المغرب يتطلع إلى النهائي «الحلم»... وفرنسا للاقتراب خطوة من الاحتفاظ باللقب

مدرب «أسود الأطلس» يعد بالقتال وإعادة تسطير خريطة الكرة العربية والأفريقية... وديشامب واثق من قدرة لاعبيه

حماس في تدريبات المغرب قبل مواجهة فرنسا (رويترز)
حماس في تدريبات المغرب قبل مواجهة فرنسا (رويترز)
TT

المغرب يتطلع إلى النهائي «الحلم»... وفرنسا للاقتراب خطوة من الاحتفاظ باللقب

حماس في تدريبات المغرب قبل مواجهة فرنسا (رويترز)
حماس في تدريبات المغرب قبل مواجهة فرنسا (رويترز)

بعدما تخلّص من عقبة إسبانيا في ثمن النهائي، ثم البرتغال في ربع النهائي، ستكون فرنسا، حاملة اللقب، الجار الأخير أمام المغرب في طريقه «الحلم» نحو النهائي التاريخي لمونديال قطر 2022.
سيكون ملعب «البيت» في الخور، مسرحاً لديربي الجيران الثاني في الدوحة، بعد الأول بين تونس وفرنسا (1-صفر) في الجولة الثالثة الأخيرة من الدور الأول.
سارع مدرب المغرب وليد الركراكي إلى الضغط على نظيره الفرنسي ديدييه ديشامب، مباشرة بعد إنجازه التاريخي كأول منتخب عربي وأفريقي يبلغ دور الأربعة، وقال في المؤتمر الصحافي على هامش المباراة: «إذا كان بإمكان منتخب أفريقي أن يتأهل إلى نصف النهائي، فلماذا لا نصل إلى النهائي؟ لدينا الحق في أن نحلم. الحلم مجاني، ولكن لن تمنحنا الدول الكبرى ذلك. يتعين علينا نحن البحث عن ذلك وبلوغ القمة».
وأضاف: «لكننا لم نفعل أي شيء حتى الآن. نحن على بعد مباراة واحدة من النهائي، وعلينا أن نكون أقوياء للقتال. إذا كنا في قمة مستوانا، فسيكون من الصعب جداً جداً الفوز علينا».

لاعبو فرنسا يتقدمهم المخضرم جيرو في التدريب لموقعة نصف النهائي (أ.ب)

وصار منتخب المغرب الذي يشارك في المونديال للمرة السادسة في تاريخه، ثالث منتخب من خارج قارتي أوروبا وأميركا الجنوبية يوجد في المربع الذهبي لكأس العالم، بعد الولايات المتحدة الأميركية وكوريا الجنوبية، في نسختي 1930 و2002. وبات التحدي الجديد لأبطال المنتخب المغربي يتمثل في عبور عقبة نظيره الفرنسي الطامح إلى أن يصبح أول فريق يحتفظ باللقب في نسختين متتاليتين، منذ البرازيل عامي 1958 و1962.
وفرض الركراكي و«أبطاله» أنفسهم رقماً صعباً في العرس العالمي في الدوحة، بخطتهم التكتيكية الفعالة، بالتكتل في خطي الدفاع والوسط، وعجز نجوم عدة عن اختراقها، آخرها «ترسانة» البرتغال: جواو فيليكس، وبرونو فرنانديز، وبرناردو سيلفا، وغونزالو راموس، وكريستيانو رونالدو، ورافائيل لياو.

مبابي مصدر خطورة فرنسا (أ.ف.ب)

وخلال المشوار لنصف النهائي، دخل مرمى «أسود الأطلس» هدف واحد فقط سجّله المدافع نايف أكرد، في المباراة ضد كندا، في الجولة الثالثة الأخيرة من دور المجموعات بالخطأ في مرمى ياسين بونو، صانع التأهل التاريخي إلى ربع النهائي، بتصديه لركلتين ترجيحيتين ضد إسبانيا (3-صفر)، بعد أن انتهى الوقتان الأصلي والإضافي صفر-صفر.
وأوضح الركراكي: «لدينا خطة واضحة. الكل يجب أن يعمل. حكيم زياش وسفيان بوفال لم يركضا مثلما فعلا ضد البرتغال؛ لكنهما يفعلان ذلك من أجل بلدهم، بطبيعة الحال. علينا أن نقاتل أكثر من الآخرين، ليست لدينا الأسلحة نفسها. إذا لم يكن لديك قلب، فلا يمكنك التغلب على هذه المنتخبات الكبيرة».

