشؤون الأمنية، لـ«الشرق الأوسط»: «سوف يكون انعدام الأمن في أجزاء من نيجيريا، مصدر قلق كبير في الانتخابات المقبلة، لكن الناخبين يعتبرون الانتخابات فرصة لتغيير الأوضاع الأمنية والاقتصادية، ولهذا السبب يركز مرشحو الرئاسة أيضاً على غياب الأمن بأسبابه المختلفة». وأضاف: «من المتوقع أن يؤثر العنف على قدرة الناس على المشاركة في الانتخابات، ففي الجنوب الشرقي، هناك قلق يتعلق بالهجمات واستهداف منشآت اللجنة الانتخابية، وهناك مناطق أخرى بها (جماعات إرهابية) يمكن أن تشكل تحدياً أمنياً خطيراً».
وبحسب تقرير لمعهد توني بلير للتغيير العالمي، فإنه من المرجح أن «تكثف (بوكو حرام) جهودها لإفشال الانتخابات». وذكر التقرير أن «حركة (بوكو حرام) سوف تصعد الهجمات، من خلال التفجيرات في المدن الكبرى، وتهجير بعض المجتمعات، وضمان عدم إمكانية الوصول إلى المجتمعات النائية لإجراء الحملات الانتخابية أو إجراء الانتخابات».
وقامت «بوكو حرام» الإرهابية بمحاولات نشطة لعرقلة الانتخابات السابقة، بما في ذلك إجبار السلطات على تأجيل انتخابات 2015 الرئاسية لمدة 6 أسابيع، كما قامت الحركة بمحاولة أخرى في 2019، من خلال موجة من الهجمات في يوم الانتخابات وعشيته في مدن الشمال الشرقي. وتوقع عبد الله أن «تشهد الفترة المقبلة ارتفاعاً في (وتيرة العنف) من قبل (بوكو حرام)، وجماعات مسلحة وقطاع الطرق»، مؤكداً أن «عمليات التهجير التي تمارسها الحركة سوف تؤثر بشدة على قدرة الراغبين في التصويت على ممارسة دورهم».
وبحسب إحصائيات لمنظمة الأمم المتحدة، في نوفمبر الماضي، فإنه «بنهاية عام 2021 صار أكثر من 3.2 مليون شخص يعيشون في حالة نزوح في البلاد».



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».