شويغو يتفقَّد قواته في الداخل الأوكراني... وكييف «ترافقه» بقصف الداخل الروسي

عودة الكهرباء والتدفئة إلى الملايين في العاصمة... وزيلينسكي يتهم موسكو بترحيل مليوني شخص

جنود أوكرانيون في باخموت (أ.ب)
جنود أوكرانيون في باخموت (أ.ب)
TT

شويغو يتفقَّد قواته في الداخل الأوكراني... وكييف «ترافقه» بقصف الداخل الروسي

جنود أوكرانيون في باخموت (أ.ب)
جنود أوكرانيون في باخموت (أ.ب)

تزامنت زيارة وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، الأحد، مواقع تمركز قوات بلاده في أوكرانيا، مع استهداف منطقة روسية حدودية بقصف أوكراني أوقع قتيلاً وعدداً من الجرحى، بينما أكد الرئيس فولوديمير زيلينسكي في مقابلة مع قناتي «تي إف 1» و«إل سي 1» التلفزيونيتين الفرنسيتين، أن روسيا رحَّلت من الأراضي الأوكرانية نحو مليوني أوكراني، بينهم عدد كبير من الأطفال.
ونقلت «وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية» (يوكرينفورم) عن زيلينسكي، أن «الأرقام مختلفة؛ حيث يتراوح عدد من تم ترحيلهم بين 50 ألفاً و200 ألف طفل، بالإضافة إلى عدة ملايين من الأشخاص، من النساء والأطفال وكبار السن. ونعتقد أن مليوني شخص، من بينهم نسبة كبيرة من الأطفال، تم ترحيلهم، واحتجز كثير من الأطفال كرهائن».
وقال زيلينسكي: «ماذا كان هذا؟ ترحيل؟ رهائن؟ هذا إرهاب». وأضاف: «إن موظفي محطة زابوريجيا للطاقة النووية في إينرهودار تم ابتزازهم بأخذ أطفالهم إلى مراكز ترفيهية في روسيا، ومن ثم طلبوا منهم التعاون مع المحتلين، من أجل أخذ جوازات سفر روسية بدلاً من جوازات السفر الأوكرانية». وأكد: «إن هناك حالات كثيرة من هذا القبيل تتعلق بموظفي شركات مختلفة تقع في الأراضي التي تم احتلالها».
وقبل ذلك كان زيلينسكي قد أكد مساء السبت في رسالته المسائية عبر الفيديو من كييف، أن ما يقرب من 6 ملايين أوكراني استعادوا الكهرباء، بعد أعنف هجوم صاروخي روسي خلال أسابيع استهدف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا. وقال: «أعمال الإصلاح مستمرة» بعد «الهجوم الإرهابي» الذي وقع يوم الجمعة الماضي؛ حيث أطلقت روسيا أكثر من 70 صاروخاً على أوكرانيا. وقال: «توجد مشكلات في إمدادات الحرارة، ومشكلات كبيرة في إمدادات المياه».
وطالب زيلينسكي المجتمع الدولي بإعطاء أوكرانيا «الوسائل لحماية مجالها الجوي في ظل الأضرار الجسيمة»؛ مشيراً تحديداً إلى «نظام دفاع جوي فعال».
وقال: «يمكنكم القيام بذلك. يمكنكم توفير الحماية لشعبنا، حماية بنسبة 100 في المائة من هذه الضربات الروسية الإرهابية». ويأمل زيلينسكي -على سبيل المثال- في الحصول على أنظمة «باتريوت» الأميركية للدفاع الجوي.
وفي السياق ذاته، قال فيتالي كليتشكو، رئيس بلدية كييف، الأحد: «إن نظام التدفئة عاد بالكامل إلى العاصمة الأوكرانية بعد القصف الروسي الأخير». وأوضح على موقع «تلغرام»: «المدينة تستعيد جميع الخدمات بعد القصف الأخير... على وجه التحديد، تم استعادة نظام التدفئة في العاصمة بالكامل. تعمل جميع مصادر إمدادات التدفئة بشكل طبيعي».
وكانت درجات الحرارة في كييف وكثير من الأماكن في جميع أنحاء أوكرانيا، أقل من درجة التجمد صباح الأحد، ومن المتوقع أن تنخفض إلى 6 درجات مئوية تحت الصفر بحلول المساء.

