هل يستلهم زيلينسكي تجربة تشرشل في زيارته إلى واشنطن؟

يلتقي بايدن في البيت الأبيض بعد 300 يوم من بداية الحرب

رئيس الوزراء البريطاني وينستون تشرشل في 26 ديسمبر 1941 ألقى خطاباً تاريخياً في الكونغرس الأميركي (أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني وينستون تشرشل في 26 ديسمبر 1941 ألقى خطاباً تاريخياً في الكونغرس الأميركي (أ.ب)
TT

هل يستلهم زيلينسكي تجربة تشرشل في زيارته إلى واشنطن؟

رئيس الوزراء البريطاني وينستون تشرشل في 26 ديسمبر 1941 ألقى خطاباً تاريخياً في الكونغرس الأميركي (أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني وينستون تشرشل في 26 ديسمبر 1941 ألقى خطاباً تاريخياً في الكونغرس الأميركي (أ.ب)

زيارة تاريخية بكل ما للكلمة من معنى، يخطو فيها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لأول مرة خارج بلاده منذ بدء الغزو الروسي في فبراير (شباط) الماضي.
خطوات دلالاتها ضخمة وتتعدى رمزيتها حدود المصافحات التقليدية بين زعماء البلدان خلال اللقاءات الرسمية. فهذه زيارة خطط لها البيت الأبيض بمنتهى السرية منذ 14 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، عندما وجه الرئيس الأميركي جو بايدن دعوة إلى نظيره الأوكراني لزيارة واشنطن، ترافقها دعوة من رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي له لإلقاء خطاب رسمي أمام مجلسي الكونغرس.
وخيّمت السرية التامة على هذا المخطط «الجريء»؛ فزيلينسكي لم يغادر بلاده منذ بدء الحرب. وكان هناك تخوف فعلي من التحضيرات اللوجيستية للزيارة والتدابير الأمنية المحيطة بها، والتي ظهرت واضحة في شوارع العاصمة واشنطن، وأروقة الكونغرس المتأهب لاستقبال الرئيس الأوكراني في خطاب مسائي يتوجه به إلى أعضاء الكونغرس من الحزبين.
ولعلّ خير دليل على التخوف من هذه التفاصيل اللوجيستية والأمنية هو رفض بيلوسي تأكيد الزيارة حتى اللحظة الأخيرة، مع تكرار مستمر لسيناريو إلغائها. فلدى مواجهة الصحافيين لها في أروقة «الكابيتول» مساء الثلاثاء، قالت عن الزيارة: «لا نعلم بعد… لا نعلم».
وبعد منتصف الليل في العاصمة الأميركية، أصدر البيت الأبيض بياناً رسمياً يؤكد فيه الزيارة ويوضح أنه سيتخللها لقاء مع بايدن، يليه مؤتمر صحافي مشترك، قبل توجه زيلينسكي إلى مبنى «الكابيتول» لتوجيه كلمته للمشترعين الأميركيين.
وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارين جان بيار، أن هذه الزيارة التي تتزامن مع مرور 300 يوم بالضبط على بدء الغزو الروسي، «تسلّط الضوء على التزام الولايات المتحدة الثابت بدعم أوكرانيا ما دام الأمر يتطلب ذلك، من خلال المساعدات الاقتصادية والإنسانية والعسكرية».
وسيقف زيلينسكي إلى جانب بايدن في البيت الأبيض ليكون شاهداً على إعلان قد يؤثر على العمليات العسكرية الميدانية في أوكرانيا، هو تقديم صواريخ «باتريوت» إلى كييف. وتحدث مسؤول رفيع المستوى في البيت الأبيض عن التفاصيل في اتصال مع الصحافيين، فقال إن «الرئيس بايدن سيعلن عن حزمة جديدة قيمتها مليارا دولار من المساعدات الأمنية لأوكرانيا ستتضمن قدرات مهمة جداً وجديدة: بطارية صواريخ (باتريوت)، والتي ستكون أساسية في الدفاع عن الشعب الأوكراني ضد الاعتداءات الروسية الهمجية على البنى التحتية الأوكرانية».
