توقعات بتغيير مسار الحرب ضد «داعش» في العراق بعد دخول «إف 16» الخدمة

4 مقاتلات تشكل الدفعة الأولى من أصل 36 في الطريق

مقاتلة من نوع {اف 16} («الشرق الأوسط»)
مقاتلة من نوع {اف 16} («الشرق الأوسط»)
TT

توقعات بتغيير مسار الحرب ضد «داعش» في العراق بعد دخول «إف 16» الخدمة

مقاتلة من نوع {اف 16} («الشرق الأوسط»)
مقاتلة من نوع {اف 16} («الشرق الأوسط»)

في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة الدفاع العراقية عن انتهاء تدريب الطيارين والفنيين على طائرات «إف 16» الأميركية الصنع فقد وصلت أربع طائرات منها إلى البرتغال أمس في طريقها إلى العراق.
وقال المتحدث باسم الوزارة العميد يحيى رسول في تصريح إن «تدريب الطيارين والفنيين على طائرات (إف 16) انتهى»، مضيفا «إنجاز البنى التحتية للقاعدة التي سوف تستقبل الطائرات»، ومشيرا إلى أنها «ستصل إلى البلاد على شكل وجبات». وبشأن الأنباء التي أفادت بأن الطائرات ستصل إلى قواعد في الأردن وليس العراق، تابع رسول أن «الطائرات ستكون في العراق ووزير الدفاع خالد العبيدي أكد ذلك سابقا».
وكانت بغداد قد أبرمت عقدا لشراء 36 طائرة من المقاتلات التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، لكن الشحنات الأولى التي كان من المقرر إرسالها إلى قاعدة بلد الجوية في العراق تأخرت بسبب مخاوف أمنية بعد أن اجتاح تنظيم داعش مساحات واسعة من العراق.
في سياق ذلك، أكد الخبير الأمني معتز محيي الدين، مدير المركز الجمهوري للدراسات الاستراتيجية، في حديث لـ«الشرق الأوسط» أنه «رغم أن التأكيدات الرسمية تشير إلى أن هذه الطائرات الأربع سوف تصل إلى قاعدة بلد الجوية شمال بغداد لكن لا تزال هناك أنباء أخرى تشير إلى إمكانية أن تكون قاعدة الحبانية غرب بغداد هي المكان البديل بسبب الأوضاع الأمنية المحيطة بقاعدة بلد بالإضافة إلى وجود رأي آخر مفاده أن قاعدة المفرق الأردنية قرب الحدود العراقية يمكن أن تكون مقرا لهذه الطائرات».
وردا على سؤال عما إذا كان مسار الحرب ضد «داعش» سيتغير بعد دخول هذه الطائرات إلى الخدمة، قال محيي الدين إن «العراق تعاقد على 36 طائرة ودفعت أثمانها وكان ينبغي أن تصل لكي تحدث نقلة نوعية حقيقية في مسار الحرب لكن وجود أربع طائرات لن يحدث التأثير الذي كان يمكن أن يحصل لو تم تسليم كل الطائرات»، مبينا أن هناك شكوكا في النيات الأميركية على صعيد تسليم العراق ما يحتاجه لا سيما الأسلحة الثقيلة ومنها الطائرات، مبينا أن حادث سقوط الطائرة العراقية مؤخرا في الولايات المتحدة أثناء التدريب أمر تحيطه الشكوك خصوصا لجهة عدم قدرة الطيار على الهبوط الآلي منها أثناء سقوطها لخلل فيها حتى دون الحاجة إلى الضغط على الزر نظرا للتقنيات التي تحملها.
وبين محيي الدين أنه رغم ذلك فإن المواصفات الخاصة لهذه الطائرة على صعيد العمليات العسكرية من شأنها أن تحدث نقلة نوعية فهي طائرات استطلاع وتعرض واستطلاع أرض - جو وأرض - أرض ولديها القابلية على القيام بعمليات قتالية مختلفة ومن مواقع منخفضة جدا وهو ما سيساعد على كشف مخابئ «داعش» إذ إنها أيضا تقوم بعمليات الكشف والتصوير ولديها قابلية التخلص من النيران سواء كانت العدوة أم الصديقة وتحمل صواريخ وحاويات قنابل، مضيفا أن طائرات «أواكس» أميركية ترافقها أثناء الطيران من مواقعها البعيدة لكي تشكل حماية لها. وعد محيي الدين أن ميزة هذه الطائرة هي في إحداث تدمير حقيقي لمخابئ «داعش» والصواريخ المحمولة على الأكتاف وبالتالي ستساعد كثيرا على تهيئة القوات البرية على التقدم نحو أهدافها.



