ألبانيا تفتح ذراعيها للسعوديين وتستقبلهم من دون تأشيرة

70 % من شعبها مسلمون وفي كل من مدنها جامع

TT

ألبانيا تفتح ذراعيها للسعوديين وتستقبلهم من دون تأشيرة

مع حلول ربيع كل عام تبدأ ألبانيا بمختلف مُدنها ومناطقها بلبس حلة جديدة، تستقبل فيها زوارها من كل أنحاء العالم، للاستمتاع بأجوائها المعتدلة وبشواطئها، حيث تبدأ المقاهي بفتح أبوابها بعد أن كانت مغلقة طوال فترة الشتاء لتضع الشمسيات والكراسي وترسم لوحة فنية تلمع مع مياه البحر الصافية.
وتعتبر ألبانيا من البلاد التي بدأت تهتم حديثا بالسياحة من خلال تهيئة الخدمات التي يحتاج إليها السائح من أماكن إقامة ومتنزهات ومطاعم فاخرة، فمقومات السياحة مجتمعة في هذا البلد الأوروبي الصغير الذي تبلغ مساحته 28,748 كيلومترا مربعا وعدد سكان يتجاوز 3 ملايين بقليل، من مقدرات تراثية مضت عليها آلاف السنين، وطبيعة ساحرة لجبال خضراء يتخللها الأنهار والأودية التي تعطينا أشكالا مختلفة من الشلالات، إضافة إلى سهول مليئة بالأزهار التي لا يمكن أن تراها سوى في ألبانيا.
ومنذ عشر سنوات تقريبا بدأت حكومة ألبانيا بجعل البلاد من أهم بلدان أوروبا جذبا للسياح وعشاق السفر وطالبي الاسترخاء والاستجمام، إضافة إلى التعرف على أماكن جديدة لم تكتشف من الكثير من السياح، فبدأ المستثمرون في ألبانيا ومن أوروبا بالمشاركة في إنشاء مشروعات عقارية سياحية حتى وصل عام 2014 عدد زوارها إلى 4.1 مليون سائح.
وقال لـ«الشرق الأوسط» سمير شيبا سفير جمهورية ألبانيا لدى السعودية عن السياحة في بلاده وعن أهم معالمها: «في ألبانيا الكثير من المدن والمناطق السياحية لمختلف الفئات وعلى حسب الرغبات، فالقادم إليها إما مهتم بالجانب التراثي والتاريخي، أو راغب بالأجواء الهادئة مستمتعا بالطبيعة التي لم يكن للبشر أي تدخل فيها، والآخر الذي يرغب في أجواء البحر والرمال الناعمة التي تتميز بها شواطئ ألبانيا».
وعن مقومات السياحة في ألبانيا، قال شيبا «لدى ألبانيا طبيعة بكر ومناخ البحر المتوسط مما يجعلها إحدى أهم الوجهات السياحية خلال العام بأكمله، وفي الفترة الأخيرة نمت السياحة الألبانية مما يتيح التركيز في عرض الحزم السياحية التي تسمح أثمن سماتها مثل الشمس والسياحة البحرية، والسياحة التاريخية والثقافية، والسياحية الجبلية، جنبا إلى جنب مع غيرها من تزايد الحقول».
وتابع السفير الألباني «تتميز ألبانيا بساحل يبلغ طوله 450 كيلومترا، مع الكثير من الجزر والخليج، الذي يسمح للإمكانات حيث تطل البلاد على البحر الأدرياتيكي إلى الغرب وعلى البحر الأيوني إلى الجنوب الغربي».
وأوضح أن أكثر من ثلث أراضي ألبانيا هي مناطق غابات والبلد غني جدا بالنباتات، حيث تنمو نحو 3 آلاف نوع من أنواع النباتات المختلفة في ألبانيا، ويستخدم كثير منها للأغراض الطبية، وتملك ألبانيا عددا كبيرا من المناطق المناخية بالنسبة لمساحتها الضئيلة، فتواجه سواحلها البحر الأدرياتيكي والبحر الأيوني، وتقع مرتفعاتها على المرتفع البلقاني، وتقع البلاد بأسرها على خط عرض يتعرض لمجموعة متنوعة من الأنماط المناخية خلال فصلي الشتاء والصيف، كما أن ألبانيا لديها الكثير من المدن ذات الطابع التاريخي وهي تحت حماية منظمة اليونيسكو، لما لها من قيمة تاريخية وطبيعية مثل مدينة أشقودرة وتقع على بحيرة أشقودرة وهي واحدة من أقدم البلدات في ألبانيا وأكثرها تاريخيةً، كما أنها مركز ثقافي واقتصادي مهم، وهي العاصمة القديمة لألبانيا.
