محمد فاضل: قيمة مسلسل «الضاحك الباكي» ستُدرك لاحقاً

قال لـ«الشرق الأوسط» إن دراما السير الذاتية تتطلب ميزانيات أكبر

فردوس عبد الحميد في لقطة من «الضاحك الباكي» (الشرق الأوسط)
فردوس عبد الحميد في لقطة من «الضاحك الباكي» (الشرق الأوسط)
TT

محمد فاضل: قيمة مسلسل «الضاحك الباكي» ستُدرك لاحقاً

فردوس عبد الحميد في لقطة من «الضاحك الباكي» (الشرق الأوسط)
فردوس عبد الحميد في لقطة من «الضاحك الباكي» (الشرق الأوسط)

أكد المخرج المصري محمد فاضل، أن «مسلسل (الضاحك الباكي) الذي تناول مشوار حياة الفنان الراحل نجيب الريحاني، سوف تُدرك قيمته في وقت لاحق». وأضاف فاضل لـ«الشرق الأوسط»، أن «دراما السير الذاتية تتطلب ميزانيات أكبر».
وشهد مسلسل «الضاحك الباكي» الذي انتهى عرضه قبل أيام، عودة المخرج محمد فاضل بعد فترة غياب عن الأعمال الدرامية؛ فهو صاحب تاريخ طويل من الأعمال المتميزة، منذ قدم مسلسل «القاهرة والناس» في سبعينات القرن الماضي، وكان وراء تقديم عدد كبير من النجوم، من بينهم، نور الشريف، ويحيي الفخراني، وليلى علوي، وآثار الحكيم، وفاروق الفيشاوي، وغيرهم. ومن بين أعماله «أبنائي الأعزاء شكراً»، و«أحلام الفتى الطائر»، و«سكة الهلالي»، ومن أفلامه «ناصر 56»، و«حب في الزنزانة».
وتعرّض مسلسل «الضاحك الباكي» لانتقادات. وقال فاضل «رغم أنني أؤمن تماماً بأن الإجماع على أي عمل يعد أمراً مستحيلاً، لكن بالنسبة لهذا المسلسل، فقد بدا واضحاً أن الأمر كان (مدبراً)، بدليل أن الهجوم صاحب الحلقات الأولى فقط، ثم خف تماماً وصارت الكتابات عنه تتسم بـ(الإيجابية)». وينفي فاضل أن يكون الهجوم قد أثر عليه سلبياً، بقوله «لم يؤثر في شيء لأنني أدرك الجمهور الحقيقي الذي ألتقيه في (السوبر ماركت) و(محطات البنزين)، وهناك من كتبوا وأشادوا؛ لكن لم يهتم أحد بإبراز ذلك».

حول ملاحظاته الشخصية على المسلسل، يقول «أعتقد أنني بذلت أقصى ما يمكن؛ لكن لا أحد يبلغ الكمال، كما أن ما يدلل على إقبال الجمهور عليه، أن فواصل الإعلانات وصلت لـ27 دقيقة في الحلقة، ولو أن كلام (المنتقدين للعمل) أثر لكانت الإعلانات قلّت، لكنها زادت جداً في الواقع، رغم أنني لست سعيداً بذلك؛ لأنها تقطع السياق الدرامي للعمل».
عن الانتقادات التي وُجهت لإسناده دور والدة نجيب الريحاني للفنانة فردوس عبد الحميد وظهورها في مشاهد كأم لأطفال. أكد فاضل «الهجوم على فردوس يتكرر منذ الثمانينات، ولو التفت لذلك من وقتها، لم نكن لنفعل شيئاً، فردوس ممثلة كبيرة تملك التاريخ والخبرة وتشارك في أعمال عديدة لمخرجين غيري، أما المشهد الذي ظهرت فيه أماً لأطفال فهناك نماذج كثيرة في الدراما، فقد ظهرت أمينة رزق في فيلم (المولد) أماً لطفل عمره أربع سنوات، لكن وقتها لم يكن هناك تربص ولا تنمر، وفردوس ظهرت في ستة مشاهد أماً لأطفال في مسلسل يحوي أكثر من 500 مشهد».
يدافع فاضل عن عدم اهتمامه بالتطابق الشكلي في اختياراته لشخصيات أبطاله. ويضيف «لا أبحث عن الشكل؛ بل عن روح الشخصية، وهذا بدأ معي في فيلم (ناصر 56)؛ فالفنان أحمد زكي لم يكن يشبه الرئيس جمال عبد الناصر في الحقيقة، لكنه أقنعنا بذلك لأنه ممثل موهوب وبين يديه نص جيد لمحفوظ عبد الرحمن، وقد سجل الفيلم لحظة مهمة في حياة الشعب المصري، وعزز نجاحه فريق العمل كله».

