بوتين يطالب قادة «العملية الخاصة» بمقترحات حول استمرارها عسكرياً

الجيش الروسي يتسلم أحدث أنظمة للاستطلاع الصوتي الحراري «بنسلين»

بوتين خلال زيارته الجمعة لمقر العمليات العسكرية، حيث التقى بـ12 من قادتها (أ.ب)
بوتين خلال زيارته الجمعة لمقر العمليات العسكرية، حيث التقى بـ12 من قادتها (أ.ب)
TT

بوتين يطالب قادة «العملية الخاصة» بمقترحات حول استمرارها عسكرياً

بوتين خلال زيارته الجمعة لمقر العمليات العسكرية، حيث التقى بـ12 من قادتها (أ.ب)
بوتين خلال زيارته الجمعة لمقر العمليات العسكرية، حيث التقى بـ12 من قادتها (أ.ب)

أعرب قائد أركان الجيوش الأوكرانية فاليري زالوجني عن قناعته بأن روسيا ستحاول شن هجوم جديد على كييف في الأشهر الأولى من 2023 وتستعد لحرب طويلة في أوكرانيا، فيما أعلن الكرملين أمس السبت أن الرئيس فلاديمير بوتين أجرى محادثات مع المسؤولين عن العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، وسعى للحصول على مقترحات من قادة القوات المسلحة بشأن الطريقة التي يعتقدون أن الحملة العسكرية الروسية في أوكرانيا ينبغي أن تستمر بها، وذلك خلال زيارته لمقر العمليات.
حذرت تقارير أن «الحرب تمر حالياً بمرحلة حرجة حيث من المتوقع شن هجوم روسي كبير خلال الأسابيع المقبلة». وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ أن موسكو تستعد لحرب طويلة في أوكرانيا التي ينبغي على أعضاء الحلف أن يستمروا بتزويدها أسلحة إلى أن يدرك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنه «عاجز عن الفوز على أرض المعركة». وقال ستولتنبرغ في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية: «يجب ألا نستخف بروسيا. هي تستعد لحرب طويلة».

وزير الدفاع مع قائد القوات الروسية في أوكرانيا بمقر القوات المشتركة حيث التقى بهما بوتين (رويترز)

