الإضرابات البريطانية تعدِّل «قواعد الطوارئ»

بنك إنجلترا يكشف عن أولى عملات الملك تشارلز

ممرضات في وقفة اعتراضية خلال الإضراب الأول من نوعه لهذه الفئة العمالية في بريطانيا (أب)
ممرضات في وقفة اعتراضية خلال الإضراب الأول من نوعه لهذه الفئة العمالية في بريطانيا (أب)
TT

الإضرابات البريطانية تعدِّل «قواعد الطوارئ»

ممرضات في وقفة اعتراضية خلال الإضراب الأول من نوعه لهذه الفئة العمالية في بريطانيا (أب)
ممرضات في وقفة اعتراضية خلال الإضراب الأول من نوعه لهذه الفئة العمالية في بريطانيا (أب)

قال وزير الصحة والرعاية الثانوية في بريطانيا، ويل كوينس، يوم الثلاثاء، إنه يمكن للناس في بريطانيا الاتصال برقم الطوارئ 999، حال معاناتهم من آلام في الصدر، ولكن لا ينبغي عليهم إزعاج خدمات الطوارئ بسبب مشكلات لا تهدد حياتهم، في ظل إضراب الممرضات وعمال الإسعاف.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن كوينس، القول إنه «كان واضحاً حقاً مع النقابات وجود حد أدنى من مستوى الخدمة» المتوقع خلال الإضراب عن العمل، وأقر بأن ذلك سيسبب خللاً. وأوضح أنه سيجتمع مع النقابات مرة أخرى مساء الثلاثاء، لمناقشة التهديد الذي سيتعرض له المرضى والجرحى خلال الإضرابات.
ويشار إلى أن الممرضات سينظمن إضراباً ثانياً، يليهن المسعفون في اليوم التالي، في إطار النزاع بشأن الزيادات المقترحة في الأجور، والتي تقل عن معدل التضخم الحالي في المملكة المتحدة. وقال كوينس لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «يتعين استمرار الرعاية للحالات المهددة للحياة، وحالات الطوارئ، عندما يتعلق الأمر بعمل الإسعاف».
وأضاف كوينس أنه «إذا لم يكن الأمر مهدداً للحياة، فمن المهم حقاً أن يتصل الناس برقم 111 الخاص بهيئة الصحة البريطانية»، في إشارة إلى خط «المشورة» المخصص للخدمات غير الطارئة.
وتواجه هيئة الخدمات الصحية الوطنية في البلاد أزمة متفاقمة هذا الأسبوع؛ حيث يهدد الممرضات بمزيد من الإضرابات خلال الأشهر المقبلة. وذلك وسط توقعات بتفاقم الإضرابات في عموم البلاد، وسط أوضاع اقتصادية ضاغطة.
ويتجه الاقتصاد البريطاني نحو الانكماش بنسبة 1.3 في المائة في عام 2023، في ظل حالة من الركود الذي سوف يستمر حتى نهاية العام المقبل، حسب توقعات اقتصادية جديدة. ويرى خبراء الاقتصاد في شركة «كيه بي إم جي» للاستشارات الإدارية، أن بريطانيا قد دخلت بالفعل حالة من الركود «الضحل ولكن طويل الأمد»، في ظل استمرار ارتفاع معدلات التضخم وارتفاع أسعار الفائدة، حسبما أوردته وكالة أنباء «بي إيه ميديا» البريطانية، يوم الاثنين.
وقالت يائيل سيلفين، كبيرة الاقتصاديين في شركة «كيه بي إم جي» بالمملكة المتحدة، إن الزيادات في تكاليف الغذاء والطاقة هذا العام، أدت إلى تراجع القدرة الشرائية للأسر. وتوقعت الشركة دخول البلاد في حالة ركود خلال الربع الثالث من عام 2022.
وفي شأن منفصل، كشف «بنك إنجلترا» الاثنين، عن أول عملات ورقية تحمل صورة الملك تشارلز الثالث الذي اعتلى العرش، بعد وفاة والدته الملكة إليزابيث الثانية؛ مشيراً إلى أنّ هذه النقود المصنوعة من البوليمير ستطرح للتداول بدءاً من منتصف 2024.
وأعلن المصرف المركزي البريطاني في بيان، أنّ «صورة الملك ستظهر على النماذج الحالية للأوراق النقدية من الفئات الأربع» وهي 5 و10 و20 و50 جنيهاً إسترلينياً، «من دون أي تعديل آخر» في تصميمها.
وصورة الملكة إليزابيث مطبوعة حالياً على أحد وجهي العملة النقدية، وكذلك أيضاً داخل العلامة المائية الموجودة على هذه العملة. وستحلّ صورة تشارلز الثالث محلّ صورة والدته في كلا المكانين، حسب نماذج كشفت النقاب عنها المؤسسة النقدية.
وقال متحدث باسم البنك المركزي البريطاني لوكالة «الصحافة الفرنسية»، إنّ الصورة التي طُبعت على هذه النقود هي رسم يستند إلى صورة «قدَّمتها العائلة المالكة في عام 2013»؛ مشيراً إلى أن الملك وافق على الرسمة النهائية التي أُنجزت في الأشهر الأخيرة.
وفي 2016 بدأت المملكة المتَّحدة عملية تدريجية تستبدل فيها بالعملات الورقية أخرى مصنوعة من مادة البوليمير. والعملات الجديدة ستصنَّع تالياً من مادة البوليمير، وسيبدأ إنتاجها بكمّيات ضخمة بدءاً من النصف الأول من العام المقبل، لكي تكون جاهزة للتداول بدءاً من منتصف 2024.
وسيستمر تداول الأوراق النقدية التي تحمل صورة إليزابيث الثانية بالتوازي مع النقود الجديدة، وهي لن تُسحب من التداول إلا عند تلفها، وذلك «لتقليل الأثر البيئي والمالي»، وفقاً لتوجيهات القصر الملكي، حسب البيان.
وفي مطلع ديسمبر (كانون الأول) الجاري، طرح المصرف المركزي في الأسواق أولى النقود المعدنية التي نُقشت عليها صورة الملك تشارلز الثالث. وفي المملكة المتّحدة حالياً نحو 27 مليار قطعة نقدية عليها صورة الملكة الراحلة إليزابيث الثانية. وهذه النقود ستظلّ بدورها صالحة ولن يتم سحبها من التداول إلا عند تضرّرها أو تلفها.



