مصر تتوسع في تحلية المياه لمواجهة «الزيادة السكانية»

أكدت أن مواردها تكفي نصف احتياجاتها

وزير الري المصري خلال مشاركته في اجتماع لجنة الزراعة والموارد المائية بمجلس الشيوخ (وزارة الري والموارد المائية المصرية)
وزير الري المصري خلال مشاركته في اجتماع لجنة الزراعة والموارد المائية بمجلس الشيوخ (وزارة الري والموارد المائية المصرية)
TT

مصر تتوسع في تحلية المياه لمواجهة «الزيادة السكانية»

وزير الري المصري خلال مشاركته في اجتماع لجنة الزراعة والموارد المائية بمجلس الشيوخ (وزارة الري والموارد المائية المصرية)
وزير الري المصري خلال مشاركته في اجتماع لجنة الزراعة والموارد المائية بمجلس الشيوخ (وزارة الري والموارد المائية المصرية)

تتجه الحكومة المصرية للتوسع في تحلية المياه، لمواجهة «الزيادة السكانية» وندرة الموارد المائية. وقال الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري المصري، الأربعاء، إن «موارد مصر المائية تكفي نصف احتياجاتها».
وأكد سويلم، خلال مشاركته في اجتماع لجنة الزراعة والري والموارد المائية بمجلس الشيوخ (البرلمان): «أهمية العمل على التوسع في مجال تحلية المياه، كمورد مهم للمياه المتجددة لمواجهة الزيادة السكانية»، مشترطاً «استخدام وحدة المياه بالشكل الأمثل الذي يحقق الجدوى الاقتصادية، واستخدام التكنولوجيا الحديثة والطاقة الشمسية في التحلية، ما سيسهم في تقليل التكلفة». وأوضح أن «الطاقة هي العنصر الأهم في مجال معالجة وتحلية المياه»، مطالباً بـ«التوسع في الدراسات الخاصة بتوفير مستلزمات صناعة أغشية التحلية».
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قد أشار خلال افتتاحه مدينة المنصورة الجديدة بداية الشهر الجاري، إلى «تراجع معدل نصيب الفرد من المياه سنوياً»، ما يؤكد «الحاجة لضبط معدلات النمو السكاني، لمقابلة النمو المحتمل في الطلب على المياه خلال السنوات المقبلة»، على حد تعبيره. وأكد السيسي أن «الدولة تسعى من خلال إنشاء محطات تحلية مياه البحر في المدن الساحلية، إلى أن تكون مياه نهر النيل مخصصة للمحافظات الداخلية، بهدف مواجهة زيادة الطلب على المياه».
ويتجاوز تعداد سكان مصر حالياً 104 ملايين شخص، حسب تقديرات «الساعة السكانية» للشهر الجاري، ومن المتوقع أن يصل عام 2032 إلى 124 مليوناً، في حالة ثبات معدل الإنجاب عند قياساته الراهنة، وفقاً لبيانات «الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء».
بدوره، شدد وزير الري المصري، على «ضرورة رفع الكفاءة الكلية لاستخدام المياه، وتعظيم العائد من وحدة المياه، بالشكل الذي يحقق الإنتاج الكثيف للغذاء، باستخدام كمية المياه نفسها، وبما يُسهم في تحقيق الأمن الغذائي». وأشار إلى «أهمية العمل للوصول لحلول تكنولوجية جديدة، لمواجهة ندرة المياه، والتكيف مع الآثار السلبية للتغيرات المناخية».
ولفت سويلم إلى «حجم التحديات التي تواجه قطاع المياه في مصر، نتيجة الزيادة المستمرة في عدد السكان، بالتزامن مع ثبات كميات الموارد المائية المتجددة التي تمثل نحو 50 في المائة فقط من احتياجاتها»؛ مشيراً إلى أن «نصيب الفرد من المياه في مصر يصل إلى 560 متراً مكعباً سنوياً، وهو ما يمثل تقريباً نصف خط الفقر المائي العالمي»، وقال إن «مصر ترفع حالياً شعار الإدارة الرشيدة للمياه التي تعتمد على العلم والتكنولوجيا، لتوفير احتياجات المواطن والأجيال القادمة بطرق مستدامة».
وتعاني القاهرة عجزاً في مواردها المائية، إذ «تقدر الاحتياجات بـ114 مليار متر مكعب من المياه، في حين أن الموارد تبلغ 74 مليار متر مكعب»، وفق وزارة الموارد المائية والري.
وخلال اجتماع عُقد منتصف الشهر الماضي، لمتابعة الموقف المائي لمشروعات استصلاح الأراضي بجنوب الوادي، وفق حصة مصر المائية الثابتة من نهر النيل، البالغة 55.5 مليار متر مكعب سنوياً، شدد الرئيس المصري على «ترشيد استهلاك المياه، والاستفادة القصوى من كل مصادر المياه المتاحة بالدولة المصرية».
وبين مصر وإثيوبيا نزاع مائي منذ عام 2011، بسبب «سد النهضة» الذي تبنيه إثيوبيا، على الرافد الرئيسي لنهر النيل، وتخشى القاهرة أن يؤثر على حصتها من مياه النيل. وتؤكد مصر ضرورة «التوصل إلى اتفاق قانوني وملزم ينظم قواعد ملء وتشغيل السد»، لا سيما أنها تعتمد على نهر النيل في تلبية نحو 97 في المائة من احتياجاتها المائية.
وفي سياق الترشيد، أشار وزير الري المصري إلى جهود «تأهيل وتبطين الترع، والتحول لنظم الري الحديثة، لرفع كفاءة استخدام المياه، إضافة إلى مشروعات معالجة وتدوير المياه، وإجراءات الإدارة الرشيدة للمياه الجوفية، بالتزامن مع تنظيم حملات توعية للمواطنين، بشأن ترشيد استخدام المياه وحمايتها من مختلف أشكال الهدر والتلوث».



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.