وزاد شيبا «تعتبر مدينة دروس ثاني أكبر مدينة في ألبانيا والمدينة الاقتصادية وهي صلة مهمة إلى أوروبا الغربية بسبب قرب مينائها من ميناء مدينة باري الإيطالية، وتمتلك قطاعات صناعية خصوصا الجلديات والتبغ والبلاستيك، إضافة إلى مواقعها التاريخية، وتعد مدينة بيرات من أهم المدن التاريخية في ألبانيا، ووضعت على قائمة تراث العالم في يوليو (تموز) 2008، وتعد العاصمة تيرانا هي العاصمة الاقتصادية في البلاد التي بها كبريات الشركات وتستقبل السائحين عبر مطارها الدولي إضافة إلى احتوائها على الكثير من الآثار مثل قلعة بيترال».
وأكد السفير الألباني أن السلطات الألبانية واصلت العمل بقوة لإصدار القوانين التي تحكم السياحة والاستثمار الأجنبي وسلامة السياح، والحكومة الألبانية تعمل بعزم في البنية التحتية للطرق، من أجل تحسين شبكة الطرق الحديثة التي من شأنها أن تسمح للمواطنين والزوار والمستثمرين الأجانب بزيارتها بالسهولة ودون عناء، بالإضافة إلى ذلك، تم إيلاء اهتمام خاص إلى التعرض للسياحة الألبانية من خلال المعارض المختلفة في الكثير من البلدان.
ومنذ عشر سنوات تقريبا بدأت حكومة ألبانيا بجعل البلاد أحد أهم بلدان أوروبا جلبا للسياح وعشاق السفر وطالبي الاسترخاء والاستجمام إضافة إلى التعرف على أماكن جديدة لم يتم اكتشافها من الكثير من السياح، فبدأ المستثمرون في ألبانيا ومن أوروبا بالمشاركة في إنشاء مشروعات عقارية سياحية حتى وصل عام 2014 عدد زوارها إلى 4.1 مليون سائح.
وأوضح شيبا أن السائح العربي يعد النسبة الأقل بالنسبة إلى السياح من أوروبا وأميركا، وعلى هذا الأساس بدأت الحكومة ومن خلال سفاراتها الخليجية بشكل خاص بتسهيل إجراءات السفر إلى ألبانيا وخصوصا في موسم الصيف، حيث يمكن للسائح من السعودية والبحرين وعُمان وقطر السفر إلى ألبانيا دون تأشيرة وذلك ابتداء من شهر مايو (أيار) حتى شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من كل عام، فقد انصب توجهنا في استقطاب السياح الخليجيين والسعوديين بصفة خاصة لتوافر الأجواء العائلية الرائعة التي تشجعهم على قضاء أوقات جميلة، والأمر الذي يشجع العوائل الخليجية والعربية أيضا هو أن 70 في المائة من الشعب الألباني هو من المسلمين، فتكثر في البلاد المساجد سواء الأثرية أو الحديثة ويسمع الأذان في كل الأوقات، ويتمتع شعبها بطيبة التعامل وحسن الخلق.
وحول إمكانية السفر إلى ألبانيا، قال السفير الألباني إن «أقصر الطرق تكون عن طريق إسطنبول ومنها إلى تيرانا العاصمة حيث يوجد ثلاث رحلات يوميا وتستغرق الرحلة ساعة واحدة فالمسافة جد قريبة».
ويتأثر المطبخ الألباني كما هو الحال في معظم منطقة البحر الأبيض المتوسط والبلقان، بتاريخ البلد الطويل، فقد احتلت ألبانيا في أوقات مختلفة من قبل اليونان، وإيطاليا، وتركيا، وتركت كل مجموعة بصماتها على المطبخ الألباني، الوجبة الرئيسية للألبان هي وجبة الغداء، وعادة ما يصاحبها السلطة الطازجة والخضراوات مثل الطماطم والخيار، الفلفل الأخضر والزيتون مع زيت الزيتون والخل والملح، فالمائدة في مختلف مطاعم ألبانيا تحضر من منتجات البلاد محلية الصنع لتوفر المنتجات الزراعية في البلاد، فنهاك اللحوم الطازجة لتوفر مساحات شاسعة للمراعي الطبيعية لمختلف المواشي، إضافة إلى الخضراوات الطازجة وكثيرا ما تحتوي المطاعم على الكثير من المشاوي والمعجنات لذيذة الطعم.



