شفاينشتايغر يترك بايرن وينضم لمانشستر يونايتد.. وفان بيرسي يبدأ رحلته مع فناربغشه

الشعراوي في موناكو.. وإبراهيموفيتش يقترب من العودة لميلان.. وفينغر يسعى للحصول على خدمات بنزيمة

فان بيرسي (أ.ب)
فان بيرسي (أ.ب)
TT

شفاينشتايغر يترك بايرن وينضم لمانشستر يونايتد.. وفان بيرسي يبدأ رحلته مع فناربغشه

فان بيرسي (أ.ب)
فان بيرسي (أ.ب)

انتقل باستيان شفاينشتايغر قائد فريق بايرن ميونيخ إلى مانشستر يونايتد الإنجليزي، بحسب ما أكده كارل هاينز رومينيغه رئيس مجلس إدارة النادي البافاري. وقال رومينيغه خلال مؤتمر صحافي أمس أن شفاينشتايغر (30 عاما) طلب خلال لقاء بينهما، أول من أمس (الجمعة) الرحيل، وقد وافق النادي على طلبه، وتتبقى تفاصيل بسيطة على انضمامه إلى النادي الفائز بلقب الدوري الإنجليزي 20 مرة.
وأضاف: «لقد وافقنا على هذا الطلب، لقد اتفقنا على صفقة انتقال مع مانشستر يونايتد، أشعر بالأسف لذلك ولكني أتفهم أن اللاعب يرغب في تجربة جديدة قبل نهاية مسيرته». ولم يتم الكشف عن أي تفاصيل للصفقة ولكن تردد أن مانشستر سيدفع 20 مليون يورو (22.2 مليون دولار) لبايرن ميونيخ للحصول على خدمات شفاينشتايغر، الذي ينتهي عقده مع الفريق في 2016، لمدة 3 مواسم. وتحدثت صحيفة «مانشستر إيفينينغ نيوز» عن تعاقد يونايتد مع شفاينشتايغر لثلاثة أعوام. وتحدث رومينيغه عن «حلول عادلة جدا لكلا الطرفين. لقد وضعنا في اعتبارنا الروح المعنوية لباستيان، المحادثات لم تكن صعبة، باستيان سيخضع للكشف الطبي، بعد هذا ستصبح صفقة الانتقال رسمية».
وأصدر مانشستر يونايتد بيانا مختصرا، أكد من خلاله: «مانشستر يونايتد يسعده الإعلان عن توصل لاتفاق مع بايرن ميونيخ بشأن التعاقد مع لاعب الوسط شفاينشتايغر، انتظارا للكشف الطبي والاتفاق على البنود الشخصية للعقد، سيتم إصدار المزيد بمجرد اكتمال خطوة الانتقال».
وقضى شفاينشتايغر كامل مسيرته الاحترافية مع بايرن ميونيخ، إذ انضم للفريق وهو في الرابعة عشرة من عمره، وسجل ظهوره الأول مع الفريق الأول بدءا من 2002، حيث شارك في 536 مباراة على مستوى جميع المسابقات، وتوج بلقب دوري أبطال أوروبا ولقب الدوري الألماني (البوندسليغا) ثماني مرات وسبعة ألقاب في كأس ألمانيا، كما شارك في 111 مباراة مع منتخب ألمانيا، وفاز معه بلقب كأس العالم في البرازيل، وأصبح قائدا لـ«الماكينات» بعد اعتزال فيليب لام اللعب الدولي.
ولعب شفاينشتايغر دورا محوريا خلال الفترة التي تولى فيها الهولندي لويس فان غال تدريب بايرن ميونيخ بين عامي 2009 و2011، وهو المدرب نفسه الذي يتولى حاليا تدريب مانشستر. ولكن اللاعب تعرض لعدة إصابات في الأعوام الأخيرة، وخرج من التشكيل الأساسي للفريق تحت قيادة المدرب الإسباني بيب غوارديولا.