وقالت صحيفة «التايمز» البريطانية اليومية أمس السبت إن مجريات الحرب في أوكرانيا توحي بأن موسكو تستعد لشن هجوم واسع على أوكرانيا. وقالت الصحيفة إن «الحرب في أوكرانيا تمر حالياً بمرحلة حرجة حيث من المتوقع شن هجوم روسي كبير خلال الأسابيع المقبلة». وأضافت الصحيفة أن «القيادة العسكرية الأوكرانية تبذل الجهود من أجل الحصول على ما يكفي من الأسلحة وأنظمة الدفاع الجوي، حتى تتمكن من الصمود أمام التكتيكات الروسية التي زادت تصميماً وانضباطاً في الوقت الراهن». ورأت «التايمز» أن أوكرانيا تمكنت، حتى وقت قريب، من استعادة مدن مهمة وأجزاء من البلاد عن طريق المفاجأة والخداع والتكتيكات المرنة وتفوق الروح المعنوية، لكنها رأت أيضاً أن الحديث في الغرب عن قرب أوكرانيا من تحقيق انتصار أمر سابق لأوانه. وقالت في تقريرها إنه لا بد الآن أن يقدم الغرب لأوكرانيا أقصى قدر من الدعم السياسي والعسكري والاقتصادي مشيرة إلى أن الأوكرانيين لا يحتاجون إلى دروس بشأن الاستعداد لتقديم حلول توافقية وإجراء مفاوضات لافتة إلى أنه يجب عليهم أولاً أن يتأكدوا من قدرتهم على صد الهجوم الروسي القادم. واختتمت الصحيفة تعليقها بالقول إن «الأوكرانيين بحاجة إلى مولدات كهربائية ومعدات لإصلاح شبكات الكهرباء وصواريخ». وفي مواجهة سلسلة من الانتكاسات العسكرية هذا الخريف، اختارت روسيا منذ أكتوبر (تشرين الأول) تكتيك الضربات المكثفة التي تستهدف شبكات الكهرباء والمحولات في أوكرانيا.
قال الكرملين اليوم السبت إن الرئيس فلاديمير بوتين قام بزيارة الجمعة لمقر العمليات العسكرية، حيث تدار من خلالها الحرب في أوكرانيا، والتي دخلت شهرها العاشر، حيث أجرى محادثات مع قادتها، وسعى للحصول على مقترحات منهم بشأن الطريقة التي يعتقدون أن الحملة العسكرية الروسية في أوكرانيا ينبغي أن تستمر بها، وذلك خلال زيارته لمقر العمليات.
وقال الكرملين في بيان إن «الرئيس أمضى الجمعة يوماً كاملاً في مقر القوات المشاركة في العملية العسكرية الخاصة» في أوكرانيا. وعقد رئيس الدولة الروسية «اجتماعاً» هناك بمشاركة وزير الدفاع سيرغي شويغو ورئيس الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف، كما عقد «اجتماعات منفصلة مع قادة» مختلف فروع الجيش الروسي المشاركة في العملية، حسب المصدر نفسه. وقال بوتين خلال الاجتماع الذي بث التلفزيون الروسي مقاطع منه السبت: «أود أن أسمع مقترحاتكم بشأن تحركاتنا على الأمدين القصير والمتوسط». ويأتي هذا الإعلان بينما استهدفت أوكرانيا الجمعة بضربات صاروخية روسية جديدة تسببت في انقطاع التيار الكهربائي في جميع أنحاء البلاد، حسب السلطات الأوكرانية. وأفاد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لوكالة إنترفاكس للأنباء بأن بوتين أمضى أمس الجمعة بأكمله في مقر قوة المهام المشتركة.
وفي مقطع مصور نشره الكرملين، ترأس بوتين اجتماعاً حضره 12 شخصاً تقريباً، وجلس على جانبيه وزير الدفاع سيرجي شويجو ورئيس هيئة الأركان العامة فاليري غيراسيموف. ثم ظهر بوتين في اجتماع آخر في مقر قوة المهام المشتركة. وقال بوتين: «سنستمع إلى القادة بخصوص كافة اتجاهات العمليات، وأود أن أسمع مقترحاتكم بشأن إجراءاتنا الفورية وعلى المدى المتوسط». ولم ترد تقارير عن تفاصيل أخرى عن زيارة بوتين أو موقع المقر.
ويلتقي الرئيسان الروسي والبيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو غداً الاثنين في مينسك في إطار قمة تهدف إلى تشديد أواصر التحالف بينهما. وشكلت بيلاروسيا حليف موسكو في هذه الحرب، قاعدة خلفية للهجوم الروسي على أوكرانيا في بداياته في 24 فبراير (شباط). وأكد لوكاشينكو أن القمة «ستكون مكرسة قبل كل شيء للميدان الاقتصادي»، لكن الرئيسين سيتطرقان إلى «الوضع السياسي العسكري في محيط البلدين».
وفي سياق متصل تسلم الجيش الروسي دفعة جديدة من أحدث أنظمة الاستطلاع الصوتي الحراري «بنسلين»، التي أظهرت كفاءة عالية خلال الحرب.
وقال مصدر عسكري روسي مطلع في تصريحات، أوردتها وكالة نوفوستي أمس السبت: «تسلمت وزارة الدفاع دفعة دورية من أحدث مجمعات الاستطلاع الصوتي الحراري (1 بي 76) بنسلين، لاستخدامها في منطقة العملية العسكرية الخاصة. هذه المجمعات مخصصة للاستخدام خلال المواجهات المدفعية. ويقوم مجمع بنسلين بتحديد مواقع مدفعية القوات الأوكرانية بشكل فعال وينقل الإحداثيات إلى القوات الروسية لتدميرها بشكل فوري».
وفي وقت سابق، أفاد مصدر مطلع بأن مجمعات «بنسلين» أثبتت فاعليتها في المعارك في أوكرانيا، بما في ذلك القتال ضد المدافع التي توردها دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) للقوات الأوكرانية.
ويشار إلى أن «بنسلين»، مخصصة لكشف المواقع النارية للمدفعية التقليدية والصاروخية وكذلك الصواريخ المضادة للطائرات والصواريخ التكتيكية. ويقوم المجمع بالتقاط الموجات الصوتية والحرارية الناجمة عن الطلقات والانفجارات. ويحدد المجمع الإحداثيات الدقيقة لموقع مدفعية العدو، ولا يتجاوز وقت الحصول على إحداثيات إطلاق الهدف الواحد، خمس ثوانٍ.
وتتلخص ميزة مجمع «بنسلين»، في أنه، وعلى عكس الرادار الأميركي المضاد للبطارية «تي بي كيو - 36» الذي تستخدمه القوات الأوكرانية، لا يستخدم الموجات الشعاعية في عمله، لذلك لا يمكن اكتشافه بواسطة المعدات الإلكترونية، وبالتالي لا يمكن قمعه بواسطة أنظمة الحرب الإلكترونية. ويعمل هذا المجمع بشكل فعال في أي وقت من اليوم في درجات حرارة شديدة البرودة. وهو محمول على شاحنة من طراز «كاماز».


