أسود الأطلس فخورون بأنفسهم... ويتطلعون لـ«ثالث المونديال»

بانون قال إن الإصابات حرمتهم إسقاط حامل اللقب في معركة «البيت»

المدرب وليد الركراكي مجتمعاً بلاعبيه بعد المباراة (أ.ب)
المدرب وليد الركراكي مجتمعاً بلاعبيه بعد المباراة (أ.ب)
TT

أسود الأطلس فخورون بأنفسهم... ويتطلعون لـ«ثالث المونديال»

المدرب وليد الركراكي مجتمعاً بلاعبيه بعد المباراة (أ.ب)
المدرب وليد الركراكي مجتمعاً بلاعبيه بعد المباراة (أ.ب)

رغم الخسارة التي حرمتهم الوجود في نهائي مونديال 2022، في إنجاز تاريخي للكرة العربية والأفريقية، فإن لاعبي المنتخب المغربي أبدوا مشاعر الفخر والإصرار على تحقيق المركز الثالث في بطولة كأس العالم في قطر، وذلك عقب الهزيمة أمام فرنسا صفر - 2 مساء الأربعاء في الدور قبل النهائي للبطولة.
وقال بدر بانون، لاعب المنتخب المغربي إن ما حققه الفريق في المونديال كان إنجازاً كبيراً، مشيراً إلى أن منتخب أسود الأطلس كان ينقصه بعض الحظ في مواجهة نظيره الفرنسي، وقد وعد الجماهير بحصد المركز الثالث.
وقال بانون عقب المباراة التي أقيمت على ملعب استاد البيت: «كان ينقصنا بعض الحظ، الإصابات كانت مؤثرة للغاية، حيث عانى الفريق من حالات إصابات، لكن كل لاعبينا يعوضون بعضهم البعض».
وأضاف: «لدينا لاعبون كبار كانوا مصابين ومع ذلك شاركوا، حكيمي ومزراوي وزياش وسايس وأملاح وبونو وأمرابط، كل اللاعبين يتحملون الإصابات ويقضون ليالي طويلة في العلاج الطبيعي من أجل الدفاع عن راية الوطن، الحمد لله ونتمنى الأفضل فيما هو قادم».

لاعبو المغرب يواسون بعضهم بعد خسارة فرصة بلوغ النهائي (أ.ب)

وتابع: «شكراً للجماهير على الدعم الكبير والتضحيات، فقد كنا نرى مقاطع فيديو للجماهير وتشجيعهم، نشكرهم على الثقة الكبيرة في الجهاز الفني واللاعبين، ولولاهم ما كنا لنصل إلى هذا».
وأضاف: «أدينا عملاً كبيراً وحققنا إنجازاً كبيراً، لأن المجموعة عملت بتعاون، الوصول لنصف نهائي المونديال هو إنجاز كبير وسط وجود منتخبات كبيرة كهذه».
وتابع: «منتخب فرنسا فريق كبير، كنا نريد الوصول للنهائي والمنافسة على اللقب لكننا راضون عن الأداء وأعتقد أن الجماهير والشعب فخورون بنا، نحن نفتخر لكوننا مغاربة وعرب وأشكر جميع العرب والأفارقة على مساندتهم لنا في البطولة».
ولدى سؤاله عما إذا كان المنتخب المغربي قد افتقد للمهاجم، قال بانون: «لدينا يوسف النصيري الذي سجل 3 أهداف في البطولة، فريقنا لا ينقصه المهاجم بالطبع».
وعن المباراة المقبلة أمام كرواتيا، قال بانون: «المركز الثالث مهم للغاية بالتأكيد وسنسعى لتحقيقه، وهذا ما نعد به الجماهير، هو هدفنا ويعد إنجازاً سيفخر به الشعب المغربي لسنوات لو حققناه».
وأضاف: «كنا بعد كل مباراة نقول إننا لا نصدق أننا فزنا، لكننا كنا نؤدي واجبنا تجاه وطننا المغرب، العالم كله رأى جمهورنا، كما أن نشيدنا الوطني اجتاح العالم».
وعن طموح المغرب في بطولة كأس الأمم الأفريقية، قال بانون: «نريد الفوز بكأس أفريقيا المقبلة، بالتأكيد هو هدف لنا، لكن كل تركيزنا الآن منصب على مباراة المركز الثالث وبالتأكيد نوجه أنظارنا بعدها لكأس أفريقيا».
ومن جانبه، قال رومان سايس عن مباراة المركز الثالث أمام كرواتيا: «سيكون إنجازاً جيداً وسيساعدنا بشكل كبير في المستقبل، سواء في بطولة أفريقيا المقبلة أو في النسخة المقبلة من كأس العالم».
وأضاف: «كل شيء ممكن في كرة القدم كان لدينا إرادة وتركيز، وحاولنا تقديم كل ما لدينا على أرض الملعب من أجل تحقيق النجاح للمغرب، أود أن أشكر كل المغاربة الذين ساندونا خلال المونديال سواء من كانوا في المغرب أو كانوا هنا، ووجود عائلاتنا هنا شكل دعماً كبيراً لنا، نحن فخورون بأننا أسعدناهم وجعلناهم يعيشون لحظات جميلة».
وعن إصابته وخروجه المبكر في المباراة، قال سايس: «كنت بحالة جيدة خلال عملية الإحماء، لكن للأسف شعرت بألم عند حركة ما، وتمنيت لو عرفت ذلك خلال الإحماء كي أتيح فرصة المشاركة بالتشكيل الأساسي أمام لاعب آخر، لكن هذا ما حدث، هذا أمر وارد».

