«أفاتار 2»... إبهار بصري «غير مسبوق» تحت الماء

عرض الفيلم الأميركي بدأ في مصر بالتزامن مع دول أوروبية

سيغورني ويفر في شخصية «كيري» (الشركة المنتجة للفيلم)
سيغورني ويفر في شخصية «كيري» (الشركة المنتجة للفيلم)
TT

«أفاتار 2»... إبهار بصري «غير مسبوق» تحت الماء

سيغورني ويفر في شخصية «كيري» (الشركة المنتجة للفيلم)
سيغورني ويفر في شخصية «كيري» (الشركة المنتجة للفيلم)

بدأ، الأربعاء، عرض الجزء الثاني من الفيلم الأميركي الشهير «أفاتار» تجارياً في مصر، تزامناً مع عرضه في عدد من الدول الأوروبية، من بينها ألمانيا وفرنسا وإيطاليا والسويد وبلجيكا والدنمارك، متقدماً بيومين عن موعد عرضه في هوليوود. وشهد العرض الخاص للفيلم في مصر حضوراً لافتاً من الفنانين وصناع الأفلام المصريين، من بينهم: بشرى، ومحمود عبد المغني، ولقاء الخميسي، وأحمد مجدي، والمخرجان: محمد دياب، وعمرو سلامة.
قبل 13 عاماً، أحدث فيلم «أفاتار»، (عُرض في 18 ديسمبر «كانون الأول» 2009)، للمخرج الأميركي جيمس كاميرون، زلزالاً في صناعة السينما، بما قدمه من إبداع تكنولوجي رفع سقف الإبهار البصري إلى آفاق جديدة، وشهد ذروة تفوق السينما ثلاثية الأبعاد، محققاً إيرادات هائلة على مستوى العالم، بلغت 2.8 مليار دولار، كما حصل على 3 جوائز «أوسكار» لفئات: أفضل سيناريو، وأفضل إخراج، وأفضل مؤثرات بصرية.

ترنتي بليس جسدت شخصية «توك» (الشركة المنتجة للفيلم)