ونفى رومينيغه تماما أن يكون شفاينشتايغر «هرب» من بايرن بسبب غوارديولا، مشيرا إلى أن اللاعب يبحث عن تحديات جديدة في مسيرته، مثلما فعل رومينيغه نفسه حينما انتقل من بايرن ميونيخ إلى إنترميلان. وأضاف: «حاولنا إقناعه بالبقاء، ولكن يمكنني أن أتفهم قرار لاعب قضى 17 عاما في بايرن ميونيخ، لديه الكثير من المزايا، لقد فعل أشياء مذهلة وفاز بكل الألقاب مع النادي، كان أبرزها ثلاثية الدوري والكأس ودوري أبطال أوروبا قبل عامين». وأوضح: «أتمنى له كل التوفيق، ستكون مهمة مثيرة، ستكون تجربة جديدة وملهمة بالنسبة له، ستمنحه دوافع جديدة، سيكون عليه أن يثبت نفسه، داخل وخارج الملعب، سيكون ذلك مفيدا لحياته».
وشدد رومينيغه على أن بايرن ميونيخ سيقيم لشفاينشتايغر مباراة وداع عندما ينهي مسيرته وقد يعرض عليه وظيفة في النادي.
ومن المنضمين إلى مانشستر يونايتد إلى الراحلين عنه، حيث تعاقد مهاجم يونايتد الهولندي الدولي روبين فان بيرسي مع فناربغشة التركي، وسيصل إلى إسطنبول في وقت لاحق اليوم (الأحد)، بحسب ما أعلن فريقه أمس. وقال رئيس النادي عزيز يلديريم إن المفاوضات استكملت مساء الجمعة وسيصل اللاعب إسطنبول على طائرة خاصة مساء اليوم (الأحد). وقال يلديريم للصحافة المحلية: «عملنا بجهد كبير حتى منتصف الليل. تلقينا خمسة فاكسات، أرسلنا ستة فاكسات، وفي النهاية تم التعاقد. انضم نجم جديد إلى مجرة فناربغشة». وبحسب التقارير سيكلف انتقال فان بيرسي 4.7 مليون يورو. وسيلتحق فان بيرسي بزميله السابق في يونايتد الجناح البرتغالي لويس ناني.
وكان فان بيرسي انتقل إلى صفوف مانشستر يونايتد في أغسطس (آب) عام 2012 ونجح في موسمه الأول في قيادة يونايتد إلى اللقب المحلي وتوج هدافا له. لكن مستواه تراجع الموسم الماضي ولم تساعد الإصابات المتكررة التي لحقت به ليكون في قمة مستواه. ولعب فان بيرسي أيضا لثمانية مواسم في صفوف آرسنال الإنجليزي بعد انتقاله إلى الفريق اللندني قادما من فيينورد روتردام.
من جهة أخرى، وافق نادي إيه سي ميلان الإيطالي على انضام مهاجمه ستيفان الشعراوي لفريق موناكو الفرنسي، فيما أتم النادي الإيطالي اتفاقه مع زلاتان إبراهيموفيتش مهاجم فريق باريس سان جيرمان، حسبما ذكرت بعض التقارير الإعلامية أمس. وينضم الفرعون المصري الصغير لفريق موناكو مقابل 17 مليون يورو على أن يخضع لاختبار طبي اليوم أو غدا. وسوف يتمكن فريق إيه سي ميلان من صرف المقابل المادي لانتقال الشعراوي على تدعيم الفريق بلاعبين جدد.
وذكرت شبكة «سبورت ميدياسيت» وصحيفة «لاغازيتا ديلو سبورت» أن إبراهيموفيتش قد وافق على الشروط الشخصية للعودة لنادي ميلان. يذكر أن إبراهيموفيتش انضم لميلان في أغسطس 2010 قادما من صفوف برشلونة ولعب مع الفريق حتى يوليو (تموز) 2012 قبل أن ينتقل لصفوف باريس سان جيرمان الإيطالي. وسجل إبراهيموفيتش في موسمه الأول مع ميلان 23 هدفا، وفي الموسم الثاني سجل 28 هدفا تصدر بها قائمة هدافي الإيطالي موسم 2011 - 2012. وسيوقع إبراهيموفيتش على عقد قيمته ستة ملايين يورو للموسم أو لمدة موسمين مقابل تسعة ملايين يورو. وأبدى مسؤولو باريس سان جيرمان استعدادهم للاستغناء عن خدمات اللاعب مقابل الحصول على 5.5 مليون يورو خاصة أن عقده مع الفريق الفرنسي ينتهي في يونيو (حزيران) 2016. وسيرفع ميلان العرض الذي قدمه لروما للحصول على خدمات المدافع اليسيو روماجنولي ليصل إلى 20 مليون يورو.