لاعبو المغرب يسجدون شكراً لله في لقطة تداولتها العديد من الصحف والمواقع العالمية (أ.ب)

وتابع: «كل اللاعبين يريدون المشاركة، والبدلاء أدوا واجبهم وساعدوا الفريق، كان لدينا تركيز عالٍ وإرادة كبيرة، بالتأكيد لم نكن سعداء عقب المباراة وهذا أمر طبيعي، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا أن نشعر بالفخر بما قدمناه، علينا أن نبقي رؤوسنا مرفوعة».
وأضاف بشأن مباراة المركز الثالث: «علينا خوض مباراة المركز الثالث والسعي للفوز بها لأنه سيكون إنجازاً كبيراً للمغرب، سيكون من الصعب علي بالطبع أن أشارك في المباراة المقبلة، لقد حاولت إتمام العلاج في الأيام الماضية، لكن لم أصبح جاهزاً للأسف، لكن هناك لاعبين آخرين يمكنهم تأدية المهمة».
ومن جانبه، قال أحمد رضا التكناوتي: «سعداء للغاية وفخورون بما قدمناه ونشكر الجماهير، ونتمنى الآن أن نفوز بالمباراة المقبلة من أجل إحراز المركز الثالث».
فيما أثنى وليد الركراكي المدير الفني للمنتخب المغربي على لاعبيه موضحاً الصعوبات التي واجهت الفريق خلال مواجهة حامل لقب البطولة.
وقال الركراكي: «إذا كان هناك شيء يمكنني الشعور بالأسف عليه فهو الهدف المبكر الذي منح الثقة للمنتخب الفرنسي وجعله يستمر على خطته».
وأضاف: «نعم ارتكبنا العديد من الأخطاء الفنية، لكن في الشوط الأول خلقنا لهم صعوبات ومشكلات، وفي الشوط الثاني كنا أكثر إتقاناً وسيطرة وخلقنا فرصاً عديدة واحتفظنا بالكرة، لكن لم نكن حاسمين في الـ30 متراً الأخيرة».
وتابع: «للأسف، وددنا لو نسجل هدفاً للتعادل والعودة في المباراة، لكن مع منتخب كهذا ومهارات كهذه، كان الأمر صعباً، استقبلنا الهدف الثاني وأثر فينا لكن بقينا على أرض الملعب وكنا متمسكين بالأمل».
وأضاف الركراكي: «نهنئ منتخب فرنسا، قلت قبل المباراة إنه منتخب كبير ويمكنه الانتصار من أنصاف الفرص، لكنني سعيد بأننا رغم الإصابات والإرهاق، قدم لاعبونا كل ما لديهم وأعتقد أننا زرعنا الشك في بعض اللحظات للمنافس خلال المباراة».
واعترف الركراكي بمعاناة لاعبيه بسبب الإصابات والإجهاد، قائلاً: «في بطولة كأس العالم وفي هذا المستوى العالي، كان الأمر قد تجاوزنا قليلاً، ليس من الناحية الفنية ولكن من الناحية البدنية، عانينا من إصابات عديدة، والعديد من اللاعبين لعبوا تقريباً 60 في المائة من الوقت في هذه البطولة، ولكننا وصلنا إلى الدور قبل النهائي».
وأضاف: «أهنئ المنتخب الفرنسي، والآن سنساندهم، ولاعبونا أهنئهم، القلب الذي لعبوا به والصورة التي أعطوها لمنتخبنا الوطني أمام أنظار العالم، أمر يساوي الفوز بكأس العالم».
وتابع: «الأمر صعب بالنسبة للاعبين، كانوا يودون أن يكتبوا التاريخ مرة أخرى، لكن بطولة كأس العالم لا تتحقق بمعجزة، وإنما علينا العمل لنعود أكثر قوة».
وأبدى يحيى جبران مدافع المنتخب المغربي، سعادته بالدعم الجماهيري الكبير لفريقه في كأس العالم، رغم نهاية مشوار الفريق في البطولة بالخسارة أمام فرنسا.
وقال جبران عقب المباراة، إنه سعيد بمساندة الجماهير المغربية والعربية، مشيراً إلى أن ما حدث في مونديال قطر «سيظل إنجازاً للتاريخ بالنسبة لكل اللاعبين».
وأبدى مدافع المنتخب المغربي رغبته في تحقيق الفوز بالمباراة المقبلة أمام كرواتيا، في لقاء تحديد صاحب المركز الثالث، التي ستقام يوم السبت المقبل على ستاد خليفة.
وأضاف جبران أنه وزملاءه يرغبون في تحقيق المركز الثالث من أجل إسعاد الجماهير المغربية والعربية والأفريقية، مثلما حدث في الأدوار الماضية بالمسابقة.


