غل يدعو إلى مقاربة «أكثر واقعية» لسياسة تركيا العربية والشرق أوسطية

مقاتلون أكراد يهددون باستهداف سدود في جنوب شرقي البلاد

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والرئيس السابق عبد الله غل أثناء حضورهما تشييع جنازة الرئيس الأسبق سليمان ديميريل في أنقرة (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والرئيس السابق عبد الله غل أثناء حضورهما تشييع جنازة الرئيس الأسبق سليمان ديميريل في أنقرة (أ.ف.ب)
TT

غل يدعو إلى مقاربة «أكثر واقعية» لسياسة تركيا العربية والشرق أوسطية

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والرئيس السابق عبد الله غل أثناء حضورهما تشييع جنازة الرئيس الأسبق سليمان ديميريل في أنقرة (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والرئيس السابق عبد الله غل أثناء حضورهما تشييع جنازة الرئيس الأسبق سليمان ديميريل في أنقرة (أ.ف.ب)

دعا الرئيس التركي السابق عبد الله غل إلى سياسة تركية خارجية «أكثر واقعية» في واحد من أبرز تصريحاته منذ مغادرته السلطة، وفق ما نقلت تقارير عنه أمس.
وانتقد غل، رئيس تركيا بين العامين 2007 و2014 مساء أول من أمس السياسة الخارجية للحكومة التركية الحالية أثناء مشاركته في إفطار حضره أيضا الرئيس الحالي رجب طيب إردوغان. وأسس غل مع إردوغان حزب العدالة والتنمية الحاكم، غير أن التوترات بين الرجلين برزت بعد تسليمه الرئاسة لإردوغان في أغسطس (آب) 2014. ونقلت وكالة دوغان عن غل قوله خلال كلمة قبل الإفطار في إسطنبول «بصراحة أعتقد أنه من المفيد أن نراجع سياستنا في الشرق الأوسط والعالم العربي عبر مقاربة أكثر واقعية». وأضاف: «يتوقع حصول تطور كبير في المنطقة، وفي حال نشأت فوضى كبيرة فإننا قد نواجه مفاجآت لم نتوقعها من قبل».
واعتبر غل أن تركيا بحاجة إلى أن تعود لتكون مصدر «إلهام» للمنطقة وأن تتطور علاقاتها مع كافة الدول ومن بينها تلك التي تكن لها العداء مثل مصر.
وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، ينتقد مراقبون السياسة الخارجية التركية تحت حكم إردوغان باعتبار أنها طموحة جدا، إذ تسعى أنقرة لأن تكون القوة الأهم في الشرق الأوسط، ما يعيد إلى الذاكرة حقبة السلطنة العثمانية.
لكن علاقات أنقرة تبدو سيئة مع دول عدة في المنطقة، من بينها مصر، حتى أن علاقاتها مع الغرب معقدة.
ويسخر كثيرون من سياسة رئيس الحكومة ووزير الخارجية السابق أحمد داود أوغلو التي قامت على مبدأ «صفر مشاكل مع الدول الجارة»، معتبرين أن ما يحصل هو العكس تماما.
أما غل، الذي كان جالسا إلى جانب إردوغان خلال الإفطار، فرأى أنه يجدر بالسلطات التركية أن تستفيد من الأجواء الجديدة في تركيا بعد انتخابات السابع من يونيو (حزيران) التي خسر خلالها حزب العدالة والتنمية الغالبية المطلقة في البرلمان للمرة الأولى منذ وصوله إلى سدة الحكم في العام 2002. وقال غل: «علينا أن ندرك قيمة بلادنا، وكلما تواصل الناس بعضهم مع بعض، كان هناك حوار مفتوح».
من ناحية ثانية، هددت مجموعة مسلحة كردية أمس، باستهداف السدود المستخدمة لتوليد الكهرباء في جنوب شرقي تركيا، متهمة الحكومة التركية بانتهاك وقف إطلاق نار هش. وجاء في بيان لاتحاد جماعات كردستان نقلته وكالة أنباء فرات القريبة من الأكراد أن بناء السدود يهدف إلى تشريد السكان ومساعدة الجيش التركي وليس توليد الكهرباء.
ورغم هدنة تم التوصل إليها في العام 2013 بين القوات الكردية وحزب العمال الكردستاني فإن التوترات برزت مجددا خلال الأشهر الماضية.
وأعلن اتحاد جماعات كردستان، الذي يعتبر الجناح المدني لحزب العمال الكردستاني، أنه سيلجأ إلى كل الوسائل الممكنة من بينها شن هجمات في إطار حرب ميليشيات لمنع بناء السدود. وجاء في بيان المجموعة الكردية «ابتداء من الآن سيتم استهداف كل السدود والعربات المستخدمة للبناء من قبل ميليشياتنا المسلحة»، ودعت المجموعة الشركات المعنية في مشاريع البناء إلى المغادرة.
واعتبرت المجموعة أنها التزمت من جهتها باحترام وقف إطلاق النار بعكس السلطات التركية. وأشارت إلى أنه ليس هناك ضرورة لبناء سدود إضافية للمساعدة في توليد الكهرباء في المنطقة. أما تركيا فتعتبر تلك المشاريع حاجة ضرورية لتأمين حاجاتها من الطاقة.
ويخوض حزب العمال الكردستاني تمردا منذ عقود ضد السلطات التركية أسفر عن سقوط عشرات آلاف القتلى. إلا أنه أعلن التوصل إلى هدنة مع الحكومة في العام 2013 إثر مفاوضات سرية بين السلطات التركية والزعيم الكردي المعتقل عبد الله أوجلان. ويعارض الأكراد السياسة الحكومية المتبعة في سوريا وخصوصا أن أنقرة ترفض مساعدة القوات الكردية في حربها ضد تنظيم داعش في سوريا.