حكيمي مطالب بإيقاف خطورة مبابي (أ.ف.ب)

وأضاف: «لقد أصبحنا المنتخب الودود في كأس العالم هذه، ونظهر للعالم أنه يمكن أن يكون ذلك ممكناً في الحياة، مع قلة الجودة والمال، إذا كانت لديك الرغبة، وتريد العمل وتثق في نفسك. لكن مع الحذر، فإنها ليست معجزة أو صدفة. لقد واجهنا كرواتيا، وبلجيكا، وإسبانيا، والبرتغال. لم يدخل مرمانا أي هدف. إنه العمل وثماره».
وعكس الركراكي تقدّم الكرة الأفريقية في هذه البطولة؛ حيث نجح كل ممثليها بتحقيق فوز على الأقل، وأشار: «أفريقيا تعمل. العالم العربي يعمل. نحن نجعل شعبنا وقارتنا والعالم العربي سعداء. عندما تنظر إلى فيلم (روكي بالبوا)، فأنت تؤيده لأنه الشخص الذي يخرج من الأسفل ويتسلق الدرجات حتى القمة. نحن مثل (روكي) في كأس العالم هذه قليلاً».
وبينما أمَّل أن يكون الطموح والتعطش للفوز كافياً، عبّر الركراكي عن ثقته في مؤهلات المغرب الراغب في إعادة كتابة التاريخ، «وأن نضع أفريقيا على قمة العالم. لكنني لست مجنوناً، فأنا أعرف أن ذلك سيكون صعباً، كما أعرف أن كل هذه الروح والمعنويات والمحفزات ستكون مهمة، وستجعل مهمة فرنسا أيضاً صعبة في الفوز علينا».
وأضاف: «أعرف أن كل التوقعات ضدنا، ولكن نحن على ثقة. ربما نحن مجنونون، ولكن من الجيد أن تكون مجنوناً. إذا كانوا سيفكرون أننا متعبون، وهذا ما قالته منتخبات أخرى سابقاً، فسيكونون مخطئين، أريد أن أقول إننا لسنا متعبين وجاهزون للمباراة. سنقاتل من أجل تحقيق هذا الحلم، هذا ليس بالهزل بل أنا جاد فيما أقوله. أنا طموح. نحن جاهزون للفوز باللقب ودخول التاريخ من أجل المغرب وأفريقيا والدول التي حولنا، من أجل إخوتنا الجزائريين والتونسيين والمصريين والليبيين، كل أولئك الذين حلموا برؤية منتخب أفريقي في نصف النهائي والنهائي، هذه فرصتنا ولا يجب أن نضيعها، لا يجب أن ننتظر 40 عاماً لتحقيق ذلك». وعن المواجهة بين الصديقين أشرف حكيمي وكيليان مبابي، قال: «إذا كان هناك لاعب يعرف كيليان أفضل مني فهو حكيمي؛ لأنه يتدرّب معه يومياً، ولديه فكرة دقيقة عن هذا اللاعب؛ لكننا لن نغيّر الكثير، ولن نلجأ إلى خطة تكتيكية خاصة بكيليان. يجب ألا نركز على لاعب وحده؛ بل على المنتخب الفرنسي الذي يضم عديداً من اللاعبين الجيدين، مثل (أنطوان) غريزمان و(أوليفييه) جيرو، وعثمان (ديمبيلي). سنلعب بطريقة جماعية، وأشرف هو أفضل لاعب في العالم في مركزه، وسيقدم أفضل ما لديه. إنهما بطلان ولن يقدم أحدهما هدية للآخر».
ويعود المغرب إلى ملعب «البيت» الذي استهل منه مشواره الرائع في المونديال القطري، عندما أرغم كرواتيا -وصيفة بطلة النسخة الأخيرة- على التعادل السلبي، وكله أمل في استعادة لاعبيه المصابين، القائد رومان سايس، ونايف أكرد، ونصير مزراوي. وغاب مزراوي وأكرد عن مواجهة البرتغال، الأول بسبب المرض، والثاني بسبب الإصابة، بينما تعرض سايس لإصابة في الفخذ كان يعانيها في المباراة ضد إسبانيا، أرغمته على ترك مكانه لمدافع بريست الفرنسي أشرف داري، في الدقيقة 57.
وعلّق الركراكي عقب التأهل إلى نصف النهائي: «لا نعرف كم هي حظوظ اللاعبين مزراوي وأكرد وسايس لخوض المباراة المقبلة». وأضاف المدرب الذي سيفتقد خدمات المهاجم وليد شديرة لطرده ضد البرتغال: «في كل يوم تخسر لاعباً وتكسب آخر. لدي 26 لاعباً، وإذا أردت الفوز بهذه المسابقة فعليك أن تثق في الجميع، وعندما يصاب لاعب أو يمرض، يتعين عليك الدفع بلاعب آخر».
ويعوّل المغرب على نجومه في الدوري الفرنسي، أبرزهم ثنائي أنجيه: سفيان بوفال، وعز الدين أوناحي، ومدافع باريس سان جيرمان أشرف حكيمي. كما أن الركراكي يعرف جيداً كرة القدم الفرنسية، بعدما دافع عن ألوان أندية عدة أبرزها تولوز وغرونوبل وأجاكسيو.
وستكون مواجهة اليوم الرسمية الأولى بين المنتخبين المتواجهين 5 مرات ودياً، كانت الغلبة فيها لفرنسا 3 مرات.