ومن خلال «أفاتار 2» يعود المخرج الأميركي بتحفة جديدة يستعيد فيها عالم كوكب «باندورا» بكائناته المتخيلة المخيفة، ليلقي الضوء على أولاد «جايك ونيتيري»؛ حيث يضطر «جايك» لطلب اللجوء، حماية لعائلته المتماسكة بشكل مثير، ويتعاضدون في مواجهة «جماعة السماء» التي تبحث عن «جايك» للانتقام منه، ويتعرض أولاده للاختطاف، وتتصدى «نيتيري» مؤكدة أن والدها أعطاها القوس لحماية الشعب، لينتقل الفيلم بأحداثه بعد ذلك من الوجود البري إلى عالم البحار، ليؤكد أن المياه تربط كل الأشياء من الحياة إلى الموت.
وأثار عرض الفيلم بين الحضور حالة من الإبهار، لتفوق وتجانس كافة عناصره الفنية، من تصوير وموسيقى ومؤثرات وأداء أبطاله، ومن بينهم زوي سالدانا، وميشيل يوه، وكيت وينسلت، وسيغورني ويفر. وعلى الرغم من أن أحداثه تدور على مدى أكثر من 3 ساعات تواصل عرضها دون توقف، فقد ظل حضور العرض الخاص يتابعونه بانبهار حتى مشهد النهاية.
وأبدى المخرج محمد دياب إعجابه الشديد بالفيلم، قائلاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «أهم شيء أثار دهشتي، هو قدرة المخرج جيمس كاميرون على تقديم دراما متطورة، بعد 13 عاماً من عرض الجزء الأول. وأعجبني الجزء الثاني بشكل أكبر، ليس انبهاراً بالـ(غرافيك)؛ لأنه عبارة عن إنفاق مالي وتكنولوجي، ولكن لتطوير القصة وقدرتها على التأثير فينا، من خلال 10 شخصيات ملهمة».
ويضيف دياب: «الفيلم في بدايته كان يسير ببطء؛ لكن بعد ذلك تسارع بشكل كبير، لدرجة أحببت فيها كل لقطة، وقبل ذلك كنت متشككاً مما يقوله المخرج جيمس كاميرون عن تقديمه أجزاء عدة؛ لكن بعدما شاهدت الجزء الثاني أتمنى أن يواصل تقديم الأجزاء الأخرى».
اعتمد جيمس كاميرون على استخدام تقنية رقمية ثلاثية الأبعاد، وتم تصوير الفيلم جزئياً تحت الماء، في ظل أحداثه التي تجري في المحيط الشاسع المليء بالوحوش. وفي الواقع تم تصوير أغلب المشاهد في محيط سعته 900 ألف غالون ماء، في حوض بلغ قطره 13 متراً، تم تصميمه محاكياً لتيارات ودوامات المحيط وأمواجه المتلاطمة.
وكشفت شركة «ديزني» المنتجة للعمل، عن أن الفيلم تطلب سنوات من البحث التكنولوجي، لتصميم أجهزة تسجل أدق حركات وتعبيرات الممثلين تحت الماء.
وعبّرت الدكتورة ميرفت أبو عوف، أستاذة الإعلام بالجامعة الأميركية، عن انبهارها بالفيلم، مؤكدة لـ«الشرق الأوسط»: «أعجبتني القصة جداً؛ لأن بها دراما متكاملة، وبراعة غير مسبوقة في استخدام تقنيات عالية لم نألفها من قبل، كما أن نظارة مشاهدة الفيلم جعلت المتفرج جزءاً من العرض، عبر حوارات متميزة ورسائل عديدة يحملها العمل، عن الأسرة وروح التضامن بين أفرادها. وأنا مع استمرار عرضه دون استراحة حتى لا يقطع استرسال المتلقي، ولا يزيد من وقت العرض».
يُشار إلى أن المخرج جيمس كاميرون صوّر 95 في المائة من الجزء الثالث «أفاتار: حامل البذرة» الذي تقرر عرضه في 20 ديسمبر 2024، أما الجزء الرابع فيأتي بعنوان «أفاتار: تولكون»، وتحدد عرضه في 18 ديسمبر 2026، بينما يعرض الجزء الخامس «أفاتار: البحث عن أياوا» في 22 ديسمبر 2028.
الجديد الذي أُعلن، الثلاثاء، في هوليوود، ما قاله المنتج جون لانداو، من أن الجزء الخامس المخطط له بالفعل، سيشمل محور ذهاب زوجة «جايك» إلى الأرض، لفتح أعين الناس، وفتح عيون «نيتيري»، لكي تفهم أنه ليس كل البشر مثل من أرادوا استغلال الموارد الطبيعية لكوكبها الأصلي «باندورا»، وتعرف أنه ليس كل الناس سيئين، كما أن كل «النافي» ليسوا جيدين.
ويقول الناقد الفني أحمد سعد الدين، لـ«الشرق الأوسط»: «الفيلم متقدم عن السينما العالمية بمراحل، والمخرج جيمس كاميرون يقف في مكانة متفردة، فهو يعشق تصوير الـ(D3)، لذلك أعاد تقديم فيلم (تايتانك) بهذه التقنية، وهناك تفوق كبير في (أفاتار 2) للعناصر الفنية في التصوير و(الغرافيك)، وماكياج الشخصيات، واختيار ألوانها. كما أن الأداء التمثيلي كان في أعلى حالاته، متضمناً إبداعاً غير عادي، لذا أتوقع أن يحقق في مصر إيرادات كبيرة مع الإبهار البصري الذي يجذب جمهور الشباب».



شركة أقمار صناعية تمدد تأخير بث الصور بالشرق الأوسط لمنع استخدامها لمهاجمة أميريكا

صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر قصف قاعدة جوية في إيران (أ.ف.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر قصف قاعدة جوية في إيران (أ.ف.ب)
TT

شركة أقمار صناعية تمدد تأخير بث الصور بالشرق الأوسط لمنع استخدامها لمهاجمة أميريكا

صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر قصف قاعدة جوية في إيران (أ.ف.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر قصف قاعدة جوية في إيران (أ.ف.ب)

وسعت شركة ‌«بلانيت لابس» القيود المفروضة على الوصول إلى صورها بالشرق الأوسط لمنع «الأعداء» من استخدامها لمهاجمة الولايات المتحدة وحلفائها، في إشارة إلى كيفية تأثير ​توسع الأعمال التجارية الفضائية على النزاعات.

