سكوت إيستوود لـ «الشرق الأوسط»: العلا محميّة وطنية أجمل مما تخيلتها

المكان جاهزٌ للتصوير من جميع النواحي

سكوت إيستوود أثناء زيارته لمنطقة العلا (الشرق الأوسط)
سكوت إيستوود أثناء زيارته لمنطقة العلا (الشرق الأوسط)
TT

سكوت إيستوود لـ «الشرق الأوسط»: العلا محميّة وطنية أجمل مما تخيلتها

سكوت إيستوود أثناء زيارته لمنطقة العلا (الشرق الأوسط)
سكوت إيستوود أثناء زيارته لمنطقة العلا (الشرق الأوسط)

لفتت مدينة العلا أنظار العالم بجمالها، فهي بالنسبة لصناع الأفلام العالميين الباحثين عن «مدينة بلا ضجيج» موقع تصوير يعكس جمال الطبيعة وسحرها، لتصوير أعمالهم السينمائية، ولعشاق الفن التشكيلي والتصوير، واحة ثقافية وطبيعة خلابة، بها من اللوح الفنية التي تحمل رموزاً معمارية قديمة وحديثة، ما يستحق أن يُرسم ويُوثق.
مدينة العلا العريقة، الواقعة في شمال غربي الجزيرة العربية، الشاهدة على 200 ألف عام من الذاكرة البشرية، والتي يوجد بها منطقة «الحِجر» أول موقع سعودي مدرج على لائحة «اليونيسكو» للتراث العالمي، قال عنها نجم هوليوود سكوت إيستوود عند زيارتها، إنها تمتلك إمكانات تجعلها وجهة رئيسية لتصوير أفلام هوليوود في المستقبل. فهل ستكون العلا «هوليوود آسيا» قريباً؟
وعن تجربته في العلا، يقول إيستوود لـ«الشرق الأوسط»: «إنها المرّة الأولى التي أزور فيها محافظة العلا، وسرعان ما تبيّن لي أنّها أجمل بكثير مما تخيلتها. وأرغب أن أصفها بمحميّة وطنية، لأنّ هذا ما نطلقه عادة على مثل هذه الأماكن الرائعة في الولايات المتحدة الأميركية. ويجري الحفاظ هنا على هذه المحميّة لما تتغنّى به من ثروة طبيعية قيّمة».

إيستوود يصف تجربته في العلا بالممتعة والمليئة بالمرح

وأضاف إيستوود: «المناظر الطبيعية هنا غاية في الروعة، وأشعر كما لو أنني نزلت على كوكب آخر. واثق تماماً بأنّ هذا المكان سيكون من أفضل المواقع لتصوير كثير من الأفلام في المستقبل، فيا له من مكان هادئ يشعر فيه المرء بالسكينة».
وبسؤاله عما إذا كان يوجد في هذا الموقع ما يكفي من إمكانات ليصبح وجهة رئيسية لتصوير الأفلام في المستقبل؟ أجاب إيستوود: «نعم، بالطبع. فالمكان جاهزٌ للتصوير، ويدفع الناس ملايين الدولارات للتصوير في مكان مشابه له. فهو موقع جاهز من جميع النواحي، يا له من موقع خلاب».
ويرى إيستوود الذي تعد هذه زيارته الأولى للسعودية ولم يزُرْ من الشرق الأوسط سابقاً سوى مدينة دبي خلال رحلة عمل، أن المكان مميزٌ جداً، متخيلاً تصوير كثير من الأفلام في العلا، مثل «ماد ماكس» و«ديون» و«ستار وورز» و«إنديانا جونز».
ووصف إيستوود تجربته في العلا بالممتعة والمليئة بالمرح، وتحدث عن زيارته لقاعة مرايا التي يجري تنظيم الحفلات فيها وشعوره بالحماس الكبير عند رؤية هذا الموقع المميز، حيث التقط بعض الصور التي وصفها بالرائعة.
وحول زيارته لموقع الحِجر الأثري، قال إيستوود: «هذا الموقع كان أكثر من رائع. يا له من موقع خلاب. فلم يسبق لي أن زرت البتراء أو أياً من المواقع المشابهة الأخرى في منطقة الشرق الأوسط، التي تُعدّ غاية في الجمال، من حيث المناظر الطبيعية المذهلة، وتسنّت لنا فرصة الاستمتاع بعرض محلي مذهل من الأضواء والموسيقى».