مضيفة طيران سابقة تكشف أسوأ مقعد في الطائرة لبشرتك

قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
TT

مضيفة طيران سابقة تكشف أسوأ مقعد في الطائرة لبشرتك

قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)

كما يعلم أي مسافر دائم، فإن السفر جواً قد يُؤثر سلباً على الجسم، من الانتفاخ إلى آلام العضلات وحتى انسداد الأذنين، فقد يحدث العديد من المشاكل على ارتفاع 35 ألف قدم.

وفقاً لموقع «ترافي ليجر» المعني بأمور السفر، تُحذر مضيفة طيران سابقة من أن السفر جواً قد يسبب أضراراً بالغة بالبشرة، لكن باختيار المقعد المناسب على متن الطائرة، يمكنك التخفيف من حدة تلك الأضرار.

في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تعاونت منصة «فريشا» لحجز خدمات التجميل والعناية بالبشرة مع مضيفة الطيران السابقة دانييل لويز لشرح كيفية تأثير أنماط تدفق الهواء داخل المقصورة على البشرة، ولتحديد المقاعد التي تُسبب على الأرجح جفافاً وتقشراً شديداً في البشرة.

كما أوضحت لويز أنه قد ينخفض ​​مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 في المائة في أثناء الرحلة، مما يجعل بيئة الطائرة أكثر جفافاً من الصحراء.

وأضافت لويز أنه بالإضافة إلى الهواء المُعاد تدويره في الطائرة، والتعرض للأشعة فوق البنفسجية على ارتفاعات عالية، وقلة الحركة، فإن بعض المقاعد قد تُسرّع فقدان الرطوبة بشكل أكبر من غيرها. وتقول لويز: «لا يُدرك الناس أن مكان جلوسهم في الطائرة يُؤثر فعلاً على حاجز البشرة»، موضحة أن أسوأ مقعد في الطائرة بالنسبة لبشرتك، هو المقعد المجاور للنافذة.

تقول لويز وفريشا إن المسافرين على هذا المقعد قد يتعرضون لـ«مستويات عالية من الأشعة فوق البنفسجية، وتدفق هواء ضعيف جداً، وبرودة في جدران الطائرة»، مما يؤدي إلى جفاف الجلد.

يلي ذلك مقدمة المقصورة، والصفوف الخمسة الأخيرة في الطائرة. والسبب هو أن «ضغط الهواء والرطوبة يتقلبان بشكل كبير في مناطق الإقلاع والهبوط».

أما الصفوف الأمامية فهي أفضل حالاً، بفضل المساحة الإضافية للأرجل، والتي تسمح بتدفق هواء أقوى قادم مباشرة من فتحات التهوية العلوية. والأفضل من ذلك كله، المقاعد فوق الجناح، حيث «يساعد هيكل الطائرة على استقرار الضغط وتقلبات الرطوبة».

