انتحاري يفجر نفسه في قلب العاصمة التشادية.. ويخلف 14 قتيلا و74 جريحا

منفذ الهجوم تنكر بزي امرأة منقبة ويشتبه في انتمائه إلى جماعة «بوكو حرام»

مواطنون ورجال أمن يتأملون آثار الدمار التي لحقت بالسوق بعد أن فجر انتحاري نفسه أمس مخلفا 14 قتيلا في قلب العاصمة التشادية (أ.ف.ب)
مواطنون ورجال أمن يتأملون آثار الدمار التي لحقت بالسوق بعد أن فجر انتحاري نفسه أمس مخلفا 14 قتيلا في قلب العاصمة التشادية (أ.ف.ب)
TT

انتحاري يفجر نفسه في قلب العاصمة التشادية.. ويخلف 14 قتيلا و74 جريحا

مواطنون ورجال أمن يتأملون آثار الدمار التي لحقت بالسوق بعد أن فجر انتحاري نفسه أمس مخلفا 14 قتيلا في قلب العاصمة التشادية (أ.ف.ب)
مواطنون ورجال أمن يتأملون آثار الدمار التي لحقت بالسوق بعد أن فجر انتحاري نفسه أمس مخلفا 14 قتيلا في قلب العاصمة التشادية (أ.ف.ب)