شويغو... وخسائر
بالإضافة إلى ذلك، زار وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو «مناطق تمركز أفراد القوات المسلحة، والوحدات الروسية على الخط الأمامي في منطقة العملية العسكرية الخاصة». ونشرت وزارة الدفاع في موسكو الخبر مصحوباً بمقطع فيديو يظهر شويغو على متن مروحية. وأوضحت أن الوزير «استمع لتقارير القادة، وتحدث مع الجنود، كما قدم لهم الشكر على أدائهم للخدمة بصورة مثالية».
وبالتزامن مع الزيارة، أعلنت كييف أن قواتها المسلحة قتلت منذ بدء الغزو الروسي للبلاد في 24 فبراير (شباط) الماضي، نحو 98 ألفاً و280 جندياً روسياً.
وجاء في بيان أصدرته «هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية»، ونشرته في صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أنه «حتى 18 ديسمبر (كانون الأول) 2022، دمرت القوات الأوكرانية 2987 دبابة روسية، و5963 عربة قتال مدرعة، و1948 منظومة مدفعية، و410 منظومات صواريخ متعددة الإطلاق (إم إل آر إس)، و211 منظومة دفاعية مضادة للطائرات».
وأضاف البيان: «تم أيضاً إسقاط 281 طائرة حربية، و264 مروحية، و1649 طائرة مُسيَّرة، و174 من وحدات المعدات الخاصة، كما تم إسقاط إجمالي 653 صاروخ ( كروز)».
وبالتزامن مع زيارة شويغو التفقدية أيضاً، قُتل شخص وجُرح 5 آخرون، الأحد، في ضربات أوكرانية على منطقة بيلغورود الروسية المحاذية، على ما أعلن الحاكم فياتشسلاف غلاكوف على «تلغرام».
واستهدفت الضربات بيلغورود، كبرى مدن المنطقة، ما أدى إلى إصابة 4 أشخاص، كما طالت حياً قريباً؛ حيث «قُتل شخص وجُرح آخر»، وفق الحاكم. وأضاف أن أضراراً لحقت بـ14 منزلاً، ونوافد عدة مبانٍ تناثرت.
وبيلغورود واحدة من كثير من المناطق جنوب روسيا، تعرضت فيها أهداف مثل مستودعات الوقود والذخيرة للقصف مرات عدّة.

لا أمل!
وفي برلين، صرحت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، بأنها ليس لديها «أي أمل» في التوصل لهدنة سريعة في أوكرانيا. وقالت لصحيفة «بيلد إم زونتاج» الأسبوعية، في عددها الصادر الأحد: «لا أحد غير (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين بدأ هذه الحرب، وإذا أراد بوتين فستنتهي الحرب غداً».
وأضافت الوزيرة الألمانية أنه على الرئيس الروسي أن «يصدر -فقط- أمراً بسحب الجنود»؛ لكنها أشارت إلى أنه «ليست هناك إشارات صادقة لحدوث ذلك».
وعارضت بيربوك أن تكون هناك هدنة «بشروط روسية»، موضحة أن مثل هذه الخطوة «لن تنهي الرعب بالنسبة للمواطنين في أوكرانيا، ولكن العكس سيحدث».
وقالت وزيرة خارجية ألمانيا أيضاً، إن «الوضع بالنسبة للأوكرانيين في المناطق المحتلة هو الأسوأ... لا ينقصهم هناك الكهرباء والتدفئة فحسب، ولكن توريدات المساعدات الدولية لا تصل إلى هناك.
ويعيش المواطنون كل يوم في خوف من التعرض للاختطاف والتعذيب والقتل على أيدي قوات الاحتلال الروسية».


مقالات ذات صلة

موسكو تنفي تقارير أوكرانية عن تحالف متسللين إلكترونيين إيرانيين وروس

أوروبا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز) p-circle

موسكو تنفي تقارير أوكرانية عن تحالف متسللين إلكترونيين إيرانيين وروس

ذكرت «الخارجية الروسية»، الأربعاء، أن التقييمات الأوكرانية التي تفيد بأن متسللين إلكترونيين من الروس والإيرانيين يتعاونون في مجال الأمن الإلكتروني غير صحيحة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد السفينة «غويل» غادرت ميناء أوست لوغا الثلاثاء محملة بـ700 ألف برميل من النفط (إكس)

ميناء أوست لوغا الروسي يستأنف تصدير النفط

استأنف ميناء أوست لوغا الروسي على بحر البلطيق تصدير النفط، رغم هجمات تنفَّذ بطائرات مُسيَّرة، وفقاً لبيانات مجموعة بورصات لندن.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا رجال إنقاذ يحملون جثة من الحافلة التي أصابتها مُسيّرة روسية بوسط ​مدينة ‌نيكوبول جنوب شرقي أوكرانيا الثلاثاء (رويترز)

فانس يرى أن حرب أوكرانيا هي «الأصعب» ويتهم أوروبا بالتقصير تجاهها

اتهم نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، الأربعاء، القادة الأوروبيين بالتقصير وعدم بذل جهود كافية لإنهاء الحرب الروسية - الأوكرانية التي دخلت عامها الخامس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» بموسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)