تقرير أممي: تدهور الأراضي الزراعية سيفقد اليمن 90 مليار دولار

اليمن يخسر سنوياً 5‎ % من أراضيه الزراعية بسبب التصحر (إعلام محلي)
اليمن يخسر سنوياً 5‎ % من أراضيه الزراعية بسبب التصحر (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: تدهور الأراضي الزراعية سيفقد اليمن 90 مليار دولار

اليمن يخسر سنوياً 5‎ % من أراضيه الزراعية بسبب التصحر (إعلام محلي)
اليمن يخسر سنوياً 5‎ % من أراضيه الزراعية بسبب التصحر (إعلام محلي)

وضع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي سيناريو متشائماً لتأثير تدهور الأراضي الزراعية في اليمن إذا ما استمر الصراع الحالي، وقال إن البلد سيفقد نحو 90 مليار دولار خلال الـ16 عاماً المقبلة، لكنه وفي حال تحقيق السلام توقع العودة إلى ما كان قبل الحرب خلال مدة لا تزيد على عشرة أعوام.

وفي بيان وزعه مكتب البرنامج الأممي في اليمن، ذكر أن هذا البلد واحد من أكثر البلدان «عُرضة لتغير المناخ على وجه الأرض»، ولديه أعلى معدلات سوء التغذية في العالم بين النساء والأطفال. ولهذا فإنه، وفي حال استمر سيناريو تدهور الأراضي، سيفقد بحلول عام 2040 نحو 90 مليار دولار من الناتج المحلي الإجمالي التراكمي، وسيعاني 2.6 مليون شخص آخر من نقص التغذية.

اليمن من أكثر البلدان عرضة لتغير المناخ على وجه الأرض (إعلام محلي)

وتوقع التقرير الخاص بتأثير تدهور الأراضي الزراعية في اليمن أن تعود البلاد إلى مستويات ما قبل الصراع من التنمية البشرية في غضون عشر سنوات فقط، إذا ما تم إنهاء الصراع، وتحسين الحكم وتنفيذ تدابير التنمية البشرية المستهدفة.

وفي إطار هذا السيناريو، يذكر البرنامج الأممي أنه، بحلول عام 2060 سيتم انتشال 33 مليون شخص من براثن الفقر، ولن يعاني 16 مليون شخص من سوء التغذية، وسيتم إنتاج أكثر من 500 مليار دولار من الناتج الاقتصادي التراكمي الإضافي.

تحذير من الجوع

من خلال هذا التحليل الجديد، يرى البرنامج الأممي أن تغير المناخ، والأراضي، والأمن الغذائي، والسلام كلها مرتبطة. وحذّر من ترك هذه الأمور، وقال إن تدهور الأراضي الزائد بسبب الصراع في اليمن سيؤثر سلباً على الزراعة وسبل العيش، مما يؤدي إلى الجوع الجماعي، وتقويض جهود التعافي.

وقالت زينة علي أحمد، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في اليمن، إنه يجب العمل لاستعادة إمكانات اليمن الزراعية، ومعالجة عجز التنمية البشرية.

