أسود الأطلس فخورون بأنفسهم... ويتطلعون لـ«ثالث المونديال»

بانون قال إن الإصابات حرمتهم إسقاط حامل اللقب في معركة «البيت»

المدرب وليد الركراكي مجتمعاً بلاعبيه بعد المباراة (أ.ب)
المدرب وليد الركراكي مجتمعاً بلاعبيه بعد المباراة (أ.ب)
TT

أسود الأطلس فخورون بأنفسهم... ويتطلعون لـ«ثالث المونديال»

المدرب وليد الركراكي مجتمعاً بلاعبيه بعد المباراة (أ.ب)
المدرب وليد الركراكي مجتمعاً بلاعبيه بعد المباراة (أ.ب)

رغم الخسارة التي حرمتهم الوجود في نهائي مونديال 2022، في إنجاز تاريخي للكرة العربية والأفريقية، فإن لاعبي المنتخب المغربي أبدوا مشاعر الفخر والإصرار على تحقيق المركز الثالث في بطولة كأس العالم في قطر، وذلك عقب الهزيمة أمام فرنسا صفر - 2 مساء الأربعاء في الدور قبل النهائي للبطولة.
وقال بدر بانون، لاعب المنتخب المغربي إن ما حققه الفريق في المونديال كان إنجازاً كبيراً، مشيراً إلى أن منتخب أسود الأطلس كان ينقصه بعض الحظ في مواجهة نظيره الفرنسي، وقد وعد الجماهير بحصد المركز الثالث.
وقال بانون عقب المباراة التي أقيمت على ملعب استاد البيت: «كان ينقصنا بعض الحظ، الإصابات كانت مؤثرة للغاية، حيث عانى الفريق من حالات إصابات، لكن كل لاعبينا يعوضون بعضهم البعض».
وأضاف: «لدينا لاعبون كبار كانوا مصابين ومع ذلك شاركوا، حكيمي ومزراوي وزياش وسايس وأملاح وبونو وأمرابط، كل اللاعبين يتحملون الإصابات ويقضون ليالي طويلة في العلاج الطبيعي من أجل الدفاع عن راية الوطن، الحمد لله ونتمنى الأفضل فيما هو قادم».

لاعبو المغرب يواسون بعضهم بعد خسارة فرصة بلوغ النهائي (أ.ب)

وتابع: «شكراً للجماهير على الدعم الكبير والتضحيات، فقد كنا نرى مقاطع فيديو للجماهير وتشجيعهم، نشكرهم على الثقة الكبيرة في الجهاز الفني واللاعبين، ولولاهم ما كنا لنصل إلى هذا».
وأضاف: «أدينا عملاً كبيراً وحققنا إنجازاً كبيراً، لأن المجموعة عملت بتعاون، الوصول لنصف نهائي المونديال هو إنجاز كبير وسط وجود منتخبات كبيرة كهذه».
وتابع: «منتخب فرنسا فريق كبير، كنا نريد الوصول للنهائي والمنافسة على اللقب لكننا راضون عن الأداء وأعتقد أن الجماهير والشعب فخورون بنا، نحن نفتخر لكوننا مغاربة وعرب وأشكر جميع العرب والأفارقة على مساندتهم لنا في البطولة».
ولدى سؤاله عما إذا كان المنتخب المغربي قد افتقد للمهاجم، قال بانون: «لدينا يوسف النصيري الذي سجل 3 أهداف في البطولة، فريقنا لا ينقصه المهاجم بالطبع».
وعن المباراة المقبلة أمام كرواتيا، قال بانون: «المركز الثالث مهم للغاية بالتأكيد وسنسعى لتحقيقه، وهذا ما نعد به الجماهير، هو هدفنا ويعد إنجازاً سيفخر به الشعب المغربي لسنوات لو حققناه».
وأضاف: «كنا بعد كل مباراة نقول إننا لا نصدق أننا فزنا، لكننا كنا نؤدي واجبنا تجاه وطننا المغرب، العالم كله رأى جمهورنا، كما أن نشيدنا الوطني اجتاح العالم».
وعن طموح المغرب في بطولة كأس الأمم الأفريقية، قال بانون: «نريد الفوز بكأس أفريقيا المقبلة، بالتأكيد هو هدف لنا، لكن كل تركيزنا الآن منصب على مباراة المركز الثالث وبالتأكيد نوجه أنظارنا بعدها لكأس أفريقيا».
ومن جانبه، قال رومان سايس عن مباراة المركز الثالث أمام كرواتيا: «سيكون إنجازاً جيداً وسيساعدنا بشكل كبير في المستقبل، سواء في بطولة أفريقيا المقبلة أو في النسخة المقبلة من كأس العالم».
وأضاف: «كل شيء ممكن في كرة القدم كان لدينا إرادة وتركيز، وحاولنا تقديم كل ما لدينا على أرض الملعب من أجل تحقيق النجاح للمغرب، أود أن أشكر كل المغاربة الذين ساندونا خلال المونديال سواء من كانوا في المغرب أو كانوا هنا، ووجود عائلاتنا هنا شكل دعماً كبيراً لنا، نحن فخورون بأننا أسعدناهم وجعلناهم يعيشون لحظات جميلة».
وعن إصابته وخروجه المبكر في المباراة، قال سايس: «كنت بحالة جيدة خلال عملية الإحماء، لكن للأسف شعرت بألم عند حركة ما، وتمنيت لو عرفت ذلك خلال الإحماء كي أتيح فرصة المشاركة بالتشكيل الأساسي أمام لاعب آخر، لكن هذا ما حدث، هذا أمر وارد».

