هل يمكن لمنتخب أفريقي أن يفوز بكأس العالم؟

دول القارة أصبحت أكثر وصولاً إلى نهائيات المونديال وأكثرمنافسة فيما بينها

الجماهير المغربية تستقبل أبطالها أصحاب المركز الرابع في مونديال قطر (إ.ب.أ)
الجماهير المغربية تستقبل أبطالها أصحاب المركز الرابع في مونديال قطر (إ.ب.أ)
TT

هل يمكن لمنتخب أفريقي أن يفوز بكأس العالم؟

الجماهير المغربية تستقبل أبطالها أصحاب المركز الرابع في مونديال قطر (إ.ب.أ)
الجماهير المغربية تستقبل أبطالها أصحاب المركز الرابع في مونديال قطر (إ.ب.أ)

كان كثير من عشاق كرة القدم يتمنون أن يفوز منتخب أفريقي بكأس العالم 2022 بقطر. وكان العالم ينتظر ذلك منذ أن توقع اللاعب البرازيلي العظيم بيليه (في سبعينات القرن الماضي) أن يتمكن بلد أفريقي من الفوز بالمونديال قبل عام 2000. لم يحدث ذلك؛ لكنه لم يمنع باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، من أن يقول في عام 2021: «لا بد من أن يفوز منتخب أفريقي بكأس العالم في المستقبل القريب».
لكن هل يمكن تحقيق هذا الحلم على أرض الواقع؟ وهل المنتخبات الأفريقية قادرة على منافسة أفضل المنتخبات في العالم؟ وهل حصولها على لقب كأس العالم ما هو إلا مسألة وقت؟ أم أنه يتعين على المنتخبات الأفريقية أن تعمل بشكل مختلف إذا كانت ترغب حقاً في الفوز بكأس العالم؟ أم أن الفوز الأفريقي بالمونديال مستحيل وأمل زائف؟
لعل وصول المنتخب المغربي إلى المربع الذهبي في مونديال قطر، يكون بداية حقيقية لإلقاء الضوء على هذه الأسئلة.
لقد تناولتُ هذه الأسئلة في ورقة بحثية حديثة تعتمد على مصادر بيانات مختلفة (بما في ذلك نظام تصنيف إيلو الذي يُستخدم لحساب مستويات المهارة عند لاعبي الشطرنج) لمقارنة التاريخ التنافسي لهذه المنتخبات في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. وتناولت هذه الورقة البحثية أفضل المنتخبات الأفريقية: (الجزائر، والكاميرون، وكوت ديفوار، ومصر، وغانا، والمغرب، ونيجيريا، والسنغال، وتونس) وآخر المنتخبات المتأهلة إلى الدور النهائي والدور نصف النهائي لكأس العالم: (بلجيكا، والبرازيل، وكرواتيا، وإنجلترا، وفرنسا، وألمانيا، وإسبانيا) لمعرفة ما إذا كانت البلدان الأفريقية قادرة حقاً على منافسة أفضل المنتخبات العالمية أم لا. وإذا لم تكن قادرة على المنافسة، فما السبب وراء ذلك؟ في الحقيقة، وقد وجدت فجوة تنافسية كبيرة بين البلدان الأفريقية وأفضل المنتخبات في العالم، وهي الفجوة التي ازدادت واتسعت على مدى الأجيال الأخيرة. وبالتالي، فإن هذه الفجوة ليست مشجعة لأولئك الذين يأملون أن يفوز أحد المنتخبات الأفريقية بكأس العالم.

وهبي الخزري من نجوم المنتخب التونسي في قطر (إ.ب.أ)