خاص هل تعود عاصمة القياصرة إلى عمق سيبيريا؟

دقت حرب إيران جرس إنذار كبيراً داخل روسيا؛ إذ تحوَّل النقاش حول ضرورات نقل مراكز صنع القرار والمرافق الاقتصادية شرقاً... نحو سيبيريا.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا جنديان روسيان يستعدان لإطلاق قاذفة قنابل يدوية باتجاه مواقع أوكرانية (أ.ب)

روسيا تؤكد مصرع 16 كاميرونياً كانوا يقاتلون في صفوف قواتها بأوكرانيا

أكّدت روسيا مقتل 16 كاميرونياً كانوا يقاتلون في صفوف قواتها في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت مذكّرة داخلية للحكومة الكاميرونية، نُشرت الاثنين.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

البيت الأبيض: ترمب يوفد فريق التفاوض مع إيران إلى باكستان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: ترمب يوفد فريق التفاوض مع إيران إلى باكستان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض ‌كارولاين ‌ليفيت للصحافيين، اليوم ‌الأربعاء، ⁠أن الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب سيوفد فريق التفاوض ⁠مع ‌إيران، ‌بقيادة نائبه ‌جيه دي فانس، إلى باكستان ‌لإجراء محادثات، مضيفة أن ⁠الجولة الأولى ⁠من المفاوضات ستعقد يوم السبت، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفي أعقاب وقف إطلاق النار المتفق عليه في الصراع الإيراني، قال ترمب إنه يريد أن تجري واشنطن مفاوضات مباشرة مع طهران في المستقبل القريب. ونقلت صحيفة «نيويورك بوست» عنه قوله، في مقابلة هاتفية أجريت اليوم الأربعاء: «سوف يحدث ذلك قريباً جداً».

وأوضح ترمب أنه من الجانب الأميركي سيشارك جاريد كوشنر صهره، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، بالإضافة إلى نائب الرئيس جي دي فانس على الأرجح.

وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قد دعا في وقت سابق وفوداً من الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام آباد يوم الجمعة لإجراء مزيد من المحادثات، حيث سيناقشون اتفاقاً نهائياً لحل الصراع.

وتقول مصادر باكستانية إن ممثلين عن تركيا ومصر يمكن أن يشاركوا أيضاً في المحادثات. وكانت هذه الدول قد تشاورت في وقت سابق بشأن كيفية خفض التصعيد.


مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
TT

مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)

حدد مجلس الأمن الدولي جلسة تصويت اليوم الثلاثاء على مشروع قرار يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما جرى تخفيف صياغته للمرة الثانية، بسبب معارضة روسيا، والصين.

وكان مشروع القرار الأصلي، الذي قدمته البحرين، يمنح الدول تفويضاً باستخدام «جميع الوسائل اللازمة»، وهي عبارة تستخدمها الأمم المتحدة، ويمكن أن تشمل العمل العسكري، لضمان المرور عبر هذا الممر المائي الحيوي، وردع أي محاولات لإغلاقه، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

لكن النسخة السادسة من النص، التي سيجري التصويت عليها، تكتفي بـ«تشجيع قوي» للدول التي تستخدم مضيق هرمز على تنسيق جهودها الدفاعية للمساهمة في ضمان الملاحة الآمنة في المضيق.

ويشير النص إلى أن ذلك ينبغي أن يشمل مرافقة السفن التجارية، وسفن الشحن، وردع أي محاولات لإغلاق أو عرقلة أو التدخل في الملاحة الدولية عبر المضيق.

ومن المقرر أن يجري التصويت الساعة 11 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، أي قبل ساعات من المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب عند الساعة الثامنة مساء، مطالباً إيران بفتح الممر الاستراتيجي الذي يمر عبره عادة خُمس نفط العالم، وإلا ستواجه هجمات على محطات الكهرباء، والجسور.

وارتفعت أسعار النفط منذ أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في نهاية فبراير (شباط)، مما أدى إلى اندلاع صراع مستمر منذ أكثر من خمسة أسابيع، ودفع طهران إلى إغلاق المضيق، ‌الذي يعد شرياناً حيوياً ‌لإمدادات الطاقة، بشكل شبه كامل.

