اختراق أميركي في البحث عن الطاقة النظيفة

يعتمد تكنولوجيا «الاندماج النووي»

محاكاة للاندماج النووي، مختبر «لورانس ليفرمور» الوطني
محاكاة للاندماج النووي، مختبر «لورانس ليفرمور» الوطني
TT

اختراق أميركي في البحث عن الطاقة النظيفة

محاكاة للاندماج النووي، مختبر «لورانس ليفرمور» الوطني
محاكاة للاندماج النووي، مختبر «لورانس ليفرمور» الوطني

أعلن علماء أميركيون، أمس (الثلاثاء)، تحقيق «اختراق علمي كبير» في مجال الاندماج النووي، في تطور وصفوه بأنه «إنجاز تاريخي» على مسار البحث عن مصادر للطاقة النظيفة وغير المحدودة، من شأنه أن يضع حداً للاعتماد على الوقود الأحفوري.
وأعلن مختبر «لورانس ليفرمور» الوطني، التابع لوزارة الطاقة الأميركية، في تغريدة، أنّ تجربة أجراها الشهر الحالي، «أنتجت من خلال الاندماج النووي كمية أكبر من الطاقة» المستخدمة في أجهزة الليزر لبدء التفاعل.
ووصفت وزارة الطاقة الأميركية بدء الاشتعال الاندماجي، بأنه «اختراق علمي كبير» من شأنه أن يؤدي إلى تحقيق «تطور في مجالات الدفاع الوطني ومستقبل الطاقة النظيفة». ورأى مدير مختبر «لورانس ليفرمور»، كيم بوديل، أن تكنولوجيا الاندماج النووي «أحد أهم التحديات العلمية التي واجهتها الإنسانية على الإطلاق».
ويعمل العلماء منذ عقود على تطوير الاندماج النووي، الذي وصفه مؤيدوه بأنه مصدر نظيف ووفير وآمن للطاقة، يمكن أن يسمح للبشرية في نهاية المطاف بإنهاء اعتمادها على الوقود الأحفوري الذي يُعد السبب في أزمة المناخ العالمية. وأعلن مختبر «لورانس ليفرمور» الوطني، أن فريقاً في «المنشأة الوطنية للإشعال» أجرى في الخامس من ديسمبر (كانون الأول)، أول تجربة اندماج مضبوطة في التاريخ، وحققوا ما يعرف بـ«رصيد صافٍ من الطاقة».
وقالت وزيرة الطاقة الأميركية، جينيفر غرونهولم: «إنه إنجاز تاريخي للباحثين وأفراد طاقم (المنشأة الوطنية للإشعال) الذين كرّسوا حياتهم المهنية للسعي إلى تحويل الاشتعال الاندماجي إلى حقيقة، ونقطة التحوّل هذه ستكون من دون أدنى شك الشرارة لتحقيق مزيد من الاكتشافات».


مقالات ذات صلة

«أكوا» السعودية تعيّن سمير سرحان رئيساً تنفيذياً اعتباراً من أول مارس

الاقتصاد مبنى «أكوا» في السعودية (موقع الشركة)

«أكوا» السعودية تعيّن سمير سرحان رئيساً تنفيذياً اعتباراً من أول مارس

أعلنت شركة «أكوا»، أكبر شركة خاصة في مجال تحلية المياه في العالم، يوم الأحد، تعيين سمير سرحان رئيساً تنفيذياً للشركة اعتباراً من أول مارس 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 % فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)

ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

أعرب وزير الرقمنة الألماني عن اعتقاده أن الطلب المتزايد على الكهرباء المدفوع بالذكاء الاصطناعي يمكن تلبيته في السنوات المقبلة عبر إمدادات الطاقة القائمة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد وزيرا الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود والتركي ألب أرسلان بيرقدار شهدا توقيع اتفاقية شراء الطاقة بين تركيا وشركة «أكوا» السعودية في إسطنبول الجمعة (من حساب الوزير التركي في «إكس»)

تركيا والسعودية توقعان اتفاقية شاملة لشراء الكهرباء

وقّعت وزارة الطاقة والموارد الطبيعية التركية اتفاقية شاملة لشراء الكهرباء مع شركة «أكوا» السعودية العملاقة للطاقة، تتضمن إنشاء محطات ومشروعات للطاقة الشمسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد شعار وكالة «ستاندرد آند بورز» على أحد المباني (أ.ب)

توقعات بوصول السندات المستدامة بالشرق الأوسط إلى 25 مليار دولار في 2026

توقعت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال» للتصنيفات الائتمانية أن تبلغ إصدارات السندات المستدامة في منطقة الشرق الأوسط ما بين 20 و25 مليار دولار خلال عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«الأطلسي» يجري تدريبات في القطب الشمالي تركز على جاهزية المدنيين