عشرات الضحايا في تفجيرين واشتباك في شمال غربي باكستان

باكستانيون ينقلون قريباً لهم أصيب بالتفجير في إقليم خيبر بختونخوا الاثنين (أ.ف.ب)
باكستانيون ينقلون قريباً لهم أصيب بالتفجير في إقليم خيبر بختونخوا الاثنين (أ.ف.ب)
TT

عشرات الضحايا في تفجيرين واشتباك في شمال غربي باكستان

باكستانيون ينقلون قريباً لهم أصيب بالتفجير في إقليم خيبر بختونخوا الاثنين (أ.ف.ب)
باكستانيون ينقلون قريباً لهم أصيب بالتفجير في إقليم خيبر بختونخوا الاثنين (أ.ف.ب)

قُتل 14 عنصر أمن على الأقل وثلاثة مدنيين بينهم طفل، في تفجيرين واشتباك بين الشرطة ومسلحين في شمال غربي باكستان، في وقت تتصدى قوات الأمن الباكستانية لتصاعد عمليات التمرد في الأقاليم الجنوبية والشمالية المتاخمة لأفغانستان.

ووقعت هذه الحوادث المنفصلة، الاثنين، في إقليم خيبر بختونخوا، وأسفرت أيضاً عن إصابة العشرات بجروح.

وهذا الشهر أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن تفجير انتحاري ضخم استهدف مسجداً شيعياً في العاصمة إسلام آباد، ما أسفر عن مقتل 31 شخصاً على الأقل وجرح 169 آخرين.

واستهدفت الهجمات الأخيرة في خيبر بختونخوا حاجزاً ومركزاً للشرطة، بحسب بيان للجيش وتصريح لمسؤول أمني.

وقال الجيش، الثلاثاء، إن مسلحين فجروا سيارة مفخخة قرب حاجز تفتيش في منطقة باجور، ما أسفر عن مقتل 11 من عناصر الأمن وفتاة.

وألحق الانفجار «دماراً شديداً» بمبان سكنية مجاورة و«أدى إلى استشهاد فتاة صغيرة بريئة» وإصابة سبعة أشخاص آخرين، وفق بيان الجيش.

وندد البيان بـ«هجوم إرهابي جبان» وجه فيه أصابع الاتهام إلى «وكلاء الهند».

وأوضح البيان أن قوات الأمن قتلت 12 مسلحاً لدى مغادرتهم موقع الهجوم.

وقال مسؤول أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» طالباً عدم نشر اسمه، إن السيارة المفخخة مساء الاثنين انفجرت في جدار مدرسة دينية.

باكستانيون يعاينون المكان الذي استهدفه تفجير في إقليم خيبربختونخوا الاثنين (أ.ف.ب)

وفي هجوم آخر في بلدة بانو انفجرت عبوة ناسفة كانت مزروعة في عربة قرب مركز شرطة ميريان، ما أسفر عن مقتل مدنيين وإصابة 17 آخرين، وفقاً للمسؤول.

