المفاوضون على مشارف «اتفاق تاريخي» حول النووي الإيراني

الجمهوريون في الكونغرس الأميركي يستبعدون المصادقة على اي اتفاق

وزير الخارجية الأميركي جون كيري يتمشى في شرفة فندق «قصر الكوبورغ» أمس (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي جون كيري يتمشى في شرفة فندق «قصر الكوبورغ» أمس (رويترز)
TT

المفاوضون على مشارف «اتفاق تاريخي» حول النووي الإيراني

وزير الخارجية الأميركي جون كيري يتمشى في شرفة فندق «قصر الكوبورغ» أمس (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي جون كيري يتمشى في شرفة فندق «قصر الكوبورغ» أمس (رويترز)

أكد دبلوماسيون أمس إنه بعد أكثر من أسبوعين من المفاوضات الماراثونية يبدو أن إيران والقوى العالمية الكبرى تقترب من «اتفاق نووي تاريخي» سيخفف العقوبات المفروضة على طهران مقابل الحد من أنشطة برنامجها النووي. لكن مسؤولين إيرانيين وغربيين توقعوا أنه من غير المرجح إتمام الاتفاق أمس الأحد، مؤكدين أن الأرجح إنجاز الاتفاق بحلول اليوم.
وأطل وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف من شرفة «الكوبورغ» في ساعة متأخرة من مساء أمس الأحد، مؤكدا للصحافيين أن المفاوضات سوف تنتهي اليوم الاثنين، مضيفا: «لا تمديد». وعندما حاول الصحافيون استفساره حول تفاصيل الاتفاق، هز مجموعة أوراق كان ممسكا بها، في إشارة إلى أنه «مشغول»، ومن ثم اختفى، فيما ظلت عدساتهم تلاحقه.
وأكد مصدر إيراني مطّلع لـ«الشرق الأوسط» ضرورة التحلي بـ«التفاؤل الحذر» بسبب قضايا وصفها بـ«اللوجستية» وقضايا «تتعلق بالقيود الزمنية» لا تزال عالقة، ذلك بالإضافة إلى الاتفاق حول مسودة قرار أممي يجب أن ترفع لمجلس الأمن في حال تم التوصل لاتفاق.
بدوره، قال علي رضا مير يوسفي، المتحدث باسم الوفد الإيراني، في حسابه على موقع «تويتر»: «نحن نعمل جاهدين.. لكن ببساطة وبالمنطق.. من المستحيل الوصول لاتفاق الليلة (ليلة أمس)». وأضاف: «إنها وثيقة من 100 صفحة على أي حال».
من جانبه، حذر وزير الخارجية الأميركي جون كيري من بقاء بعض الصعوبات في اليوم السادس عشر من المفاوضات التي تجري على مستوى وزاري بين إيران وكل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين بالإضافة إلى ألمانيا (5+1). وأبلغ كيري الصحافيين في العاصمة النمساوية: «أعتقد أننا بصدد اتخاذ قرارات حقيقية.. لذا سأقول إنني ما زلت متفائلا، لأنه ما زال لدينا بعض الأشياء الصعبة لننجزها»، في إشارة إلى بعض القضايا العالقة.
من جانبه، قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أمس إنه يأمل في أن تكون المحادثات النووية بين القوى العالمية وإيران قد دخلت مراحلها الأخيرة. وأضاف في تصريحات للصحافيين بعد عودته من اجتماع طارئ للحكومة في باريس عن الأزمة اليونانية: «أتمنى أن نكون دخلنا أخيرا المرحلة الأخيرة من هذه المفاوضات الماراثونية».
وقال عدة دبلوماسيين على اطلاع بمجريات المحادثات، إنه «يمكن التوصل إلى اتفاق ينهي أكثر من عام ونصف العام من المفاوضات اليوم (أمس) الأحد». ومن المتوقع أن ينضم للمحادثات كل من وزيري الخارجية الروسي سيرغي لافروف، والصيني وانغ يي.
ورغم أجواء التفاؤل في العاصمة النمساوية، فإن مسؤولين أميركيين وإيرانيين بددوا الآمال بأن الاتفاق بات وشيكا. وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية: «لم نصدر مطلقا تكهنات حول توقيت أي شيء خلال هذه المفاوضات، ولن نقوم بذلك الآن بالتأكيد، خصوصا حين لا تزال هناك مسائل أساسية عالقة».
من جانبه، أعلن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي، في تصريحات لفضائية «الميادين» اللبنانية بثت أمس، عن انتهاء المفاوضات التقنية حول برنامج إيران النووي، وأنه «تتم حاليًا (أي أمس) مراجعة النصوص للتأكد من مطابقتها المفاوضات الشفهية»، كاشفا عن دخول بلاده نادي الدول المستفيدة من التكنولوجيا النووية تجاريًا.
وقال صالحي إنه سيتم تشكيل فريق دولي بإدارة الصين لإعادة تصميم مفاعل «آراك»، وإن أي دولة راغبة يمكنها الانضمام إليه. كما أضاف أن «إيران قبلت ببعض القيود من دون أن تؤثر على سير برنامجها النووي السلمي، بل إنه سيتطور بشكل أسرع»، مؤكدًا أنه تم أخذ موضوعات محطات الطاقة وإنتاج الوقود بعين الاعتبار في الاتفاق.