إيستوود خلال زيارتة لقاعة المرايا في مدينة العلا

إيستوود شخص يعشق البحر والدفء، ويحبّ الأماكن التي تمتاز بطقسها الحارّ، وفي حال التمس السكينة في مكان توفر فيه الدفء والهدوء من الصعب إيجاده عبر هاتفه الجوال، الذي يفضل تركه في غرفة الفندق كي ينعزل عن العالم ولو لفترة وجيزة.
وفي نهاية حديثه، قال إيستوود: «قمت بتصوير 3 أفلام متتالية خلال العام الماضي. وأرغب حالياً بأخذ قسط من الراحة، واتخذت قراراً بعدم المشاركة في تصوير أي فيلم خلال هذه الفترة».
وعن أعماله المقبلة، كشف إيستوود استعداده لتصوير فيلم مقتبس عن قصة واقعية خلال الربع الأول من العام المقبل، وسيجري تصوير الفيلم في إسبانيا. كما أنه سيعمل في وقت لاحق على تصوير فيلم كله إثارة وتشويق، وسيكون من الأفلام التي يستمتع المشاهدون برؤيتها وتتبّع أحداثها الحماسية.
تجدر الإشارة إلى أن سكوت إيستوود ابن الممثل والمخرج الشهير كلينت إيستوود ووالدته هي جيسلين ريفز، قد بدأ مشواره الفني باستعمال اسم والدته الأخير بدلاً من اسم والده (إيستوود) تجنباً للمحاباة، ولكنه تراجع بعد أن أدرك مدى القوة التي يتمتع بها اسم إيستوود في صناعة الأفلام.
وظهر إيستوود الذي تخرج عام 2008 بشهادة في هندسة الاتصالات، في أدوار صغيرة بأفلام والده، وفي أبريل (نيسان)2010، نال دور البطولة في فيلم الإثارة «Enter Nowhere»، وفي 2014 نال دوراً مساعداً في الفيلم الحربي «Fury» من بطولة برادبِت وشيا لوبوف.
وفي 2015، قام ببطولة الفيلم الرومانسي «The Longest Ride» عن قصة «نيكولاس سباركس» بالاسم نفسه، وضمه المخرج الكبير أوليفر ستون بجانب جوزيف جوردان ليفيت وشايلين وودلي، إلى طاقم فيلمه «Snowde» عن القصة الحقيقية لخبير الحاسوب إدوارد سنودن، الذي سرب معلومات سرية من وكالة الأمن القومي إلى الجمهور، أيضاً تم ضمه إلى طاقم فيلمين من أفلام الأبطال الخوارق هما «Suicide Squad» و«Wonder Woman».
كما شارك سكوت إيستوود في فيلم «Wrath of Man» (غضب الرجل)، الذي تصدر شباك التذاكر بدور العرض السينمائي حول العالم وحقق إيرادات وصلت إلى 71 مليون دولار، منذ طرحه في السابع من شهر مايو (أيار) 2022.



احتجاز شخصين يشتبه أنهما يتجسسان لصالح روسيا في ألمانيا وإسبانيا

شرطي يظهر في مبنى جديد للركاب بمطار فرانكفورت الألماني (د.ب.أ)
شرطي يظهر في مبنى جديد للركاب بمطار فرانكفورت الألماني (د.ب.أ)
TT

احتجاز شخصين يشتبه أنهما يتجسسان لصالح روسيا في ألمانيا وإسبانيا

شرطي يظهر في مبنى جديد للركاب بمطار فرانكفورت الألماني (د.ب.أ)
شرطي يظهر في مبنى جديد للركاب بمطار فرانكفورت الألماني (د.ب.أ)

أعلن مكتب المدعي العام الاتحادي في ألمانيا احتجاز شخصين في إسبانيا وغرب ألمانيا للاشتباه في أنهما يتجسسان لصالح الاستخبارات الروسية.

وأفادت أعلى سلطة ادعاء في ألمانيا بوقوع رجل أعمال ألماني، يعمل في توريد الطائرات المسيّرة وقطع غيارها إلى أوكرانيا، في مرمى استهداف جواسيس يشتبه في عملهم لصالح روسيا. وحسب المكتب، تم اعتقال امرأة رومانية تبلغ من العمر 45 عاماً في مدينة راينه بولاية شمال الراين - ويستفاليا، بالإضافة إلى اعتقال أوكراني يبلغ من العمر 43 عاماً في مدينة إيلدا الإسبانية.

