«ملك الدلافين الأخير»... خوسيه باربيرو يُقتل بشرّ البشر

وثائقي تعرضه «نتفليكس» يُحقق بمأساة النهاية

«ملك الدلافين الأخير»... خوسيه باربيرو يُقتل بشرّ البشر
TT

«ملك الدلافين الأخير»... خوسيه باربيرو يُقتل بشرّ البشر

«ملك الدلافين الأخير»... خوسيه باربيرو يُقتل بشرّ البشر

خوسيه لويس باربيرو مدرّب دلافين إسباني لـ37 سنة؛ شغوف، محبّ للمنافسة، ويتمتع بغرور استثنائي. تعمّد الفوز والتميّز، وطمح للأفضل. اندفاعه خطَّ أفظع النهايات. تناسى أنّ الحذر ضروري ومشاعر الغيرة تنتشر، فلا يدري المرء مَن قد يغدر به.
تعرض «نتفليكس» وثائقي «ملك الدلافين الأخير» (The last dolphin king)، عن سيرة الرجل المُنتهي جثة. نحو ساعة ونصف ساعة من ترقّب مجرى التحقيق. بإمكان فيديو من ثوانٍ تدمير إنسان وجرّه إلى إنهاء حياته. باربيرو ضُرب في الصميم، فتهاوى عالمه. اتهامه بالإساءة للدلافين عبر فبركة مقاطع مصوّرة والتلاعب بالصوت والصورة، أشعل ضدّة حملة قاسية «فضحت» هشاشته الإنسانية ودفعته إلى الموت.
في حوض سباحة مياهه صافية، تريح زرقتها النفس، تتمايل تلك المخلوقات اللطيفة كأنها تراقص الحياة. يُبدي الفيلم تعاطفاً معها، وطوال الوقت يرفع صوتها. يراها تُظهر ثقة ومودّة حيال الإنسان رغم أنها تقع ضحية أطماعه وانعدام ضميره. تعرفه أكثر مما يعرفها. جمعتها بخوسيه لويس علاقة ألفة، فاعتادت انتظاره على الباب. مساعده يمازحه بامتعاض: «لِمَ لا تنتظرني هذه الدلافين كما تفعل معكَ؟».
يطل في الشريط للتحدث عن «أفضل مدرّب في العالم». على خطاه، يرى تدريب الدلافين «الوظيفة الأروع على الإطلاق»، فالعمل مع الحيوانات أفضل أحياناً من الاصطدام بالبشر. ما حدث مع باربيرو، خير مثال. يؤذي الإنسان لغيرته وانطفاء النور في قلبه. الحيوانات ليست شريرة ولا تحمل نوايا سيئة، لا يكف الفيلم عن التغنّي بالمزايا.
تفهم الدلافين تماماً ما يتوقعه باربيرو منها: انطلقي، تنطلق. ارمي الطابة، ترمي. تمرّ عروض مائية مذهلة وحيل بهلوانية أبهرت الزوار. أكثر من 35 سنة وهو في أحواض السباحة والحدائق المائية بين مدريد وبرشلونة والولايات المتحدة، يتولى المناصب وينال الجوائز. إلا أنّ كل شيء تغيّر.
في يناير (كانون الثاني) 2015. تلقى عرضاً مغرياً من «جورجيا أكواريوم»، أشهر حدائق الدلافين الأميركية. كان منصب نائب المدير العام ينتظره. حينها، وقف باربيرو على مشارف سنواته الستين ليرمق بفخر ذروة نجاحه المهني. إلى أن ورد الخبر في نشرة الخامسة من «القناة الإخبارية الثانية». حلّ كصفعة.
سُرّب للقناة مقطع يُظهر ضرباً للدلافين فتحرّكت «جمعية حقوق الحيوان» الإسبانية ضدّ الإساءة. وُصف المقطع بالسرّي، وزعم أنّ باربيرو يمارس تقنيات تدريب عدوانية. انتشر ومعه دعوة لعدم الخداع بالمرح والموسيقى ومشهد الدلافين السعيدة. فقد دُرّبت بطريقة عدوانية وعنيفة. ثلاث كلمات رفع من أجلها باربيرو هاتفه ليكلّم زوجته: «لقد دمّروا حياتي».
يقدّم الشريط إدانة شديدة اللهجة ضدّ وسائل التواصل ودور الميديا في الإعدام المعنوي. لا يعفي باربيرو من وضْع الإصبع على طباعه الصارمة. فهو يتحوّل عصبياً خلال التدريب، ينطق بمفردات فظّة. لكنه أحبّ الدلافين ومنحها عمره. تحقّق محاميه من المقطع وعاد بتقارير خبراء تثبت أنه عُدّل بشكل رديء. مع ذلك، لم يرحم البشر.
فتحت حديقة «جورجيا أكواريوم» تحقيقاً وأرسلت أشخاصاً إلى مايوركا (حيث يعمل باربيرو) لإجراء مقابلات فردية مع أعضاء الفريق. كانت المقابلة أشبه بتحقيقات الشرطة. يُخبر «الوثائقي» أنّ مَن صوّروا الفيديو ظلّت هويتهم مجهولة لسبع سنوات. ومن ثَم قرروا التحدّث للمرة الأولى. ادعوا أنّ معلومات سُرّبت عن إساءة معاملة، فأثاروا قضية أسر الحيوانات. الجهة المتّهمة اشتمّت رائحة الأذى. تساءل مقرّبون من باربيرو عن سبب السكوت حيال الارتكاب المزعوم لسنتين، فترة التقاط الصور؟ دلّت التحقيقات على كراهية ورغبة في الانتقام. تعذّر تقبّل الأحلام الكبيرة.
وسّع طموحه دائرة الأعداء الملتفّة حول عنقه. تطلّبت حيله المائية مهارة بدنية مضاعفة، ففرضها على نفسه والفريق. ثمة أعضاء لم يعجبهم الأمر، فبدأوا يحيكون المؤامرة. رأى باربيرو انهيار حياته أمام عينيه. كان عمله اليومي مع الدلافين بمثابة علاج له، فبدا ذلك الفيديو كاستهداف شخصي لما يحمله من ضغينة. زوجته ومقرّبون تحدثوا بمرارة عن الشغف القاتل. زملاء العمل اعتبروا أنّ قسوته على ذاته ومَن حوله شكّلت ذريعة للتخلص تماماً منه.
ذات ثلاثاء، غادر منزله في إل تورو لحضور مؤتمر ولم يعد. بينما تسير سيارته وسط غابات كثيفة تحتضن الشجر الأخضر ورهبة الطبيعة، تراءى له أنّ العالم الذي عرفه يضيع من بين يديه، كما تتسرّب الرمال من الأصابع. لاحت فترة الثمانينات والتسعينات، حين كان مدرّب الدلافين يحظى بإعجاب عريض. وحضر الراهن وهو يسحب البساط وينظر إلى المهنة على أنها شيء مُستهجن. باربيرو عايش حرارة التصفيق بعد كل عرض ومرارة النهاية. صلابته البدنية خبّأت هشاشة عاطفية أصدرت أوامرها: The End!
نقلت «القناة الإخبارية الثانية» خبر العثور عليه ميتاً داخل سيارته في مرأب عمومي خارج مطار إسباني، وترجيح الشرطة فرضية الانتحار. صدمة الزوجة والأولاد، وخروج التحقيق بأحكام أكثر إنصافاً، لم يردعا مَن خلف شاشات الهواتف. «نقص عدد الأوغاد واحداً»، «آمل أنك قد تعذبت في موتك»، «سررتُ لموته وأتمنى ذلك لعائلته أيضاً»... تعليقات العطوفين على الحيوانات، جلّادي النجاح.



