وراء كل فندق عربي تاريخي قصة

الفخامة والضيافة بعبق التاريخ وشخصياته

TT

وراء كل فندق عربي تاريخي قصة

هنالك كثير من الفنادق في العالم تشتهر بتاريخها الحافل على قدم المساواة بما تقدمه من خدمات ومستويات عليا في الفخامة. والمجموعة العربية التالية هي لفنادق عربية كلاسيكية تجمع فيما بينها أجمل نفحات التاريخ للشخصيات التي نزلت فيها وربما أيضا الأحداث التي صاحبت الفنادق وربما المدن التي تقع فيها هذه الفنادق ومسارات السياسة التي تغيرت بعد اجتماعات في أروقتها.
هذه الفنادق تتبع تقاليد ضيافة أصيلة وتعد مدارس في حد ذاتها في تقديم خدماتها لكبار الضيوف. ومن ينزل في هذه الفنادق في العصر الحديث يمكنه أن يلامس التاريخ وأحداثه في أركانها المختلفة. ويتذكر قدامى العاملين في هذه الفنادق شخصيات كثيرة وأحداثا عدة وقعت فيها على مر السنين ولكنهم يلتزمون بتعهد عدم البوح بأسرار ضيوفهم.
النخبة التالية ليست حصرية، وإنما هي لبعض النماذج من تاريخ فندقي عريق قد تكون أفضل أيامه في الماضي نظرا لأزمة السياحة التي تعم المنطقة كلها حاليا بسبب شبح الإرهاب المظلم الذي يطل عليها.
وهذه هي ملامح عن أبرز هذه الفنادق:
> فندق سان جورج، بيروت: وهو من أقدم فنادق بيروت، ويعد من أفخم فنادقها منذ الثلاثينات وشهد أيضا من المآسي ما يؤرخ لأحداث بيروت. وعلى مر السنين كان الفندق هو ملتقى الساسة وكبار الزوار اللبنانيين وأثرياء العالم من السياح. وظل الفندق شاهدا على تاريخ بيروت حتى تحول إلى متراس للمحاربين أثناء الحرب الأهلية. وبعد نهاية الحرب تم ترميم الفندق وإعادته إلى سابق فخامته، فقط ليقع تحت سيطرة الجيش السوري حتى منتصف التسعينات. وعندما وقع التفجير الهائل الذي أودى بحياة رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري أدى الانفجار إلى تدمير أجزاء من الفندق ومقتل عدد من النزلاء والعاملين فيه. وتم إغلاق الفندق لمدة عامين بعد ذلك ضمن إجراءات التحقيق في مقتل الحريري. وبعد الافتتاح عرضت شركة «سوليدير» شراء الفندق إلا أن أصحابه رفضوا، وما زال الفندق والشاطئ الخاص به المطل على البحر محل نزاع قضائي على الملكية. وبغض النظر عن متاعب الفندق في الوقت الحاضر، إلا أنه يظل الفندق صاحب الموقع المتميز على شاطئ بيروت الذي استقبل عددا من كبار الضيوف من أمثال شاه إيران وأم كلثوم وإليزابيث تايلور وريتشارد بيرتون. وكان الفندق هو الموقع المفضل للجاسوس البريطاني المزدوج كيم فيلبي.
> فندق بلودان الكبير: وهو فندق سوري يقع بين سهل الزبداني وجبال بلودان ويعتبر واحة طبيعية ذات جمال ساحر. تأسس الفندق عام 1930 وشهد أول قمة عربية في عام 1943. وهو يضم 71 غرفة وجناحا وتم تحديثه في عام 2004 مع المحافظة على تصميمه التاريخي. وهناك جناح رئاسي واحد في الفندق بينما تسمى بعض الأجنحة بأسماء كبار الزوار مثل جناح عبد الوهاب، الموسيقار الذي كان يفضل الفندق لعطلاته الدورية. ويبعد موقع الفندق نحو 55 كيلومترا عن العاصمة دمشق و77 كيلومترا عن بيروت. وهو يقع على ارتفاع 1550 مترا فوق سطح البحر. وفيما يمر الفندق حاليا بظروف خطيرة نتيجة للحرب الأهلية في سوريا إلا أنه ظل يستقبل ضيوفه في سنوات الرخاء خصوصا من المنطقة العربية، حيث مناخ المنطقة الصيفي يميل إلى البرودة. وهو من الفنادق القليلة في سوريا التي يمكنها استيعاب مؤتمرات لعدد يزيد عن 300 شخص. وملحق به أيضا استاد النجوم الذي يستوعب نحو أربعة آلاف شخص.