ومنذ خمسة عشر يوما تسعى مجموعة «5+1» إلى وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق مع إيران يضمن الطابع السلمي لبرنامجها النووي مقابل رفع العقوبات الدولية المفروضة على طهران. وكان يفترض أن تنتهي المفاوضات في 30 يونيو (حزيران) الماضي، لكنها أرجئت عدة مرات وتم تحديد مهلة نهائية تنتهي اليوم الاثنين.
ومع اقتراب انتهاء المهلة، تسارعت وتيرة الاجتماعات على المستوى الوزاري حتى منتصف ليل السبت. وتوجه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس إلى فيينا للانضمام إلى المفاوضات، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الروسية أمس على موقع «تويتر». لكن وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند غادر فيينا أمس على أن يعود صباح اليوم. وقد عقد اجتماع مساء السبت الماضي لمجموعة «5+1»، ثم لقاء بين ظريف وكيري ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، فاجتماع أخير لمجموعة «5+1» قبيل منتصف الليل. والهدف من كل هذه الجهود هو التوصل إلى إقفال ملف يسمم العلاقات الدولية منذ أكثر من اثنتي عشرة سنة.
ويتهم الغربيون إيران بالعمل على برنامج نووي عسكري بغطاء مدني منذ عام 2003، وهو ما تنفيه طهران على الدوام بشدة. ومنذ 2006، فرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة حزمات عدة من العقوبات على طهران تخنق اقتصاد البلاد التي يقطنها نحو 77 مليون نسمة.
وفي عام 2013 بدأ الطرفان مفاوضات جدية للخروج من هذه الأزمة.
وتفاهم الطرفان، في أبريل (نيسان) الماضي، على الخطوط العريضة لنص تخفض طهران بموجبه عدد أجهزة الطرد المركزي أو مخزون اليورانيوم المخصب.
ومنذ ذلك الحين، واصل خبراء من الجانبين محادثات لتحديد الأطر العملية للاتفاق النهائي الذي كان مقررا التوصل إليه في مهلة أقصاها 30 يونيو الماضي، لكن المهلة مددت ثلاث مرات إلى اليوم.
وتتعثر المفاوضات حتى الآن برفع القيود عن الأسلحة كما تطالب طهران مدعومة من موسكو. لكن الغربيين يعدون هذا المطلب حساسا بسبب ضلوع إيران في نزاعات عدة خاصة في سوريا والعراق واليمن.
وهناك نقطة خلاف أخرى تتعلق بوتيرة رفع العقوبات؛ ففيما يرغب الإيرانيون في رفعها على الفور دفعة واحدة، يريد الغربيون أن يكون رفعها تدريجيا مع إمكانية العودة إليها في حال انتهاك الاتفاق.
وتطالب مجموعة «5+1» أيضا بأن يتمكن مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية من دخول مواقع عسكرية «إن اقتضت الضرورة» وهو ما يرفضه بعض المسؤولين العسكريين الإيرانيين. ويختلف كذلك الجانبان على مدة البنود المفروضة على إيران. والسبت الماضي، بدا المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي أكثر تشددا؛ إذ دعا في كلمة له أمام طلاب في طهران إلى الاستمرار في التصدي للولايات المتحدة التي عدّها «أفضل مثل على الغطرسة».
وبدوره، ألقى زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ الأميركي، أمس، ظلالا من الشك بشأن قدرة الإدارة الاميركية على نيل موافقة الكونغرس على أي اتفاق يجري التفاوض بشأنه مع إيران. وقال السناتور ميتش مكونيل في مقابلة مع برنامج «فوكس نيوز صنداي»: «أعتقد أنها ستكون–إذا ما تمت–عملية صعبة للغاية في الكونغرس، ونحن نعرف بالفعل أنه (الاتفاق) سيترك إيران دولة على أعتاب امتلاك قدرة نووية».
وانتقد كثير من الجمهوريين في الكونغرس الأميركي، وبينهم مكونيل، المفاوضات، وقالوا إن على الولايات المتحدة تغليظ العقوبات الاقتصادية على إيران لمنعها من تطوير سلاح نووي، رغم أن طهران تؤكد أن برنامجها النووي. وقال مكونيل إنه إذا وافق مجلسا الشيوخ والنواب، وفي كليهما الأغلبية للجمهوريين، على مشروع قانون يرفض اتفاقا نوويا مع إيران تقدم به أوباما، فسيكون بمقدور الرئيس استخدام حق النقض أو «الفيتو»، حينها سيحتاج المعارضون لتصويت بأغلبية كبيرة لا تقل عن الثلثين في الكونغرس لتجاوز حق «الفيتو». وقال مكونيل: «سيكون أوباما مطالبا بالحصول على 34 صوتا على الأقل (من أصل 100) لكي يصمد حق اعتراضه»، مضيفا أنه يتمنى أن يقاوم الديمقراطيون «ضغطا قويا» لعدم إضعاف أوباما.



شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
TT

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)

تواجه الجولة الثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة تهديدات واعتراضات متزايدة في ظل شكوك إيرانية بجدية واشنطن، رغم استمرار المشاورات المكثفة التي أجراها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران أمس.

والتقى منير رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وقائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة» علي عبد اللهي، حيث عرض تقريراً عن جهود الوساطة، فيما شدد عبد اللهي على جاهزية القوات المسلحة لـ«الدفاع الشامل». وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن طهران تشكك في «حسن نيات» واشنطن وترى أن أي جولة جديدة لن تكون مجدية من دون التزام واضح.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن الجانبين يتجهان إلى مذكرة تفاهم مؤقتة مع تحقيق تقدم في «قضايا شائكة»، مقابل استمرار الخلاف حول اليورانيوم عالي التخصيب ومدة القيود النووية. وأشارت المصادر إلى احتمال التوصل إلى مهلة 60 يوماً لاتفاق نهائي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده تحرز «تقدماً كبيراً» في المفاوضات، مُرجّحاً التوصل إلى اتفاق قريب، ومشيراً إلى استعداد طهران لاتخاذ خطوات كانت ترفضها سابقاً، بينها تسليم مخزون اليورانيوم المخصب وإعادة المواد النووية، مع التحذير من استئناف القتال إذا فشلت المحادثات.

وأكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن الحصار البحري سيستمر «طالما لزم الأمر»، محذراً من ضرب البنية التحتية للطاقة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، بينما شدد رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين على أن القوات الأميركية «مستعدة لاستئناف العمليات القتالية فوراً»، مع ملاحقة أي سفن تقدم دعماً لإيران.


ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

لقي الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، الخميس، ترحيباً محلياً ودولياً.