وتدير الشركة التي تتخذ من كاليفورنيا مقرا لها أسطولا كبيرا من أقمار تصوير الأرض وتبيع صورا تخضع للتحديث المستمر للحكومات والشركات ووسائل الإعلام.

وكانت أبلغت عملاءها، الاثنين، بأنها ستمدد القيود إلى 14 يوما من تأخير أربعة أيام فرضته الأسبوع الماضي.

وقال متحدث باسم «بلانيت لابس» في بيان، إن هذه الخطوة مؤقتة وتهدف ‌إلى «الحد من ‌أي توزيع غير خاضع للرقابة ​للصور مما ‌قد يؤدي ⁠إلى وصولها ​دون ⁠قصد إلى أطراف معادية يمكن أن تستخدمها وسيلة ضغط تكتيكية».

وأضاف المتحدث ، بحسب وكالة «رويترز»: «هذا الصراع متغير وفريد من نوعه من نواح عديدة، ولذلك تتخذ بلانيت خطوات قوية للمساعدة في ضمان ألا تسهم صورنا بأي شكل من الأشكال في الهجمات على أفراد الحلفاء وحلف شمال الأطلسي والمدنيين».

ويقول متخصصون في مجال الفضاء إن إيران قد تكون ⁠قادرة على الوصول إلى الصور التجارية، عن طريق ‌وسائل منها أعداء آخرون للولايات ‌المتحدة.

ساحة الحرب الفضائية

تعتمد القوات المسلحة ​على الفضاء في كل شيء، ‌من تحديد الأهداف وتوجيه الأسلحة وتتبع الصواريخ إلى الاتصالات. ‌وفي إشارة إلى الدور المركزي للفضاء في الحرب الحديثة، قال مسؤولون أميركيون الأسبوع الماضي إن قواتهم الفضائية كانت من بين «الجهات الرائدة» في العملية على إيران. ورفض متحدث باسم القيادة الفضائية الأميركية الإفصاح عن تفاصيل القدرات ‌التي استخدمتها. وتساعد القيادة الفضائية في تتبع الصواريخ وتأمين الاتصالات واستخدام أقمار وزارة الحرب (البنتاغون) الصناعية لمراقبة ⁠القوات الأميركية ⁠والقوات المشتركة على الأرض.

وفي حين أن الصور الفضائية العالية الجودة كانت في السابق حكرا على القوى المتقدمة في مجال الفضاء، فإن الوصول إلى الصور الفضائية التجارية قد أدى إلى تساوي الفرص، مثلما شهدت أوكرانيا خلال حربها مع روسيا.

والآن، يستخدم مشغلو الأقمار الصناعية الذكاء الاصطناعي للمساعدة في تسريع القدرة على تحليل الصور وتحديد المناطق ذات الأهمية.

وقال كريس مور، مستشار صناعة الدفاع ونائب المارشال المتقاعد في الجيش البريطاني «كان هذا التحليل المتخصص في السابق حكرا على المحللين العسكريين رفيعي المستوى، ​ولكن لم يعد الأمر ​كذلك».

وأضاف «في النهاية، سيوجد ذلك عينا ترى كل شيء من الفضاء، مما يجعل إخفاء القوات العسكرية وعمليات الخداع أمرا صعبا».


السعودية: تدمير 7 صواريخ باليستية و11 «مسيّرة» في مناطق مختلفة

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
TT

السعودية: تدمير 7 صواريخ باليستية و11 «مسيّرة» في مناطق مختلفة

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)

أعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، فجر الأربعاء، اعتراض وتدمير 6 صواريخ باليستية أُطلقت نحو قاعدة الأمير سلطان الجوية بمحافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، وواحد باتجاه المنطقة الشرقية.

كما كشف المتحدث باسم الوزارة، فجر الأربعاء، عن اعتراض وتدمير طائرتين مسيّرتين في كلٍ من الشرقية، وحفر الباطن (شمال شرقي المملكة)، و«الربع الخالي» متجهتين إلى حقل «شيبة» النفطي (جنوب شرقي البلاد)، و5 شرق الخرج.

وأكد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، احتفاظ المملكة بحقها الكامل في اتّخاذ الإجراءات التي تكفل حماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، وردع العدوان، مشيداً بقدرات الدفاعات الجوية في اعتراض وتدمير صواريخ ومسيّرات معادية حاولت استهداف مواقع ومنشآت داخل البلاد.

