7 نجوم جذبوا الأنظار بشدة في كأس العالم 2022

من سعود عبد الحميد... مروراً بياسين بونو... وصولاً إلى عيسى العيدوني

ما قدمه ياسين بونو مع منتخب المغرب في مونديال قطر جعله حديث الجميع (إ.ب.أ)
ما قدمه ياسين بونو مع منتخب المغرب في مونديال قطر جعله حديث الجميع (إ.ب.أ)
TT

7 نجوم جذبوا الأنظار بشدة في كأس العالم 2022

ما قدمه ياسين بونو مع منتخب المغرب في مونديال قطر جعله حديث الجميع (إ.ب.أ)
ما قدمه ياسين بونو مع منتخب المغرب في مونديال قطر جعله حديث الجميع (إ.ب.أ)

غالباً ما كشفت بطولات كأس العالم عن مواهب جديدة لم تكن ضمن حسابات الجماهير، أو حتى المديرين الفنيين المشاركين في المسابقة، ومع أنّ كثيراً من اللاعبين قد بزغ نجمهم حتى قبل انطلاق كأس العالم قطر 2022، فإن الرهان الأكبر لإثبات جدارتهم كان المونديال الحالي. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على سبعة لاعبين، من بينهم لاعبان من المغرب، قدموا مستويات رائعة ومن الممكن أن يكونوا محط أنظار العديد من الأندية الكبرى خلال الفترة المقبلة:
- سعود عبد الحميد
(السعودية ونادي الهلال)
كان هناك الكثير من الأمور التي تستحق التحليل والدراسة عندما حقّقت السعودية مفاجأة مدوية وفازت على الأرجنتين في مباراتها الافتتاحية في كأس العالم. لقد ركّز كثيرون على تحليل الأداء الباهت للاعبين الأرجنتينيين، ولم يتطرقوا بدلاً من ذلك إلى أداء المنتخب السعودي الذي كان الأفضل وقدّم لاعبوه مستويات رائعة، بقيادة المدافع سعود عبد الحميد، الذي لعب 26 مباراة دولية، وهو رقم جيد للغاية بالنسبة للاعب في الثالثة والعشرين من عمره. وكشف عبد الحميد عن أن مثله الأعلى هو الظهير البرازيلي المخضرم داني ألفيش، وبالتالي لم يكن من الغريب أن نراه لا يتوقف عن الركض للأمام والخلف للقيام بواجباته الهجومية والدفاعية على النحو الأمثل.
ويتميز عبد الحميد بالسرعة الفائقة والقدرة على استخلاص الكرات، كما يجيد التحكم في الكرة وتسديد الكرات الثابتة، ولديه القدرة على اللعب في خط الوسط أيضاً. وقد لفت عبد الحميد أنظار الأندية الأوروبية بعد المستويات الرائعة التي قدمها في مونديال قطر، وتشير تقارير إلى أن كشافة أندية إشبيلية وميلان ويوفنتوس يراقبونه عن كثب. لقد ارتدى عبد الحميد شارة القيادة مع منتخب بلاده، وهو ما يعكس أهميته بالنسبة للفريق، ومن المتوقع أن يقود بلاده خلال السنوات المقبلة.

لفت سعود عبد الحميد أنظار الأندية الأوروبية بعد المستويات الرائعة التي قدمها في قطر (أ.ف.ب)