وأعلنت حركة «طالبان» الباكستانية ‌مسؤوليتها عن ‌الهجوم.

وتخوض الحركة حرباً ضد ​الدولة منذ عام ‌2007 في محاولة لفرض الأحكام المتشددة، ‌التي تتبناها، على باكستان ذات الأغلبية المسلمة.

وكثفت الحركة هجماتها منذ أن ألغت وقف إطلاق نار مع إسلام آباد ‌في أواخر عام 2022.

وتوجه باكستان اتهامات لأفغانستان بتوفير ملاذ آمن ⁠للمسلحين، وهو ⁠ما تنفيه حكومة طالبان في كابل دوماً.

«هجمات استهدفت صينيين»

وفي حادثة أخرى قُتل ثلاثة شرطيين وثلاثة مسلحين خلال عملية تفتيش في منطقة شانغلا.

وقالت شرطة خيبر بختونخوا في بيان، الاثنين، إن المسلحين الذين قتلوا في الاشتباك كانوا متورطين في «هجمات استهدفت مواطنين صينيين».

وضخت بكين مليارات الدولارات في باكستان في السنوات الأخيرة، إلا أن المشاريع الممولة من الصين أثارت استياء واسعاً، فيما تعرض مواطنوها لهجمات متكررة.

في مارس (آذار) العام الماضي، قُتل خمسة صينيين يعملون في موقع بناء سد ضخم، بالإضافة إلى سائقهم، عندما استهدف انتحاري سيارتهم ما أدى إلى سقوطها في وادٍ عميق على طريق كاراكورام الجبلي السريع.

وبكين أقرب حليف إقليمي لإسلام آباد، وكثيراً ما تقدم إليها مساعدات مالية لإنقاذها من صعوبات اقتصادية متكررة.

واستقطب الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني (CPEC) استثمارات بعشرات مليارات الدولارات في مشاريع كبرى للنقل والطاقة والبنية التحتية، ضمن مبادرة بكين «الحزام والطريق» العابرة للحدود.

وأشار بيان الشرطة إلى «تهديد مستمر للممر الاستراتيجي ومشاريع التنمية الصينية» كسبب وراء هجوم، الاثنين.


طارق رحمن والنواب الجدد يؤدون اليمين أمام برلمان بنغلاديش

رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
TT

طارق رحمن والنواب الجدد يؤدون اليمين أمام برلمان بنغلاديش

رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)

أدى رئيس الحكومة الجديد في بنغلاديش طارق رحمن والنواب الجدد اليمين الدستورية أمام البرلمان، اليوم (الثلاثاء)، ليصبحوا أول ممثلين يتم اختيارهم من خلال صناديق الاقتراع، منذ الانتفاضة التي أطاحت بالشيخة حسينة عام 2024.

وسيتولى رحمن رئاسة حكومة جديدة خلفاً لحكومة مؤقتة قادت البلاد، البالغ عدد سكانها 170 مليون نسمة، مدة 18 شهراً منذ الانتفاضة الدامية.

وأدى النواب اليمين الدستورية أمام رئيس لجنة الانتخابات. وسيختار نواب الحزب الوطني البنغلاديشي طارق رحمن رسمياً رئيساً للحكومة، على أن يؤدي مع وزرائه اليمين الدستورية أمام الرئيس محمد شهاب الدين مساء اليوم.

وحقق رحمن، البالغ 60 عاماً، رئيس الحزب الوطني البنغلاديشي ووريث سلالة سياسية عريقة، فوزاً ساحقاً في انتخابات 12 فبراير (شباط).

وأهدى في خطاب ألقاه، السبت: «هذا النصر إلى بنغلاديش، والديمقراطية». وأضاف: «هذا النصر لشعب سعى إلى الديمقراطية وضحّى من أجلها».

لكنه حذّر أيضاً من التحديات المقبلة بما فيها معالجة الأزمات الاقتصادية في ثاني أكبر دولة مُصدّرة للملابس في العالم.

وأضاف في الخطاب: «نحن على وشك أن نبدأ مسيرتنا في ظل اقتصاد ضعيف خلّفه النظام الاستبدادي، ومؤسسات دستورية وقانونية ضعيفة، وتدهور في الوضع الأمني».