وتابع المسؤول: «سوف ندرب القوات الأوكرانية على استعمال بطارية (باتريوت) في بلد ثالث، وهذا سيتطلب بعض الوقت».
* توقيت الزيارة
تأتي هذه الزيارة في مدة عادة ما تكون هادئة في واشنطن، يعمها الفراغ في فترة الأعياد، لينتشر خبر الزيارة كالنار في هشيم هذا الفراغ، ويوقظ العاصمة من سباتها.
لكنها أيضاً مدة مفصلية على جدول الأعمال التشريعي؛ فالكونغرس بأغلبيته الديمقراطية ينهي أعماله لهذا العام، مستعداً لتسليم شعلة الأغلبية للجمهوريين في مجلس النواب مطلع العام المقبل. وحرص الديمقراطيون على أن تتزامن زيارة زيلينسكي وخطابه مع إقرار حزمة جديدة من المساعدات العسكرية والإنسانية لكييف بقيمة 45 مليار دولار. لتصل بذلك قيمة المساعدات التي أقرها الكونغرس حتى الساعة إلى نحو 100 مليار دولار.
لكن الأمر لن يكون بالسهولة نفسها في الكونغرس الجديد، خصوصاً في مجلس النواب الذي سيسيطر عليه الجمهوريون، في ظل دعوات البعض منهم إلى عدم تقديم «شيك على بياض» لأوكرانيا. وزيلينسكي يعلم ذلك جيداً، لهذا؛ فهو سيستغل هذه الزيارة لحشد الدعم لبلاده، وطمأنة مخاوف المشككين؛ أبرزهم رئيس مجلس النواب المرتقب الجمهوري كيفين مكارثي.
لكنها مقاربة يرفض البيت الأبيض الاعتراف بها؛ إذ قال مسؤول هناك: «التوقيت لا يرتبط بتغيير موازين القوى في الكونغرس. وكما قلت من قبل؛ نحن واثقون بأن الدعم لأوكرانيا سيبقى قوياً وواسعاً في صفوف الحزبين، رغم بعض الشائعات والتلميحات التي تدل على عكس ذلك». وتابع المسؤول؛ في رد مباشر على التساؤلات بشأن توقيت الزيارة: «الأمر لا يتعلق بتوجيه رسالة إلى حزب معين؛ بل توجيه رسالة إلى بوتين وإلى العالم مفادها بأن أميركا تدعم أوكرانيا ما دام الأمر يتطلب ذلك».
* على خطى تشرشل
تعيد زيارة زيلينسكي إلى الأذهان زيارة رئيس الوزراء البريطاني وينستون تشرشل إلى واشنطن في فترة أعياد نهاية السنة قبل81 عاماً، بعد أيام قليلة من الهجوم الياباني على بيرل هاربر. وهي زيارة عززت التحالف الأميركي - البريطاني في الحرب العالمية الثانية.
وكأنها مقارنة عمل زيلينسكي على ترسيخها؛ اذ إنه قارن أكثر من مرة بين مقاومة بلاده لروسيا وتحدي بريطانيا للنازيين في الأيام التي سبقت دخول أميركا إلى الحرب العالمية الثانية. كما أنه ذكر هجوم «بيرل هاربر» في خطابه الافتراضي أمام الكونغرس في مارس (آذار) الماضي، قائلاً للمشترعين: «تذكرون (بيرل هاربر)؛ ذاك الصباح الرهيب في 7 ديسمبر 1941 عندما أصبحت سماؤكم سوداء من الطائرات التي تقصفكم. تذكروا ذلك… بلادنا تعيش هذا كل يوم».
وخلال زيارته التاريخية، كان تشرشل قد التقى الرئيس الأميركي الأسبق فرنكلين روزفلت وأمضى معه وعائلته أعياد الميلاد، ثم ألقى خطاباً أمام الكونغرس في 26 ديسمبر 1941 قال فيه: «لن نستسلم. لن نخسر. سنستمر إلى النهاية». كلمات كررها زيلينسكي حرفياً في خطابه أمام مجلس العموم البريطاني. فهل سيقتبس مقاطع أخرى من غرف حرب تشرشل؟