وأضافت لويز: «تتعرض المقاعد المجاورة للنوافذ إلى أقصى درجات التعرض للأشعة فوق البنفسجية، حتى في الأيام الغائمة؛ لأنك أقرب إلى الشمس بآلاف الأقدام، وينعكس الضوء عن السحب. وهذا يُسبب الجفاف».

كذلك، تعاني الأجزاء الأمامية والخلفية من الطائرة من انخفاضات حادة في الرطوبة، مما قد يؤدي إلى فقدان البشرة للرطوبة بسرعة، خاصةً إذا كنتِ تستخدمين مستحضرات تجميل تحتوي على الريتينول أو الأحماض.

إذاً، أين يفضل أن تجلس؟

وفقاً للويز، فإن أفضل مقعد لبشرتكِ هو مقعد الممر في منتصف المقصورة؛ وذلك لأن هذا المقعد يوفر «تدفق هواء مستقر، وتقلبات أقل في درجة الحرارة، وحركة أسهل تُحسّن الدورة الدموية».

بغض النظر عن مكان جلوسكِ، تنصح لويز ببعض الطرق لحماية بشرتكِ في أثناء الطيران، منها تجنب استخدام أي «مكونات فعّالة» مثل الريتينول قبل 24 ساعة من الرحلة؛ لأنها قد تُسبب جفاف البشرة. كما تنصح بوضع كريم واقٍ في المطار، «وليس بعد الصعود إلى الطائرة»، للحفاظ على نضارة بشرتكِ. ولا تنسَيْ وضع واقي الشمس، خاصةً إذا كنتِ تجلسين بجوار النافذة؛ لأن الأشعة فوق البنفسجية قد تخترق نوافذ المقصورة.

وأخيراً، نصيحة مهمة: «احرصي على شرب الماء». وبهذه الطريقة يمكنكِ الوصول إلى وجهتك وأنتِ تبدين وتشعرين بأفضل حال.


لمحبي المشي وركوب الدراجات... كمبريا الإنجليزية تعدكم بالكثير

مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
TT

لمحبي المشي وركوب الدراجات... كمبريا الإنجليزية تعدكم بالكثير

مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)

يحمل ربيع عام 2026 معه حدثاً بارزاً لمحبي المشي لمسافات طويلة وركوب الدراجات في إنجلترا، مع إطلاق المسار المُجدَّد «كوست تو كوست» (من الساحل إلى الساحل)، والانتهاء من إنشاء «مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي لإنجلترا». ويُركّز هذا العرض الممتد على مدار 48 ساعة على جزر كمبريا من هذا الطريق، مسلطاً الضوء على أماكن الإقامة المميزة، وكذلك المطاعم الحائزة جوائز، والمغامرات غير المتوقعة في شمال غربي إنجلترا.

تقع كمبريا في أقصى شمال غربي إنجلترا، وتحتل موقعاً مميزاً في قلب مسار «كوست تو كوست»، الذي أُعيد إحياؤه حديثاً، والمقرر اعتماده طريقاً وطنياً في ربيع عام 2026. ويمتد المسار بطول 192 ميلاً (309 كم) من البحر الآيرلندي إلى بحر الشمال، مروراً بثلاثة متنزهات وطنية -«ليك ديستريكت»، و«يوركشاير دايلز»، و«نورث يورك مورز»- تربط القرى التاريخية والمستنقعات والبحيرات.

تعتبر كمبريا من أجمل الوجهات المناسبة للمشي في انجلترا (شاترستوك)

في الوقت ذاته، من المقرر الانتهاء من «مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي لإنجلترا» خلال عام 2026، ليشكّل ممراً متصلاً على طول السواحل الإنجليزية. ويبلغ طوله 2.674 ميل (4.303 كم)، مما يجعله أطول مسار ساحلي مُدار في العالم، ويربط بين الشواطئ والمنحدرات والمحميات الطبيعية والبلدات الساحلية. ومع دمجه مع «مسار ساحل ويلز» البالغ طوله 870 ميلاً (1400 كم)، سيتمكن عشاق رياضة المشي من السير لمسافة تزيد على 3.544 ميل (5.703 كم). وبالاعتماد على هذه المسارات كنقطة انطلاق، يسعى هذا الدليل نحو تسليط الضوء على أماكن الإقامة الفاخرة في المنطقة، والمأكولات الراقية، والاكتشافات الخفية على طول الطريق.