فجر انتحاري متنكر بزي امرأة نفسه أمس السبت مستهدفًا السوق المركزية في نجامينا، مما أسفر عن مقتل 14 شخصًا على الأقل، وهو الهجوم الثاني في أقل من شهر الذي يضرب العاصمة التشادية، التي تواجه قواتها جماعة «بوكو حرام» المتطرفة النيجيرية.
وحسب مصادر أمنية، فقد أشارت «الحصيلة غير النهائية» إلى مقتل 14 شخصا، وجرح 74 آخرين. وقال المتحدث باسم الشرطة التشادية بول مانغا لوكالة الصحافة الفرنسية إن تسع نساء من التجار وخمسة رجال بينهم شرطي تشادي، قتلوا في الهجوم. كما قتل المهاجم نفسه. لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم على الفور، لكن مصدرا في الشرطة قال لوسائل إعلام محلية ودولية «من دون شك، هذا عمل بوكو حرام».
وكانت الجماعة المتطرفة قد أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم المزدوج الذي أسفر عن مقتل 38 شخصا في منتصف يونيو (حزيران) الماضي في نجامينا، مستهدفا أكاديمية ومركزا للشرطة. وقد انتهت عملية للشرطة في إطار التحقيق في أواخر يونيو المنصرم في العاصمة التشادية بمقتل خمسة من أعضاء «بوكو حرام»، وخمسة من ضباط الشرطة، وأحد المخبرين.
وأورد المتحدث باسم الشرطة أن رجلا كان يرتدي زي امرأة ويضع برقعا «وصل إلى مدخل السوق وطلب شرطي تفتيشه والكشف عن وجهه» في ضوء تعزيز التدابير الأمنية في نجامينا خلال الأسابيع الأخيرة. وأضاف المتحدث أنه «في هذه اللحظة عمد إلى تفجير حزامه الناسف». وقد عثر على رأس الانتحاري بالقرب من موقع الهجوم، وعاينه صحافيون في المكان.
وفي إطار الإجراءات الأمنية التي تم اتخاذها في أعقاب الهجوم المزدوج في يونيو الماضي، حظرت السلطات التشادية تماما ارتداء النقاب في هذا البلد، الذي يشكل فيه المسلمون الغالبية الكبرى، وردت على الهجوم بقصف مواقع لـ«بوكو حرام» في نيجيريا مرات عدة.
وعلى مقربة من موقع الهجوم، تناثرت قطع من اللحم البشري وسط بركة من الدماء.
وبعد الهجوم مباشرة، ووسط حالة من الذعر فر أصحاب المتاجر والمارة من السوق، تاركين وراءهم بضاعتهم. وقال أحد المسؤولين في الشرطة واصفًا حالة الهلع التي أصابت المواطنين إن «الجميع مصدوم جدا، وخصوصا وأننا في شهر رمضان المبارك».
وعمدت قوات الأمن التشادية إلى إغلاق منطقة السوق المركزية الواقعة في قلب العاصمة، وبحسب مصادر أمنية فإن رئيس الوزراء كالزوبي باهيمي دوبي عقد جلسة طارئة لتدارس الموقف.
ويعد الجيش التشادي في مقدمة المشاركين في العملية العسكرية الإقليمية ضد جماعة «بوكو حرام» التي كثفت من هجماتها الانتحارية في الأسابيع الأخيرة في شمال شرقي نيجيريا، كالهجوم الذي وقع صباح السبت في مايدوغوري (شمال شرق) حيث قتل شخصان بعدما فجر انتحاريان نفسيهما في محطة حافلات مزدحمة. ومساء الجمعة، قتل أحد عشر شخصًا على أيدي مقاتلين ينتمون إلى جماعة بوكو حرام في قرية نائية بشمال شرقي نيجيريا، بحسب ما أفاد سكان وعنصر في ميليشيا مدنية السبت لوكالة الصحافة الفرنسية. فيما قال كياري ساندا، وهو أحد سكان قرية نغامدو التي تبعد نحو 110 كلم جنوب مايدوغوري في ولاية بورنو: «لقد خسرنا 11 شخصا وأحرق نحو نصف قريتنا». وقال ساكن يدعى أبو بكر جاء إلى السوق بعدما علم بأن هناك انفجارا: «إنه لأمر مؤسف أن نشهد مثل هذه الأمور خلال شهر رمضان المعظم وإلى جوار المسجد الرئيسي في نجامينا».
وتظهر هذه الهجمات مرة أخرى وبشكل واضح القدرة التدميرية للجماعة المتطرفة النيجيرية، رغم النجاحات العسكرية التي تحققت في الأشهر الأخيرة من خلال عملية إقليمية مشتركة تضم نيجيريا وتشاد المجاورة لها، والنيجر والكاميرون.
وأكد الرئيس النيجيري محمد بخاري، الذي يحكم البلاد منذ 29 مايو (أيار) الماضي، أن مواجهة «بوكو حرام» أولوية كبرى، لكن وفق عدد من الخبراء والمحللين السياسيين فإنه لا يمكن إيجاد حل فعال من دون انخراط حقيقي من نيجيريا وجيرانها. وبهذا الخصوص قال المحلل راين كومينغر: «هناك فرصة ضئيلة لإنهاء المعركة ضد بوكو حرام بسرعة»، مضيفا أنه «لا يزال ينظر إلى بوكو حرام على أنها مشكلة نيجيرية، ولكن الأدلة تشير إلى أن التهديد أخذ بعدا إقليميا، وبالتالي يحتاج إلى حل إقليمي».
وأدت الهجمات الدامية لـ«بوكو حرام» إلى مقتل 15 ألف شخص منذ عام 2009، ونزوح أكثر من مليون ونصف مليون آخرين. وقد كثفت الحركة المتشددة هجماتها منذ تولي بخاري الرئاسة في 29 مايو المنصرم، وضاعفت من الهجمات والتفجيرات والعمليات الانتحارية التي أسفرت عن مقتل أكثر من 570 شخصا في نيجيريا، خصوصا في ولاية بورنو، وفقا لحصيلة أعدتها وكالة الصحافة الفرنسية.



الصومال: مقتل 27 من «الشباب» في عملية جرت بدعم دولي

عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)
عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)
TT

الصومال: مقتل 27 من «الشباب» في عملية جرت بدعم دولي

عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)
عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)

قالت وزارة الدفاع الصومالية، اليوم (الثلاثاء)، إن قواتها المسلحة وقوات الأمن الإقليمية قتلت 27 عنصراً من حركة «الشباب» في ولاية جوبالاند شبه المستقلة، خلال عملية نُفِّذت بدعم دولي، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ولم تُسمِّ الوزارة الشركاء الدوليين الذين قدَّموا الدعم، ولكنها أوضحت أن العملية كانت مدعومة بضربات جوية.

وكان الجيش الأميركي قد نفَّذ ضربات جوية في إطار دعم الجهود ضد «الشباب» التي تخوض تمرداً منذ عقدين لإسقاط الحكومة المركزية في البلاد وفرض حكمها.