مقالات ذات صلة

كييف: المبعوثان الأميركيان ويتكوف وكوشنر قد يزوران أوكرانيا

أوروبا المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)

كييف: المبعوثان الأميركيان ويتكوف وكوشنر قد يزوران أوكرانيا

قال مدير مكتب الرئيس الأوكراني إن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قد يزوران كييف في أبريل (نيسان) في إطار الجهود الرامية إلى إحياء محادثات السلام.

«الشرق الأوسط» (كييف)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بقصر دولمه بهشه في إسطنبول السبت (الرئاسة التركية)

إردوغان بحث مع زيلينسكي سُبل إنهاء حرب روسيا وأوكرانيا وقضايا أمنية

بحث الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تطورات الحرب الروسية الأوكرانية، وسبل استئناف المحادثات الرامية إلى إنهائها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)

سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

حث رئيس الوزراء السلوفاكي الاتحاد الأوروبي على رفع العقوبات المفروضة على واردات النفط والغاز الروسيين، واتخاذ خطوات لاستئناف تدفق النفط عبر خط «دروغبا».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رجال إنقاذ أوكرانيون بموقع غارة روسية استهدفت مبنى سكنياً في خاركيف (إ.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يسعى إلى ضمانات أميركية إضافية... ويعدّ الوضع على الجبهة الأفضل خلال 10 أشهر

ميدفيديف: الانقسامات الواضحة داخل الحلف يمكن أن تدفع الاتحاد الأوروبي إلى تجاوز كونه تكتلاً اقتصادياً

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ.ب)

أوكرانيا تعرض المساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في تصريحات نُشرت الجمعة، إن بلاده يمكن أن تساعد في فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (كييف)

ترمب يعلن إنقاذ ثاني أفراد طاقم الطائرة «إف-15» التي أُسقطت في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يعلن إنقاذ ثاني أفراد طاقم الطائرة «إف-15» التي أُسقطت في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صباح اليوم (الأحد)، أن الجيش الأميركي أنقذ ثاني أفراد طاقم الطائرة «إف-15» التي أُسقطت في إيران.

وقال ترمب عبر منصته «ثروت سوشيال»: «خلال الساعات القليلة الماضية، نفَّذ الجيش الأميركي واحدة من أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأة في تاريخ الولايات المتحدة، لأحد ضباطنا المتميزين، وهو عقيد يحظى باحترام كبير»، مشيراً إلى أن الطيار الثاني الذي كان مفقوداً في إيران «سليم وبخير».

وأضاف: «كان هذا المحارب الشجاع خلف خطوط العدو في جبال إيران الوعرة، مطارداً من قبل أعدائنا الذين كانوا يقتربون منه ساعة بعد ساعة، لكنه لم يكن وحيداً أبداً، لأن قائده الأعلى، ووزير الحرب، ورئيس هيئة الأركان المشتركة، ورفاقه المقاتلين كانوا يراقبون موقعه على مدار الساعة، ويخططون بجد لإنقاذه».

وبدأت عملية بحث وإنقاذ أميركية محمومة بعد تحطم الطائرة من طراز «إف15- إي سترايك إيجل» يوم الجمعة، حيث وعدت إيران أيضاً بمكافأة لأي شخص يسلم «الطيار الأميركي». وكان قد تم إنقاذ فرد آخر من طاقم الطائرة في وقت سابق.

وكتب ترمب أن الطيار مصاب لكنه «سيكون بخير تماماً»، مضيفاً أنه لجأ إلى «جبال إيران الوعرة». وأوضح ترمب أن عملية الإنقاذ شاركت فيها «عشرات الطائرات»، وأن الولايات المتحدة كانت تراقب موقعه «على مدار الساعة، وتخطط بدقة لإنقاذه».