ميرتس يستبعد امتلاك ألمانيا للأسلحة النووية

المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)
TT

ميرتس يستبعد امتلاك ألمانيا للأسلحة النووية

المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)

استبعد المستشار الألماني فريدريش ميرتس إمكانية حصول ألمانيا على أسلحة نووية خاصة بها، في ظل النقاش حول الردع

النووي الأوروبي.

وقال ميرتس في حلقة من البودكاست السياسي «تغيير السلطة» المقرر نشرها اليوم الأربعاء: «لا أريد لألمانيا أن تفكر في امتلاك تسليح نووي مستقل خاص بها». وأشار المستشار إلى المعاهدات القائمة التي تلتزم ألمانيا بموجبها بالامتناع عن حيازة الأسلحة النووية، بما في ذلك اتفاق «اثنان زائد أربعة» الذي مهد الطريق لإعادة توحيد ألمانيا في عام 1990، ومعاهدة حظرانتشار الأسلحة النووية. ومع ذلك، قال ميرتس إنه يمكن تصور جعل الطائرات العسكرية الألمانية متاحة لنشر محتمل للأسلحة النووية الفرنسية أو البريطانية.

وتتمركز بالفعل مقاتلات تورنادو الألمانية في قاعدة بوشيل الجوية بغرب ألمانيا للنشر المحتمل للأسلحة النووية الأميركية. وقال ميرتس: «من الناحية النظرية، سيكون من الممكن تطبيق ذلك أيضا على الأسلحة النووية البريطانية والفرنسية». وأضاف المستشار أنه في مؤتمر ميونخ للأمن الأسبوع الماضي كان يجري محادثات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حول إطار عمل أوروبي مشترك للردع النووي.

وكان ماكرون قد عرض مثل هذه المناقشات على ألمانيا وشركاء آخرين في الاتحاد الأوروبي عام 2020 خلال الفترة الأولى للرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكنها لم تلق دعما كبيرا من المستشارة السابقة أنجيلا ميركل وخلفها أولاف شولتس، قبل أن يتبنى ميرتس العرض.

ويعتمد الردع النووي في حلف الناتو حاليا أساسا على الأسلحة النووية الأميركية، التي يقدر عددها بحوالي 100 سلاح لا تزال متمركزة في أوروبا، بما في ذلك بعض الأسلحة في بوشيل.