«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

يتحمل المستهلكون والمستوردون الأميركيون الجزء الأكبر من الخسائر المالية الناتجة عن الرسوم الجمركية، فيما يتأثر حجم التجارة سلباً أيضاً، مُحدثاً صدمة واضحة للمصدرين، وفق مقالة نُشرت يوم الاثنين في «النشرة الاقتصادية» من «البنك المركزي الأوروبي».

وقد فرضت الولايات المتحدة سلسلة من الرسوم الجمركية على معظم شركائها التجاريين العام الماضي؛ مما أثار نقاشاً بين الاقتصاديين بشأن الجهة التي ستتحمل العبء الأكبر، بعد أن توقعت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أن يتحمل المصدرون التكلفة.

وجاء في دراسة «البنك المركزي الأوروبي»: «لا يتحمل المصدرون إلى الولايات المتحدة سوى جزء ضئيل من التكاليف المرتبطة بالرسوم الجمركية العالية؛ إذ يقع معظم هذه التكاليف على عاتق المستوردين والمستهلكين المحليين».

وأوضح «البنك» أن المستهلك الأميركي يدفع حالياً نحو ثلث التكلفة، وقد ترتفع هذه النسبة على المدى الطويل إلى أكثر من النصف مع استنفاد قدرة الشركات الأميركية على استيعاب التكاليف. وأضافت الدراسة أن الشركات الأميركية ستتحمل نحو 40 في المائة من تكاليف الرسوم الجمركية المرتفعة على المدى الطويل.

ومع ذلك، فإن المصدرين الأوروبيين ليسوا بمنأى عن التأثير، إذ توقعت الدراسة أن تكون آثار الرسوم الجمركية على حجم الواردات كبيرة. وذكرت الورقة أنه في فئات المنتجات التي لا تزال تُتداول بموجب الرسوم الجمركية، فإن زيادة الرسوم بنسبة 10 في المائة قد تؤدي إلى انخفاض حجم الواردات بنسبة 4.3 في المائة.

وعند دراسة قطاع السيارات، يظهر أن الرسوم الجمركية أدت إلى تغييرات كبيرة في هيكل التجارة، خصوصاً ضمن سلاسل التوريد الإقليمية، فقد شهدت الولايات المتحدة تحولاً واضحاً بعيداً عن الصين و«الاتحاد الأوروبي» لمصلحة كندا والمكسيك، حيث ارتفعت واردات السيارات من هذين البلدين؛ مما يعكس تعزيز العلاقات التجارية القائمة، على عكس «الاتحاد الأوروبي» واليابان، اللذين شهدا انخفاضاً في أسعار السيارات المصدرة وانكماشاً كبيراً في حجم الواردات الخاضعة للرسوم.


دي غالهو: «المركزي الأوروبي» مستعد للتحرك… ومن المبكر مناقشة توقيت رفع الفائدة

فرنسوا فيليروي دي غالهو خلال مؤتمر تقديم التقرير السنوي لـ«بنك فرنسا» في باريس 24 مارس الحالي (أ.ف.ب)
فرنسوا فيليروي دي غالهو خلال مؤتمر تقديم التقرير السنوي لـ«بنك فرنسا» في باريس 24 مارس الحالي (أ.ف.ب)
TT

دي غالهو: «المركزي الأوروبي» مستعد للتحرك… ومن المبكر مناقشة توقيت رفع الفائدة

فرنسوا فيليروي دي غالهو خلال مؤتمر تقديم التقرير السنوي لـ«بنك فرنسا» في باريس 24 مارس الحالي (أ.ف.ب)
فرنسوا فيليروي دي غالهو خلال مؤتمر تقديم التقرير السنوي لـ«بنك فرنسا» في باريس 24 مارس الحالي (أ.ف.ب)

قال فرنسوا فيليروي دي غالهو، رئيس البنك المركزي الفرنسي، إن البنك المركزي الأوروبي مستعد للتحرك إذا اقتضت الحاجة، لكنه يرى أن من المبكر مناقشة توقيت أي رفع محتمل لأسعار الفائدة.

