البرلمان اليوناني يصوت بأغلبية لصالح خطة التقشف.. وتصدع في الحزب الحاكم

اليونانيون يتنفسون الصعداء للتوصل إلى اتفاق

البرلمان اليوناني يصوت بأغلبية لصالح خطة التقشف.. وتصدع في الحزب الحاكم
TT

البرلمان اليوناني يصوت بأغلبية لصالح خطة التقشف.. وتصدع في الحزب الحاكم

البرلمان اليوناني يصوت بأغلبية لصالح خطة التقشف.. وتصدع في الحزب الحاكم

في تصويت حاسم وتاريخي، وافق 251 برلمانيا يونانيا من أصل 300 على خطة الحكومة التي تتضمن شروطا لاتفاق مع المقرضين الدوليين، فيما رفضها 32 برلمانيا وامتنع عن التصويت ثمانية وتغيب تسعة أعضاء. وعلى الرغم من ذلك فيؤخذ على محمل الجد تصدع حزب سيريزا الحاكم الذي يرأسه رئيس الوزراء ألكسيس تسيبراس.
وأسفرت نتيجة التصويت التي انتهت في الرابعة من فجر السبت، عن فقدان الائتلاف الحاكم 17 برلمانيا من أغلبية 162، كما أن من الثمانية الأعضاء الممتنعين عن التصويت، وزيران ورئيسة البرلمان، ولكن لم يعد يوجد متسع من الوقت ليحسم ألكسيس تسيبراس الأمر أو يصدر قرارا بشطبهم من الكتلة البرلمانية، ولكن فور عودته من بروكسل ومعه الاتفاق مع الدائنين قد يقرر التوجه إلى انتخابات عامة أو يبحث عن حزب ثالث ينضم إلى الائتلاف الحاكم.
وامتنعت عن التصويت رئيسة البرلمان زوئ كونستانتويولو ونائب وزير التأمينات الاجتماعية ديميتريس ستراتوليس ووزير الإعمار والبيئة والطاقة بانايوتيس لافازانيس، حيث ذكر هذا الأخير أنه يدعم الحكومة، ولكن يعارض جذريا مقترح التقشف الذي يهدد البلاد.
وقال رئيس الوزراء ألكسيس تسيبراس في الكلمة التي ألقاها قبيل التصويت، إن حكومته كافحت من أجل تغيير وجهة بلاده وأوروبا، لكنها لم تنجح في ذلك، موضحا أن المقترحات الأخيرة بعيدة جدًا عن الخطط التي أعلنت عنها قبيل الانتخابات، موضحا أنه لا يستطيع أن يظهر المسائل وكأنها جميلة، لأن العروض المطروحة صعبة للغاية.
وأشار تسيبراس إلى أنه على الرغم من صعوبة الخطة التي طلبها الدائنون فإنها أفضل من العروض المقترحة في السادس والعشرين من يونيو (حزيران) الماضي، قائلاً إن الخطة ستسمح للبلاد بتنفس الصعداء لثلاث سنوات مقبلة، كما أنها ستساهم في استعادة البلاد لثقتها مجددًا في أسواق المال العالمية.
ولفت رئيس الوزراء اليوناني إلى وجود احتمال للتوصل إلى اتفاق مع الدائنين، دون أن يؤكد ذلك، مبينًا أن حكومته فاوضت من أجل تغيير اليونان وتغيير وجهة أوروبا، وقال: «لكن يبدو أن ذلك غير ممكن في ظل الظروف الحالية، وعلينا قبول ذلك، إلا أننا زرعنا بذور الأمل لأوروبا».
وأقر تسيبراس بارتكاب حكومته أخطاء خلال الأشهر الخمسة لتوليه للسلطة، لكنه أكد أنها لم تساوم على كرامة البلد، ملمحًا إلى وجود بعض الأوساط في أوروبا ترغب في التخلص من الحكومة اليسارية في اليونان.