تقلبات الطقس تؤثر على الإنسان والنباتات والثروة الحيوانية في اليمن (إعلام محلي)

بدورها، ذكرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) أن النصف الثاني من شهر ديسمبر (كانون الأول) الحالي يُنذر بظروف جافة في اليمن مع هطول أمطار ضئيلة في المناطق الساحلية على طول البحر الأحمر وخليج عدن، كما ستتقلب درجات الحرارة، مع ليالٍ باردة مع احتمالية الصقيع في المرتفعات، في حين ستشهد المناطق المنخفضة والساحلية أياماً أكثر دفئاً وليالي أكثر برودة.

ونبهت المنظمة إلى أن أنماط الطقس هذه قد تؤدي إلى تفاقم ندرة المياه، وتضع ضغوطاً إضافية على المحاصيل والمراعي، وتشكل تحديات لسبل العيش الزراعية، وطالبت الأرصاد الجوية الزراعية بضرورة إصدار التحذيرات في الوقت المناسب للتخفيف من المخاطر المرتبطة بالصقيع.

ووفق نشرة الإنذار المبكر والأرصاد الجوية الزراعية التابعة للمنظمة، فإن استمرار الظروف الجافة قد يؤدي إلى تفاقم ندرة المياه، وزيادة خطر فترات الجفاف المطولة في المناطق التي تعتمد على الزراعة.

ومن المتوقع أيضاً - بحسب النشرة - أن تتلقى المناطق الساحلية والمناطق الداخلية المنخفضة في المناطق الشرقية وجزر سقطرى القليل جداً من الأمطار خلال هذه الفترة.

تقلبات متنوعة

وبشأن تقلبات درجات الحرارة وخطر الصقيع، توقعت النشرة أن يشهد اليمن تقلبات متنوعة في درجات الحرارة بسبب تضاريسه المتنوعة، ففي المناطق المرتفعة، تكون درجات الحرارة أثناء النهار معتدلة، تتراوح بين 18 و24 درجة مئوية، بينما قد تنخفض درجات الحرارة ليلاً بشكل حاد إلى ما بين 0 و6 درجات مئوية.

وتوقعت النشرة الأممية حدوث الصقيع في مناطق معينة، خاصة في جبل النبي شعيب (صنعاء)، ومنطقة الأشمور (عمران)، وعنس، والحدا، ومدينة ذمار (شرق ووسط ذمار)، والمناطق الجبلية في وسط البيضاء. بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع حدوث صقيع صحراوي في المناطق الصحراوية الوسطى، بما في ذلك محافظات الجوف وحضرموت وشبوة.

بالسلام يمكن لليمن أن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب (إعلام محلي)

ونبهت النشرة إلى أن هذه الظروف قد تؤثر على صحة الإنسان والنباتات والثروة الحيوانية، وسبل العيش المحلية في المرتفعات، وتوقعت أن تؤدي الظروف الجافة المستمرة في البلاد إلى استنزاف رطوبة التربة بشكل أكبر، مما يزيد من إجهاد الغطاء النباتي، ويقلل من توفر الأعلاف، خاصة في المناطق القاحلة وشبه القاحلة.

وذكرت أن إنتاجية محاصيل الحبوب أيضاً ستعاني في المناطق التي تعتمد على الرطوبة المتبقية من انخفاض الغلة بسبب قلة هطول الأمطار، وانخفاض درجات الحرارة، بالإضافة إلى ذلك، تتطلب المناطق الزراعية البيئية الساحلية التي تزرع محاصيل، مثل الطماطم والبصل، الري المنتظم بسبب معدلات التبخر العالية، وهطول الأمطار المحدودة.

وفيما يخص الثروة الحيوانية، حذّرت النشرة من تأثيرات سلبية لليالي الباردة في المرتفعات، ومحدودية المراعي في المناطق القاحلة، على صحة الثروة الحيوانية وإنتاجيتها، مما يستلزم التغذية التكميلية والتدخلات الصحية.