> فندق صوفر الكبير: وهو يقع في مدينة صوفر اللبنانية في قضاء عالية على ارتفاع 1250 مترا فوق سطح البحر على مسافة 27 كيلومترا من بيروت، ويقع الفندق على طريق بيروت - دمشق الدولي. ويقال إن المنطقة سميت هذا الاسم نظرًا لصفير الهواء فيها صيفا وشتاء. ويعد الفندق من أقدم فنادق لبنان وبدأ البناء فيه في عام 1885. تم تصميمه على الطراز الإيطالي وضم بين أروقته أول كازينو عربي في الشرق الأوسط. وبالإضافة إلى اجتماع اللجنة المؤسسة لجامعة الدول العربية فيه في عام 1944، اشتهر الفندق باستقبال كثير من الزعماء اللبنانيين مثل إميل أده وبشارة الخوري وفيليب تقلا وكميل شيمعون وبهيج تقي الدين. كما نزل فيه الزعيم المصري سعد زغلول والعاهل الأردني الملك حسين والرئيس السوري الأسبق شكري القوتلي وكثير من الأمراء والفنانين العرب. أطلق عليه أمين الريحاني اسم «القصر المنيع». زاره من النجوم العرب كل من ليلى مراد وفريد الأطرش وشقيقته أسمهان وأم كلثوم وعبد الوهاب. وهو الفندق الذي يحمل الرخصة السياحية رقم 1 في لبنان.
> فندق الملك داود، القدس: بني الفندق من الحجر الجيري الوردي وتم افتتاحه في عام 1931، وهو يضم حاليا 237 غرفة وأربعة مطاعم. بناه المهندس البريطاني فرانك غولدسميث لصالح مجموعة من المستثمرين والمصرفيين المصريين. وهو يعد الآن من معالم مدينة القدس. بعد افتتاح الفندق كان يتم إحضار الطعام يوميا بالقطار من القاهرة. ونزل في الفندق عدد من الشخصيات العربية المرموقة مثل الملك عبد الله الأول ملك الأردن والملكة نازلي ملكة مصر. كما نزل فيه ثلاثة من الزعماء الذين اضطروا لمغادرة بلدانهم الأصلية وهم الملك فرنسوا الأول ملك إسبانيا في عام 1931 والإمبراطور هيلا سيلاسي في عام 1936 بعد احتلال إيطاليا لبلاده والملك جورج الثاني بعد الاحتلال النازي لليونان، حيث أعلن من الفندق حكومته في المنفى. تحول الجناح الجنوبي في الفندق إلى مقر القيادة البريطانية أثناء الانتداب البريطاني على فلسطين، وتعرض الفندق لعملية تفجير إرهابية نفذتها جماعة أرغون اليهودية بقيادة مناحم بيغين. وأسفر الهجوم عن مقتل 91 شخصا وجرح 45 آخرين. وفي عام 1977 نزل الرئيس المصري أنور السادات في الفندق أثناء زيارته للقدس. وعلمت إدارة الفندق بقدومه قبل 12 ساعة فقط من وصوله، وقالت إن جميع نزلاء الفندق طلبوا مقابلة السادات. وأثناء الزيارة رفرف العلم المصري على فندق داود وكانت المرة الأولى والأخيرة التي يرفرف فيها علم عربي على مقر رسمي في القدس.
> فندق فلسطين، الإسكندرية: وهو يتبع الآن مجموعة فنادق هيلنان التي تولت إدارته منذ عام 1987 وينتمي إلى فئة الخمسة نجوم. يتمتع الفندق بموقع متميز على شاطئ المتنزه بالإسكندرية ويشتهر بأنه بني بأمر من الرئيس جمال عبد الناصر في عام 1964، ليكون الفندق الوحيد الذي يبنى داخل أحد القصور الملكية. وأراد ناصر أن يكون الفندق مقرًا لضيوفه من كل أنحاء العالم وشهد الفندق أول قمة عربية تستضيفها مصر في شهر سبتمبر (أيلول) عام 1964. وفي الفندق نفسه تمت استضافة زوار افتتاح مكتبة الإسكندرية الذين كان من بينهم الرئيس الفرنسي جاك شيراك وقرينته وملكة إسبانيا الملكة صوفيا والملكة رانيا قرينة الملك الأردني عبد الله الثاني. وهو أيضا المقر المفضل لقضاء الصيف بين الكتاب والفنانين المصريين. واستضاف الفندق مؤخرا مسابقة «أراب أيدول».
