باشاغا يقترح على مصر واليونان وتركيا التفاوض لترسيم الحدود البحرية

الدبيبة يدعو للتعجيل بإصدار «قاعدة دستورية» للانتخابات

الديبية خلال مشاركته بورشة عمل حول تعزيز مفهوم الانتخابات بطرابلس (الحكومة)
الديبية خلال مشاركته بورشة عمل حول تعزيز مفهوم الانتخابات بطرابلس (الحكومة)
TT

باشاغا يقترح على مصر واليونان وتركيا التفاوض لترسيم الحدود البحرية

الديبية خلال مشاركته بورشة عمل حول تعزيز مفهوم الانتخابات بطرابلس (الحكومة)
الديبية خلال مشاركته بورشة عمل حول تعزيز مفهوم الانتخابات بطرابلس (الحكومة)

دعا فتحي باشاغا رئيس حكومة «الاستقرار» الليبية الموازية التي لا تحظى باعتراف دولي، مصر وتركيا واليونان «لعدم اتخاذ أي خطوات فيما يخص تحديد وترسيم الحدود البحرية من شأنها زيادة التوتر وتأزيم المواقف في منطقة البحر المتوسط».
وأعرب باشاغا، في بيان له مساء أمس (الأربعاء)، وزّعه مكتبه، عن استعداده للتفاوض الثنائي مع الدول الثلاث من أجل ترسيم الحدود البحرية بما يخدم المصالح المشتركة والعادلة للجميع، ورأى أن الظروف الاستثنائية الصعبة التي تمر بها ليبيا والناتجة عن صراع دولي وإقليمي معقد انعكس على الوضع الداخلي الليبي، لافتاً إلى أن «اختلاف وتضارب مصالح دول كانت ولا تزال سبباً في هشاشة الوضع في ليبيا، وأسهمت في عدم تمكين حكومته من تسلم مقراتها في العاصمة طرابلس وممارسة أعمالها».
في شأن آخر، رأى عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة، لدى مشاركته بالعاصمة طرابلس، اليوم (الخميس)، في ورشة عمل حول دور وزارة التربية والتعليم في تعزيز مفهوم الانتخابات، أنه «لا مفر أمام الليبيين سوى الانتخابات والدستور»، وزعم جاهزية حكومته لإجراء الانتخابات، وطالب بالتعجيل بإصدار قاعدتها الدستورية.
وتابع الدبيبة: «نجدد التزامنا بأنه لا طريق ولا مفر إلا بإجراء الانتخابات ونرغب في إتمامها، ومَن يعرقلونها أصبحوا قلة، وينحسرون كل يوم».
وقال: «نريد من الشعب الليبي الاستمرار في هذا المسار، ونستهدف قاعدة دستورية لبدء هذا العرس الذي ينتظره الليبيون، ومؤسساتنا جاهزة لذلك»، ورأى «أن الانتخابات ليست غاية بل وسيلة لتحقيق العدل والمساواة للوصول إلى الاستقرار».
في شأن آخر، أعلنت الجمعية العمومية للمحكمة العليا، في تجاهل لقرار مجلس النواب إنشاء محكمة دستورية في بنغازي شرق البلاد، استمرار الدائرة الدستورية في ممارسة مهامها، والنظر في جميع الطعون المرفوعة إليها.
وفى سابقة هي الأولى من نوعها، أعلن المشير خليفة حفتر القائد العام لـ«الجيش الوطني» في بيان عبر مكتبه، أنه اجتمع مساء أمس (الأربعاء) بمقره في مدينة بنغازي، مع العميد سليمان العبار، نائب رئيس جهاز الاستخبارات العامة عن المنطقة الشرقية.
ولم يفصح حفتر، الذي اجتمع أيضاً مع «رابطة أهالي ضحايا مدينة ترهونة»، عن تفاصيل اجتماعه مع العبار، بوصفه أول مسؤول أمني من حكومة الدبيبة يلتقيه مؤخراً.
لكنّ ضحايا ترهونة وأولياء الدم تبرأوا في بيان لهم من هذه الزيارة، واتهموا حفتر بـ«دعم عصابات الكاني»، وطالبوا النائب العام بالقبض على المجرمين الفارين وتحقيق العدالة الانتقالية.
في غضون ذلك، قال عضو المجلس الرئاسي عبد الله اللافي، إنه بحث مساء أمس (الأربعاء) في طرابلس مع سفير إسبانيا خافيير لاراشي، جهود حل الأزمة السياسية للوصول للانتخابات، بينما أعلن مصطفى مهراج سفير فرنسا، أنه استمع خلال زيارته لمدينة مصراتة، لآراء مسؤولين بجمعيات نشيطة بالمجتمع المدني في الخروج من الأزمة السياسية الحالية.
بدوره، أعلن ساباديل جوزيه سفير الاتحاد الأوروبي، في بيان له أمس، عن مشاركته في افتتاح البوابات الأمنية التي أُعيد تأهيلها بين أبو غرين وسرت وتسليم سيارات إسعاف جديدة ومعدات إسعافات أولية، للحفاظ على الطريق الساحلي مفتوحاً وآمناً، ورأى أن هذا الطريق هو شريان الحياة بالنسبة لليبيا حيث يتيح حركة الأشخاص والبضائع، ووصفه بأنه «عنصر رئيسي» في اتفاق وقف إطلاق النار.