- ياسين بونو
(المغرب ونادي إشبيلية)
تألق ياسين بونو، البالغ من العمر 31 عاماً، مع نادي إشبيلية وقاده للحصول على لقب الدوري الأوروبي عندما لعب دوراً حاسماً في الفوز في المباراة النهائية على إنتر ميلان في عام 2020، لكن ما قدمه مع منتخب المغرب في مونديال قطر جعله حديث الجميع. لقد أصبح أحد أبرز نجوم كأس العالم، بعدما تصدى لركلتي ترجيح أمام إسبانيا وقاد الدفاع المغربي الصلب بطريقة رائعة وقاد منتخب بلاده للوصول إلى الدور نصف النهائي للمونديال. ومن المؤكد أن الحارس المولود في كندا الذي يجيد التحدث بأكثر من لغة، سيكون على رأس قائمة الكشافين الذين يبحثون عن حارس مرمى لديه خبرات كبيرة، خصوصاً أن إشبيلية قد اعتاد على بيع أبرز نجومه بمقابل مادي كبير.
- ريتسو دوان
(اليابان ونادي فرايبورغ)
سيتذكر اليابانيون طويلاً الفوز على ألمانيا وإسبانيا، كما سيتذكرون ما فعله ريتسو دوان الذي كان يغير كل شيء بمجرد نزوله إلى أرض الملعب. فبعد أربع دقائق من نزوله أمام ألمانيا، نجح دوان في إحراز هدف التعادل. وبعد ذلك، شارك اللاعب المنضم لنادي فرايبورغ الألماني الصيف الماضي، بديلاً مع بداية الشوط الثاني أمام إسبانيا ونجح في هز الشباك في غضون ثلاث دقائق فقط. لكن الغريب أن اليابان خسرت المباراتين اللتين شارك فيهما دوان، الملقب باسم «ميسي اليابان»، في التشكيلة الأساسية! لقد وجد دوان صعوبة كبيرة في السابق في حجز مكان له في التشكيلة الأساسية لنادي أيندهوفن الهولندي، لكن بعدما لعب خمس سنوات في كرة القدم الأوروبية، فإنه سيكون خياراً رائعاً لأي نادٍ يبحث عن جناح سريع وقادر على تهديد مرمى المنافسين.
- عيسى العيدوني
(تونس ونادي فرينكفاروسي المجري)
تألق عيسى العيدوني، بشكل لافت للأنظار، في المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي بين منتخبي تونس والدنمارك. ورغم أن المباراة أقيمت في درجة حرارة مرتفعة، فإنه لم يتوقف عن الركض، وبذل مجهوداً استثنائياً وسيطر على خط الوسط أمام نجوم المنتخب الدنماركي. لقد تم استبداله في مباراتي الدنمارك وأستراليا بعدما لم يعد قادراً على تقديم المزيد، لكنه لفت أنظار الجميع بسبب مجهوده البدني الوفير. وفي المباراة التي حققت فيها تونس فوزاً تاريخياً على فرنسا في الجولة الأخيرة من دور المجموعات، عاد العيدوني لجذب الأنظار مرة أخرى. ويبدو لاعب نادي فيرينكفاروسي المجري، الذي تشير تقارير مؤخراً إلى اهتمام نادي سلتيك الاسكتلندي بالحصول على خدماته، مناسباً تماماً للأندية التي تعتمد على الضغط العالي والمتواصل على المنافسين. ولد العيدوني في فرنسا، وبعد أن بدأ مسيرته الكروية مع نادي أنجيه، لعب في رومانيا والآن في المجر، ويلعب هذا الموسم في بطولة الدوري الأوروبي مع فريقه المجري.
- دومينيك ليفاكوفيتش
(كرواتيا ونادي دينامو زغرب)
تألق حارس المرمى دومينيك ليفاكوفيتش بشكل لافت للأنظار في ركلات الترجيح وقاد منتخب بلاده للفوز على اليابان والبرازيل، وربما يعد حارس المرمى الأبرز في البطولة حتى الآن بفضل مستواه الثابت وقدرته الفائقة على التعامل مع ركلات الترجيح، على الرغم من تسببه في احتساب ركلة جزاء ضد كرواتيا في مباراة الأرجنتين في الدور نصف النهائي. أمضى ليفاكوفيتش مسيرته الكروية بالكامل في مدينة زغرب، في البداية مع نادي إن كيه ثم مع نادي دينامو زغرب؛ حيث فاز بخمسة ألقاب محلية. كان ليفاكوفيتش ضمن قائمة المنتخب الكرواتي الذي وصل للمباراة النهائية لكأس العالم قبل أربع سنوات، لكنه كان يجلس على مقاعد البدلاء كبديل لمثله الأعلى، دانييل سوباسيتش. ومنذ ذلك الحين، أصبح اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً هو الحارس الأساسي لمنتخب بلاده بفضل مرونته الكبيرة داخل منطقة الجزاء. وأشارت تقارير في الأسابيع الأخيرة إلى اهتمام نادي بايرن ميونيخ بالتعاقد معه، ومن الممكن أن يكون محط أنظار العديد من الأندية الأخرى خلال فترة الانتقالات الشتوية المقبلة.
- عز الدين أوناحي
(المغرب ونادي أنجيه)
بعدما نجح المنتخب المغربي في إقصاء إسبانيا من دور الستة عشر بركلات الترجيح، كان المدير الفني لإسبانيا لويس إنريكي يشعر بخيبة أمل كبيرة، لكنه توقف للإشادة بالنجم المغربي عز الدين أوناحي. شارك لاعب خط الوسط المغربي في أول مباراة دولية له في كأس الأمم الأفريقية في يناير (كانون الثاني) الماضي، وكان يلعب في الدرجة الثالثة بفرنسا قبل 18 شهراً فقط. والآن، يلعب أوناحي مع نادي أنجيه متذيل جدول ترتيب الدوري الفرنسي الممتاز، لكنه يلعب بثقة كبيرة وكأنه يلعب في أحد أندية القمة على مستوى العالم.
قدم أوناحي مستويات استثنائية في خط الوسط خلال كأس العالم، وبذل مجهوداً خرافياً لإفساد هجمات المنافسين، لكنه أيضا لعب دوراً كبيراً في بناء الهجمات.
يمتد عقده مع أنجيه حتى عام 2025، وسيكون النادي الفرنسي ذكياً لو باع اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً في فترة الانتقالات الشتوية المقبلة بسعر مرتفع بعد تألقه اللافت ونجاحه في قيادة منتخب بلاده للوصول إلى الدور نصف النهائي للمونديال.
- هاري سوتار
(أستراليا ونادي ستوك سيتي)
حققت أستراليا نتائج جيدة في كأس العالم بقطر، بلاعبين ينشط معظمهم في الدوري الأسترالي الممتاز أو لاعبين من أصول اسكتلندية. لعب سوتار - الذي يلعب شقيقه الأكبر جون في صفوف نادي رينجرز ومنتخب اسكتلندا – دوراً كبيراً في الفوز على تونس والدنمارك ووصول المنتخب الأسترالي إلى دور الستة عشر.
وقبل ثلاثة مواسم من الآن، كان سوتار يلعب على سبيل الإعارة لنادي فليتوود تاون، ثم انتقل بعد ذلك إلى نادي دندي يونايتد ومنه إلى ستوك سيتي في 2016، لكنه غاب عن المباريات لفترة طويلة خلال العام الماضي، بسبب إصابته بقطع في الرباط الصليبي للركبة. لم يلعب سوتار إلا مباراة واحدة فقط مع ناديه هذا الموسم، وكانت ضد لوتون في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني)، قبل أن ينضم إلى منتخب بلاده ويقدم مستويات رائعة في كأس العالم. يمتاز سوتار بالطول الفارع؛ حيث يصل طوله إلى 1.98 متر، وهو ما يجعله بارعاً في ألعاب الهواء.
وأكد المدير الفني لمنتخب أستراليا، غراهام أرنولد، على أن سوتار يمتلك الإمكانات التي تؤهله للتألق في الدوري الإنجليزي الممتاز.