> فندق مينا هاوس، القاهرة: وهو أحد أفخم منتجعات القاهرة ويقع على مشارف منطقة أهرامات الجيزة ويطل عليها مباشرة. وهو من فئة الخمسة نجوم وتشرف عليه مؤسسة إيجوت للسياحة والفنادق. ولعب الفندق جانبا مهما في التاريخ المصري ونزل فيه عدد من كبار زعماء العالم مثل ونستون تشرشل والرئيس الأميركي روزفلت والزعيم الصيني شيانغ كاي شيك ثم فيما بعد الرئيس ريتشارد نيكسون، بالإضافة إلى شخصيات تاريخية مثل أغاثا كريستي وفرانك سيناترا. وكان الخديوي إسماعيل باشا وراء تأسيس «مينا هاوس» في عام 1869 على مساحة 40 فدانا ليكون استراحة خاصة يقضي فيها أوقاته بعد عودته من رحلات الصيد. ويعد الموقع واحة في موقع صحراوي تحيطها أشجار الياسمين الذي تهب نسائمه خلال فصلي الربيع والصيف. وتحول القصر إلى موقع ضيافة لزوار افتتاح قناة السويس. وبيع الفندق بعد ذلك لأثرياء إنجليز قرروا تحويل القصر إلى فندق مينا هاوس في عام 1886. وتحول الفندق إلى مقر قوات أسترالية في الحرب العالمية الأولى، وشهد في عام 1943 مؤتمر القاهرة بين تشرشل وعدد من الزعماء لمناقشة أحداث الحرب العالمية الثانية. تم تأميم الفندق بعد ثورة عام 1952 ثم اشتراه مستثمرون هنود في عام 1971 وتم تجديده أكثر من مرة. واستضاف الفندق قمة بين السادات وكارتر وبيغين لمناقشة تنفيذ اتفاقية كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل.
> فندق المأمونية، مراكش: وهو ملتقى مشاهير هوليوود منذ تأسيسه في عام 1923، وكان حينذاك من أفضل 14 فندقا على مستوى العالم. وينتمي الفندق إلى فئة الخمسة نجوم، وهو يستمد اسمه من الحدائق التي تحيطه واسمها حدائق المأمون. ويتميز الفندق بإطلالة رائعة على مدينة مراكش، وكان موقع تصوير كثير من الأفلام السينمائية المشهورة مثل فيلم المخرج العالمي هيتشكوك «الرجل الذي عرف أكثر من اللازم»، وفيلم «ألكسندر» للمخرج أوليفر ستون، وفيلم «الجنس والمدينة 2» بطولة سارة جيسيكا باركر. كما نزل بالفندق عدد من نجوم السينما والفن من أمثال ريتشارد غير وجينيفر أنستون وإنجلينا جولي وبراد بت وإلتون جون، والفنان الأوبرالي أندريه بوتشيللي. وإلى جانب الفنانين نزل في الفندق أيضا ونستون تشرشل الذي كتب إلى زوجته يقول إنه مكان رائع وواحد من أفضل الفنادق. وكان تشرشل يمارس هواية الرسم في الفندق. ويوجد في الفندق جناح يحمل اسم تشرشل. من الأسماء العالمية الأخرى التي حطت بالفندق كل من: رونالد ريغان، ونيلسون مانديلا، والملكة إليزابيث الثانية، وحسني مبارك، وأديث بياف، وشارلي شابلن، وسيلفستر ستالون، وشارل أزنافور، وجاك بول بلموندو، وكاثرين دونوف، وآلان ديلون، وكيرك دوغلاس، وعمر الشريف.
> فندق كتاراكت، أسوان: وهو فندق شيد على صخرة غرانيتية تطل على نهر النيل في مدينة أسوان وتم افتتاحه في عهد الخديوي عباس حلمي الثاني في عام 1899. أقام في الفندق ونستون تشرشل وأغا خان وقيصر روسيا نيكولاس الثاني، بالإضافة إلى الملك فاروق والكاتبة أغاثا كريستي التي كتبت روايتها «جريمة على ضفاف النيل» من شرفتها في الفندق. ارتبط الفندق ببعض المشروعات الكبيرة في أسوان مثل مد خطوط السكك الحديدية وبناء سد أسوان القديم. ويحتفظ الفندق حتى الآن بالطراز المعماري الفيكتوري. وهو يقع على مقربة 58 كيلومتر من مطار أسوان، ويحتوي على كافة لمسات الفخامة العصرية مثل مركز اللياقة البدنية وحمام السباحة والساونا. وهو يتميز بمطعمه الأندلسي الطراز بقبة ترتفع 75 قدما وأعمدة مستوحاة من مسجد ابن طولون في القاهرة. أما أشهر الأماكن فيه فهو التراس الذي يطل على جبال أسوان والذي يشهد الضيوف منه يوميا غروب الشمس. وطلب الأغا خان أن يدفن في موقع قريب من الفندق، في جزيرة الفانتاين، من فرط عشقه للموقع. ويقال إن وزير الخارجية كيسنغر طلب أثناء مباحثات مع السادات في الفندق تسليم الجاسوسة «هبة سليم»، التي كانت تعمل لصالح إسرائيل، ولكن السادات احتد عليه ورفض طلبه.