لاعبو المغرب يسجدون شكراً لله في لقطة تداولتها العديد من الصحف والمواقع العالمية (أ.ب)

وتابع: «كل اللاعبين يريدون المشاركة، والبدلاء أدوا واجبهم وساعدوا الفريق، كان لدينا تركيز عالٍ وإرادة كبيرة، بالتأكيد لم نكن سعداء عقب المباراة وهذا أمر طبيعي، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا أن نشعر بالفخر بما قدمناه، علينا أن نبقي رؤوسنا مرفوعة».
وأضاف بشأن مباراة المركز الثالث: «علينا خوض مباراة المركز الثالث والسعي للفوز بها لأنه سيكون إنجازاً كبيراً للمغرب، سيكون من الصعب علي بالطبع أن أشارك في المباراة المقبلة، لقد حاولت إتمام العلاج في الأيام الماضية، لكن لم أصبح جاهزاً للأسف، لكن هناك لاعبين آخرين يمكنهم تأدية المهمة».
ومن جانبه، قال أحمد رضا التكناوتي: «سعداء للغاية وفخورون بما قدمناه ونشكر الجماهير، ونتمنى الآن أن نفوز بالمباراة المقبلة من أجل إحراز المركز الثالث».
فيما أثنى وليد الركراكي المدير الفني للمنتخب المغربي على لاعبيه موضحاً الصعوبات التي واجهت الفريق خلال مواجهة حامل لقب البطولة.
وقال الركراكي: «إذا كان هناك شيء يمكنني الشعور بالأسف عليه فهو الهدف المبكر الذي منح الثقة للمنتخب الفرنسي وجعله يستمر على خطته».
وأضاف: «نعم ارتكبنا العديد من الأخطاء الفنية، لكن في الشوط الأول خلقنا لهم صعوبات ومشكلات، وفي الشوط الثاني كنا أكثر إتقاناً وسيطرة وخلقنا فرصاً عديدة واحتفظنا بالكرة، لكن لم نكن حاسمين في الـ30 متراً الأخيرة».
وتابع: «للأسف، وددنا لو نسجل هدفاً للتعادل والعودة في المباراة، لكن مع منتخب كهذا ومهارات كهذه، كان الأمر صعباً، استقبلنا الهدف الثاني وأثر فينا لكن بقينا على أرض الملعب وكنا متمسكين بالأمل».
وأضاف الركراكي: «نهنئ منتخب فرنسا، قلت قبل المباراة إنه منتخب كبير ويمكنه الانتصار من أنصاف الفرص، لكنني سعيد بأننا رغم الإصابات والإرهاق، قدم لاعبونا كل ما لديهم وأعتقد أننا زرعنا الشك في بعض اللحظات للمنافس خلال المباراة».
واعترف الركراكي بمعاناة لاعبيه بسبب الإصابات والإجهاد، قائلاً: «في بطولة كأس العالم وفي هذا المستوى العالي، كان الأمر قد تجاوزنا قليلاً، ليس من الناحية الفنية ولكن من الناحية البدنية، عانينا من إصابات عديدة، والعديد من اللاعبين لعبوا تقريباً 60 في المائة من الوقت في هذه البطولة، ولكننا وصلنا إلى الدور قبل النهائي».
وأضاف: «أهنئ المنتخب الفرنسي، والآن سنساندهم، ولاعبونا أهنئهم، القلب الذي لعبوا به والصورة التي أعطوها لمنتخبنا الوطني أمام أنظار العالم، أمر يساوي الفوز بكأس العالم».
وتابع: «الأمر صعب بالنسبة للاعبين، كانوا يودون أن يكتبوا التاريخ مرة أخرى، لكن بطولة كأس العالم لا تتحقق بمعجزة، وإنما علينا العمل لنعود أكثر قوة».
وأبدى يحيى جبران مدافع المنتخب المغربي، سعادته بالدعم الجماهيري الكبير لفريقه في كأس العالم، رغم نهاية مشوار الفريق في البطولة بالخسارة أمام فرنسا.
وقال جبران عقب المباراة، إنه سعيد بمساندة الجماهير المغربية والعربية، مشيراً إلى أن ما حدث في مونديال قطر «سيظل إنجازاً للتاريخ بالنسبة لكل اللاعبين».
وأبدى مدافع المنتخب المغربي رغبته في تحقيق الفوز بالمباراة المقبلة أمام كرواتيا، في لقاء تحديد صاحب المركز الثالث، التي ستقام يوم السبت المقبل على ستاد خليفة.
وأضاف جبران أنه وزملاءه يرغبون في تحقيق المركز الثالث من أجل إسعاد الجماهير المغربية والعربية والأفريقية، مثلما حدث في الأدوار الماضية بالمسابقة.