مقالات ذات صلة

أخضر الناشئين إلى مونديال قطر 2026

رياضة سعودية لاعبو الأخضر يحتفلون بالفوز على تايلاند (موقع المنتخب السعودي)

أخضر الناشئين إلى مونديال قطر 2026

تأهل المنتخب السعودي للناشئين إلى نهائيات كأس العالم للناشئين 2026، والمقررة إقامتها في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل بدولة قطر.

سهى العمري (جدة)
رياضة عالمية الاتحاد الإيراني لكرة القدم (الاتحاد الإيراني)

إيران تتمسك بالمونديال وتؤكد: سنشارك في كأس العالم 2026

جدد الاتحاد الإيراني لكرة القدم تأكيده على مشاركة منتخب بلاده في بطولة كأس العالم 2026، مشدِّداً على أن إيران ستكون حاضرة «بالتأكيد» في نسخة المونديال المقبلة.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية تحذيرات من المخدرات لزوار أميركا في كأس العالم (رويترز)

الوكالة الأميركية لمكافحة المخدرات تحذِّر من «الأفيونات الاصطناعية» قبل المونديال

حذَّر مسؤول في الوكالة الأميركية لمكافحة المخدرات (دي إي إيه) مشجعي كرة القدم المتوجهين إلى الولايات المتحدة لحضور كأس العالم من المخدرات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية منتخب ألمانيا يستعد للمشاركة في المونديال (رويترز)

الاتحاد الألماني لم يتوصل لاتفاق مع المنتخب حول مكافآت المونديال

لم يتوصل الاتحاد الألماني لكرة القدم بعد إلى اتفاق مع المنتخب، حول مكافآت اللاعبين في بطولة كأس العالم 2026، في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» (د.ب.أ)

«فيفا» يعتمد تعديلاً جديداً على لوائح المونديال

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) اعتماد تعديل جديد على لوائح بطولة كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.