لبنان

لبنانياً، رحّب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لعشرة أيّام بين إسرائيل ولبنان بعد أكثر من شهر على اندلاع المواجهة بين الدولة العبرية و«حزب الله»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال سلام: «أرحّب بإعلان وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس ترمب، وهو مطلب لبناني محوري سعينا إليه منذ اليوم الأول للحرب، وكان هدفنا الأول في لقاء واشنطن يوم الثلاثاء»، مضيفاً: «لا يسعني أيضاً إلا أن أشكر كل الجهود الإقليمية والدولية التي بُذلت للوصول إلى هذه النتيجة».

«حزب الله»

من جهته، أعلن «حزب الله» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن طريق نائبه في البرلمان إبراهيم الموسوي، أن الحزب سيلتزم بوقف إطلاق النار، شرط أن يكون شاملاً، ويتضمن وقفاً للأعمال العدائية الإسرائيلية والاغتيالات ضد الحزب.

وقال الموسوي: «نحن في (حزب الله) سنلتزم بطريقة حذرة، شريطة أن يكون وقفاً شاملاً للأعمال العدائية ضدنا، وألا تستغله إسرائيل لتنفيذ أي اغتيالات، وأن يتضمن تقييداً لحركة إسرائيل في المناطق الحدودية، وأن يشمل وقف الاعتداءات هذا كل الحدود الجنوبية».

السعودية ترحّب بإعلان ترمب وقف إطلاق النار في لبنان

السعودية

رحّبت وزارة الخارجية السعودية بالإعلان عن وقف لإطلاق النار في لبنان، مشيدة بـ«الدور الإيجابي الكبير» للرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، في التوصل إلى ذلك.

وجاء في بيان «الخارجية»: «تجدّد المملكة التأكيد على وقوفها إلى جانب الدولة اللبنانية في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه».

الاتحاد الأوروبي

دولياً، رحّبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الخميس، بوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، وأكدت مجدداً أن أوروبا ستواصل المطالبة باحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.

وكتبت فون دير لاين، في بيان: «أرحب بوقف إطلاق النار المعلن لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، الذي توسط فيه الرئيس ترمب. إنه لأمر يبعث على الارتياح؛ إذ إن هذا الصراع حصد بالفعل أرواحاً كثيرة للغاية»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت: «ستواصل أوروبا المطالبة بالاحترام الكامل لسيادة لبنان ووحدة أراضيه. وسنواصل دعم الشعب اللبناني من خلال تقديم مساعدات إنسانية كبيرة».

المجلس الأوروبي

من جانبه، وصف رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان بأنه «خبر رائع».

وأكد أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم لبنان. وشدد على وجوب تنفيذ وقف إطلاق النار، والتحقق من تنفيذه على أرض الواقع.

فرنسا

بدورها، رحّبت الرئاسة الفرنسية، الخميس، بإعلان وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام في لبنان، مؤكدة ضرورة التحقّق من تنفيذه على الأرض.

وقال مستشار للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «إنها أنباء ممتازة، لكنها ستحتاج إلى التحقّق (منها) على الأرض».

ورداً على تصريحات السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، الذي قال إن باريس لا دور لها في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، أضاف المستشار أن فرنسا تريد «القيام بدور مفيد».

وتابع: «عندما يحين وقت دعم السلطات اللبنانية لاستعادة الأمن وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، أعتقد أن كثيرين سيكونون سعداء بالاعتماد على فرنسا، بمن فيهم الإسرائيليون».