مضيفة طيران سابقة تكشف أسوأ مقعد في الطائرة لبشرتك

قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
TT

مضيفة طيران سابقة تكشف أسوأ مقعد في الطائرة لبشرتك

قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)

كما يعلم أي مسافر دائم، فإن السفر جواً قد يُؤثر سلباً على الجسم، من الانتفاخ إلى آلام العضلات وحتى انسداد الأذنين، فقد يحدث العديد من المشاكل على ارتفاع 35 ألف قدم.

وفقاً لموقع «ترافي ليجر» المعني بأمور السفر، تُحذر مضيفة طيران سابقة من أن السفر جواً قد يسبب أضراراً بالغة بالبشرة، لكن باختيار المقعد المناسب على متن الطائرة، يمكنك التخفيف من حدة تلك الأضرار.

في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تعاونت منصة «فريشا» لحجز خدمات التجميل والعناية بالبشرة مع مضيفة الطيران السابقة دانييل لويز لشرح كيفية تأثير أنماط تدفق الهواء داخل المقصورة على البشرة، ولتحديد المقاعد التي تُسبب على الأرجح جفافاً وتقشراً شديداً في البشرة.

كما أوضحت لويز أنه قد ينخفض ​​مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 في المائة في أثناء الرحلة، مما يجعل بيئة الطائرة أكثر جفافاً من الصحراء.

وأضافت لويز أنه بالإضافة إلى الهواء المُعاد تدويره في الطائرة، والتعرض للأشعة فوق البنفسجية على ارتفاعات عالية، وقلة الحركة، فإن بعض المقاعد قد تُسرّع فقدان الرطوبة بشكل أكبر من غيرها. وتقول لويز: «لا يُدرك الناس أن مكان جلوسهم في الطائرة يُؤثر فعلاً على حاجز البشرة»، موضحة أن أسوأ مقعد في الطائرة بالنسبة لبشرتك، هو المقعد المجاور للنافذة.

تقول لويز وفريشا إن المسافرين على هذا المقعد قد يتعرضون لـ«مستويات عالية من الأشعة فوق البنفسجية، وتدفق هواء ضعيف جداً، وبرودة في جدران الطائرة»، مما يؤدي إلى جفاف الجلد.