تزخر كمبريا بتجارب متنوعة، من مغامرات المشي السريع إلى جولات القطارات البخارية الهادئة أو الرحلات البحرية في البحيرات ذات المناظر الخلابة. وتتيح شركة «كوست تو كوست باكهورس تورز» برامج متعددة الأيام لممارسة المشي والجري وركوب الدراجات على امتداد المسار الكامل البالغ طوله 192 ميلاً، من سانت بيز على ساحل كمبريا إلى خليج روبن هود على ساحل بحر الشمال في يوركشاير، بالإضافة إلى خدمات تأجير الدراجات الكهربائية.

مناظر طبيعية خلابة (شاترستوك)

وتُعد ممرات مثل «هونستر» و«كيركستون» من أبرز معالم الطريق، ويمكن للزوار اختيار الجولات التي يرافقهم فيها مرشد أو المستقلة، بما يناسب سرعة حركتهم. أما الباحثون عن مغامرات مفعمة بالأدرينالين، فيمكنهم تجربة الأنشطة المتنوعة التي تقدمها «هونستر»، بما في ذلك «فيا فيراتا إكستريم» -تجربة تسلق صخري على منحدر «هونستر كراغ».

أما الراغبون في نزهة ليوم واحد، فيمكنهم التوجه إلى «طريق ووردزورث» البالغ طوله 14 ميلاً (22 كم)، والذي أُطلق عليه هذا الاسم بالتزامن مع الذكرى الـ255 لميلاد الشاعر ويليام ووردزورث، في السابع من أبريل (نيسان) 2025. ويتتبع هذا الطريق خطوات الشاعر بين مناظر منطقة «ليك ديستريكت» الطبيعية، ويمر مباشرةً على امتداد «مسار كوست تو كوست» بين غلينريدينغ وأمبلسايد. وعلى الماء، تقدم «أولسواتر ستيمرز» -أحد أكبر أساطيل القوارب التراثية في العالم- رحلات بحرية ذات مناظر خلابة مع إمكانية الوصول إلى «طريق أولسواتر» -مسار دائري بطول 20 ميلاً (32 كم) يحيط بالبحيرة.

ويمكن للزوار المشي من بوولي بريدج إلى غلينريدينغ، ثم العودة برحلة بحرية تُتيح لهم الاستمتاع بإطلالات على جبل هيلفيليين، ثالث أعلى قمة في إنجلترا، إلى جانب الاستمتاع بمناظر الغابات القديمة والشلالات المتدفقة. وتُوفر السكك الحديدية التاريخية كذلك وسيلة مريحة لاكتشاف مناظر كمبريا الربيعية، مثل «سكة حديد ليكسايد وهافيرثويت»، التي تعبر وادي ليفن في عربات كلاسيكية تعود لخمسينات القرن الماضي، مقدّمةً مشاهد بانورامية لمنطقة «ليك ديستريكت»، مع وصلات لمسارات المشي القريبة. وتنتهي الرحلة في محطة ليكسايد، لكن يبقى بإمكان الزوار مواصلة الرحلة عبر رحلات بحيرة ويندرمير.

تجربة مشي فريدة في كمبريا (شاترستوك)

أين تقيم؟

على ضفاف بحيرة أولسووتر Ullswater، يمزج فندق «أنذر بليس ذا ليك Another Place, The Lake» بين التصميم المستوحى من الطراز الاسكندنافي ومغامرات الهواء الطلق؛ فيمكن للزوار السباحة، والتجديف بقوارب الكاياك، والتجديف وقوفاً، أو التنزه سيراً على الأقدام مباشرةً من الفندق. وبالقرب، يقع فندق «أرماثويت هول Armathwaite Hall Hotel and Spa» الحائز جوائز، والذي يُطل على «بحيرة باسنتويت» في «كيسويك»، ويحيطه 400 فدان من متنزه يعج بالغزلان.