وكانت هذه الطائرة المقاتلة أول طائرة أميركية تتحطم في الأراضي الإيرانية منذ اندلاع النزاع في أواخر فبراير (شباط).


إدارة ترمب تستأنف على قرار وقف بناء قاعة احتفالات في البيت الأبيض

رافعة في موقع أعمال البناء الخاصة بقاعة الاحتفالات في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
رافعة في موقع أعمال البناء الخاصة بقاعة الاحتفالات في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

إدارة ترمب تستأنف على قرار وقف بناء قاعة احتفالات في البيت الأبيض

رافعة في موقع أعمال البناء الخاصة بقاعة الاحتفالات في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
رافعة في موقع أعمال البناء الخاصة بقاعة الاحتفالات في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

استأنفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على قرار محكمة يقضي بتعليق أعمال البناء في قاعة احتفالات بالبيت الأبيض، متذرعة بأن ذلك يشكّل مخاطر أمنية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وجاء في الاستئناف الذي جرى تقديمه، أمس الجمعة، في محكمة الاستئناف الأميركية بواشنطن في دائرة كولومبيا، أن قرار قاضي المحكمة الجزئية ريتشارد ليون يجعل جناح السكن الرئاسي «مفتوحاً ومعرضاً للخطر»، و«ينذر بإلحاق أضرار جسيمة بالأمن القومي بالبيت الأبيض والرئيس وأسرته وموظفي الرئيس».

وأصدر القاضي ليون، يوم الثلاثاء، حكماً يقضي بوقف أعمال البناء في قاعة احتفالات بالبيت الأبيض، لحين البت في دعوى قضائية تسعى إلى وقف المشروع الذي تبلغ تكلفته 400 مليون دولار، والمقام على موقع الجناح الشرقي الذي جرى هدمه في الآونة الأخيرة.

ويقول المدعون إن هذا المشروع يحتاج إلى موافقة «الكونغرس» للمضي قدماً.

وقال ليون، الذي عينه الرئيس الجمهوري السابق جورج دبليو بوش، إنه سيعلق تنفيذ قراره لمدة 14 يوماً للسماح لإدارة ترمب بالطعن فيه.

وجاء في الطعن الذي قدمته إدارة المتنزهات الوطنية، التي تدير أراضي البيت الأبيض، أن المحكمة الجزئية الاتحادية تفتقر إلى السلطة الدستورية «للنظر في هذه الدعوى».

وكان الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي، وهو منظمة غير ربحية، قد رفع الدعوى القضائية ودفع فيها بأن ترمب تجاوز صلاحياته عندما هدم الجناح الشرقي التاريخي وبدأ تشييد المبنى الجديد.

وجاء في طلب الاستئناف المقدم أمس أن ما ذكره الصندوق «لا يستند إلى أي أساس قانوني»، وأنه «ليس من حق أي عضو في الصندوق رفع دعوى». وجاء في الطلب أيضاً أن «للرئيس كامل الصلاحيات فيما يتعلق بتجديد البيت الأبيض».


واشنطن تعلن توقيف قريبتين لقاسم سليماني... وطهران تنفي

قرّر وزير الخارجية ماركو روبيو إنهاء الوضع القانوني لابنة شقيقة قاسم سليماني وابنتها (رويترز)
قرّر وزير الخارجية ماركو روبيو إنهاء الوضع القانوني لابنة شقيقة قاسم سليماني وابنتها (رويترز)
TT

واشنطن تعلن توقيف قريبتين لقاسم سليماني... وطهران تنفي

قرّر وزير الخارجية ماركو روبيو إنهاء الوضع القانوني لابنة شقيقة قاسم سليماني وابنتها (رويترز)
قرّر وزير الخارجية ماركو روبيو إنهاء الوضع القانوني لابنة شقيقة قاسم سليماني وابنتها (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية عن سحب الإقامة الدائمة القانونية (البطاقة الخضراء) من أجانب قالت إن لديهم صلات بالنظام الإيراني.