كانت الوزارة أعلنت، الثلاثاء، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه المنطقة الشرقية، و3 طائرات مسيّرة شرق الخرج، و«مسيّرتين» في كلٍ من «الربع الخالي»، و«الشرقية».

وكشف الدفاع المدني السعودي، في بيان، صباح الثلاثاء، عن سقوط «مسيّرة» على موقع سكني بمحافظة الزلفي (280 كيلومتراً شمال غربي الرياض)، مضيفاً أنه نتجت عنه أضرار مادية محدودة، ولم تُسجَّل أي إصابات.


عضوان آخران من منتخب إيران للسيدات يطلبان اللجوء في أستراليا

لاعبات إيران حصلن على اللجوء لأستراليا (إ.ب.أ)
لاعبات إيران حصلن على اللجوء لأستراليا (إ.ب.أ)
TT

عضوان آخران من منتخب إيران للسيدات يطلبان اللجوء في أستراليا

لاعبات إيران حصلن على اللجوء لأستراليا (إ.ب.أ)
لاعبات إيران حصلن على اللجوء لأستراليا (إ.ب.أ)

أعلن وزير الشؤون الداخلية الأسترالي توني بيرك الأربعاء أن عضوين آخرين من المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات تقدما بطلب اللجوء في أستراليا، بعدما وُصِفن في بلدهن بالـ"خائنات" لرفضهن أداء النشيد الوطني خلال البطولة، فيما قررت لاعبات أخريات المغادرة.وأوضح بيرك أن لاعبة وأحد أعضاء الجهاز الفني تقدما بطلب اللجوء قبل مغادرة الفريق سيدني مساء الثلاثاء،.

وفي مواجهة كوريا الجنوبية في مستهل مشوارهن الاثنين، وقفت اللاعبات من دون حراك، بعد يومين من اندلاع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ووصل الوفد الإيراني البالغ عدده 26 عضوا إلى أستراليا قبل أيام قليلة من بدء الضربات الأميركية-الإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.

ووصف مقدّم في التلفزيون الإيراني الرسمي اللاعبات بأنهن "خائنات زمن الحرب".

الخميس، في مباراتهن الثانية أمام المضيفة أستراليا، أدّت جميع اللاعبات التحية وأنشدن نشيد بلادهن على ساحل غولد كوست.

وعاد الفريق لتكرار المشهد نفسه أمام الفيليبين الأحد، إذ أدت اللاعبات النشيد والتحية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب بين الذين حثّوا أستراليا على منح اللاعبات اللجوء، مشيرا إلى مخاوف خطيرة على سلامتهن إذا أُجبرن على الصعود إلى طائرة تعيدهن إلى بلادهن.

وغادرت خمس لاعبات، من بينهن القائدة زهراء قنبري، فندق الفريق تحت جنح الظلام لطلب الحماية من السلطات الأسترالية.

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي "كنا نُعد لذلك منذ فترة"، مضيفا "لقد تأثر الأستراليون بوضع هؤلاء النساء الشجاعات. هنّ الآن بأمان هنا، ويجب أن يشعرن وكأنهن في وطنهن".

وشكر ألبانيزي وسائل الإعلام الأسترالية على "تحفظها"، في إشارة إلى أن خبر محاولة اللجوء لم يُكشف عنه قبل ضمان سلامتهن.

وقال بورك إن الحكومة أجرت محادثات سرية مع اللاعبات على مدى أيام، قبل نقلهن إلى منزل آمن بعد مغادرتهن الفندق في غولد كوست.

وتمّ التداول بصور تظهر اللاعبات حول طاولة بينما يوقع بورك مستندات تمنحهن تأشيرات خاصة تسمح لهن بالبقاء في أستراليا لأسباب إنسانية.

ولاحقا، قال رئيس الاتحاد الإيراني للعبة مهدي تاج إن اللاعبات تعرضن لضغوط لإجبارهن على الانشقاق، ملمّحا إلى عدم مشاركة المنتخب الإيراني في كأس العالم للرجال المقررة هذا الصيف في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وأوضح تاج أن اللاعبات الخمس قد تعرضن للاختطاف، وأن الفريق واجه عوائق أثناء محاولته مغادرة أستراليا.