مقالات ذات صلة

الطاقة المتجددة تلقى رواجاً في أوروبا مع غلاء الكهرباء بسبب حرب إيران

الاقتصاد توربينات رياح بالقرب من مارسيليا بفرنسا (رويترز)

الطاقة المتجددة تلقى رواجاً في أوروبا مع غلاء الكهرباء بسبب حرب إيران

تُظهر مقارنات أسعار من دول في أنحاء أوروبا أن البلدان التي لديها إنتاج كبير للكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة تتمتع بحماية أفضل من الارتفاعات الحادة في الأسعار.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)

الفلبين: أميركا مددت إعفاء يتيح لنا استيراد النفط الروسي

ذكرت وزارة الطاقة الفلبينية، الاثنين، أن الولايات المتحدة وافقت على طلبها تمديد الإعفاء الممنوح لها لشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية.

«الشرق الأوسط» (مانيلا)
العالم وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة».

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)

الهند تسد فجوة نقص النفط مع انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط

أفاد محللون بأن الهند كثّفت مشترياتها من النفط الروسي وأعادت تنشيط مصادر وطرق بديلة من أفريقيا وإيران وفنزويلا؛ لتخفيف حدة النقص في نفط الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (مومباي)

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة»، وذلك بالتزامن مع افتتاح مجمع تذكاري لتكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأمدَّت بيونغ يانغ القوات الروسية بصواريخ وذخائر وآلاف الجنود لدعمها في قتالها ضد أوكرانيا، مقابل، بحسب محللين، مساعدات مالية وتكنولوجية وعسكرية وغذائية أرسلتها روسيا للدولة النووية المعزولة.

كما زار عدد من المسؤولين الروس رفيعي المستوى كوريا الشمالية في الأيام الأخيرة، بينهم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف الذي التقى كيم الأحد، وفق بيانات رسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن كيم قال لبيلوسوف: «كوريا الشمالية ستدعم، كما هو الحال دائماً، سياسة الاتحاد الروسي في الدفاع عن السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية والمصالح الأمنية».

وأعرب كيم عن «ثقته بأن الجيش والشعب الروسي سيحققان النصر حتماً في هذه الحرب المقدَّسة والعادلة»، بحسب الوكالة الكورية.

وأعلن الجانبان أن وفديهما ناقشا تعزيز العلاقات العسكرية، حيث صرَّح بيلوسوف بأنَّ موسكو مستعدة لتوقيع خطة تعاون تغطي الفترة من عام 2027 وحتى 2031.

كما حضر كيم وبيلوسوف ورئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين حفل افتتاح مجمع تذكاري أقيم تكريماً للجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في أوكرانيا.

وتضمن الحفل عرضاً موسيقياً وآخر للألعاب النارية واستعراضاً جويَّاً، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وأضافت الوكالة أن الجمهور تأثَّر بتجسيد «معارك دامية بين الحياة والموت» و«معارك بالأيدي تتحدَّى الموت وتفجيرات انتحارية بطولية اختار الجنود الشبان القيام بها من دون تردد»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقَّعت كوريا الشمالية وروسيا عام 2024 معاهدة عسكرية تلزم الدولتين بتقديم المساعدة العسكرية «دون تأخير» للطرف الآخر في حال تعرضه لهجوم.

صورة وزعتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية تظهر إطلاق بالونات في الهواء خلال افتتاح المجمع التذكاري للجنود القتلى في الحرب ضد أوكرانيا (إ.ب.أ)

ويتزامن افتتاح المجمع التذكاري مع ما وصفته موسكو بالذكرى السنوية الأولى لاستعادة أجزاء من منطقة كورسك الروسية التي كانت القوات الأوكرانية قد سيطرت عليها.

وتم نشر جنود كوريين شماليين في هذه المنطقة للمساعدة في صد التقدم الأوكراني.

وذكرت الوكالة أنه خلال لقائه مع بيلوسوف، أشاد كيم بـ«النتائج الحربية الباهرة لتحرير كورسك».

الزعيم الكوري الشمالي يحضر حفل تكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (أ.ف.ب)

وتقدِّر سيول أن نحو ألفي كوري شمالي قُتلوا في الحرب الأوكرانية.

ولم يتم أسر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، وهما حالياً قيد الاحتجاز لدى السلطات الأوكرانية.


الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.

 

 

 


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.