وأوضح البيان أنه «جرى، الليلة الماضية، توقيف ابنة شقيقة القائد السابق في (الحرس الثوري) الإيراني، اللواء قاسم سليماني، وابنتها، من قبل عملاء فيدراليين، عقب قرار وزير الخارجية إنهاء وضعهما مقيمين دائمين قانونيين». وأضاف أن «حميدة سليماني أفشار وابنتها أصبحتا في عهدة إدارة الهجرة والجمارك الأميركية».

وقُتل قاسم سليماني، القائد السابق لـ«فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني، في ضربة بطائرة مسيّرة أميركية في أثناء وجوده في العاصمة العراقية بغداد في يناير (كانون الثاني) 2020، خلال العام الأخير من الولاية الأولى للرئيس دونالد ترمب.

وأشار بيان «الخارجية الأميركية» إلى أن حميدة أفشار، حسب تقارير إعلامية وتعليقاتها على وسائل التواصل الاجتماعي، «تُعدّ من الداعمين الصريحين للنظام الإيراني»، مضيفاً أنها «روّجت، في أثناء إقامتها في الولايات المتحدة، لدعاية النظام الإيراني، واحتفت بهجمات ضد جنود ومنشآت عسكرية أميركية في الشرق الأوسط، وأشادت بالمرشد الإيراني، ووصفت الولايات المتحدة بـ(الشيطان الأكبر)، وأعلنت دعمها لـ(الحرس الثوري) الإيراني، المصنّف منظمة إرهابية».

وأضافت الوزارة أن حميدة أفشار «نشرت هذه المضامين حين كانت تعيش حياة مترفة في لوس أنجليس»، وفقاً لما أظهرته منشوراتها على حسابها في «إنستغرام» الذي جرى حذفه لاحقاً. كما أفاد البيان بأنه «إلى جانب إنهاء وضع الإقامة الدائمة لحميدة سليماني أفشار وابنتها، تم أيضاً منع زوجها من دخول الولايات المتحدة».

وثمّنت وزارة الخارجية «التعاون مع وزارة الأمن الداخلي وإدارة الهجرة والجمارك في الحفاظ على أمن الأميركيين»، مضيفة أن «إدارة ترمب لن تسمح بأن تصبح الولايات المتحدة ملاذاً لأجانب يدعمون أنظمة إرهابية ومعادية لأميركا».

بدورها، أفادت وسائل إعلام إيرانية، السبت، بأن المرأتين لا تربطهما أي صلة بقاسم سليماني.

ونقلت وكالة أنباء «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني عن زينب سليماني، ابنة قاسم سليماني، قولها إن «إعلان وزارة الخارجية الأميركية كاذب: المعتقلتان في الولايات المتحدة لا تربطهما أي صلة بعائلة الحاج قاسم».

ونقل التلفزيون الإيراني الرسمي عن نرجس سليماني، ابنة قاسم سليماني الأخرى، وهي عضو بالمجلس البلدي في طهران، قولها: «حتى الآن، لم يُقِم أي فرد من عائلة سليماني أو أحد المقربين منه في الولايات المتحدة».

وقبل توقيف المرأتين، كان وزير الخارجية ماركو روبيو قد «أنهى في وقت سابق من هذا الشهر الوضع القانوني لفاطمة أردشير لاريجاني، ابنة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني السابق علي لاريجاني، وزوجها سيد كلانتر معتمدي»، موضحاً أنهما «لم يعودا موجودين في الولايات المتحدة، وممنوعان من دخولها مستقبلاً».

وقُتل علي لاريجاني، عن 67 عاماً، في ضربة جوية أميركية - إسرائيلية في منطقة برديس بطهران في 17 مارس (آذار)، إلى جانب نجله وأحد مساعديه. وكان لاريجاني قائداً سابقاً في «الحرس الثوري» ومفاوضاً نووياً، وبرز مستشاراً مقرباً للمرشد، ولعب دوراً مهماً في صياغة سياسات إيران الأمنية والخارجية.