وضمن موسم الانتقالات الصيفية أيضا أعلن نيوكاسل يونايتد الذي ينافس في الدوري الإنجليزي الممتاز، أمس، أنه ضم لاعب الوسط الهولندي جيورجينيو فاينالدم من ايندهوفن بطل هولندا. وارتبط نيوكاسل مع فاينالدم بعقد لمدة خمس سنوات دون الإفصاح عن القيمة المادية رغم أن نيوكاسل قال إنها ثالث أغلى صفقة له بعد المهاجمين الإنجليزيين مايكل أوين وآلان شيرر. ولعب فاينالدم (24 عاما) 152 مباراة سجل خلالها 56 هدفا مع ايندهوفن منذ أن انضم للفريق عام 2011 قادما من فينوورد، كما قاده للفوز بالدوري الهولندي هذا الموسم. وقال اللاعب لموقع نيوكاسل على الإنترنت: «أشعر بالسعادة لانضمامي إلى نيوكاسل»، وأضاف: «شعرت أنه الوقت المناسب للانتقال إلى فريق آخر، ونيوكاسل أظهر أنه يريدني فعلا لذا أنا سعيد بكوني هنا»، وتابع: «أعلم أن النادي يمتلك ملعبا رائعا وجمهورا رائعا. أريد أن ألعب هنا في أقرب وقت. أريد الشعور بالأجواء والجماهير. لا أستطيع الانتظار».
ولعب فاينالدم 19 مباراة دولية مع المنتخب الهولندي وسجل الهدف الأخير في فوزه 3 - صفر على البرازيل في مباراة تحديد المركز الثالث في كأس العالم في العام الماضي. وبصعوبة نجا نيوكاسل من الهبوط في الموسم الماضي نتيجة تراجعه في المراحل الأخيرة من الموسم، وعانى بسبب عدم وجود صانع لعب بعد رحيل يوهان كاباي في يناير (كانون الثاني) 2014. وفاينالدم هو أول صفقة للمدرب الجديد لنيوكاسل ستيف مكلارين. وقال مكلارين: «هذه الصفقة تمثل رسالة واضحة من النادي. هي صفقة كبيرة للاعب ممتاز، وأنا سعيد بوجوده هنا»، وأضاف: «لديه طاقة وسرعة كبيرة. كما أنه لاعب موهوب، والأهم أنه يستطيع تسجيل الأهداف». وفقد ايندهوفن أيضا ممفيس ديباي (21 عاما) لاعب الوسط خلال فترة الانتقالات الحالية بعد أن انتقل إلى مانشستر يونايتد.
من جهة أخرى، يسعى المدرب الفرنسي آرسين فينغر المدير الفني لفريق آرسنال الإنجليزي، لضم مواطنه كريم بنزيمة مهاجم فريق ريال مدريد الإسباني، خلال فترة الانتقالات الصيفية. ووفقا لما نشرته صحيفة «دايلي تلغراف» الإنجليزية، أجرى فينغر اتصالا هاتفيا مع كريم بنزيمة في محاولة لإقناعه بقبول عرض اللعب مع «المدفعجية»، الموسم المقبل.
وفي حال انتقل اللاعب الفرنسي إلى آرسنال سوف تصبح الإشاعات التي رافقته حقيقة، حيث تم ربط اسم المهاجم الفرنسي (28 عاما) بالانتقال إلى ملعب الإمارات، للعب مجددا بجانب الألماني مسعود أوزيل والتشيلي أليكسيس سانشيز.
وكان بنزيمة قد أبدى رغبته في الرحيل عن النادي الملكي في ظل رغبة المدرب الإسباني رافييل بينيتيز في استخدام البرتغالي كريستيانو رونالدو كرأس حربة، والاعتماد على الكولومبي جيمس رودريغيز والويلزي غاريث بيل على الأطراف ومن خلفهم الكرواتي لوكا مودريتش بطريقة لعب يبدو منها أن بنزيمة سيجلس طويلا على مقاعد البدلاء. انتقال بنزيمة إلى آرسنال لن يكون سهلا، ليس لأن ريال مدريد يود الحفاظ بمهاجمه، لكن لوجود منافسة شديدة على ضم اللاعب من عدة أندية يأتي في مقدمتها مانشستر يونايتد، الذي أبدى رغبة جادة في ضم بنزيمة.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.