وتتهم السلطات الألمانية هذين الشخصين بالتجسس على الشخص المستهدف بتكليف من جهاز استخبارات روسي. ووجه الادعاء العام الاتحادي لكليهما تهمة ممارسة أنشطة استخباراتية. ويشارك في التحقيقات الجارية فرع مكتب التحقيقات الجنائية في ولاية بافاريا، والمكتب الاتحادي لحماية الدستور (الاستخبارات الداخلية).

وذكر بيان المكتب أن المتهم الأوكراني بدأ بالتجسس على الرجل المستهدف اعتباراً من ديسمبر (كانون الأول) 2025، وأنه «جمع لهذا الغرض معلومات عبر الإنترنت وسجل مقاطع فيديو لمكان عمل الشخص المستهدف».

وعقب انتقاله إلى إسبانيا، تولت المتهمة الرومانية تنفيذ المهمة بدلاً منه اعتباراً من مارس (آذار) 2026 على أبعد تقدير، حيث قامت بزيارة العنوان الخاص للرجل المستهدف وتصويره بهاتفها المحمول. وأوضح الادعاء العام أن «عمليات التجسس كانت تهدف على الأرجح إلى التحضير لعمليات استخباراتية إضافية ضد الشخص المستهدف».

وفقاً للادعاء العام الاتحادي، يواجه كلاهما شبهات قوية بالعمل لصالح جهاز استخبارات خارجي. ومن المقرر مثول المرأة الرومانية، غداً الأربعاء، أمام قاضي التحقيق في المحكمة الاتحادية العليا للبت في إيداعها الحبس الاحتياطي، بينما لا يزال يتعين تسليم المتهم الأوكراني المعتقل في إسبانيا إلى ألمانيا.

يُذكر أن الادعاء العام أمر سابقاً باعتقال العديد من الجواسيس المشتبه في عملهم لصالح روسيا، كما تجري حالياً عدة محاكمات في هذا الصدد.

ويرى المكتب الاتحادي لحماية الدستور أن التهديدات المتمثلة في أعمال التجسس والتخريب والتضليل «الروسية» تفاقمت بشكل ملحوظ منذ الهجوم الروسي على أوكرانيا؛ مشيراً إلى أن هذه التهديدات عبارة عن مزيج من جهات حكومية وأخرى مدعومة من الدولة إضافة إلى أطراف خاصة.

ويرصد جهاز حماية الدستور استراتيجية روسية جديدة تعتمد على تجنيد أشخاص من أوساط «المجرمين الصغار» لتنفيذ عمليات تجسس أو تخريب مقابل مبالغ مالية. وتعزو الأجهزة الأمنية الألمانية هذا التوجه إلى أن العمليات الاستخباراتية التقليدية التي ينفذها جواسيس محترفون أصبحت أكثر صعوبة نتيجة العقوبات وزيادة يقظة الأجهزة الغربية.


تركي العمار: لاعبو الأخضر على قدر كبير من المسؤولية

تركي العمار لاعب المنتخب السعودي (الشرق الأوسط)
تركي العمار لاعب المنتخب السعودي (الشرق الأوسط)
TT

تركي العمار: لاعبو الأخضر على قدر كبير من المسؤولية

تركي العمار لاعب المنتخب السعودي (الشرق الأوسط)
تركي العمار لاعب المنتخب السعودي (الشرق الأوسط)

أشار تركي العمار، لاعب المنتخب السعودي، إلى أن الفرصة قائمة للاعبين كافة لإثبات أنفسهم في قائمة الأخضر قبل مونديال 2026، موضحاً أن الجميع يتحلون بمسؤولية تامة لتقديم أفضل ما لديهم لمنتخب بلادهم.

وقال تركي العمار لاعب المنتخب السعودي لـ«الشرق الأوسط» وممثلي وسائل الإعلام: «الأجواء جميلة، والحمد الله نتأقلم مع بعض بصورة كبيرة، ومستعدون للمواجهتين الودِّيَّتين، وبإذن الله نمثِّل الأخضر خير تمثيل».