ويشير فاضل إلى أنه «اختار الفنان عمرو عبد الجليل لشخصية نجيب الريحاني، وهو ممثل موهوب، كنت أول من قدمه في مسلسل (ما زال النيل يجري) وكان طالباً يدرس التمثيل، وقد حقق ما توقعته في تقمصه لشخصية الريحاني، وكذلك بقية الممثلين، فنحن لا نقدم عملاً تسجيلياً، وهل من يتحدثون عن التشابه الشكلي قد شاهدوا الريحاني وهو شاب، الجمهور عرف الريحاني عبر ستة أفلام فقط تعرض له من بين عشرة أفلام تمثل رصيده»، مضيفاً أن «السيرة لا تعني الشكل، نحن لا نقدم توثيقاً، وحتى في التسجيلي يمكنني أن أستخدم ما يعبّر عن وجهة نظري، وأثق في أن الجمهور سيدرك فيما بعد قيمة المسلسل الذي يحمل عمقاً كبيراً لم يسبق تناوله».
حول الانتقادات التي وُجهت للسيناريو. يقول فاضل «أرى أن السيناريو حاول الاستفادة من المذكرات ولم ينفذها بحذافيرها؛ لأننا نقدم رؤية بانورامية للحياة في مصر في ذلك الوقت، ومن ينتقدون لا يعلمون أن سعد زغلول شخصياً قابل الريحاني وكان يشجعه على أن يستمر، وهل أحد من (المنتقدين) يعلم أن طه حسين كتب عن الريحاني وكان يحضر عروضه المسرحية، فالمسلسل يقدم وقائع مختلفة وليس مجرد سيرة حياة».
عن أعمال السيرة الذاتية، ذكر فاضل «قدمت من قبل مسلسل (هدى شعراوي) وفيلم (ناصر 56)؛ لكن يجب أن يتوفر لهذه النوعية ظروف إنتاجية أفضل؛ لأن العمل التاريخي لا بد أن يحظى بميزانية ضعف المسلسل الاجتماعي، فهناك ملابس وديكورات وتفاصيل عديدة؛ لكي نحقق الدقة التاريخية».



ملك الدنمارك يبدأ زيارة رسمية إلى غرينلاند

من المقرر أن يزور فريدريك العاصمة نوك (رويترز)
من المقرر أن يزور فريدريك العاصمة نوك (رويترز)
TT

ملك الدنمارك يبدأ زيارة رسمية إلى غرينلاند

من المقرر أن يزور فريدريك العاصمة نوك (رويترز)
من المقرر أن يزور فريدريك العاصمة نوك (رويترز)

يبدأ الملك الدنماركي فريدريك العاشر الأربعاء زيارة رسمية إلى غرينلاند تستغرق ثلاثة أيام، وفق ما أفاد القصر الملكي، في بادرة دعم للإقليم الدنماركي ذي الحكم الذاتي وسط مطامع الرئيس الأميركي دونالد ترمب المعلنة بالاستيلاء عليه.

وأدت تهديدات ترمب بالسيطرة على الجزيرة القطبية الشاسعة والغنية بالمعادن، حتى لو استلزم الأمر استخدام القوة، إلى توتر في العلاقات بين واشنطن والدنمارك، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.

وكان القصر الملكي الدنماركي قد أعلن عن هذه الزيارة في أواخر يناير (كانون الثاني)، حين أعرب الملك فريديريك البالغ 57 عاما عن تضامنه مع الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 57 ألف نسمة. ومن المقرر أن يزور فريدريك العاصمة نوك الأربعاء، ثم مانيتسوك التي تبعد عنها نحو 150 كيلومترا الى الشمال الخميس، ثم كانغيرلوسواك في أقصى الشمال الجمعة لزيارة مركز تدريب القوات الدنماركية في القطب الشمالي.

وقالت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن السبت، إنها تعتقد أن ترمب لا يزال يرغب في ضم غرينلاند رغم تراجعه مؤخرا عن تهديداته بالاستيلاء عليها بالقوة. ويصر ترمب على أن غرينلاند حيوية لأمن الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي في مواجهة روسيا والصين، وسط تنافس القوى العظمى على تحقيق مكاسب استراتيجية في هذه المنطقة التي تتكشف شيئا فشيئا مع ذوبان الجليد.

وتشكلت مجموعة عمل مشتركة بين الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند لمناقشة مخاوف واشنطن الأمنية في القطب الشمالي، إلا أن تفاصيلها لم تعلن بعد.