وبإمكان الزوار الانضمام إلى جولات المشي المصحوبة بمرشدين في الجبال، والسباحة في الطبيعة، وتجربة الاسترخاء تحت ضوء القمر في الغابة، والتنزه مع حيوانات الألبكة، أو مشاهدة حيوانات الميركات والحمار الوحشي في حديقة الحياة البرية التابعة للفندق في منطقة البحيرة. وبعد يوم حافل بالأنشطة الخارجية، يقدم مطعم «ذا داينينغ روم» أطباقاً عصرية مستوحاة من المطبخين الإنجليزي والفرنسي التقليديين، باستخدام مكونات محلية طازجة.

أما الباحثون عن ملاذ هادئ للاسترخاء والاستجمام، فيمتد فندق «جيلبين هوتيل آند ليك هاوس Gilpin Hotel»


كيف تتفادى سرقة أميال السفر على الإنترنت المظلم؟

التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
TT

كيف تتفادى سرقة أميال السفر على الإنترنت المظلم؟

التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)

كشف بحث جديد عن أن حسابات الولاء لشركات الطيران تتعرض للسرقة وتباع على «الإنترنت المظلم» Dark Web بأسعار زهيدة تبدأ من 56 بنساً فقط، حيث يعلن المجرمون عن توفر حسابات تحتوي على مئات الآلاف من الأميال.

ووفقاً لدراسة مشتركة أجراها خبراء الأمن السيبراني في شركة «نورد في بي إن» (أكثر مزودي خدمات الشبكة الخصوصية الافتراضية «VPN» تقدماً في العالم) وتطبيق «Saily» (تطبيق للشريحة الإلكترونية «eSIM» يوفر اتصالاً آمناً وبأسعار معقولة بالإنترنت في الخارج)، يمكن استخدام بيانات تسجيل الدخول المسروقة لاستبدال رحلات جوية بالنقاط، أو ترقيات لدرجات السفر، أو مزايا أخرى، مما يترك الضحايا في صراع مضن لاستعادة حساباتهم.

وقد استعرض البحث قوائم البيع ومناقشات المنتديات على الإنترنت المظلم المرتبطة بجرائم الطيران الإلكترونية.

المحتالون على الانترنت المظلم يسرقون أميال السفر والضيافة (شاترستوك)

ورغم أن القائمة تضم عدة شركات طيران أميركية، فإن وجود «الخطوط الجوية البريطانية» في القائمة يجعل الخطر مباشراً وملموساً للمسافرين البريطانيين الذين يجمعون نقاط «أفيوس» على التوالي.

شركات الطيران الأكثر تداولاً على الإنترنت المظلم: يونايتد إيرلاينز، بنسبة 11 في المائة، أميركان إيرلاينز، بنسبة 8.9 في المائة، دلتا إيرلاينز، بنسبة 7.3 في المائة، الخطوط الجوية البريطانية: بنسبة 5.5 في المائة، لوفتهانزا، بنسبة 3.3 في المائة.

في القوائم التي خضعت للتحليل، عُرضت حسابات الولاء المخترقة بأسعار تبدأ من 56 بنساً، وتصل في بعض الأحيان إلى 150 جنيهاً إسترلينياً، وذلك يعتمد على حجم البيانات والتفاصيل الموجودة داخل الحساب.

ولا يقتصر القلق على سرقة النقاط فحسب، وإنما في السرعة التي يستطيع بها المحتالون «صرفها»؛ سواء عبر حجز رحلات سفر، أو تحويل النقاط إلى بطاقات هدايا، أو نقل المكافآت بين الحسابات بطرق قد تبدو طبيعية وغير مثير الريبة.