وقد تعهد بإرساء الاستقرار وإنعاش النمو بعد أشهر من الاضطرابات التي زعزعت ثقة المستثمر بهذا البلد.

كما دعا جميع الأحزاب إلى «البقاء متكاتفة»، بعد سنوات من التنافس السياسي الحاد.

«معارضة سلمية»

يمثّل فوز رحمن تحولاً ملحوظاً لرجل عاد إلى بنغلاديش في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد 17 عاما أمضاها في المنفى ببريطانيا، بعيداً عن العواصف السياسية في دكا.

وفاز ائتلاف الحزب الوطني البنغلاديشي بـ212 مقعداً، مقابل 77 مقعداً للائتلاف بقيادة حزب الجماعة الإسلامية.

وطعنت الجماعة الإسلامية، التي فازت بأكثر من ربع مقاعد البرلمان، في نتائج 32 دائرة انتخابية.

لكن زعيم الجماعة الإسلامية شفيق الرحمن، البالغ 67 عاماً، صرّح أيضاً بأن حزبه «سيكون بمثابة معارضة يقظة مبدئية وسلمية».

ومُنع حزب «رابطة عوامي»، بزعامة حسينة، من المشاركة في الانتخابات.

وأصدرت حسينة، البالغة 78 عاماً، التي حُكم عليها بالإعدام غيابياً لارتكابها جرائم ضد الإنسانية، بياناً من منفاها في الهند، نددت فيه بالانتخابات «غير الشرعية».

لكن الهند أشادت بـ«الفوز الحاسم» للحزب الوطني البنغلاديشي، وهو تحول ملحوظ بعد توترات عميقة في العلاقات.

واختيرت سبع نساء فقط بالانتخاب المباشر، علماً بأن 50 مقعداً إضافياً مخصصة للنساء ستُوزع على الأحزاب وفقاً لنسبة الأصوات.

وفاز أربعة أعضاء من الأقليات بمقاعد، من بينهم اثنان من الهندوس الذين يشكلون نحو 7% من سكان بنغلاديش ذات الغالبية المسلمة.

ورغم أسابيع من الاضطرابات التي سبقت الانتخابات، مرّ يوم الاقتراع دون حوادث تُذكر. وتعاملت البلاد حتى الآن مع النتائج بهدوء نسبي.


باكستان: مقتل طفل و11 من أفراد الأمن بهجوم مسلح... و«طالبان» تتبنى

عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
TT

باكستان: مقتل طفل و11 من أفراد الأمن بهجوم مسلح... و«طالبان» تتبنى

عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)

أعلن الجيش الباكستاني، اليوم (الثلاثاء)، أن مسلحين فجروا سيارة ​مفخخة في نقطة تفتيش تابعة له شمال غربي البلاد، مما أسفر عن مقتل 11 من أفراد الأمن وطفل، وذلك في وقت يتصاعد فيه العنف في باكستان، حسب «رويترز».

وأفاد الجيش بأن هناك سبعة مصابين، ‌بينهم نساء ‌وأطفال، جراء الهجوم الذي ​وقع ‌أمس (⁠الاثنين)، ​في منطقة ⁠باجور على الحدود مع أفغانستان.

وأضاف أن المسلحين صدموا جدار نقطة التفتيش بعد أن أفشلت قوات الأمن محاولتهم دخول مجمع سكني للجنود. وذكر أن 12 مهاجماً قُتلوا في أثناء محاولتهم ⁠الفرار.

وأعلنت حركة «طالبان» الباكستانية ‌مسؤوليتها عن ‌الهجوم.

وتخوض الحركة حرباً ضد ​الدولة منذ عام ‌2007 في محاولة لفرض الأحكام المتشددة ‌التي تتبناها على باكستان ذات الأغلبية المسلمة.

وكثفت هجماتها منذ أن ألغت وقف إطلاق نار مع إسلام آباد ‌في أواخر عام 2022.

وتوجه باكستان اتهامات إلى أفغانستان بتوفير ملاذ آمن ⁠للمسلحين، وهو ⁠ما تنفيه حكومة «طالبان» في كابل دوماً.

وأسفر تفجير نادر استهدف مسجداً في العاصمة إسلام آباد في وقت سابق من الشهر عن مقتل أكثر من 30 شخصاً في أثناء صلاة الجمعة.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم، مما أثار مخاوف من احتمال أن ​تواجه باكستان عودة ​لظهور التطرف على جبهات متعددة.