مقالات ذات صلة

ديل بييرو: النسخة الأصلية لكأس العالم صنعت لحظة خالدة للسعوديين

رياضة سعودية ديل بييرو حاملاً كأس العالم على سلم الطائرة (واس)

ديل بييرو: النسخة الأصلية لكأس العالم صنعت لحظة خالدة للسعوديين

وصف الإيطالي أليساندرو ديل بييرو تواجده في الرياض ورؤية شغف الجماهير في حفل إطلاق جولة كأس العالم بالأمر الرائع.

لولوة العنقري (الرياض )
رياضة سعودية ديل بييرو حاملاً الكأس لحظة إزاحة الستار عنها (رويترز)

جولة «كأس العالم» تنطلق من الرياض بحضور ماجد وفؤاد

انطلقت، السبت، من العاصمة السعودية الرياض، جولة كأس العالم 2026 برعاية كوكا كولا، وبالتعاون مع الاتحاد الدولي لكرة القدم.

لولوة العنقري (الرياض )
رياضة عالمية لاعبو المغرب يحتفلون بأحد أهدافهم في كأس أفريقيا الحالية (أ.ف.ب)

مدرب إسبانيا يعتبر المغرب ضمن المرشحين للفوز بمونديال 2026

حذر لويس دي لا فوينتي، مدرب المنتخب الإسباني، من قوة المنتخب المغربي في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية لوثار ماتيوس (الشرق الأوسط)

ماتيوس يتوقع وصول ألمانيا إلى نصف نهائي مونديال 2026

توقع لوثار ماتيوس، قائد المنتخب الألماني لكرة القدم السابق، أن يصل المنتخب الألماني للدور قبل النهائي في بطولة كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية كأس العالم (رويترز)

بين الصعود والتذبذب والمفاجأة: قراءة في استعدادات مضيفي «مونديال 2026»

بعد إسدال الستار على «كأس العالم 2022» ومع تحوّل أنظار أميركا الشمالية إلى «نسخة 2026»، بدت ملامح ترتيب واضح نسبياً بين الدول الثلاث المضيفة.

The Athletic (نيويورك)

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.