وعن وجود منتخبين، وهي فكرة جديدة هل تُشكِّل حافزاً أم ضغطاً، وبماذا تحدَّث معهم المدرب رينارد، كشف العمار: «كل اللاعبين على مسؤولية تامة لتقديم أفضل ما لديهم، سواء المنتخب الأول أو المنتخب الثاني، وكل لاعب لديه الفرصة لإثبات نفسه، والفرصة متاحة للجميع».

وعن رسالته للجماهير، قال العمار: «بإذن الله نقدِّم نتائج مميَّزة في المباريات الودِّية، وبإذن الله نمثِّل الأخضر خير تمثيل في المونديال».


توسع إسرائيل لنهر الليطاني ينذر بحرب طويلة في لبنان... و«حزب الله» يتوعد بالقتال

لبنانية تتفقد الأضرار الناتجة عن سقوط شظايا صاروخ إيراني تم اعتراضه فوق منطقة جونيه في جبل لبنان (أ.ب)
لبنانية تتفقد الأضرار الناتجة عن سقوط شظايا صاروخ إيراني تم اعتراضه فوق منطقة جونيه في جبل لبنان (أ.ب)
TT

توسع إسرائيل لنهر الليطاني ينذر بحرب طويلة في لبنان... و«حزب الله» يتوعد بالقتال

لبنانية تتفقد الأضرار الناتجة عن سقوط شظايا صاروخ إيراني تم اعتراضه فوق منطقة جونيه في جبل لبنان (أ.ب)
لبنانية تتفقد الأضرار الناتجة عن سقوط شظايا صاروخ إيراني تم اعتراضه فوق منطقة جونيه في جبل لبنان (أ.ب)

اتخذت الحرب بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي، منحى أكثر وضوحاً يتمثل في عزمها إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، في مقابل تعهد الحزب بالقتال ومواجهة هذا التمدد، وهو ما يؤشر إلى أن الحرب قد تمتد أسابيع إضافية، على إيقاع توترات أمنية في المناطق بين النازحين والمجتمع المضيف، يتجدد مع كل غارة إسرائيلية في مناطق يُعتقد أنها «آمنة».

ووسط التصعيد والقرارات التي اتخذها الطرفان، أبلغ الرئيس اللبناني جوزيف عون المستشار الدفاعي الأعلى للمملكة المتحدة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الأميرال إدوارد

آلغرين خلال استقباله له ظهر في قصر بعبدا، أن «الاعتداءات الإسرائيلية التي تعرض لها لبنان أوقعت ما يزيد على ألف ضحية ومئات الجرحى، وتهجير نحو مليون مواطن لبناني، إضافة إلى الدمار الهائل الذي لحق بالبلدات والقرى اللبنانية التي تعرضت للقصف».

وأشار عون إلى أن لبنان لا يمكنه خوض حروب الآخرين على أرضه، وهذا ما حدده مجلس الوزراء في القرار الذي اتخذه قبل أسابيع. ولفت عون إلى أن القرارات التي اتخذتها الحكومة في شأن حصرية السلاح وقرار السلم والحرب لا رجوع عنها؛ لأنها تنطبق على ما نص عليه الدستور واتفاق الطائف وخطاب القسم والبيان الوزاري للحكومة.

حرب طويلة

تشير مجريات المعركة القائمة في الجنوب إلى أن الحرب قد تمتد لأسابيع، وفق ما قال مصدر نيابي لـ«الشرق الأوسط»، مشيراً إلى أن الإجراءات الإسرائيلية لجهة قطع الجسور والتغول بالقصف، لا سيما قصف الضاحية الجنوبية لبيروت، فجر الثلاثاء، «يعكس تجاهلاً لدعوة الرئيس عون للتفاوض لايقاف الحرب».

وتعززت هذه التقديرات، بإعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني، الذي دمرت إسرائيل الجسور التي تربط بين ضفتيه. وفي أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل، قال كاتس: «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها (حزب الله) لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على بقية الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني».

وتمتد هذه المنطقة بعمق 30 كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية، وقد لحق بقراها وبلداتها الحدودية خصوصاً دمار هائل منذ الحرب الأخيرة التي خاضها «حزب الله» وإسرائيل بين عامي 2023 و2024. وفي أول رد على تصريحات كاتس، قال عضو كتلة «حزب الله» البرلمانية النائب حسن فضل ​الله إن الحزب سيقاتل ​من أجل ‌منع ⁠القوات ​الإسرائيلية من احتلال ⁠جنوب لبنان، وأكد أن مثل هذا الاحتلال سيشكل «خطراً وجودياً ⁠على لبنان ‌كدولة».