يلي ذلك مقدمة المقصورة، والصفوف الخمسة الأخيرة في الطائرة. والسبب هو أن «ضغط الهواء والرطوبة يتقلبان بشكل كبير في مناطق الإقلاع والهبوط».

أما الصفوف الأمامية فهي أفضل حالاً، بفضل المساحة الإضافية للأرجل، والتي تسمح بتدفق هواء أقوى قادم مباشرة من فتحات التهوية العلوية. والأفضل من ذلك كله، المقاعد فوق الجناح، حيث «يساعد هيكل الطائرة على استقرار الضغط وتقلبات الرطوبة».

وأضافت لويز: «تتعرض المقاعد المجاورة للنوافذ إلى أقصى درجات التعرض للأشعة فوق البنفسجية، حتى في الأيام الغائمة؛ لأنك أقرب إلى الشمس بآلاف الأقدام، وينعكس الضوء عن السحب. وهذا يُسبب الجفاف».

كذلك، تعاني الأجزاء الأمامية والخلفية من الطائرة من انخفاضات حادة في الرطوبة، مما قد يؤدي إلى فقدان البشرة للرطوبة بسرعة، خاصةً إذا كنتِ تستخدمين مستحضرات تجميل تحتوي على الريتينول أو الأحماض.

إذاً، أين يفضل أن تجلس؟

وفقاً للويز، فإن أفضل مقعد لبشرتكِ هو مقعد الممر في منتصف المقصورة؛ وذلك لأن هذا المقعد يوفر «تدفق هواء مستقر، وتقلبات أقل في درجة الحرارة، وحركة أسهل تُحسّن الدورة الدموية».

بغض النظر عن مكان جلوسكِ، تنصح لويز ببعض الطرق لحماية بشرتكِ في أثناء الطيران، منها تجنب استخدام أي «مكونات فعّالة» مثل الريتينول قبل 24 ساعة من الرحلة؛ لأنها قد تُسبب جفاف البشرة. كما تنصح بوضع كريم واقٍ في المطار، «وليس بعد الصعود إلى الطائرة»، للحفاظ على نضارة بشرتكِ. ولا تنسَيْ وضع واقي الشمس، خاصةً إذا كنتِ تجلسين بجوار النافذة؛ لأن الأشعة فوق البنفسجية قد تخترق نوافذ المقصورة.

وأخيراً، نصيحة مهمة: «احرصي على شرب الماء». وبهذه الطريقة يمكنكِ الوصول إلى وجهتك وأنتِ تبدين وتشعرين بأفضل حال.


لمحبي المشي وركوب الدراجات... كمبريا الإنجليزية تعدكم بالكثير

مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
TT

لمحبي المشي وركوب الدراجات... كمبريا الإنجليزية تعدكم بالكثير

مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)

يحمل ربيع عام 2026 معه حدثاً بارزاً لمحبي المشي لمسافات طويلة وركوب الدراجات في إنجلترا، مع إطلاق المسار المُجدَّد «كوست تو كوست» (من الساحل إلى الساحل)، والانتهاء من إنشاء «مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي لإنجلترا». ويُركّز هذا العرض الممتد على مدار 48 ساعة على جزر كمبريا من هذا الطريق، مسلطاً الضوء على أماكن الإقامة المميزة، وكذلك المطاعم الحائزة جوائز، والمغامرات غير المتوقعة في شمال غربي إنجلترا.

تقع كمبريا في أقصى شمال غربي إنجلترا، وتحتل موقعاً مميزاً في قلب مسار «كوست تو كوست»، الذي أُعيد إحياؤه حديثاً، والمقرر اعتماده طريقاً وطنياً في ربيع عام 2026. ويمتد المسار بطول 192 ميلاً (309 كم) من البحر الآيرلندي إلى بحر الشمال، مروراً بثلاثة متنزهات وطنية -«ليك ديستريكت»، و«يوركشاير دايلز»، و«نورث يورك مورز»- تربط القرى التاريخية والمستنقعات والبحيرات.