وفي مقابلة مع صحيفة «لا ستامبا» الإيطالية، أشار إلى أن «البنك» يركز على كبح اتساع نطاق التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة، لا سيما بعد أن دفعت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران أسعار الطاقة إلى قفزات حادة، وهو ما يناقشه صناع السياسة حالياً لتحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى رفع أسعار الفائدة، وتحت أي ظروف؛ لمنع هذا الارتفاع من التأثير على أسعار السلع والخدمات الأخرى، وفق «رويترز».

وأضاف فيليروي: «نحن مستعدون للتحرك في هذا الاتجاه إذا لزم الأمر، ويبدو أن النقاش حول تحديد مواعيد مسبقة سابق لأوانه للغاية». وأوضح أن بعض صناع السياسات يعدّون رفع سعر الفائدة في أبريل (نيسان) خياراً مطروحاً، في حين يرى آخرون أن البنك المركزي الأوروبي يجب ألا يتسرع في رفع تكاليف الاقتراض لندرة الأدلة الداعمة حالياً. كما أقرّ بأن الحرب أثرت سلباً على توقعات التضخم، وأن «البنك» لا يستطيع منع حدوث صدمة قصيرة المدى، مؤكداً أن مهمته الرئيسية ضمان عدم انتقال ارتفاع الأسعار الفوري إلى موجة تضخمية أوسع.

وأشار فيليروي، الذي سيغادر منصبه في يونيو (حزيران)، إلى أن السيناريوهات السلبية للبنك المركزي الأوروبي بشأن التضخم قد تبالغ في تقدير التأثير؛ لأنها لا تضع في الحسبان أي رد فعل محتمل من «البنك». وتتوقع الأسواق المالية حالياً ثلاث زيادات في أسعار الفائدة هذا العام، على أن تكون الزيادة الأولى مضمّنة في التسعير بحلول يونيو.

لين: «البنك» لن يتخذ سياسات استباقية

من جانبه، أكد فيليب لين، كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، أن «البنك» لن يتردد في اتخاذ قراراته النقدية، لكنه لن يُعدّل سياسته بشكل استباقي استجابة لتأثير الحرب في الشرق الأوسط على التضخم بمنطقة اليورو.

وفي حديثه لقناة «آر تي إي» الآيرلندية، أشار لين إلى أن عام 2026 يختلف عن 2022، موضحاً: «لسنا في وضع يشهد آثاراً قوية لإعادة فتح الاقتصاد بعد الجائحة، وسوق العمل أضعف مما كانت عليه آنذاك. سنضع كل هذه العوامل في الحسبان: لن نتردد، ولن نتخذ إجراءات استباقية كذلك».


أستراليا تخفض ضرائب الوقود لتعويض ارتفاع أسعار النفط

خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة لمواجهة تداعيات حرب إيران (رويترز)
خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة لمواجهة تداعيات حرب إيران (رويترز)
TT

أستراليا تخفض ضرائب الوقود لتعويض ارتفاع أسعار النفط

خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة لمواجهة تداعيات حرب إيران (رويترز)
خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة لمواجهة تداعيات حرب إيران (رويترز)

خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف، وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة؛ لمواجهة الآثار الاقتصادية لارتفاع أسعار الوقود.

وأعلنت الحكومة يوم الاثنين أنها تتوقع أن تكلف هذه التخفيضات الخزينة الفيدرالية 2.55 مليار دولار أسترالي (1.74مليار دولار) خلال ثلاثة أشهر.

وسيجري خفض الضرائب على البنزين والديزل إلى 26.3 سنت أسترالي لكل لتر (68.2 سنت لكل غالون) اعتباراً من يوم الأربعاء المقبل. كما سيتم إلغاء رسوم استخدام الطرق المفروضة على المركبات الثقيلة، والتي تبلغ 32.4 سنت أسترالي لكل لتر من الديزل (84.1 سنت لكل غالون)، وهي الرسوم التي تدفعها شركات تشغيل الشاحنات والحافلات لتعويض الأضرار الإضافية التي تسببها هذه المركبات للطرق.

وفي ولاية تسمانيا، تم إطلاق خدمة النقل العام المجاني يوم الاثنين للحد من استخدام السيارات الخاصة، بينما ستلغي ولاية فيكتوريا رسوم النقل العام اعتباراً من يوم الأربعاء.