الدراسة
اعتمد تحليلي على بُعدين أساسيين في التاريخ التنافسي لكل بلد: كيف يتنافس عندما يشارك في كأس العالم (عدد المباريات التي يلعبها، وضد من يلعب، وفي أي بطولات) وإلى أي مدى يستمر في المنافسة (كم مرة يفوز؛ خصوصاً أمام منتخبات الصفوة، وفي البطولات الكبرى رفيعة المستوى). لسوء الحظ، فإن الدول الأفريقية تتخلف كثيراً عن الدول الكبرى في كلا البُعدين. فأفضل المنتخبات الأفريقية لعبت مستويات أقل من المنافسة، وكانت معدلات فوزها أقل أيضاً. وبدلاً من التنافس مع أفضل دول العالم، يبدو أن أفضل المنتخبات الأفريقية تقترب في المستوى من بلد مثل اليونان التي شاركت 3 مرات في نهائيات كأس العالم، ووصلت إلى دور الستة عشر في مونديال 2014. قد يكون هذا إنجازاً مثيراً للإعجاب بالنسبة لليونان؛ لكن الحقيقة هي أنه لا يوجد كثيرون خارج اليونان يعتقدون أن هذا البلد قادر على الفوز بكأس العالم يوماً ما! فلماذا نعتقد إذن أن الدول الأفريقية قادرة على الفوز بكأس العالم؟
لقد وجدت أن التاريخ التنافسي لأفضل البلدان الأفريقية كان أشبه بالمنافسين الحاليين في كأس العالم في العقود السابقة (حتى في حقبة السبعينات عندما توقع بيليه أن أحد المنتخبات الأفريقية سيفوز بكأس العالم قبل عام 2000).
كان لدى تونس وفرنسا معدلات متشابهة جداً من حيث المشاركات والمنافسات في سبعينات القرن الماضي، على سبيل المثال؛ لكن فرنسا تسجل الآن معدلات أعلى بكثير من تونس في كلا البُعدين، وهو ما يشير إلى أن أفضل المنافسين في أفريقيا أصبحوا أقل تنافسية بمرور الوقت.
قد تعتبر هذه الملاحظة مفاجئة عندما يفكر المرء في مقدار ما تم القيام به لزيادة عدد المنتخبات الأفريقية في نهائيات كأس العالم منذ سبعينات القرن الماضي؛ حيث أصبحت دول القارة أكثر وصولاً إلى نهائيات المونديال، وأكثر منافسة فيما بينها داخل القارة أكثر من أي وقت مضى (مع توسيع كأس الأمم الأفريقية، على وجه الخصوص).
بالإضافة إلى ذلك، أظهر اللاعبون الأفارقة قدرات وفنيات رائعة، وخرجوا للاحتراف، ولعبوا لأفضل الأندية في العالم. والدليل على ذلك أن أكثر من 200 لاعب أفريقي يلعبون حالياً في البطولات الخمس الكبرى في أوروبا.

لماذا تعتبر المنتخبات الأفريقية أقل قدرة على المنافسة؟
بغض النظر عن هذه التطورات، أعتقد أن البلدان الأفريقية أصبحت أقل قدرة على المنافسة؛ لأنها لا تتنافس بانتظام مع أفضل منتخبات العالم؛ حيث تشير الأرقام والإحصائيات إلى أن أقل من 20 في المائة من مباريات المنتخبات الأفريقية الكبرى تكون ضد منتخبات من النخبة.
في المقابل، يلعب المتأهلون لنصف نهائي ونهائي كأس العالم ما يتراوح بين 30 في المائة و60 في المائة من مبارياتهم ضد دول النخبة. ولم يكن من المفاجئ أن البلدان الأفريقية تفوز بعدد أقل بكثير من هذه المباريات عالية المستوى: حصلت نيجيريا على 30 في المائة فقط من النقاط في هذه المباريات في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، في حين حصلت إنجلترا، على سبيل المثال، على 68 في المائة.
وتشير دراسات من مختلف الأوراق البحثية إلى أن الفرق تصبح أكثر تنافسية عندما تلعب أمام منتخبات من النخبة، وتصبح أقل قدرة على المنافسة عندما تلعب أمام منتخبات ضعيفة.
ويعود السبب في هذا إلى أن الفرق تتعلم كثيراً من استراتيجيات وخطط الفرق المنافسة عندما تلعب ضدها. وتمتلك المنتخبات الكبرى أفضل الخطط وطرق اللعب، وبالتالي فإن الطريقة الوحيدة لتعلم هذه الأشياء تكون من خلال الاحتكاك القوي والمنافسة المنتظمة. لكن أفضل الدول الأفريقية لا تلعب بانتظام أمام المنتخبات الكبرى، وبالتالي فهي غير قادرة على تعلم هذه التقنيات والخطط المتطورة. لذلك، قد يسيطر أحد هذه المنتخبات على البطولات القارية؛ لكنها ستفتقر في النهاية إلى القدرة على المنافسة الحقيقية -باستمرار وبشكل منتظم- مع أفضل المنتخبات في العالم.