تعتبر كمبريا من أجمل الوجهات المناسبة للمشي في انجلترا (شاترستوك)

في الوقت ذاته، من المقرر الانتهاء من «مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي لإنجلترا» خلال عام 2026، ليشكّل ممراً متصلاً على طول السواحل الإنجليزية. ويبلغ طوله 2.674 ميل (4.303 كم)، مما يجعله أطول مسار ساحلي مُدار في العالم، ويربط بين الشواطئ والمنحدرات والمحميات الطبيعية والبلدات الساحلية. ومع دمجه مع «مسار ساحل ويلز» البالغ طوله 870 ميلاً (1400 كم)، سيتمكن عشاق رياضة المشي من السير لمسافة تزيد على 3.544 ميل (5.703 كم). وبالاعتماد على هذه المسارات كنقطة انطلاق، يسعى هذا الدليل نحو تسليط الضوء على أماكن الإقامة الفاخرة في المنطقة، والمأكولات الراقية، والاكتشافات الخفية على طول الطريق.

تزخر كمبريا بتجارب متنوعة، من مغامرات المشي السريع إلى جولات القطارات البخارية الهادئة أو الرحلات البحرية في البحيرات ذات المناظر الخلابة. وتتيح شركة «كوست تو كوست باكهورس تورز» برامج متعددة الأيام لممارسة المشي والجري وركوب الدراجات على امتداد المسار الكامل البالغ طوله 192 ميلاً، من سانت بيز على ساحل كمبريا إلى خليج روبن هود على ساحل بحر الشمال في يوركشاير، بالإضافة إلى خدمات تأجير الدراجات الكهربائية.

مناظر طبيعية خلابة (شاترستوك)

وتُعد ممرات مثل «هونستر» و«كيركستون» من أبرز معالم الطريق، ويمكن للزوار اختيار الجولات التي يرافقهم فيها مرشد أو المستقلة، بما يناسب سرعة حركتهم. أما الباحثون عن مغامرات مفعمة بالأدرينالين، فيمكنهم تجربة الأنشطة المتنوعة التي تقدمها «هونستر»، بما في ذلك «فيا فيراتا إكستريم» -تجربة تسلق صخري على منحدر «هونستر كراغ».

أما الراغبون في نزهة ليوم واحد، فيمكنهم التوجه إلى «طريق ووردزورث» البالغ طوله 14 ميلاً (22 كم)، والذي أُطلق عليه هذا الاسم بالتزامن مع الذكرى الـ255 لميلاد الشاعر ويليام ووردزورث، في السابع من أبريل (نيسان) 2025. ويتتبع هذا الطريق خطوات الشاعر بين مناظر منطقة «ليك ديستريكت» الطبيعية، ويمر مباشرةً على امتداد «مسار كوست تو كوست» بين غلينريدينغ وأمبلسايد. وعلى الماء، تقدم «أولسواتر ستيمرز» -أحد أكبر أساطيل القوارب التراثية في العالم- رحلات بحرية ذات مناظر خلابة مع إمكانية الوصول إلى «طريق أولسواتر» -مسار دائري بطول 20 ميلاً (32 كم) يحيط بالبحيرة.

ويمكن للزوار المشي من بوولي بريدج إلى غلينريدينغ، ثم العودة برحلة بحرية تُتيح لهم الاستمتاع بإطلالات على جبل هيلفيليين، ثالث أعلى قمة في إنجلترا، إلى جانب الاستمتاع بمناظر الغابات القديمة والشلالات المتدفقة. وتُوفر السكك الحديدية التاريخية كذلك وسيلة مريحة لاكتشاف مناظر كمبريا الربيعية، مثل «سكة حديد ليكسايد وهافيرثويت»، التي تعبر وادي ليفن في عربات كلاسيكية تعود لخمسينات القرن الماضي، مقدّمةً مشاهد بانورامية لمنطقة «ليك ديستريكت»، مع وصلات لمسارات المشي القريبة. وتنتهي الرحلة في محطة ليكسايد، لكن يبقى بإمكان الزوار مواصلة الرحلة عبر رحلات بحيرة ويندرمير.