واشنطن تبحث مصير قاعدة عسكرية مع استعادة موريشيوس لجزر تشاغوس من بريطانيا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب في بريطانيا - 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب في بريطانيا - 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

واشنطن تبحث مصير قاعدة عسكرية مع استعادة موريشيوس لجزر تشاغوس من بريطانيا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب في بريطانيا - 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب في بريطانيا - 18 سبتمبر 2025 (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الثلاثاء، أنها ستجري محادثات مع موريشيوس بشأن الإبقاء على وجودها العسكري في أرخبيل تشاغوس الذي تعمل بريطانيا على إعادته للدولة الجزيرة بموجب اتفاق سبق أن ندد به الرئيس دونالد ترمب.

وذكرت وزارة الخارجية الأميركية في بيان أنها ستعقد محادثات تستمر ثلاثة أيام الأسبوع المقبل في بورت لويس، عاصمة موريشيوس، بشأن قاعدة دييغو غارسيا الاستراتيجية على جزر تشاغوس في المحيط الهندي.

وأوضحت أن المحادثات ستتناول «التنفيذ الفعال لترتيبات أمنية للقاعدة لضمان تشغيلها بشكل آمن على المدى الطويل»، مشيرة إلى أنها ستجري أيضا مباحثات مع بريطانيا.

أضافت «تؤيد الولايات المتحدة قرار المملكة المتحدة بالمضي قدما في اتفاقها مع موريشيوس بشأن أرخبيل تشاغوس».

وكانت حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر العمالية قد توصلت في مايو (أيار) إلى اتفاق لإعادة جزر تشاغوس إلى موريشيوس، المستعمرة البريطانية السابقة، واستئجار أراضي القاعدة الأميركية البريطانية المشتركة على اراضي الأرخبيل لمدة قرن.

واحتفظت بريطانيا بالسيطرة على جزر تشاغوس بعد استقلال موريشيوس عن بريطانيا في ستينيات القرن الماضي، وقامت بتهجير الآلاف من سكانها الذين رفعوا دعاوى قضائية للمطالبة بالتعويض.

ورحب وزير الخارجية ماركو روبيو في البداية باتفاق اعادة الجزر ووصفه بأنه «تاريخي»، لكن ترمب اعتبره لاحقا أنه «عمل في غاية الحماقة» يظهر لماذا يجب على الولايات المتحدة غزو غرينلاند والاستيلاء عليها من حليفتها الدنمارك.

ثم تراجع ترمب لاحقا وأعلن قبوله للاتفاق بعد التحدث مع ستارمر.


هبوط أول طائرة ركاب اوروبية في كراكاس منذ الاطاحة بمادورو

طائرة ركاب تابعة لشركة «إير يوروبا» الإسبانية (أرشيفية)
طائرة ركاب تابعة لشركة «إير يوروبا» الإسبانية (أرشيفية)
TT

هبوط أول طائرة ركاب اوروبية في كراكاس منذ الاطاحة بمادورو

طائرة ركاب تابعة لشركة «إير يوروبا» الإسبانية (أرشيفية)
طائرة ركاب تابعة لشركة «إير يوروبا» الإسبانية (أرشيفية)

هبطت طائرة ركاب تابعة لشركة «إير يوروبا» الإسبانية في فنزويلا الثلاثاء، بحسب موقع إلكتروني لتتبع الرحلات الجوية، لتكون بذلك أول رحلة تجارية أوروبية تصل إلى البلاد منذ إطاحة الولايات المتحدة بالرئيس نيكولاس مادورو.

وتوقفت العديد من شركات الطيران الدولية عن تسيير رحلات إلى فنزويلا بعد تحذير الولايات المتحدة أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي من احتمال قيامها بنشاط عسكري هناك، قبل عمليتها العسكرية المفاجئة ضد مادورو في 3 ينإير (كانون الثاني). وهبطت طائرة «إير يوروبا» البوينغ 787 دريملاينر في مطار سيمون بوليفار الدولي قرب كراكاس عند الساعة التاسعة مساء (01,00 بتوقيت غرينتش).

وبعد اعتقال مادورو، أقام الرئيس الأميركي دونالد ترمب علاقة تعاون مع الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز. وفي أواخر الشهر الماضي، دعا ترمب إلى استئناف الرحلات الجوية إلى فنزويلا.

وتقوم شركة الطيران الإسبانية «إيبيريا» بتقييم أمني قبل الإعلان عن استئناف رحلاتها، وفقا لما ذكرته وسائل إعلام. وأعلنت شركة «تاب» البرتغالية أنها ستستأنف رحلاتها، في حين استأنفت شركتا «أفيانكا» الكولومبية و«كوبا» البنمية عملياتهما بالفعل.

وفي محاولة لتشجيع الرحلات الجوية الأميركية، رفعت إدارة ترمب الحظر الذي كان مفروضا على الشركات الاميركية منذ 2019 لتسيير رحلات إلى فنزويلا.