مواجهة ساخنة بين تونس ومالي في دور الـ16 لكأس أمم أفريقيا

لاعبو المنتخب التونسي وفرحة فوز مقنع على حساب أوغندا (أ.ف.ب)
لاعبو المنتخب التونسي وفرحة فوز مقنع على حساب أوغندا (أ.ف.ب)
TT

مواجهة ساخنة بين تونس ومالي في دور الـ16 لكأس أمم أفريقيا

لاعبو المنتخب التونسي وفرحة فوز مقنع على حساب أوغندا (أ.ف.ب)
لاعبو المنتخب التونسي وفرحة فوز مقنع على حساب أوغندا (أ.ف.ب)

يأمل منتخب تونس في أن يلعب التاريخ دوراً بترجيح كفته على حساب منافسه المنتخب المالي، ضمن منافسات دور الـ16 من بطولة كأس الأمم الأفريقية. ويتطلع المنتخب التونسي الذي يطارد لقباً قارياً غائباً منذ البطولة الوحيدة التي استضافها وحقق لقبها عام 2004، وذلك عندما يواجه نظيره المالي على ملعب المركب الرياضي محمد الخامس في الدار البيضاء مساء (السبت).

وأنهى منتخب تونس مشاركته بدور المجموعات، محتلاً المركز الثاني في المجموعة الثالثة برصيد 4 نقاط، خلف منتخب نيجيريا المتصدر الذي حصد العلامة الكاملة.

في المقابل فإن المنتخب المالي خرج بـ3 نقاط فقط في المجموعة الأولى خلف المغرب (7)، إذ لم يخسر في أي مباراة، كما لم يفز بأي مواجهة مكتفياً بـ3 تعادلات.

وينحاز التاريخ بوجه عام لمنتخب تونس على حساب مالي، حيث التقى المنتخبان 13 مرة، وكانت الانتصارات فيها تونسية خلال 6 مواجهات، مقابل 4 لمالي، وتعادلا في 3 مناسبات.

لكن على الرغم من التفوق التونسي الواضح فإن منتخب مالي على مستوى بطولات أمم أفريقيا يمتلك أفضلية، حيث تقابلا في النسخة الماضية من البطولة وحسم التعادل اللقاء بنتيجة (1-1)، كما فازت مالي (1-صفر) في نسخة 2022، وحضر التعادل أيضاً بنتيجة (1-1) في لقاء المنتخبين بنسخة «مصر 2019». وبنتيجة (2-صفر) كان التفوق للمنتخب المالي أيضاً بنسخة 1994 التي استضافتها تونس، علماً أن جميع المواجهات كانت في مرحلة المجموعات، مما يعني أن المباراة الحالية هي الأولى في الأدوار الإقصائية.

ومنذ زيادة عدد فرق بطولة أمم أفريقيا إلى 24 فريقاً، انطلاقاً من نسخة 2019، فشل منتخب تونس في الوصول إلى الأدوار الإقصائية مرة واحدة فقط، وكانت في النسخة الماضية، لكنه حقق المركز الرابع عام 2019، ووصل دور الثمانية في 2022.

وكان المنتخب المالي هو بوابة تأهل تونس للنسخة الماضية من كأس العالم بعدما تغلب عليه المنتخب العربي (1-صفر) في مجموع مباراتي الدور الفاصل عن تصفيات قارة أفريقيا. لكن ما يقلق الجماهير التونسية هو المستوى المتباين للمنتخب في مرحلة المجموعات، بعد بداية قوية للغاية وفوز مقنع على حساب أوغندا (3-1)، ثم خسارة قوية ضد نيجيريا (2-3)، وعلى الرغم من ردة الفعل القوية في الشوط الثاني فإن التفوق النيجيري ظل حاضراً على مستوى النتيجة. كذلك لم يظهر منتخب تونس بأداء مميز في المباراة الثالثة والأخيرة ضد تنزانيا واكتفى بالتعادل (1-1) في مواجهة مال فيها المدرب سامي الطرابلسي للاعتماد على عدد من البدلاء.