صورة نشرتها وزارة الدفاع النرويجية دون تاريخ تظهر سفناً حربية نرويجية وسفناً حليفة تتدرب معاً قبالة سواحل هارستاد (رويترز)
صورة نشرتها وزارة الدفاع النرويجية دون تاريخ تظهر سفناً حربية نرويجية وسفناً حليفة تتدرب معاً قبالة سواحل هارستاد (رويترز)
TT

«الأطلسي» يجري تدريبات في القطب الشمالي تركز على جاهزية المدنيين

صورة نشرتها وزارة الدفاع النرويجية دون تاريخ تظهر سفناً حربية نرويجية وسفناً حليفة تتدرب معاً قبالة سواحل هارستاد (رويترز)
صورة نشرتها وزارة الدفاع النرويجية دون تاريخ تظهر سفناً حربية نرويجية وسفناً حليفة تتدرب معاً قبالة سواحل هارستاد (رويترز)

بدأ «حلف شمال الأطلسي (ناتو)»، الاثنين، تدريبات يجريها كل عامين في القطب الشمالي، مع التركيز هذه المرة على دور المدنيين في دعم القوات المسلحة، في ظل توتر حاد بسبب مساعي الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لضم غرينلاند من الدنمارك؛ العضو في الحلف العسكري.

وتركز التدريبات، التي أُطلق عليها اسم «الاستجابة الباردة»، على الدفاع عن «الحلف» في القطب الشمالي الأوروبي، حيث تشترك النرويج وفنلندا؛ العضوان في الحلف، في حدود مع روسيا. وستُجرى التدريبات هذه المرة من 9 إلى 19 مارس (آذار) الحالي.

وأصبحت التدريبات جزءاً من مهمة «حارس القطب الشمالي»، وهي مهمة لـ«حلف شمال الأطلسي» لتعزيز وجوده في المنطقة القطبية أُطلقت لتهدئة التوترات مع ترمب بشأن غرينلاند.

ويصر ترمب على أن الولايات المتحدة بحاجة إلى غرينلاند لصد التهديدات في مواجهة المصالح الروسية والصينية بالقطب الشمالي، وأن الدنمارك لا تستطيع ضمان أمنها. وتقول حكومتا الدنمارك وغرينلاند إن الجزيرة ليست للبيع.

وهذا العام، سيشارك نحو 25 ألف جندي من نحو 14 دولة - بما فيها الولايات المتحدة والدنمارك - في عملية «الاستجابة الباردة»، التي ستُجرى في شمال النرويج وفنلندا. ومن المتوقع أن تشارك الولايات المتحدة بنحو 4 آلاف جندي، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقبل التدريبات، سحب الجيش الأميركي سرباً من طائرات «إف35» المقاتلة من التدريبات. ورفض الإفصاح عن الأسباب. وقال متحدث باسم مشاة البحرية الأميركية في أوروبا لـ«رويترز»: «الجيش الأميركي قوة منتشرة عالمياً، ومن الطبيعي إعادة توزيع القوات أو إعادة تكليفها (بمهام) لأسباب كثيرة».

كانت النرويج أعلنت أن 2026 هو عام «الدفاع الشامل»، الذي يركز على تعزيز جاهزية المدنيين والشركات والمؤسسات العامة لمواجهة الحروب والكوارث الأخرى، في أحدث خطوة من قبل دولة في شمال أوروبا لتعزيز جاهزية المدنيين.

وسينفذ الجيش يوم الخميس تدريبات لاختبار قدرة المستشفيات في شمال النرويج على علاج عدد كبير من المصابين المنقولين من جبهة قتال افتراضية في فنلندا.


الاقتصاد السعودي يحقق نمواً قوياً بـ4.5% في 2025

العاصمة السعودية (رويترز)
العاصمة السعودية (رويترز)
TT

الاقتصاد السعودي يحقق نمواً قوياً بـ4.5% في 2025

العاصمة السعودية (رويترز)
العاصمة السعودية (رويترز)

أظهرت أحدث البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية أداءً اقتصادياً لافتاً خلال العام 2025، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً بنسبة 4.5 في المائة مقارنة بالعام السابق 2024. وقد انعكس هذا الزخم في الأداء الاقتصادي بشكل أوضح خلال الربع الرابع من عام 2025، الذي سجل نمواً إيجابياً بنسبة 5.0 في المائة.

وكشفت الهيئة أن هذا النمو لم يكن مقتصرًا على قطاع دون آخر، بل كان نتيجة لارتفاع الأداء في كافة الأنشطة الاقتصادية الرئيسية؛ حيث تصدرت الأنشطة النفطية المشهد محققة نمواً بنسبة 5.7 في المائة، وهو ما يعكس استقراراً في مستويات الإنتاج والطلب العالمي.

