نمو قياسي للمحافظ المدارة في السوق المالية السعودية بـ7 أضعاف

زيادة ملكية المستثمرين الأجانب المؤهلين للاستثمار بنسبة 19%

تسارع التقنية يدفع إلى تضاعف المحافظ المدارة في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
تسارع التقنية يدفع إلى تضاعف المحافظ المدارة في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

نمو قياسي للمحافظ المدارة في السوق المالية السعودية بـ7 أضعاف

تسارع التقنية يدفع إلى تضاعف المحافظ المدارة في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
تسارع التقنية يدفع إلى تضاعف المحافظ المدارة في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات رسمية ارتفاع عدد المحافظ المدارة في السوق المالية السعودية خلال الربع الثالث من العام الحالي لتتجاوز 20.6 ألف محفظة بنسبة نمو قياسية (بنحو سبعة أضعاف) مقارنة مع 2.6 ألف في الفترة نفسها من العام المنصرم، وبزيادة قدرها 459 في المائة، قياساً مع 3.6 ألف بنهاية الربع الثاني من 2022، وذلك بسبب الارتفاع بشكل كبير في المحافظ الخاصة لإحدى مؤسسات السوق التي بدأت مزاولة نشاطها مؤخرا.
ووصلت قيم أصول المحافظ المدارة في الربع الثالث إلى 235.7 مليار ريال (62.8 مليار دولار) بارتفاع ما نسبته 10 في المائة، قياساً مع 213.9 مليار ريال (75 مليار دولار) للربع ما قبل الأخير من 2021، حيث استحوذت الأسهم المحلية على 53 في المائة منها بقيمة 125.4 مليار ريال (33.4 مليار دولار)، وبزيادة 10 في المائة مع 114.3 مليار ريال (30.4 مليار دولار) خلال الفترة نفسها من العام الفائت.
وأوضحت النشرة الإحصائية للربع الثالث من 2022 الصادرة من هيئة السوق المالية، أن نصيب صناديق الاستثمار من قيم أصول المحافظ المدارة 23 في المائة وبقيمة بلغت 53.7 مليار ريال (14.3 مليار دولار)، مقارنةً مع 45.4 مليار ريال (12.1 مليار دولار) في الربع الثالث من العام المنصرم.
وكشفت النشرة الإحصائية عن بلوغ الشركات المدرجة في سوق الأسهم الرئيسية 217 شركة، بارتفاع نسبته 6 في المائة قياساً مع 205 في الربع الثالث من 2021.
ووفقاً للنشرة وصل عدد الشركات المدرجة بالسوق الموازية (نمو) 38 شركة، بارتفاع 217 في المائة، مقارنةً مع 12 في الربع الثالث من العام السابق، وبزيادة 7 شركات أو ما نسبته 23 في المائة على الربع الثاني من العام الحالي.
ووافقت هيئة السوق المالية على طرح نحو 3 شركات في السوق الرئيسية و5 في «نمو» خلال الربع الثالث من العام الحالي، فيما لا يزال 9 طلبات للطرح والإدراج في السوق الأولى و61 في الثانية قيد الدراسة خلال الفترة نفسها.
وطبقاً للنشرة ارتفعت قيمة ملكية المستثمرين الأجانب المؤهلين للاستثمار في سوق الأسهم بنسبة 19 في المائة إلى 280 مليار ريال (74.6 مليار دولار) في الربع الثالث 2022، مقارنة مع 235.7 مليار ريال (62.8 مليار دولار) في الفترة نفسها من العام الفائت.
وزادت نسبة ملكية المستثمرين المؤسسيين في السوق الرئيسية إلى 96.27 في المائة، مقارنة مع 95.89 في المائة خلال الربع الثالث 2021.
وقالت الهيئة إن عدد الصناديق ارتفع بنسبة 22 في المائة مقارنة بالربع الثالث من 2021 لتصل إلى 890 صندوقا استثماريا، مسجلة بذلك رقما قياسيا جديدا هو الأعلى تاريخياً، حيث بلغ عدد الصناديق العامة 253 والخاصة 637 قياساً مع 254 و473 صندوقاً على التوالي في الربع الثالث من 2021.
وبينت أن عدد المشتركين في كل من الصناديق الاستثمارية العامة والخاصة ارتفعت بنسبة 50 في المائة إلى 677.4 ألف في الربع الثالث من العام الحالي مقارنة مع 453.1 ألف في الربع الثالث من العام الماضي.
وتركز العدد الأكبر من المشتركين في كل من الصناديق العامة والخاصة في الصناديق العاملة بالقطاع العقاري، حيث استحوذ المشتركون في العقارية المتداولة على ما نسبته 45 في المائة من الإجمالي في الصناديق العامة.
وتم عقد 53 جمعية عمومية في الربع الثالث 2022، حضرها 11.6 ألف مساهم لنقاش أكثر من 300 بند تم رفض 5 بنود فقط منها، فيما بلغ عدد رؤساء مجالس إدارات الشركات غير التنفيذيين 232، ووصل عدد نوابهم 197 غير تنفيذي و28 نائباً تنفيذياً، وعدد أعضاء مجالس الإدارات 1.1 ألف غير تنفيذي و141 عضواً تنفيذيا.
وبلغ عدد شركات التقنية المصرح لها في منصات تمويل الملكية الجماعية للربع الثالث من العام الحالي 9 شركات، في حين وصلت الأموال المجمعة لشركات منصات تمويل الملكية الجماعية نحو 20 مليون ريال (5.3 مليون دولار)، واستفاد 25 عميلاً مؤسسياً من خدمات شركات التقنية المالية، في حين استفاد 1.1 ألف عملي مؤهل ونحو 38 ألف عميل تجزئة.


مقالات ذات صلة

الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

رغم التوترات الإقليمية المستمرة، تثبت منظومة الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مرونة استثنائية وقدرة على جذب رؤوس الأموال المحلية والدولية.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.