تجربة مشي فريدة في كمبريا (شاترستوك)

أين تقيم؟

على ضفاف بحيرة أولسووتر Ullswater، يمزج فندق «أنذر بليس ذا ليك Another Place, The Lake» بين التصميم المستوحى من الطراز الاسكندنافي ومغامرات الهواء الطلق؛ فيمكن للزوار السباحة، والتجديف بقوارب الكاياك، والتجديف وقوفاً، أو التنزه سيراً على الأقدام مباشرةً من الفندق. وبالقرب، يقع فندق «أرماثويت هول Armathwaite Hall Hotel and Spa» الحائز جوائز، والذي يُطل على «بحيرة باسنتويت» في «كيسويك»، ويحيطه 400 فدان من متنزه يعج بالغزلان.

وبإمكان الزوار الانضمام إلى جولات المشي المصحوبة بمرشدين في الجبال، والسباحة في الطبيعة، وتجربة الاسترخاء تحت ضوء القمر في الغابة، والتنزه مع حيوانات الألبكة، أو مشاهدة حيوانات الميركات والحمار الوحشي في حديقة الحياة البرية التابعة للفندق في منطقة البحيرة. وبعد يوم حافل بالأنشطة الخارجية، يقدم مطعم «ذا داينينغ روم» أطباقاً عصرية مستوحاة من المطبخين الإنجليزي والفرنسي التقليديين، باستخدام مكونات محلية طازجة.

أما الباحثون عن ملاذ هادئ للاسترخاء والاستجمام، فيمتد فندق «جيلبين هوتيل آند ليك هاوس Gilpin Hotel»


كيف تتفادى سرقة أميال السفر على الإنترنت المظلم؟

التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
TT

كيف تتفادى سرقة أميال السفر على الإنترنت المظلم؟

التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)

كشف بحث جديد عن أن حسابات الولاء لشركات الطيران تتعرض للسرقة وتباع على «الإنترنت المظلم» Dark Web بأسعار زهيدة تبدأ من 56 بنساً فقط، حيث يعلن المجرمون عن توفر حسابات تحتوي على مئات الآلاف من الأميال.

ووفقاً لدراسة مشتركة أجراها خبراء الأمن السيبراني في شركة «نورد في بي إن» (أكثر مزودي خدمات الشبكة الخصوصية الافتراضية «VPN» تقدماً في العالم) وتطبيق «Saily» (تطبيق للشريحة الإلكترونية «eSIM» يوفر اتصالاً آمناً وبأسعار معقولة بالإنترنت في الخارج)، يمكن استخدام بيانات تسجيل الدخول المسروقة لاستبدال رحلات جوية بالنقاط، أو ترقيات لدرجات السفر، أو مزايا أخرى، مما يترك الضحايا في صراع مضن لاستعادة حساباتهم.

وقد استعرض البحث قوائم البيع ومناقشات المنتديات على الإنترنت المظلم المرتبطة بجرائم الطيران الإلكترونية.

المحتالون على الانترنت المظلم يسرقون أميال السفر والضيافة (شاترستوك)

ورغم أن القائمة تضم عدة شركات طيران أميركية، فإن وجود «الخطوط الجوية البريطانية» في القائمة يجعل الخطر مباشراً وملموساً للمسافرين البريطانيين الذين يجمعون نقاط «أفيوس» على التوالي.

شركات الطيران الأكثر تداولاً على الإنترنت المظلم: يونايتد إيرلاينز، بنسبة 11 في المائة، أميركان إيرلاينز، بنسبة 8.9 في المائة، دلتا إيرلاينز، بنسبة 7.3 في المائة، الخطوط الجوية البريطانية: بنسبة 5.5 في المائة، لوفتهانزا، بنسبة 3.3 في المائة.

في القوائم التي خضعت للتحليل، عُرضت حسابات الولاء المخترقة بأسعار تبدأ من 56 بنساً، وتصل في بعض الأحيان إلى 150 جنيهاً إسترلينياً، وذلك يعتمد على حجم البيانات والتفاصيل الموجودة داخل الحساب.

ولا يقتصر القلق على سرقة النقاط فحسب، وإنما في السرعة التي يستطيع بها المحتالون «صرفها»؛ سواء عبر حجز رحلات سفر، أو تحويل النقاط إلى بطاقات هدايا، أو نقل المكافآت بين الحسابات بطرق قد تبدو طبيعية وغير مثير الريبة.