وأقرّ الطرابلسي بعدم رضاه عن أداء منتخبه في الدور الأول، قائلاً: «قدمنا مستوى أقل من المتوسط في المباريات الثلاث، ولم نكن بجودة عالية ولم نقدم مستوى كبيراً، وسنظهر بمستوى أفضل في الدور المقبل». ورد، الجمعة، في مؤتمر صحافي على سخط بعض الجماهير حيال أداء منتخبه: «من حق الناس أن تحزن لطريقة اللعب، لكننا تأهلنا في الواقع. هناك بعض الفترات في المباريات لم تسعد الناس، لكن بالنسبة إلينا الأهم هو التأهل. آمل تحسن عروضنا مع تقدم الأدوار الإقصائية». وأضاف: «منتخب مالي جيد ويمتلك لاعبين جيدين، وقدّم مباراة قوية أمام المغرب. الآن دخلنا في المباريات التي لا يتعيّن علينا فيها ارتكاب الخطأ... مباراة لا تقبل الحسابات، ونتمنى أن تكون في صالحنا».

ساديو ماني يواصل تألقه وهواية التهديف مع منتخب السنغال (أ.ب)

ويواجه الطرابلسي حيرة فنية، فقد أظهر بعض البدلاء أداء جيداً على غرار إسماعيل الغربي لاعب أوغسبورغ الألماني، وسيباستيان تونكيتي لاعب سلتيك الإنجليزي، في حين لم يظهر المهاجم الأساسي حازم مستوري (28 عاماً) بالمستوى المأمول، فيما سيكون إلياس عاشوري لاعب كوبنهاغن الدنماركي هو الورقة التي يعوّل عليها كثيراً المدرب الطرابلسي، كونه هداف الفريق حالياً وأكثر اللاعبين حسماً أمام المرمى. كما ستكون خبرة القائد فرجاني ساسي لاعب خط الوسط مطلوبة في المواجهة المرتقبة، علاوة على لمسات حنبعل المجبري لاعب بيرنلي الإنجليزي الذي لعب دوراً بارزاً في مباريات تونس الماضية.

في المقابل فإن البلجيكي توم سانتيفت، مدرب مالي، يؤمن بالعمل الذي يقدمه فريقه، حتى ولو لم ينتصر في أي مباراة بدور المجموعات، لكنه على الأقل أحرج صاحب الأرض والجمهور والمرشح البارز للقب منتخب المغرب، بعدما أجبره على التعادل (1-1). واستشهد سانتيفت بتجربة البرتغال في «يورو 2016»، عندما تأهلت عن مجموعتها بـ3 تعادلات وفازت باللقب في النهاية، لكن وصيف نسخة 1972 بالكاميرون يأمل في إنجاز أفضل مما حققه في السنوات الأخيرة، وكسر عقدة دور الـ16 التي تلاحق الفريق في النسخ الماضية.

من جهته، قال سانتيفت: «سنواجه منتخباً قوياً يضم لاعبين أذكياء من الناحية التكتيكية ويتمركزون جيداً في الملعب، ويضم لاعبين يجمعون بين الخبرة والشباب مثل (سيباستيان) تونكيتي، و(إلياس) العاشوري، و(حازم) المستوري، و(إلياس) سعد. أنا من المعجبين بالطريقة التي يلعب بها المنتخب التونسي، لكننا لا نخشى مواجهة أي منتخب، وأعتقد أننا مستعدون للمواجهة». وأضاف: «لا أشعر أننا تأهلنا إلى ثمن النهائي بعد التعادلات الثلاثة في دور المجموعات، دخلنا البطولة بنية الفوز على زامبيا وجزر القمر مع احترامي لهما. كانت لدينا فرص كثيرة، ولكننا أهدرناها، كما أهدرنا ركلة جزاء. آمل أن يوقظنا ذلك في مباراة خروج المغلوب ضد تونس».