ويشير الباحثون إلى أن المجرمين يصلون عادة إلى هذه الحسابات من خلال رسائل البريد الإلكتروني الاحتيالية، وصفحات تسجيل الدخول المزيفة، أو عبر اختراق البيانات، أو من خلال كلمات المرور المُعاد استخدامها عبر خدمات ومواقع مختلفة.

كما تتاجر نفس هذه الأسواق السرية ببيانات قطاع الضيافة والفنادق المسروقة؛ حيث وجد البحث أدلة على بيع قواعد بيانات فنادق قد تتضمن الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وسجل الإقامات، وفي بعض الحالات أرقام جوازات السفر، مع وصول سعر مجموعات البيانات الأكثر حساسية إلى نحو 2250 جنيهاً إسترلينياً.

وتشير الدراسة إلى أن مجموعات فندقية عالمية كبرى يرتادها المسافرون بشكل شائع - بما في ذلك ماريوت، وهيلتون، وآي إتش جي، وأكور - كانت محوراً للنقاشات المتعلقة بالتسريبات وخدمات الاستيلاء على الحسابات.

بينما ينطلق ملايين البريطانيين في عطلات الشتاء المشمسة ورحلات التزلج، يزداد في هذا الوقت من العام نشاط بيع حسابات الولاء المسروقة. ولتقليل المخاطر، يُنصح المسافرون باستخدام كلمات مرور قوية وفريدة، وتفعيل خاصية المصادقة متعددة العوامل كلما أمكن ذلك، ومراقبة نشاط برامج الولاء عن كثب حتى يتسنى الإبلاغ عن أي عمليات استبدال مشبوهة للنقاط بسرعة.

ويقول ماريوس بريديس، كبير المسؤولين التقنيين في شركة «نورد في بي إن»: «قطاع السفر هدف مربح للمخترقين بسبب البيانات الشخصية والمالية الحساسة التي يتعاملون معها. تظهر أبحاثنا أن شركات الطيران لا تزال تواجه خروقات للبيانات، وهذه المعلومات المسروقة تجد سوقاً مزدهراً على الإنترنت المظلم».

وأضاف: «يجب على المستهلكين تعزيز أمن حساباتهم، خاصة خلال فترات السفر المزدحمة عندما يكون المحتالون في ذروة نشاطهم. تظهر الأبحاث الحديثة أن نصف السكان يعيدون استخدام كلمة المرور نفسها لحسابات متعددة، مما يؤدي إلى مخاطر أعلى بكثير للوقوع ضحية لسرقة الهوية والاحتيال المالي».

وأوضح بريديس: «إن بيع أميال الطيران أو نقاط ولاء الفنادق هو الهدف الأساسي لهذه المعاملات على الإنترنت المظلم، ومع ذلك، من المهم ألا ننسى أن هذه الحسابات غالباً ما تحتوي على عناوين مسكن وتفاصيل جوازات سفر مخزنة فيها».

وعلق فيكينتاس ماكنيكاس، الرئيس التنفيذي لشركة «Saily»، قائلاً: «إن سعر قواعد البيانات المسروقة لا يتحدد بحجمها؛ إذ يكفي حساب واحد يمثل (منجماً) من النقاط والبيانات الشخصية لجذب انتباه تاجر على الإنترنت المظلم».

وأضاف: «يبحث مجرمو الإنترنت دائماً عن الحسابات التي قد يتم إغفالها؛ وبينما قد تمتلك البنوك أنظمة أمنية قوية، فإن الشركات في قطاع السفر قد لا تتخذ نفس المستوى من الاحتياطات».

واختتم نصيحته بالقول: «إن السفر يزيد من احتمالية التعرض لمجرمي الإنترنت، ببساطة لأنك تدخل إلى حساباتك بشكل متكرر، ولا تلتزم دائماً باستخدام شبكات موثوقة. لذا، فكّر في استخدام شريحة إلكترونية للسفر (eSIM) لتقليل هذه المخاطر، حتى لا تضطر إلى الاعتماد على شبكات (الواي فاي) العامة التي قد تكون خطيرة في أثناء رحلتك».