مصر تتمسك ببهجة «العام الجديد» رغم الغلاء

انتشار زينة أعياد الميلاد بالشوارع والميادين

شجرة كريسماس تزين ميدان الكوربة بالقاهرة (الشرق الأوسط)
شجرة كريسماس تزين ميدان الكوربة بالقاهرة (الشرق الأوسط)
TT

مصر تتمسك ببهجة «العام الجديد» رغم الغلاء

شجرة كريسماس تزين ميدان الكوربة بالقاهرة (الشرق الأوسط)
شجرة كريسماس تزين ميدان الكوربة بالقاهرة (الشرق الأوسط)

بات مألوفاً هذه الأيام قيام المارة بالتقاط الصور الفوتوغرافية بجوار أشجار الكريسماس، بحضورها الاحتفالي البراق في الشوارع والميادين بمصر، حيث بدت صفحات التواصل الاجتماعي أقرب لألبومات مفتوحة على مباهج العام الجديد وزينته.

ففي بعض ميادين العاصمة المصرية القاهرة، تستقر أشجار عيد الميلاد بأحجام كبيرة ملفتة، ويجاورها «بابا نويل» ببذلته الحمراء الصاخبة، وعرباته السحرية وغزلانه الذهبية المستعدة لإطلاق أمنيات العام الجديد. وتبدو الميادين والشوارع الرئيسية في مصر مثل ميدان الكوربة بمصر الجديدة، وشارع 26 يوليو بمنطقة الزمالك بالقاهرة، والمقاهي المطلة على النيل، وحتى النوادي الرياضية، وقد تحولت إلى كرنفالات جمالية تستقطب الكبار والصغار على السواء.

بابا نويل في ساحة أحد النوادي الرياضية في مصر (الشرق الأوسط)

وتبدو مدينة الشيخ زايد (غرب القاهرة)، لا سيما مع حلول الليل، مرصعة بأضواء بالأشجار الساطعة، حيث تتنافس الشوارع والمولات التجارية على إبراز مجسمات احتفالية، تجاور الأشجار المحاطة بهدايا عيد الميلاد، وتتراوح ألوانها بين أشجار خضراء وأخرى بيضاء بلون الثلج، علاوة على مجسمات غير تقليدية تظهر بها شخصيات كارتونية محببة للأطفال مثل شخصية الدب «ويني ذا بو»، والغوريلا الضخمة، مرصعين بالأنوار المتلألئة في مداخل وجهات ترفيهية.

أحد شوارع مصر الجديدة (الشرق الأوسط)

ويبدو أن تلك الزينة باتت وسيلة تضاعف جذب زبائن المطاعم والمقاهي. يقول محمد علي مدير أحد المقاهي العصرية بمدينة الشيخ زايد لـ«الشرق الأوسط»: إنهم قاموا بتزيين المقهى بزينة العام الجديد كنوع من إعداد المكان لاستقبال جمهور أكبر خلال تلك الفترة التي تزداد بها العطلات: «الزينة في كل مكان، ربما قبل عدة سنوات لم تكن بارزة بهذا الشكل كما أصبحت هذه الأيام، وصارت هناك منافسة في إبراز الزينة بشكل جاذب ومواكب لأجواء العام الجديد».


غزالة ذهبية تستقبل رواد أحد مراكز الترفيه بمدينة الشيخ زايد في مصر (الشرق الأوسط)

وتكرس المراكز التجارية الكبيرة أماكن مخصصة لبيع أشجار عيد الميلاد ولوازمها من كرات ذهبية ومجسمات صغيرة لبابا نويل، وأفرع إضاءة، وزينة لامعة متنوعة الألوان من أحمر وذهبي وفضي التي تضفي لأشجار الكريسماس مزيداً من البهاء، وتتاح بمختلف أحجامها لتتناسب ومساحات البيوت أو المحال أو مختلف الأغراض.


مجسم لشخصية ويني ذا بو الكارتونية ضمن زينة أعياد الميلاد (الشرق الأوسط)

ويبرز اللون الأحمر هذه الأيام في المشاتل الزراعية ومحلات بيع الزهور بفضل زهرة «بنت القنصل» أو «البونسيتة» المعروفة بأنها «زهرة العام الجديد». وهي تلك النبتة التي تزهر أوراقاً حمراء قانية مع شهر ديسمبر (كانون الأول) بالتزامن مع أعياد العام الجديد، لذلك أصبحت مرتبطة بهذا الموسم الاحتفالي.

وحسب علي هلال، أحد بائعي محلات الزهور بمنطقة الدقي بوسط القاهرة، فإن سعر نبتة «بيت القنصل» هذا العام يتراوح بين 100 و150 جنيه (4 إلى 6 دولارات)، ويقول «تتراوح فروق الأسعار بينها حسب أحجامها، وعدد أفرعها، فتكون الزهرة ذات الثلاثة أفرع أقل سعراً من ذات الستة أفرع»، حسبما يقول لـ«الشرق الأوسط».

أضواء العام الجديد تجذب الكبار والصغار (الشرق الأوسط)

ويقول إن هذه النبتة رغم كونها موسمية إلا أنها تمثل مصدر مبيعات مرتفعاً كل عام «لم نستطع شراء كميات كبيرة منها هذا العام نظراً لارتفاع سعر الجملة الملحوظ لها راهناً، فهي نبتة مستوردة وتأثر سعرها شأنها شأن جميع السلع المستوردة هذا العام، ما جعلنا نطرحها في المقابل بسعر مرتفع».

ويتابع: «كثير من الزبائن يعجبون بشكلها ولكنهم لم يتمكنوا من شرائها نظراً لارتفاع سعرها، وهناك من اكتفى بشراء واحدة بدلاً من شراء أكثر من واحدة كهدايا كما يعتاد الكثيرون على تقديمها كل عام للأهل أو الأصدقاء مع أعياد العام الجديد».

إلى ذلك، يقف العديد من الباعة عند إشارات المرور بصحبة دمى «بابا نويل» المتراوحة الأحجام والأسعار في محاولة لمغازلة المارة وقادة السيارات للتوقف والشراء في مواكبة لموسم الأعياد، الذي يأتي هذا العام في ظرف اقتصادي ضاغط وموجة غلاء تشهدها مصر منذ أشهر بسبب تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية.

مركز للتسوق يعرض أشجار وزينة الكريسماس (الشرق الأوسط)
 



اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».