ويشير الباحثون إلى أن المجرمين يصلون عادة إلى هذه الحسابات من خلال رسائل البريد الإلكتروني الاحتيالية، وصفحات تسجيل الدخول المزيفة، أو عبر اختراق البيانات، أو من خلال كلمات المرور المُعاد استخدامها عبر خدمات ومواقع مختلفة.

كما تتاجر نفس هذه الأسواق السرية ببيانات قطاع الضيافة والفنادق المسروقة؛ حيث وجد البحث أدلة على بيع قواعد بيانات فنادق قد تتضمن الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وسجل الإقامات، وفي بعض الحالات أرقام جوازات السفر، مع وصول سعر مجموعات البيانات الأكثر حساسية إلى نحو 2250 جنيهاً إسترلينياً.

وتشير الدراسة إلى أن مجموعات فندقية عالمية كبرى يرتادها المسافرون بشكل شائع - بما في ذلك ماريوت، وهيلتون، وآي إتش جي، وأكور - كانت محوراً للنقاشات المتعلقة بالتسريبات وخدمات الاستيلاء على الحسابات.

بينما ينطلق ملايين البريطانيين في عطلات الشتاء المشمسة ورحلات التزلج، يزداد في هذا الوقت من العام نشاط بيع حسابات الولاء المسروقة. ولتقليل المخاطر، يُنصح المسافرون باستخدام كلمات مرور قوية وفريدة، وتفعيل خاصية المصادقة متعددة العوامل كلما أمكن ذلك، ومراقبة نشاط برامج الولاء عن كثب حتى يتسنى الإبلاغ عن أي عمليات استبدال مشبوهة للنقاط بسرعة.

ويقول ماريوس بريديس، كبير المسؤولين التقنيين في شركة «نورد في بي إن»: «قطاع السفر هدف مربح للمخترقين بسبب البيانات الشخصية والمالية الحساسة التي يتعاملون معها. تظهر أبحاثنا أن شركات الطيران لا تزال تواجه خروقات للبيانات، وهذه المعلومات المسروقة تجد سوقاً مزدهراً على الإنترنت المظلم».

وأضاف: «يجب على المستهلكين تعزيز أمن حساباتهم، خاصة خلال فترات السفر المزدحمة عندما يكون المحتالون في ذروة نشاطهم. تظهر الأبحاث الحديثة أن نصف السكان يعيدون استخدام كلمة المرور نفسها لحسابات متعددة، مما يؤدي إلى مخاطر أعلى بكثير للوقوع ضحية لسرقة الهوية والاحتيال المالي».

وأوضح بريديس: «إن بيع أميال الطيران أو نقاط ولاء الفنادق هو الهدف الأساسي لهذه المعاملات على الإنترنت المظلم، ومع ذلك، من المهم ألا ننسى أن هذه الحسابات غالباً ما تحتوي على عناوين مسكن وتفاصيل جوازات سفر مخزنة فيها».

وعلق فيكينتاس ماكنيكاس، الرئيس التنفيذي لشركة «Saily»، قائلاً: «إن سعر قواعد البيانات المسروقة لا يتحدد بحجمها؛ إذ يكفي حساب واحد يمثل (منجماً) من النقاط والبيانات الشخصية لجذب انتباه تاجر على الإنترنت المظلم».

وأضاف: «يبحث مجرمو الإنترنت دائماً عن الحسابات التي قد يتم إغفالها؛ وبينما قد تمتلك البنوك أنظمة أمنية قوية، فإن الشركات في قطاع السفر قد لا تتخذ نفس المستوى من الاحتياطات».

واختتم نصيحته بالقول: «إن السفر يزيد من احتمالية التعرض لمجرمي الإنترنت، ببساطة لأنك تدخل إلى حساباتك بشكل متكرر، ولا تلتزم دائماً باستخدام شبكات موثوقة. لذا، فكّر في استخدام شريحة إلكترونية للسفر (eSIM) لتقليل هذه المخاطر، حتى لا تضطر إلى الاعتماد على شبكات (الواي فاي) العامة التي قد تكون خطيرة في أثناء رحلتك».