ومنذ أن حقّق منتخب مالي المركز الثالث في نسختي 2012 و2013 على الترتيب، تباينت نتائج الفريق في البطولات اللاحقة ما بين الإقصاء من دور المجموعات وكذلك دور الـ16 للمسابقة القارية حداً أقصى، باستثناء الوصول لدور الثمانية في النسخة الماضية بكوت ديفوار. ويمتاز منتخب مالي في النسخة الحالية بقائمة مميزة تجمع بين الخبرة والشباب، ومتوسط أعمار لاعبيه يمنحهم قوة في المواجهات الصعبة، في حين تظل الركائز الأساسية للمدرب سانتيفت ممثلة في المهاجم لاسين سينايوكو لاعب أوكسير الفرنسي، والبلال توريه المتألق مع بيشكتاش التركي، والقائد يفيس بيسوما لاعب توتنهام، بالإضافة إلى دفاع صلب بقيادة عبد الله ديابي وأمادو دانتي ومامادو فوفانا. ويميل المدرب سانتيفت دائماً إلى طريقة (5-3-2) التي تتحول في الحالة الهجومية إلى (3-5-2)، مما يعطيه أفضلية تحرك مدافعي الأجناب لتقديم العون إلى لاعبي الوسط والهجوم.

السودان ــ السنغال

يستضيف ملعب طنجة أولى مواجهات دور الستة عشر بالبطولة الأفريقية المقامة حالياً في المغرب، التي تجمع المنتخب السنغالي بنظيره السوداني، (السبت). وكان منتخب السنغال قد تأهل إلى دور الستة عشر بعد تصدره المجموعة الرابعة برصيد سبع نقاط، بعد فوزَيْن على بوتسوانا وبنين وتعادل مع الكونغو الديمقراطية. على الجانب الآخر، خسر المنتخب السوداني أمام الجزائر وبوركينا فاسو في المجموعة الخامسة، لكن فوزه على غينيا الاستوائية كان كافياً ليبلغ مرحلة خروج المغلوب بعدما كان واحداً من أفضل أربع فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالبطولة التي تتواصل منافساتها حتى يوم 18 يناير (كانون الثاني) الحالي.

وعلى الورق يُعد المنتخب السنغالي المرشح الأوفر حظاً للعبور إلى دور الثمانية، لما يملكه من خبرات وأسماء كبيرة في صفوفه، وعلى رأسهم ساديو ماني نجم ليفربول الإنجليزي السابق والنصر السعودي الحالي، ونيكولاس جاكسون مهاجم بايرن ميونيخ المعار من تشيلسي، وماتار سار نجم خط وسط توتنهام الإنجليزي، وإيلمان ندياي مهاجم إيفرتون الإنجليزي، وزميله لاعب الوسط إدريسا جانا غاي، بالإضافة إلى المدافع المخضرم كاليدو كوليبالي، وحارس المرمى إدوارد ميندي، لاعبي الهلال والأهلي السعوديين على الترتيب.

وفي دور المجموعات قدم المنتخب السنغالي أداء جيداً بالتدريج، حيث حقق فوزاً سهلاً على بوتسوانا بثلاثية، ثم خاض تحدياً قوياً مع الكونغو الديمقراطية انتهى بالتعادل (1-1)، ثم كرر الفوز بثلاثية في الجولة الأخيرة هذه المرة على حساب بنين. ويطمح باب ثياو، المدير الفني للمنتخب السنغالي، الذي سبق له الفوز بلقب بطولة أفريقيا للمحليين عام 2022 مع بلاده مدرباً، إلى تحقيق الفوز باللقب الثاني في تاريخ السنغال، بعدما حقّق الفريق لقب نسخة عام 2021 للمرة الأولى في تاريخه.

وسيكون على السنغال اجتياز عقبة السودان أولاً قبل مواجهة الفائز من مالي وتونس في المباراة الأخرى، لكن ذلك لا يعني أن الأخير سيكون مجرد محطة للمضي قدماً. ووجود المنتخب السوداني، حامل لقب نسخة عام 1970، في مجموعة صعبة ضمّت الجزائر، بطل المسابقة مرتين، وبوركينا فاسو وغينيا الاستوائية، وهي منتخبات قدمت أداء جيداً في النسخ الأخيرة من المسابقة، ورغم الهزيمة أمام الجزائر بثلاثية في مستهل مشوار البطولة، نجح المنتخب السوداني في تحقيق الفوز على غينيا الاستوائية بهدف نظيف، وضمن الصعود ضمن أفضل المنتخبات التي احتلت المركز الثالث، رغم خسارته في الجولة الأخيرة أمام بوركينا فاسو بثنائية.