رسائل السيسي لـ«طمأنة» المصريين تثير تفاعلاً «سوشيالياً»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته الأقباط الاحتفال بعيد الميلاد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته الأقباط الاحتفال بعيد الميلاد (الرئاسة المصرية)
TT

رسائل السيسي لـ«طمأنة» المصريين تثير تفاعلاً «سوشيالياً»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته الأقباط الاحتفال بعيد الميلاد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته الأقباط الاحتفال بعيد الميلاد (الرئاسة المصرية)

حظيت رسائل «طمأنة» جديدة أطلقها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال احتفال الأقباط بـ«عيد الميلاد»، وأكد فيها «قوة الدولة وصلابتها»، في مواجهة أوضاع إقليمية متوترة، بتفاعل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال السيسي، خلال مشاركته في احتفال الأقباط بعيد الميلاد مساء الاثنين، إنه «يتابع كل الأمور... القلق ربما يكون مبرراً»، لكنه أشار إلى قلق مشابه في الأعوام الماضية قبل أن «تمر الأمور بسلام».

وأضاف السيسي: «ليس معنى هذا أننا كمصريين لا نأخذ بالأسباب لحماية بلدنا، وأول حماية فيها هي محبتنا لبعضنا، ومخزون المحبة ورصيدها بين المصريين يزيد يوماً بعد يوم وهو أمر يجب وضعه في الاعتبار».

السيسي يحيّي بعض الأقباط لدى وصوله إلى قداس عيد الميلاد (الرئاسة المصرية)

وللمرة الثانية خلال أقل من شهر، تحدث الرئيس المصري عن «نزاهته المالية» وعدم تورطه في «قتل أحد» منذ توليه المسؤولية، قائلاً إن «يده لم تتلوث بدم أحد، ولم يأخذ أموال أحد»، وتبعاً لذلك «فلا خوف على مصر»، على حد تعبيره.

ومنتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال السيسي في لقاء مع إعلاميين، إن «يديه لم تتلطخا بالدم كما لم تأخذا مال أحد»، في إطار حديثه عن التغييرات التي تعيشها المنطقة، عقب رحيل نظام بشار الأسد.

واختتم السيسي كلمته بكاتدرائية «ميلاد المسيح» في العاصمة الجديدة، قائلاً إن «مصر دولة كبيرة»، مشيراً إلى أن «الأيام القادمة ستكون أفضل من الماضية».