وأضافت الوزارة أن المسلحين قُتلوا في «عملية واسعة النطاق في مناطق جوبا السفلى وجوبا الوسطى»؛ مشيرة إلى مصادرة أسلحة وألغام أرضية، وأن بين القتلى عناصر بارزين في الحركة.

كما تواصل بعثة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي دعم الحكومة الصومالية في مواجهة «الشباب»، رغم أن الجماعة لا تزال تسيطر على مساحات واسعة من الريف، وتحتفظ بقدرتها على تنفيذ هجمات متكررة على مراكز سكانية رئيسية.


مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)
ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)
ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

قال مصدران عسكريان نيجيريان، إن مسلحين متطرفين اقتحموا في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش بالقرب من الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

وذكر المصدران لوكالة «رويترز» للأنباء، أن الهجوم نفَّذه عناصر من جماعة «بوكو حرام» وجماعة «تنظيم داعش- ولاية غرب أفريقيا» المنشقة عنها، وذلك بعد أيام من سلسلة هجمات منسقة على مواقع عسكرية في مناطق أخرى من ولاية بورنو.

وصعَّد المسلحون من هجماتهم على القواعد العسكرية ونهب الأسلحة في جميع أنحاء المنطقة، ما زاد الضغط على الحكومة والرئيس بولا تينوبو الذي تعهد بوضع نهاية للعنف المستمر منذ سنوات.


غارة جوية تستهدف سوقاً في نيجيريا ومخاوف من مقتل 200 مدني

صورة عامة للعاصمة النيجيرية أبوجا (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة النيجيرية أبوجا (أرشيفية - رويترز)
TT

غارة جوية تستهدف سوقاً في نيجيريا ومخاوف من مقتل 200 مدني

صورة عامة للعاصمة النيجيرية أبوجا (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة النيجيرية أبوجا (أرشيفية - رويترز)

قال عضو مجلس ​محلي وسكان في نيجيريا، اليوم الأحد، إن طائرات حربية ‌نيجيرية قصفت ‌سوقاً ​في ‌إحدى ⁠البلدات ​خلال ملاحقة ⁠مسلحين متشددين في شمال شرقي البلاد ليل أمس، ويخشى ‌مقتل ‌200 ​مدني ‌على الأقل ‌خلال القصف، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وقالت القوات الجوية النيجيرية إنها قتلت عناصر من جماعة «بوكو حرام» في منطقة جيلي بولاية بورنو، لكنها لم تشر ‌إلى استهداف ‌سوق في بيان أرسلته للوكالة​اليوم. ‌ولم ⁠ترد ​على طلبات ⁠للحصول على مزيد من التعقيب. وحدثت الواقعة في قرية بولاية يوبي، على الحدود مع ولاية بورنو التي تنشط بها حركة تمرد مستمرة منذ فترة طويلة تسببت في مقتل الآلاف ونزوح الملايين.

وقال لاوان زنا نور ⁠جيدام، عضو المجلس المحلي والزعيم المحلي لدائرة ‌فوتشيميرام التابعة ‌لمنطقة جيدام بولاية يوبي ​إن المصابين نقلوا إلى ‌مستشفيات في ولايتي يوبي وبورنو. وقال في ‌مقابلة عبر الهاتف: «واقعة مروعة للغاية في سوق جيلي. في هذه اللحظة، فقد أكثر من 200 شخص حياتهم جراء الغارة الجوية على السوق».

وأكد ثلاثة ‌من السكان ومسؤول من منظمة إنسانية دولية حدوث الغارة والعدد المتوقع ⁠للوفيات. وقال ⁠جهاز إدارة الطوارئ بولاية يوبي إنه تلقى تقارير أولية عن واقعة في سوق جيلي «أفادت تقارير بأنها أسفرت عن خسائر بشرية بين صفوف البائعين»، وإنه قام بتفعيل وضع الاستجابة للطوارئ.

وقال أحمد علي من سكان المنطقة يبلغ من العمر 43 عاماً ويعمل بائعاً للمستلزمات الطبية في السوق إنه أصيب في الانفجار. وقال من المستشفى: «شعرت ​بخوف شديد وحاولت ​الفرار، لكن أحد أصدقائي سحبني وانبطحنا جميعاً على الأرض».