أبو عيسى ورقة من أوراق منتخب السودان الرابحة (أ.ب)

ويدرك جيمس كواسي أبياه، مدرب منتخب غانا السابق والسودان الحالي، أن المهمة ستكون صعبة أمام ماني ورفاقه، لذلك سيعتمد على الأداء الجماعي لفريقه الذي عانى من ظروف صعبة في استعداداته لخوض المنافسات، نظراً إلى ظروف البلاد في الوقت الحالي.

والتقى الفريقان في تصفيات كأس العالم 2026، حيث كانا معاً في المجموعة الثانية إلى جانب منتخب الكونغو الديمقراطية وتوغو وموريتانيا وجنوب السودان، واحتل المنتخب السوداني المركز الثالث برصيد 13 نقطة، بفارق تسع نقاط خلف الكونغو الديمقراطية التي تأهل منتخبها لخوض الملحق العالمي بعد فوزه بالملحق الأفريقي، وبفارق 12 نقطة خلف السنغال.

وفي مواجهتهما بالتصفيات، تعادل الفريقان سلبياً في بنغازي الليبية، قبل أن يفوز المنتخب السنغالي بهدفين دون رد على أرضه، وكان لذلك الفوز أثر كبير في بلوغ المنتخب السنغالي نهائيات المونديال الذي سيقام في أميركا والمكسيك وكندا.


انطلاقة عربية واثقة في كأس الأمم الأفريقية بالمغرب

صورة من حفل افتتاح كأس الأمم الأفريقية بالمغرب 21 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
صورة من حفل افتتاح كأس الأمم الأفريقية بالمغرب 21 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

انطلاقة عربية واثقة في كأس الأمم الأفريقية بالمغرب

صورة من حفل افتتاح كأس الأمم الأفريقية بالمغرب 21 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
صورة من حفل افتتاح كأس الأمم الأفريقية بالمغرب 21 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

نجحت المنتخبات العربية في اجتياز اختبار البداية خلال مباريات الجولة الأولى من دور المجموعات في بطولة كأس الأمم الأفريقية المقامة حالياً في المغرب، مؤكدة منذ الظهور الأول أنها تدخل المنافسة بعقلية واضحة وطموح يتجاوز حسابات العبور إلى أدوار متقدمة.

وجاءت هذه الانطلاقة مدعومة بأداء منضبط، وحسم في اللحظات المفصلية، وهما عنصران غالباً ما يصنعان الفارق في البطولات القارية.

أسود الأطلس

في المباراة الافتتاحية للبطولة وأولى مباريات المجموعة، تجاوز المنتخب المغربي نظيره منتخب جزر القمر بنتيجة هدفين دون مقابل، في لقاء اتسم بالصبر التكتيكي، قبل أن يحسمه أصحاب الأرض في الشوط الثاني.

وبعد شوط أول طغى عليه الحذر والتنظيم الدفاعي للمنافس، انتظر «أسود الأطلس» حتى الدقيقة 55 لافتتاح التسجيل عبر إبراهيم دياز، الذي أنهى هجمة منظمة بلمسة فنية عكست الفارق في الجودة.

المنتخب المغربي (أسوشيتد برس)

ومع تقدُّم الدقائق وازدياد المساحات، عزَّز المغرب تفوقه بهدف ثانٍ حمل توقيع أيوب الكعبي في الدقيقة 74، بعدما ترجم سيطرة المنتخب إلى هدف من مقصّية أكَّد به أفضلية الأرض والجمهور.

الفوز جاء هادئاً ومدروساً، ومنح المنتخب المغربي انطلاقة تعكس نضجاً في التعامل مع ضغط الافتتاح ومتطلبات البطولة الطويلة.

الفراعنة

وفي أول ظهور لها ضمن المجموعة، حققت مصر فوزاً ثميناً على منتخب زيمبابوي بنتيجة 2 – 1، في مباراة عكست طبيعة اللقاءات الافتتاحية من حيث الندية والتعقيد. وبعد شوط أول متوازن، نجح المنتخب المصري في كسر التعادل عند الدقيقة 64 عبر عمر مرموش، الذي استثمر إحدى الفرص ليمنح «الفراعنة» التقدُّم.