ولن تكون فرنسا خصماً سهل المنال؛ خصوصاً أنها لُدغت من منتخب عربي أفريقي في هذه النسخة، عندما سقطت أمام تونس 0-1 عقب ضمانها التأهل في الجولة الثانية. لكن فرنسا التي أراحت كثيراً من نجومها أمام تونس، ستلعب اليوم بأسلحتها النارية، في مقدمتها أوليفييه جيرو، وعثمان ديمبيلي، وأنطوان غريزمان، ومبابي.
وشدد ديشامب على صعوبة مواجهة المغرب الذي يمتلك مؤازرة جماهيرية عربية كبيرة في الدوحة، وقال: «واجهنا صعوبات كبيرة خلال مسيرتنا في البطولة، وتمكنَّا من تجاوزها.
نتحلى بروح جيدة، وأظهرنا أننا جاهزون للتحديات. الآن نحن على موعد مع مباراة بالغة الأهمية». وعن منافسه أوضح: «لقد قام الركراكي بعمل استثنائي أهنئه عليه. لقد كان إنجازاً مذهلاً أن يصل لنصف نهائي كأس العالم، وهذا يثبت أنه مدرب قوي».
وكشف ديشامب: «فيما يتعلق بالبيانات، لدينا تكنولوجيا حديثة توفر لنا هذا النوع من الإحصائيات، وتقدم لنا معطيات أكثر مما كان متاحاً لنا في الماضي حول عناصر فريقنا والخصوم؛ لكن ذلك ليس مفيداً دائماً. الإحصائيات تقول لك شيئاً ونقيضه، والأمر يعتمد على تحليلك لها».
وعن قوة الدفاع المغربي، أكّد ديشامب الذي يقود فرنسا منذ عام 2012، وتُوج بالمونديال الروسي قبل 4 أعوام، ودوري الأمم الأوروبية العام الماضي: «سنجد حلاً للصلابة الدفاعية المغربية؛ لكن لا يجب أن نختزل المغرب في الشقّ الدفاعي فقط، وإلا ما كانوا ليصلوا إلى هنا. هدفنا خلق صعوبات لهم، والوصول إلى مرماهم، والتسجيل».
وأضاف: «لا مجال للخوف في مثل هذه المباريات الكبيرة. الموهبة والإمكانات الفردية وحدها لن تكون كافية للتأهل؛ بل نحتاج قوة العمل الجماعي والانسجام بين اللاعبين، وهي عوامل نركز عليها كثيراً في التدريبات اليومية. إنها أمور ضرورية جداً».
من جهته، يرى قلب دفاع فرنسا رافاييل فاران، أن منتخب بلاده لديه الخبرة اللازمة للتعامل مع ضغوط المواجهات الحاسمة، ودعا زملاءه إلى عدم التهاون أمام منتخب المغرب الذي أثبت أنه منافس مقاتل، وحجز مكانه في نصف النهائي عن جدارة. وأوضح فاران: «الأمر متروك لنا، مع لاعبينا الذين يمتلكون الخبرة، للمضي قدماً. سينبغي علينا القتال بقوة، ولن نعتقد أن الأمر سهل».
وعلى الرغم من غياب عديد من النجوم عن المنتخب الفرنسي قبل انطلاق البطولة بسبب الإصابة، مثل: كريم بنزيمة، ونغولو كانتي، وبول بوغبا، فإن الفريق شق طريقه بنجاح لنصف النهائي، وبات مرشحاً قوياً للاحتفاظ باللقب. وتمكن الثلاثي: كيليان مبابي، وأوليفييه جيرو، وأنطوان غريزمان، من ملء فراغ الغائبين؛ حيث قدموا أداء استثنائياً حتى الآن. ويتصدر مبابي قائمة هدافي النسخة الحالية برصيد 5 أهداف، متفوقاً بفارق هدف عن زميله جيرو، وكذلك الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي.
وبينما سجل مبابي وجيرو مجتمعين 9 أهداف من إجمالي 11 هدفاً أحرزها المنتخب الفرنسي في البطولة حتى الآن، فإن غريزمان تقمص دور صانع الألعاب في مواجهة إنجلترا، وكان وراء هدفي زميليه أوريلين تشواميني وجيرو (2-1).
ويخشى حارس وقائد منتخب فرنسا هوغو لوريس، من الأجواء الجماهيرية الحماسية للمنتخب المغربي ضد فريقه، في مواجهة نصف النهائي.
وقال: «إنها مباراة بين فريقين قويين موهوبين، وكل منتخب لديه هدفه، وهو التأهل إلى النهائي. لقد تغلبوا على بلجيكا وإسبانيا والبرتغال، وتأهلوا من دور المجموعات في المركز الأول، هذا يخبرك أنهم خصوم أقوياء».
وبما أن المونديال يقام للمرة الأولى على أرض عربية، وبات جلياً أن حضور الجماهير العربية غلّاب في مباريات المغرب، أشار لويس: «نتوقع أن تكون الأجواء ضد فريقنا داخل الملعب. منافسنا سيكون مدهوماً بكل العرب الموجودين في الدوحة؛ لكننا جاهزون لأي شيء. علينا أن نظهر أننا على استعداد لرفع المستوى، إلى أن نكون في قمة مستوانا».