النائب عن «حزب الله» حسن فضل الله (رويترز)

وقال في تصريح من مجلس النواب: «الأولوية اليوم هي للتصدي للعدوان الإسرائيلي، والتفاصيل الأخرى يمكن للبنانيين معالجتها فيما بينهم، وتجربتنا السابقة أظهرت أنّ هزيمة المشروع الإسرائيلي تؤدِّي إلى ذوبان ما يتصل به وهو ما حدث بعد عام 1982».

ضغط على النازحين

في مقابل المعركة العسكرية، يزداد الضغط على النازحين إلى مناطق لبنانية أخرى يومياً، إثر توترات مع المجتمع المضيف، كلما نفذت إسرائيل اغتيالاً في مناطق واقعة شرق بيروت أو شمالها؛ ما يدفع المضيفين لاتخاذ إجراءات إضافية. ويتكرر الأمر عند أي حادث أمني، بينه حادث سقوط شظايا صاروخية في منطقة كسروان (شمال بيروت) التي تسكنها أغلبية مسيحية.

ودوّت انفجارات، الثلاثاء، في مناطق عدّة تقع شمال بيروت، بينها جونية الساحلية التي تعد بمنأى عن الحرب الدائرة، وفق ما أفاد به سكّان ووسائل إعلام.

وأظهرت مشاهد أضرار في منازل بلدة ساحل علما في جونية، كما أظهرت مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي تصاعد دخان من نقاط عدة. وأصيب عدد من المواطنين بجروح طفيفة جراء تطاير شظايا.

الدخان يتصاعد جراء اعتراض صاروخ إيراني فوق منطقة ساحل علما في جبل لبنان (رويترز)

وتضاربت المعلومات حول الشظايا، وبينما رجّح مصدر أمني أن تكون ناجمة عن اعتراض صاروخ إيراني عبر سفينة حربية أجنبية، قالت وسائل إعلام إسرائيلية إنها ناتجة عن صاروخ إيراني تفكك فوق جبل لبنان، وسقطت شظاياه في المنطقة.

وجاءت الحادثة بعد استهداف إسرائيلي للعنصر في «الحرس الثوري» الإيراني محمد كوراني في منطقة الحازمية بجبل لبنان. وقال الجيش الإسرائيلي في بيان، إن «سلاح البحرية هاجم، الاثنين، بتوجيه استخباري من (الشاباك)، في منطقة بيروت، وقضى على المدعو محمد علي كوراني، وهو عنصر من فيلق القدس كان يروّج لمخططات إرهابية بتوجيه من جهات استخبارية إيرانية».

المعركة الميدانية

توسع إسرائيل مناطق نفوذها داخل الأراضي اللبنانية، فإلى جانب القتال على محوري الطيبة والخيام المتواصل بضراوة منذ الأسبوع الماضي، توغّلت قوة من الجيش الإسرائيلي داخل بلدة حلتا في منطقة العرقوب، حيث اقتحمت عدداً من المنازل، وأطلقت النار على المواطنين؛ ما أدى إلى مقتل لبناني واختطاف آخر وإصابة ثالث بجروح.

كذلك، سجل قتال في داخل الأراضي اللبنانية في منطقة القوزح في القطاع الغربي، حيث اندلعت مواجهات حين حاول الجيش الإسرائيلي التقدم تحت غطاء ناري من القصف المدفعي وقذائف الدبابات التي طالت أيضاً بلدة حانين. كما رصدت تحشيدات عسكرية في بلدة علما الشعب، بالتوازي مع محاولات التوغل إلى وسط بلدة الناقورة الحدودية.

متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

بالموازاة، جدد الجيش الإسرائيلي استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، بعد 3 أيام على انقطاع تلك الغارات، كما طال استهداف، فجر الثلاثاء، شقة سكنية في محلة بشامون، جنوب شرقي بيروت، وأسفر عن مقتل 8 أشخاص، وفق وزارة الصحة. وطالت الغارات الإسرائيلية في جنوب البلاد، وفق «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية، جسراً يربط مناطق في جنوب لبنان بالبقاع (شرق)، ما أدى إلى تدميره، إضافة إلى 4 محطات وقود تابعة للحزب في النبطية وصور، تقول إسرائيل إنها تمول أنشطته.