المنتخب المصري (أسوشيتد برس)

ورغم محاولات زيمبابوي العودة في اللقاء، فإن المنتخب المصري حافظ على توازنه حتى جاءت الدقيقة 91، حيث حسم محمد صلاح المواجهة بهدف ثانٍ وضع به بصمته المعتادة في اللحظات الحاسمة، مؤكداً أن الخبرة والهدوء يبقيان سلاح مصر الأبرز في البطولات القارية.

نسور قرطاج

أما تونس، فقد قدّمت واحدة من أقوى البدايات العربية، بعدما تفوقت على منتخب أوغندا بنتيجة 3 – 1 في أولى مباريات المجموعة. وافتتح «نسور قرطاج» التسجيل مبكراً عند الدقيقة 10، عبر إلياس السخيري، في هدف منح المنتخب أفضلية نفسية وسهّل مهمته في السيطرة على مجريات اللقاء.

المنتخب التونسي (رويترز)

وتواصل التفوق التونسي مع تألق لافت لإلياس العاشوري، الذي سجل هدفين متتاليين في الدقيقتين 40 و64، مؤكداً الفاعلية الهجومية والقدرة على تنويع الحلول. ورغم تلقي هدف، فإن الصورة العامة عكست منتخباً يعرف كيف يبدأ البطولات بقوة، ويملك شخصية واضحة داخل الملعب.

ثعالب الصحراء

أكد منتخب الجزائر تفوقه في أولى مبارياته ضمن دور المجموعات، بعدما تغلّب على منتخب السودان بنتيجة 3 – 0، في لقاء جمع بين الحسم والواقعية، وبرز فيه القائد رياض محرز كأحد أبرز مفاتيح اللعب.

وجاءت بداية المباراة سريعة؛ إذ لم ينتظر المنتخب الجزائري سوى الدقيقة الثانية لافتتاح التسجيل عبر محرز، مستثمراً تركيزاً عالياً مع صافرة البداية.

ورغم الهدف المبكر، أظهر السودان تنظيماً جيداً وقدرة على استيعاب الضغط، ونجح في مجاراة الإيقاع خلال فترات من اللقاء، قبل أن تتأثر مجريات المباراة بحالة طرد اللاعب السوداني صلاح عادل، التي فرضت واقعاً جديداً على المواجهة.

منتخب الجزائر (أسوشيتد برس)

ومع بداية الشوط الثاني، واصل المنتخب الجزائري ضغطه، ليعود محرز ويُعزّز التقدم بهدف ثانٍ في الدقيقة 61، مؤكّداً حضوره القيادي وتأثيره في المواعيد الكبرى. ورغم النقص العددي، واصل المنتخب السوداني اللعب بروح تنافسية عالية، محافظاً على انضباطه ومحاولاً الحد من المساحات.

وفي الدقيقة 85، تُوّج التفوق الجزائري بهدف ثالث حمل توقيع إبراهيم مازة، الذي استثمر إحدى الهجمات ليضع بصمته ويختتم ثلاثية ثعالب الصحراء، في هدف عكس عمق الخيارات وتنوع الحلول داخل المنتخب الجزائري.

صقور الجديان

في المقابل، ورغم النقص العددي، أظهر المنتخب السوداني روحاً تنافسية عالية، وأكد أن الفارق في النتيجة لا يعكس بالضرورة الفارق في الأداء أو الالتزام داخل الملعب.

منتخب السودان (أسوشيتد برس)

ورغم أفضلية النتيجة للجزائر، فإن الأداء السوداني ترك انطباعاً إيجابياً، وأكد أن المباراة الافتتاحية للمجموعة لم تكن من طرف واحد، بل حملت مؤشرات على منتخب قادر على إزعاج منافسيه إذا واصل اللعب بالروح نفسها في الجولات المقبلة.

ومع هذه الانطلاقة الإيجابية، يفرض الحضور العربي نفسه كأحد أبرز ملامح النسخة المغربية من كأس الأمم الأفريقية، في ظل نتائج مشجعة وأداء يعكس ارتفاع سقف الطموحات، ما يمنح البطولة زخماً إضافياً ويؤكد أن المنافسة هذا العام ستكون أكثر تقارباً وثراءً.