مقالات ذات صلة

غياب المدافع الأسترالي ميلر عن كأس العالم للإصابة

رياضة عالمية  لويس ميلر (أ.ب)

غياب المدافع الأسترالي ميلر عن كأس العالم للإصابة

أعلن الاتحاد الأسترالي ​لكرة القدم، الثلاثاء، أن المدافع لويس ميلر لن يشارك في كأس العالم بعد إصابته في وتر ‌العرقوب في أثناء المشاركة ‌مع ​فريقه ‌بلاكبيرن.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية منتخب إيران لكرة القدم (رويترز)

إيران تكافح للعثور على منافسين للوديات استعداداً للمونديال

ذكرت عدة تقارير إعلامية أن منتخب إيران لكرة القدم قد لا يلعب أي مباريات ودية استعداداً للمشاركة في بطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (طهران)
رياضة عالمية كاي هافرتز مهاجم آرسنال ومنتخب ألمانيا (د.ب.أ)

ناغلسمان يتطلع لعودة هافرتز إلى «المانشافت»

يأمل يوليان ناغلسمان، المدير الفني لمنتخب ألمانيا لكرة القدم، في عودة المهاجم كاي هافرتز لصفوف الفريق.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
رياضة عربية بوقرة أكد أن الوقت لا يزال مبكراً بالنسبة لحديثه عن منتخب لبنان (الشرق الأوسط)

مجيد بوقرة لـ«الشرق الأوسط»: هدفي قيادة لبنان إلى كأس آسيا 2027

أطلق الاتحاد اللبناني لكرة القدم رسمياً، اليوم (الخميس)، مرحلةً فنيةً جديدةً لمنتخب البلاد، بإعلانه التعاقد مع المدرب الجزائري مجيد بوقرة.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية ارتفعت أسعار تذاكر كأس العالم 2026 بشكل كبير على المنصة الرسمية لإعادة البيع (أ.ف.ب)

أسعار تذاكر نهائي مونديال 2026 تقترب من 20 ألف دولار في سوق إعادة البيع

ارتفعت أسعار تذاكر كأس العالم 2026 بشكل كبير على المنصة الرسمية لإعادة البيع التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.