مقالات ذات صلة

برلماني فرنسي يطالب «فيفا» بنقل مونديال 2026 إلى خارج الولايات المتحدة

رياضة عالمية إريك كوكريل (رويترز)

برلماني فرنسي يطالب «فيفا» بنقل مونديال 2026 إلى خارج الولايات المتحدة

دعا عضو البرلمان الفرنسي، إريك كوكريل، عن حزب «فرنسا الأبية» الاتحادَ الدولي لكرة القدم (فيفا)، الثلاثاء، إلى حصر استضافة كأس العالم هذا الصيف في المكسيك وكندا.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية المغرب يخطط لاستخدام 6 ملاعب في نهائيات كأس العالم 2030 (أ.ب)

المغرب يزيل الشكوك في قدرته على استضافة «مونديال 2030»

أثبت نجاح المغرب في تنظيم كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، أنه لا ينبغي أن تكون هناك أي شكوك حول قدرته على استضافة كأس العالم، بالاشتراك مع البرتغال وإسبانيا.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية البطاقات الحمراء وتقنية «فار» وقانون التسلل على طاولة مراجعة «إيفاب» الدولية

البطاقات الحمراء وتقنية «فار» وقانون التسلل على طاولة «إيفاب»

تستعد الجهة الدولية المسؤولة عن سنّ قوانين كرة القدم لمناقشة توسيع نطاق إشهار البطاقات الحمراء في حالات حرمان المنافس من فرصة محققة للتسجيل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية رينارد مدرب السعودية (الاتحاد السعودي)

السعودية تواجه صربيا ومصر ودياً بالدوحة في مارس

كشفت مصادر في الاتحاد السعودي لكرة القدم لـ«الشرق الأوسط»، اليوم الأحد، عن اتفاق نهائي لإقامة مواجهة ودية دولية تجمع المنتخب السعودي بنظيره الصربي في الدوحة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية المدافع الإسباني السابق جيرار بيكيه (رويترز)

بيكيه: فرنسا المرشح الأبرز للفوز بالمونديال

يعتقد المدافع الإسباني السابق جيرار بيكيه أن فرنسا قد تكون الفريق الذي يجب التغلب عليه في كأس العالم لكرة ​القدم 2026.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.