وتتضمن الحزمة التي تمت المصادقة عليها، إجراءات تقشفية تهدف لتوفير 12 مليار يورو، وهو رقم يفوق بأربعة مليارات الخطة التي رفضها الشعب اليوناني في استفتاء الأحد الماضي.
ومن المنتظر أن يعقد وزراء مالية مجموعة اليورو، اجتماعا لمناقشة حزمة الإصلاحات المقدمة من قبل اليونان للدائنين، من أجل مواصلة القروض، يليه اليوم الأحد اجتماع لقادة الاتحاد الأوروبي الذين سيبتّون في الموضوع. وفي بيان صدر بعد التصويت في البرلمان الذي فازت فيه الحكومة بمساعدة أحزاب المعارضة المؤيدة لأوروبا، قال تسيبراس إن لديه «تفويضا قويا لاستكمال المفاوضات للتوصل لاتفاق قابل للتطبيق من الناحية الاقتصادية وعادل من الناحية الاجتماعية»، ولم يشر تسيبراس إلى المتمردين في صفوف حزبه سيريزا اليساري الذين امتنعوا عن تأييد الإجراءات، ولكنه قال إن تركيزه على استكمال المفاوضات، وإن الأولوية الآن هي لتحقيق نتيجة إيجابية للمفاوضات، وأي شيء آخر سيكون في حينه.
واعتبر دائنو اليونان، وهم الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي الذين درسوا الجمعة المقترحات الجديدة التي قدمتها حكومة ألكسيس تسيبراس، أنها «إيجابية»، بما فيها خطة مساعدة بقيمة 74 مليار يورو، بحسب ما أعلنه مصدر أوروبي، قائلا: «المؤسسات الثلاث اتفقت على تقديم تقييم إيجابي على مقترح الإصلاحات الذي قدمته الحكومة اليونانية». وسوف يكون هذا المقترح الذي أحيا الأمل في التوصل إلى اتفاق للحيلولة دون خروج أثينا من منطقة اليورو، موضع الدراسة، من وزراء مالية الاتحاد الأوروبي في بروكسل.
ومع ذلك، أوضح المصدر الأوروبي ذاته أن اجتماع مجموعة اليورو سيؤدي إلى «اتفاق سياسي»، لأن قرار استئناف المفاوضات مع أثينا يعود إلى قمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي التي ستعقد الأحد في بروكسل.
وأشار المصدر إلى أن الاقتراح الذي رفعته الحكومة اليونانية «هو قاعدة لمفاوضات على برنامج ثالث من 74 مليار يورو على ثلاث سنوات: 16 مليارا من صندوق النقد الدولي و58 مليارا من الآلية الأوروبية للاستقرار، أي عشر قدرتها». وبحسب مصدر أوروبي آخر، فإن الدائنين «فوجئوا إيجابيا» بالوثيقة التي أرسلتها أثينا، معتبرين أنها تتضمن إجراءات «مشابهة كثيرا للإجراءات التي اقترحتها المفوضية» نهاية يونيو الماضي.
من جانبه، دعا رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك مقرضي اليونان إلى تقديم مقترحات واقعية من أجل التوصل إلى حل دائم لمسألة استدامة خدمة الديون السيادية اليونانية، في الوقت نفسه أوضحت ألمانيا أن شطب قسم من الديون السيادية اليونانية لا يمكن أن يتم وفقا للأسلوب الكلاسيكي، وأن التمويل اليوناني يتطلب التنفيذ الحرفي لمعايير قرض الاقتراض.



سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
TT

سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)

حث رئيس الوزراء السلوفاكي، روبرت فيتسو، الاتحاد الأوروبي، السبت، على رفع العقوبات المفروضة على واردات النفط والغاز الروسيين، واتخاذ خطوات لاستئناف تدفق النفط عبر خط الأنابيب دروغبا، ووضع حد للحرب في أوكرانيا لمواجهة أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في إيران.

وقال فيتسو في بيان بعد مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان: «يجب على الاتحاد الأوروبي، خصوصاً (المفوضية الأوروبية)، استئناف الحوار مع روسيا على الفور وضمان بيئة سياسية وقانونية تسمح للدول الأعضاء والاتحاد الأوروبي ككل بتعويض احتياطيات الغاز والنفط المفقودة والمساعدة في توريد هذه المواد الخام الاستراتيجية من جميع المصادر والاتجاهات الممكنة، ومنها روسيا».

وتسببت حرب إيران في نقص إمدادات الطاقة العالمية، بعد إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الأمر الذي انعكس على أسعار النفط والغاز التي ارتفعت بشكل حاد.

واعتماد أوروبا على واردات الطاقة يجعلها عرضة للتقلبات الحادة التي تشهدها الأسواق.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد علق العقوبات التجارية على نفط روسيا البحري، حتى منتصف أبريل (نيسان) الحالي، وذلك في محاولة منه لزيادة المعروض العالمي. غير أن ذلك لم يشفع في تهدئة الأسعار، المرشحة للوصول إلى مستويات خطرة على الاقتصاد العالمي.


مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
TT

مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)

أبقت مصر على أسعار الكهرباء للشرائح المنخفضة من الاستهلاك المنزلي دون تغيير، في حين رفعت الأسعار على القطاع التجاري بنسب تتراوح بين 20 في المائة، وتصل إلى 91 في المائة، وفقاً لموقع «الشرق مع بلومبرغ».

كما شملت الزيادات أيضاً أعلى شرائح الاستهلاك المنزلي بنسب تراوحت بين 16 في المائة و28 في المائة، وتم تثبيت الأسعار على أول 6 شرائح، بحسب الوثيقة التي أشارت إلى بدء تطبيق الزيادات الجديدة من شهر أبريل (نيسان) الحالي، التي سيتم تحصيل فواتيرها مطلع مايو (أيار) المقبل.

يُذكر أن آخر زيادة لأسعار الكهرباء في مصر كانت في أغسطس (آب) 2024، ولا تزال سارية حتى الآن، حيث تراوحت نسبها بين 14 و40 في المائة للقطاع المنزلي، ومن 23.5 في المائة إلى 46 في المائة للقطاع التجاري، ومن 21.2 إلى 31 في المائة للقطاع الصناعي.

وارتفعت أسعار الطاقة العالمية بشكل حاد جراء حرب إيران، التي لا تزال مستمرة وتزيد تأثيراتها على الاقتصاد المصري تدريجياً.


تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
TT

تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)

تباطأ نمو الاقتصاد في فيتنام خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما أدى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط إلى زيادة تكاليف الطاقة وعرقلة مسارات التجارة العالمية.

وقال مكتب الإحصاء الوطني في هانوي، السبت، إن إجمالي الناتج المحلي ارتفع بنسبة 7.83 في المائة مقارنة بعام سابق، متراجعاً من 8.46 في المائة خلال الربع الأخير، حسب وكالة «بلومبرغ».

وأضاف مكتب الإحصاء، في بيان: «الأوضاع العالمية في الربع الأول من 2026 لا تزال معقّدة وغير متوقعة، فيما يؤدي تصاعد الصراعات في الشرق الأوسط إلى تقلّب أسعار الطاقة، وعرقلة الإمدادات، وزيادة التضخم».

ومن ناحية أخرى، زادت ضغوط التضخم، وارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 4.65 في المائة خلال مارس (آذار) عن معدلها في عام سابق. وتستهدف الحكومة سقفاً عند 4.5 في المائة خلال العام الحالي.

وقال مكتب الإحصاء إن ارتفاع تكاليف الوقود والنقل والإنشاءات زاد من التضخم بواقع 1.23 في المائة خلال مارس مقارنة بالشهر السابق.

وأضاف مكتب الإحصاء أن فيتنام التي تُعد قوة تصنيعية سجلت فائضاً تجارياً قدره 33.9 مليار دولار مع الولايات المتحدة في الربع الأول، بزيادة 24.2 في المائة عن العام السابق عليه.

وارتفعت الصادرات بواقع 20.1 في المائة خلال مارس مقارنة بعام سابق. وظلّت الصناعات التحويلية التي نمت بواقع 9.73 في المائة خلال الربع الأول، المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، حسب مكتب الإحصاء. وقفزت الواردات بنسبة 27.8 في المائة خلال الشهر الماضي.