العبارة الأخيرة، التي كررها الرئيس المصري ثلاثاً، التقطتها سريعاً صفحات التواصل الاجتماعي، وتصدر هاشتاغ (#مصر_دولة_كبيرة_أوي) «التريند» في مصر، كما تصدرت العبارة محركات البحث.

وقال الإعلامي المصري، أحمد موسى، إن مشهد الرئيس في كاتدرائية ميلاد المسيح «يُبكي أعداء الوطن» لكونه دلالة على وحدة المصريين، لافتاً إلى أن عبارة «مصر دولة كبيرة» رسالة إلى عدم مقارنتها بدول أخرى.

وأشار الإعلامي والمدون لؤي الخطيب، إلى أن «التريند رقم 1 في مصر هو عبارة (#مصر_دولة_كبيرة_أوي)»، لافتاً إلى أنها رسالة مهمة موجهة إلى من يتحدثون عن سقوط أو محاولة إسقاط مصر، مبيناً أن هؤلاء يحتاجون إلى التفكير مجدداً بعد حديث الرئيس، مؤكداً أن مصر ليست سهلة بقوة شعبها ووعيه.

برلمانيون مصريون توقفوا أيضاً أمام عبارة السيسي، وعلق عضو مجلس النواب، محمود بدر، عليها عبر منشور بحسابه على «إكس»، موضحاً أن ملخص كلام الرئيس يشير إلى أنه رغم الأوضاع الإقليمية المعقدة، ورغم كل محاولات التهديد، والقلق المبرر والمشروع، فإن مصر دولة كبيرة وتستطيع أن تحافظ علي أمنها القومي وعلى سلامة شعبها.

وثمّن عضو مجلس النواب مصطفى بكري، كلمات السيسي، خاصة التي دعا من خلالها المصريين إلى التكاتف والوحدة، لافتاً عبر حسابه على منصة «إكس»، إلى مشاركته في الاحتفال بعيد الميلاد الجديد بحضور السيسي.

وربط مصريون بين عبارة «مصر دولة كبيرة» وما ردده السيسي قبل سنوات لقادة «الإخوان» عندما أكد لهم أن «الجيش المصري حاجة كبيرة»، لافتين إلى أن كلماته تحمل التحذير نفسه، في ظل ظهور «دعوات إخوانية تحرض على إسقاط مصر

وفي مقابل الكثير من «التدوينات المؤيدة» ظهرت «تدوينات معارضة»، أشارت إلى ما عدته تعبيراً عن «أزمات وقلق» لدى السلطات المصرية إزاء الأوضاع الإقليمية المتأزمة، وهو ما عدّه ناجي الشهابي، رئيس حزب «الجيل» الديمقراطي، قلقاً مشروعاً بسبب ما تشهده المنطقة، مبيناً أن الرئيس «مدرك للقلق الذي يشعر به المصريون».

وأوضح الشهابي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أنه «رغم أن كثيراً من الآراء المعارضة تعود إلى جماعة الإخوان وأنصارها، الذين انتعشت آمالهم بعد سقوط النظام السوري، فإن المصريين يمتلكون الوعي والفهم اللذين يمكنّانهم من التصدي لكل الشرور التي تهدد الوطن، ويستطيعون التغلب على التحديات التي تواجههم، ومن خلفهم يوجد الجيش المصري، الأقوى في المنطقة».

وتصنّف السلطات المصرية «الإخوان» «جماعة إرهابية» منذ عام 2013، حيث يقبع معظم قيادات «الإخوان»، وفي مقدمتهم المرشد العام محمد بديع، داخل السجون المصرية، بعد إدانتهم في قضايا عنف وقتل وقعت بمصر بعد رحيل «الإخوان» عن السلطة في العام نفسه، بينما يوجد آخرون هاربون في الخارج مطلوبون للقضاء المصري.

بينما عدّ العديد من الرواد أن كلمات الرئيس تطمئنهم وهي رسالة في الوقت نفسه إلى «المتآمرين» على مصر.