ملك الدنمارك يبدأ زيارة رسمية إلى غرينلاند

من المقرر أن يزور فريدريك العاصمة نوك (رويترز)
من المقرر أن يزور فريدريك العاصمة نوك (رويترز)
TT

ملك الدنمارك يبدأ زيارة رسمية إلى غرينلاند

من المقرر أن يزور فريدريك العاصمة نوك (رويترز)
من المقرر أن يزور فريدريك العاصمة نوك (رويترز)

يبدأ الملك الدنماركي فريدريك العاشر الأربعاء زيارة رسمية إلى غرينلاند تستغرق ثلاثة أيام، وفق ما أفاد القصر الملكي، في بادرة دعم للإقليم الدنماركي ذي الحكم الذاتي وسط مطامع الرئيس الأميركي دونالد ترمب المعلنة بالاستيلاء عليه.

وأدت تهديدات ترمب بالسيطرة على الجزيرة القطبية الشاسعة والغنية بالمعادن، حتى لو استلزم الأمر استخدام القوة، إلى توتر في العلاقات بين واشنطن والدنمارك، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.

وكان القصر الملكي الدنماركي قد أعلن عن هذه الزيارة في أواخر يناير (كانون الثاني)، حين أعرب الملك فريديريك البالغ 57 عاما عن تضامنه مع الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 57 ألف نسمة. ومن المقرر أن يزور فريدريك العاصمة نوك الأربعاء، ثم مانيتسوك التي تبعد عنها نحو 150 كيلومترا الى الشمال الخميس، ثم كانغيرلوسواك في أقصى الشمال الجمعة لزيارة مركز تدريب القوات الدنماركية في القطب الشمالي.

وقالت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن السبت، إنها تعتقد أن ترمب لا يزال يرغب في ضم غرينلاند رغم تراجعه مؤخرا عن تهديداته بالاستيلاء عليها بالقوة. ويصر ترمب على أن غرينلاند حيوية لأمن الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي في مواجهة روسيا والصين، وسط تنافس القوى العظمى على تحقيق مكاسب استراتيجية في هذه المنطقة التي تتكشف شيئا فشيئا مع ذوبان الجليد.

وتشكلت مجموعة عمل مشتركة بين الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند لمناقشة مخاوف واشنطن الأمنية في القطب الشمالي، إلا أن تفاصيلها لم تعلن بعد.


واشنطن تبحث مصير قاعدة عسكرية مع استعادة موريشيوس لجزر تشاغوس من بريطانيا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب في بريطانيا - 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب في بريطانيا - 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

واشنطن تبحث مصير قاعدة عسكرية مع استعادة موريشيوس لجزر تشاغوس من بريطانيا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب في بريطانيا - 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب في بريطانيا - 18 سبتمبر 2025 (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الثلاثاء، أنها ستجري محادثات مع موريشيوس بشأن الإبقاء على وجودها العسكري في أرخبيل تشاغوس الذي تعمل بريطانيا على إعادته للدولة الجزيرة بموجب اتفاق سبق أن ندد به الرئيس دونالد ترمب.

وذكرت وزارة الخارجية الأميركية في بيان أنها ستعقد محادثات تستمر ثلاثة أيام الأسبوع المقبل في بورت لويس، عاصمة موريشيوس، بشأن قاعدة دييغو غارسيا الاستراتيجية على جزر تشاغوس في المحيط الهندي.

وأوضحت أن المحادثات ستتناول «التنفيذ الفعال لترتيبات أمنية للقاعدة لضمان تشغيلها بشكل آمن على المدى الطويل»، مشيرة إلى أنها ستجري أيضا مباحثات مع بريطانيا.

أضافت «تؤيد الولايات المتحدة قرار المملكة المتحدة بالمضي قدما في اتفاقها مع موريشيوس بشأن أرخبيل تشاغوس».

وكانت حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر العمالية قد توصلت في مايو (أيار) إلى اتفاق لإعادة جزر تشاغوس إلى موريشيوس، المستعمرة البريطانية السابقة، واستئجار أراضي القاعدة الأميركية البريطانية المشتركة على اراضي الأرخبيل لمدة قرن.

واحتفظت بريطانيا بالسيطرة على جزر تشاغوس بعد استقلال موريشيوس عن بريطانيا في ستينيات القرن الماضي، وقامت بتهجير الآلاف من سكانها الذين رفعوا دعاوى قضائية للمطالبة بالتعويض.

ورحب وزير الخارجية ماركو روبيو في البداية باتفاق اعادة الجزر ووصفه بأنه «تاريخي»، لكن ترمب اعتبره لاحقا أنه «عمل في غاية الحماقة» يظهر لماذا يجب على الولايات المتحدة غزو غرينلاند والاستيلاء عليها من حليفتها الدنمارك.

ثم تراجع ترمب لاحقا وأعلن قبوله للاتفاق بعد التحدث مع ستارمر.