فرص الفوز بكأس العالم
أعتقد أن البلدان الأفريقية يمكنها الفوز في مباراة واحدة مثلاً على أحد المنتخبات العالمية (وقد رأينا مثل هذه النتائج كثيراً)؛ لكن لكي يفوز أي فريق بكأس العالم يتعين عليه أن يحقق الفوز على 5 منتخبات من النخبة على الأقل (ويتعادل ضد اثنين آخرين)؛ لكن لم يفز أي منتخب من المنتخبات الأفريقية التي شاركت في نهائيات كأس العالم بقطر بخمس مباريات ضد منتخبات من مستوى الصفوة خلال السنوات الخمس الماضية.
ويمكن القول إن أفضل نتيجة للكاميرون ضد منتخب من منتخبات النخبة من غير الأفارقة منذ عام 2017، كانت التعادل في مباراة ودية أمام اليابان. وتعادلت غانا في مباراتين وديتين ضد تشيلي واليابان، وفاز المغرب في مباراتين وديتين على تشيلي وصربيا. وتعادلت السنغال ودياً أمام البرازيل.
أما أفضل نتائج لتونس فكانت الفوز على تشيلي واليابان، والتعادل مع البرتغال، في مباريات كلها ودية. ومن المؤكد أن المباريات الودية تختلف تماماً عن المباريات الرسمية. لذا، أعتقد -مع الأسف– أنه من الصعب أن يفوز أي منتخب أفريقي بكأس العالم؛ لكن ذلك قد يكون ممكناً إذا لعبت أفضل المنتخبات الأفريقية ضد منتخبات أفضل، وتعلمت كيفية التنافس على هذا المستوى.

ما الذي يتطلبه الأمر؟
يتطلب ذلك أن تتخذ المنتخبات الأفريقية الكبرى قراراً بأن يلعب الفريق الثاني في المسابقات الأفريقية، على أن يلعب الفريق الأول مزيداً من المباريات ضد منتخبات قوية من المستوى العالمي. أتوقع أن تكون المباريات التي ستخسرها المنتخبات الأفريقية أمام المنتخبات الكبرى أكثر من المباريات التي ستفوز فيها -على الأقل في البداية- لكنني أراهن على أنها ستفوز في عدد أكبر من المباريات بمرور الوقت، وهو ما يعزز فرصها في تحقيق الفوز على أي منتخب في كأس العالم 2026 أو 2030. وأراهن أيضاً على أن الدول الأفريقية التي ستستمر في خوض مباريات أمام منافسين ضعفاء لن تتمكن أبداً من الفوز بكأس العالم.
أنا شخصياً أتمنى أن يأتي اليوم الذي يفوز فيه منتخب أفريقي بكأس العالم؛ خصوصاً أن البلدان الأفريقية تمتلك إمكانات مذهلة -في ملاعب كرة القدم وخارجها- لكن كثيراً من الأفارقة يحتاجون إلى استغلال هذه الإمكانات لتحقيق أحلامهم وطموحاتهم.
في الحقيقة، لا يوجد مكان لإثبات ما يمكن أن تفعله «القارة السمراء» أفضل من ملاعب كرة القدم العالمية؛ لكن يجب القيام بمزيد من العمل لتحقيق ذلك!


مقالات ذات صلة

غياب المدافع الأسترالي ميلر عن كأس العالم للإصابة

رياضة عالمية  لويس ميلر (أ.ب)

غياب المدافع الأسترالي ميلر عن كأس العالم للإصابة

أعلن الاتحاد الأسترالي ​لكرة القدم، الثلاثاء، أن المدافع لويس ميلر لن يشارك في كأس العالم بعد إصابته في وتر ‌العرقوب في أثناء المشاركة ‌مع ​فريقه ‌بلاكبيرن.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية منتخب إيران لكرة القدم (رويترز)

إيران تكافح للعثور على منافسين للوديات استعداداً للمونديال

ذكرت عدة تقارير إعلامية أن منتخب إيران لكرة القدم قد لا يلعب أي مباريات ودية استعداداً للمشاركة في بطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (طهران)
رياضة عالمية كاي هافرتز مهاجم آرسنال ومنتخب ألمانيا (د.ب.أ)

ناغلسمان يتطلع لعودة هافرتز إلى «المانشافت»

يأمل يوليان ناغلسمان، المدير الفني لمنتخب ألمانيا لكرة القدم، في عودة المهاجم كاي هافرتز لصفوف الفريق.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
رياضة عربية بوقرة أكد أن الوقت لا يزال مبكراً بالنسبة لحديثه عن منتخب لبنان (الشرق الأوسط)

مجيد بوقرة لـ«الشرق الأوسط»: هدفي قيادة لبنان إلى كأس آسيا 2027

أطلق الاتحاد اللبناني لكرة القدم رسمياً، اليوم (الخميس)، مرحلةً فنيةً جديدةً لمنتخب البلاد، بإعلانه التعاقد مع المدرب الجزائري مجيد بوقرة.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية ارتفعت أسعار تذاكر كأس العالم 2026 بشكل كبير على المنصة الرسمية لإعادة البيع (أ.ف.ب)

أسعار تذاكر نهائي مونديال 2026 تقترب من 20 ألف دولار في سوق إعادة البيع

ارتفعت أسعار تذاكر كأس العالم 2026 بشكل كبير على المنصة الرسمية لإعادة البيع التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.