وشملت جهود بذلتها ​البحرين، ‌التي ⁠تترأس ​حالياً المجلس ⁠المكون من 15 عضواً، للتوصل إلى قرار العديد من المسودات، بهدف التغلب على معارضة الصين، وروسيا، ودول أخرى. وتخلت أحدث صيغة، والتي اطلعت عليها «رويترز»، عن أي تفويض صريح باستخدام القوة، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبدلاً من ذلك، فإن النص «يشجع بشدة الدول المهتمة باستخدام الطرق البحرية التجارية في مضيق هرمز على تنسيق الجهود، ذات الطابع الدفاعي، بما يتناسب مع الظروف، للمساهمة في ضمان سلامة وأمن الملاحة عبر مضيق هرمز».

ويقول النص إن هذه ⁠المساهمات يمكن أن تشمل «مرافقة السفن التجارية»، ويؤيد الجهود الرامية «لردع محاولات ‌إغلاق مضيق هرمز، أو عرقلة الملاحة الدولية ‌عبره، أو التدخل فيها بأي شكل آخر».

وقال دبلوماسيون ​إن النسخة المخففة تحظى بفرصة أفضل ‌لإقرارها، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت ستنجح. فهي ‌تتطلب ما لا يقل عن تسعة أصوات مؤيدة، وعدم استخدام حق النقض من قبل أي من الأعضاء الخمسة الدائمين، بريطانيا، والصين، وفرنسا، وروسيا، والولايات المتحدة.

ويوم الخميس الماضي، عارضت الصين قراراً يجيز استخدام القوة، قائلة إن ذلك سيمثل «إضفاء للشرعية على الاستخدام غير القانوني والعشوائي للقوة، الأمر الذي سيؤدي حتماً إلى مزيد من التصعيد في الوضع، وإلى عواقب وخيمة».

وقالت إيران أمس الاثنين إنها تريد نهاية دائمة للحرب، ورفضت الضغوط الرامية إلى إعادة فتح المضيق، في حين حذر الرئيس الأميركي من أن إيران قد «تُمحى» في حالة انقضاء المهلة التي حددها مساء اليوم الثلاثاء دون التوصل إلى اتفاق.

وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي يوم الأحد بعد محادثات مع نظيره الروسي إن بكين مستعدة لمواصلة التعاون مع موسكو في مجلس الأمن، وبذل جهود لتهدئة الوضع في الشرق الأوسط. وأضاف وانغ ​أن السبيل الأساسي للتعامل مع ​مشكلات الملاحة في مضيق هرمز يتمثل في التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن. والصين هي أكبر مشترٍ في العالم للنفط الذي يمر عبر المضيق.


أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
TT

أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)

فُقد أكثر من 70 شخصاً، وقضى اثنان على الأقل، إثر انقلاب قارب ينقل مهاجرين في وسط البحر الأبيض المتوسط، وفق ما أفادت منظمتا «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز» و«سي ووتش» غير الحكوميتين، يوم الأحد.

وأعلنت «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز» عن إنقاذ 32 شخصاً بعد غرق القارب الذي أبحر بعد ظهر السبت من ليبيا وعلى متنه 105 أشخاص ما بين نساء ورجال وأطفال.

وأضافت المنظمة: «حادث غرق مأسوي في عيد الفصح. 32 ناجياً، وتم انتشال جثتين، وأكثر من 70 شخصاً في عداد المفقودين»، موضحة أن القارب الخشب انقلب في منطقة بحث وإنقاذ تُسيطر عليها السلطات الليبية.

من جانبها، أفادت منظمة «سي ووتش» بأنّ الناجين أُنقذوا بواسطة سفينتين تجاريتين ونزلوا، صباح الأحد، في جزيرة لامبيدوسا الإيطالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهر مقطع فيديو نشرته المنظمة على منصة «إكس» -ويبدو أن طائرة المراقبة «سي بيرد 2» قامت بتصويره- رجالاً يتشبّثون بهيكل القارب المنقلب في حين كان ينجرف في عرض البحر، ثم تقترب منه سفينة تجارية.

وقالت «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز»: «نتشارك الألم مع الناجين وأُسرهم وأقاربهم. هذا ليس حادثاً مأسوياً، بل نتيجة سياسات الحكومات الأوروبية التي ترفض فتح طرق وصول آمنة وقانونية».

وتشكل لامبيدوسا نقطة وصول أساسية للمهاجرين الذين يعبرون البحر الأبيض المتوسط انطلاقاً من شمال أفريقيا. ويهلك كثيرون أثناء قيامهم بهذه الرحلة الخطرة.

ومنذ مطلع العام الحالي، لقي 683 مهاجراً حتفهم أو فُقدوا في البحر الأبيض المتوسط، وفقاً لمنظمة الهجرة الدولية.

وأفادت وزارة الداخلية الإيطالية بأن 6175 مهاجراً وصلوا إلى السواحل الإيطالية خلال الفترة ذاتها، وفقاً لأحدث الأرقام الصادرة في الثالث من أبريل (نيسان).