وتابع في تصريحاته للتلفزيون الرسمي الإيراني "بعد المباراة، للأسف، جاءت الشرطة الأسترالية وتدخلت، وأخرجت لاعبة أو لاعبتين من الفندق، بحسب الأخبار التي لدينا".

وقال بورك إن اللاعبات أطلقن هتافات "أوزي! أوزي! أوزي!" (كنية الشعب الأسترالية)، مضيفا أنه سيكون مرحبا ببقية أفراد الفريق إذا رغبن في البقاء.

ونقلت شبكة "إيه بي سي" الأسترالية عن بورك قوله إن مزيدا من أعضاء الفريق الإيراني طلبوا منذ ذلك الحين البقاء، إضافة إلى اللاعبات الخمس الأوائل.

وقالت إيه بي سي إن "ما لا يقل عن سبعة من أعضاء الفريق طلبوا الآن اللجوء في أستراليا".

وغادرت لاعبات أخريات جوا من سيدني إلى كوالالمبور مساء الثلاثاء، بحسب تقارير وقد شاهد مصور وكالة فرانس برس وصولهن إلى المطار في العاصمة الماليزية.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن المشجعين الذين تجمعوا في مطار سيدني، لم يتمكنوا من الاقتراب من الفريق.

وتأتي الموافقة على اللجوء بعدما طلب ترامب الاثنين من أستراليا عدم إعادتهن إلى إيران "حيث من شبه المؤكد أن يواجهن القتل".

وكتب الرئيس الأميركي على منصته "تروث سوشال" أن أستراليا "ترتكب خطأ إنسانيا فادحا"، مضيفا موجها كلامه الى رئيس الوزراء الأسترالي "الولايات المتحدة ستستقبلهن إذا لم تفعلوا ذلك".

وقال الرئيس الأميركي بعد القرار الأسترالي بحماية اللاعبات "يتولّون (الأستراليون) رعاية خمس منهنّ، وستلحق الباقيات. غير أنّ بعضهنّ يشعرن بأن عليهنّ العودة (إلى إيران) لأنهنّ يخشين على أمن عائلاتهنّ"، مشيرا إلى أنّ رئيس الوزراء الأسترالي يقوم "بعمل جيّد جدا في هذا الوضع الدقيق للغاية".

وحذّر نجل شاه إيران الراحل، رضا بهلوي المقيم في الولايات المتحدة، الإثنين من أنّ رفض اللاعبات ترديد النشيد قد تكون له "عواقب وخيمة"، داعيا أستراليا إلى منح الفريق الحماية.

وقال عبر مواقع التواصل "لاعبات منتخب إيران الوطني لكرة القدم للسيدات يتعرّضن لضغوط كبيرة وتهديدات مستمرة من جمهورية إيران الإسلامية".

وأضاف "أدعو الحكومة الأسترالية إلى ضمان سلامتهن وتقديم كل الدعم اللازم لهن".

وتجمّعت حشود خارج ملعب غولد كوست الذي خاض فيه المنتخب آخر مبارياته نهاية الأسبوع ومني بهزيمته الثالثة على يد الفيليبين (0-2) وودّع كأس آسيا، وقرعوا الطبول وهتفوا "تغيير النظام في إيران"، ثم أحاطوا بحافلة المنتخب الإيراني، مردّدين "أنقذوا فتياتنا".

وشاهد صحافي من وكالة فرانس برس الاثنين عددا من اللاعبات يتحدثن عبر الهاتف من شرفات غرفهن في الفندق.

وعندما سُئلت وزيرة الخارجية بيني وونغ عن القضية الأحد، قالت إنّ أستراليا "تقف متضامنة" مع شعب إيران.

وقال متحدّث باسم وزارة الشؤون الداخلية الأسترالية لفرانس برس إنّ الوزارة "لا يمكنها التعليق على ظروف أشخاص معينين".

وقال الناشط في منظمة العفو الدولية زكي حيدري إن اللاعبات قد يتعرّضن للاضطهاد أو ما هو أسوأ إذا أُعدن إلى وطنهن".

وأضاف لفرانس برس "ربما تكون عائلات بعض أفراد الفريق قد تعرّضت للتهديد بالفعل"، مضيفا "من يدري ما نوع العقوبة التي قد يتلقينها؟".

ولم تردّ السفارة الإيرانية في أستراليا على طلب التعليق.