إيطاليا

أشادت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس، بوقف لإطلاق النار لـ10 أيام بين إسرائيل ولبنان، مشدّدة على ضرورة احترامه. وقالت، في بيان، إن وقف إطلاق النار «نبأ ممتاز. وأهنّئ الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية بالتوصل إلى هذه الخطوة المهمة بفضل الوساطة الأميركية». وأضافت: «من المهم للغاية الآن أن يتم احترام وقف إطلاق النار بشكل كامل»، معربة عن أملها في أن يقود إلى «سلام كامل ودائم». وأكدت أن إيطاليا «ستواصل أداء دورها عبر المساهمة في حفظ السلام» من خلال قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، و«عبر دعم السيادة اللبنانية، بما في ذلك من خلال تعزيز الجيش اللبناني». وتعمل قوة «اليونيفيل» التي تنتشر منذ عام 1978 في الجنوب، كقوة فصل بين لبنان وإسرائيل. وتضم «اليونيفيل» حالياً 754 جندياً من إيطاليا، التي تعد ثاني أكبر دولة مساهمة بعد إندونيسيا التي يبلغ عدد كتيبتها 755 جندياً، وفقاً لأرقام الأمم المتحدة الصادرة في 30 مارس (آذار). واتّهمت روما القوات الإسرائيلية في وقت سابق هذا الأسبوع بإطلاق نيران تحذيرية على قافلة لجنود إيطاليين ضمن قوة «اليونيفيل»، ما ألحق أضراراً بآلية واحدة على الأقل من دون وقوع إصابات.

إيران

قال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن «وقف الحرب في لبنان كان جزءاً من تفاهم وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستان»، مشيراً إلى أن إيران شدّدت «منذ البداية، خلال محادثاتها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية (...) على ضرورة إرساء وقفٍ متزامن لإطلاق النار في كامل المنطقة، بما في ذلك لبنان».

ألمانيا

قال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إن بلاده تأمل بـ«مستقبل بين جارين طيبين». وأشار الوزير، في بيان، إلى أن الهدنة «من شأنها أن توفر متنفّساً للسكان على جانبي الحدود».

مجموعة السبع

أكّد وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة السبع على ضرورة الحدّ من تكلفة نزاع طويل الأمد في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، داعين إلى العمل لإحراز تقدم نحو سلام دائم في المنطقة.

المنظمة الدولية للهجرة

رحّبت المنظمة الدولية للهجرة بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعت جميع الأطراف إلى الالتزام به، مؤكدة أن حماية أرواح المدنيين يجب أن تبقى على رأس الأولويات. وقالت المنظمة، في بيان لها، الخميس، إن النزوح الذي شهده لبنان بلغ مستويات مذهلة؛ فقد انتزع الصراع أكثر من مليون شخص من ديارهم، ويوجد حالياً أكثر من 141 ألفاً في أكثر من 700 مركز إيواء جماعي في مختلف أنحاء البلاد.

وأضافت أن كثيراً من هذه المراكز هي عبارة عن مدارس ومبانٍ حكومية مكتظة، تقطنها عائلات تقيم في غرفة دراسية واحدة، بلا خصوصية كافية أو تدفئة حتى أبسط الاحتياجات الأساسية. وأما الآلاف غيرهم فلا مأوى لهم سوى بيوت العائلات التي تستضيفهم أو سياراتهم، حتى الأرصفة والشوارع. وقالت المنظمة إن الخسائر البشرية فادحة؛ إذ تجاوز عدد القتلى ألفَي شخص، وتعرضت مرافق صحية وعاملون فيها للهجوم، كما تعرضت البنى التحتية الحيوية كالطرق والجسور والمنازل للدمار الشديد. وأوضحت المنظمة، في بيانها، أنه رغم أهمية وقف إطلاق النار، فإنه لا يعني انتهاء الأزمة؛ لأن الدمار ما زال قائماً، والعائلات لا تستطيع العودة إلى بيوت لم يعد لها وجود أصلاً.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، الخميس، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إن وقف إطلاق النار مع لبنان يمثل فرصة لـ«سلام تاريخي»، مشدداً على مطلبه بنزع سلاح «حزب الله» كشرط مسبق لأي اتفاق. وصرّح نتنياهو: «لدينا فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام تاريخي مع لبنان»، موضحاً أن القوات الإسرائيلية «ستبقى في الجنوب (اللبناني) ضِمن منطقة أمنية بعمق 10 كيلومترات».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الخميس، أن نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون اتفقا على وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام يبدأ الخميس عند الساعة 21:00 بتوقيت غرينتش، مشيراً إلى أن هذا الاتفاق «سيشمل (حزب الله)» المدعوم من إيران.