وعلى صعيد التنويع الاقتصادي، واصلت الأنشطة غير النفطية تحقيق نتائج إيجابية بنمو نسبته 4.9 في المائة، مما يؤكد نجاح الاستراتيجيات الوطنية في تعزيز القاعدة الاقتصادية للمملكة وتقليل الاعتماد على النفط. كما سجلت الأنشطة الحكومية نمواً مستقراً بلغت نسبته 0.9 في المائة.


الجنيه المصري يواصل رحلة الهبوط لمستويات قياسية

تراجع العملة المصرية يلقي بظلاله على عودة شبح ارتفاع التضخم من جديد (رويترز)
تراجع العملة المصرية يلقي بظلاله على عودة شبح ارتفاع التضخم من جديد (رويترز)
TT

الجنيه المصري يواصل رحلة الهبوط لمستويات قياسية

تراجع العملة المصرية يلقي بظلاله على عودة شبح ارتفاع التضخم من جديد (رويترز)
تراجع العملة المصرية يلقي بظلاله على عودة شبح ارتفاع التضخم من جديد (رويترز)

واصل الجنيه المصري تراجعه، خلال تعاملات اليوم الاثنين، ليسجل مستوى متدنياً جديداً عند 52.55 أمام الدولار، وهو الأقل على الإطلاق، جراء تداعيات حرب إيران على اقتصادات المنطقة.

وتسببت تداعيات الحرب في خروج ملايين الدولارات من استثمارات الأجانب من أدوات الدين المصرية، وانعكس ذلك بالتراجع في قيمة الجنيه بنحو 15 في المائة من بداية الحرب، خشية توسعها في المنطقة، وسط تصريحات أميركية أشارت إلى تعدد الأهداف داخل إيران، وهو ما يعني أن الحرب مستمرة وغير محدد مدة زمنية لها.

وتراجع الجنيه في هذا التوقيت، يتماشي مع التزام البنك المركزي المصري، بالمرونة في حركة سعر الصرف بالسوق، نتيجة العرض والطلب. فضلاً عن أن انخفاض العملة لا يعيق المستثمرين الأجانب من التخارج من السوق المصرية، لكن يقلل من الأرباح التي يجنوها مع كل تخارج.

ونتيجة حرب إيران، تواجه مصر أزمات أخرى غير خروج استثمارات الأجانب من أذون الخزانة، التي تبرز في مصادر العملة الأجنبية: قطاع السياحة وقناة السويس والاستثمارات المباشرة؛ فقد تباطأت الحجوزات الجديدة بقطاع السياحة، فضلاً عن تراجع معدلات المرور بقناة السويس، التي لم تكن قد وصلت إلى تعافيها التام منذ استهداف الحوثيين للسفن في البحر الأحمر.

وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الاثنين، في مناسبة محلية، إنه «رغم الظروف الإقليمية والدولية المحيطة وجسامة التحديات، فإن اقتصادنا فى منطقة الأمان؛ بشهادة المؤسسات الدولية المعنية، ونأمل ألا تترتب على الحرب الجارية بالمنطقة، تداعيات اقتصادية تؤثر على مصر، كما حدث منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تكبدنا خسائر قاربت على 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس، بسبب الحرب فى غزة، بالإضافة إلى الآثار الأخرى المباشرة وغير المباشرة لهذه الحرب».

وإذا طال أمد الحرب، فستنعكس آثارها السلبية على اقتصاد مصر، الذي كان يُبلي بلاءً حسناً من حيث الوفورات الكافية من النقد الأجنبي، التي تجلت في وصول الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى 52.7 مليار دولار.

فضلاً عن أداء قطاع السياحة خلال العام الماضي، فقد حقق قطاع السياحة تعافياً قوياً خلال عام 2025 بإيرادات 24 مليار دولار بنسبة زيادة 57 في المائة عن العام الأسبق 2024.

وتستهدف مصر جذب 21 مليون سائح خلال العام الحالي، مقارنة بحوالي 19 مليون سائح في 2025، بنمو 10.5 في المائة. لكن مع استمرار الحرب قد يكون تحقيق هذا المستهدف صعب المنال، وقد تعيد الحكومة مستهدفاتها من جديد.

أما المصدر الأهم بالنسبة للإيرادات الدولارية، فكانت تحويلات العاملين في الخارج، قد حققت رقماً قياسياً خلال العام الماضي، حيث ارتفعت إلى 41.5 مليار دولار، بزيادة قدرها 40.5 في المائة مقارنة بعام 2024 (29.6 مليار دولار). وهي التدفقات الأعلى على الإطلاق، مما عزز السيولة النقدية الأجنبية، وهو ما قد يعطي مصر مساحة أكبر من معدل التحمل أمام التداعيات السلبية للحرب، والتي تستدعي شبح عودة التضخم من جديد.