العثور على أول «حيوان منوي متحجر» للصرصور

«صمغ الأشجار» أسهم في حفظه لملايين السنين

عينة الصرصور التي عثر بها على الحيوان المنوي (جامعة ولاية أوهايو)
عينة الصرصور التي عثر بها على الحيوان المنوي (جامعة ولاية أوهايو)
TT

العثور على أول «حيوان منوي متحجر» للصرصور

عينة الصرصور التي عثر بها على الحيوان المنوي (جامعة ولاية أوهايو)
عينة الصرصور التي عثر بها على الحيوان المنوي (جامعة ولاية أوهايو)

عثر فريق بحثي من جامعة ولاية أوهايو الأميركية في قطعة عنبر من جمهورية الدومنيكان، على العينة الذكورية الأولى لنوع جديد من الصراصير، كما عثر مع العينة على خلايا الحيوانات المنوية، وهي سابقة فريدة من الصرصور، ونادرة في الأحافير بشكل عام.
و«العنبر أو الكهرمان» صمغ كانت تفرزه الأشجار الصنوبرية المنقرضة من لحائها عندما يجرحها جارح حتى تستطيع حماية نفسها من الأمراض، وكان يتسبب ذلك في حبس الكائنات الحية التي كانت توجد على الشجرة. ووثقت القطعة من جمهورية الدومنيكان هذه العينة الأولى الفريدة من نوعها لصرصور تمت تسميته «سوبيلا دومينيكانا»، وتم الإعلان عن هذا الاكتشاف في العدد الأخير من دورية «بيولوجيا».
ويقول جورج بوينار جونيور، الأستاذ الفخري في كلية العلوم بجامعة ولاية أوهايو، في تقرير نشره (الاثنين) الموقع الإلكتروني للجامعة: «هذه العينة، التي يبلغ عمرها نحو 30 مليون سنة، محفوظة بشكل جيد مع شريط أصفر عبر الأجنحة وشريط أصفر مركزي عمودي يبدو أنه يقسم الجسم إلى جزأين، وأشواك طويلة على ساقَي الصرصور، تستخدم للدفاع، خصوصاً رجليه الخلفيتين، ومما يثير الاهتمام أيضاً حزمة الحيوانات المنوية التي تحتوي على حيوانات منوية ذات أكروسومات داكنة».
ويضيف جونيور أن «السؤال الذي سيعملون عليه، هو أسباب انقراض هذه الصراصير، بينما يصعب التخلص من أحفادها اليوم». وهناك أكثر من 4000 نوع من الصراصير تزحف حول موائل متعددة في جميع أنحاء الأرض، لكن نحو 30 نوعاً فقط من الصراصير تشترك في موطنها مع البشر، وحفنة قليلة منها تعد «آفات».
وقال جونيور إن «الصراصير القديمة والبدائية والحالية مرنة بشكل غير عادي، حيث يمكن أن تعيش في درجات حرارة أقل من درجة التجمد ويمكنها تحمل ضغوط تصل إلى 900 ضعف وزن جسمها، مما يعني أنك إذا حاولت قتل أحدها بالضغط عليه بالحذاء، فربما لن تنجح». ويشير إلى أن «الصراصير قاسية جداً لدرجة أنها تستطيع العيش لمدة أسبوع بعد قطع رأسها، ويمكنها أن تنطلق بسرعة البرق، حيث إن نسبة سرعتها إلى طول الجسم تعادل سرعة الإنسان الذي يجري بسرعة 200 ميل في الساعة»، مضيفاً: «لهذه الأسباب فإن معرفة أسباب انقراض الصرصور (سوبيلا دومينيكانا) قد تكون مفيدة في مقاومة هذه الحشرة».



«ديزني» ترفع سقف التحدي مع جزأين جديدين من «موانا» و«إنسايد آوت»

فيلم «إنسايد آوت 2» (شاترستوك)
فيلم «إنسايد آوت 2» (شاترستوك)
TT

«ديزني» ترفع سقف التحدي مع جزأين جديدين من «موانا» و«إنسايد آوت»

فيلم «إنسايد آوت 2» (شاترستوك)
فيلم «إنسايد آوت 2» (شاترستوك)

كشفت شركة «ديزني» التي تواجه فترة مالية صعبة، النقاب عن أهم أعمالها المرتقبة، وبينها «موانا 2» و«إنسايد آوت 2»، خلال مهرجان «أنسي الدّولي لأفلام التحريك»، أحد أبرز الأحداث في هذا المجال. و«أنسي» هي بلدية فرنسية تقع في إقليم سافوا العليا التابع لمنطقة رون ألب جنوب شرقي فرنسا.

وأثار الإعلان عن الجزء الثاني من فيلم «إنسايد أوت» الذي حقق نجاحاً كبيراً في جزئه الأول وينتظره محبوه بفارغ الصبر، جولة تصفيق حار في القاعة الرئيسية للمهرجان التي عجّت بجمهور شاب ومطّلع وله ميل نقدي واضح.

واستغرق إنجاز الفيلم 4 سنوات من العمل، و«عشر نسخ مختلفة»، مع تضافر جهود 400 محترف، من بينهم 150 رساماً للرسوم المتحركة، ما يشكّل «أكبر فريق للرسوم المتحركة جمعته شركة (بيكسار) على الإطلاق في 28 فيلماً»، على حدّ تعبير المنتج مارك نيلسن، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأراد مخرج الفيلم، كيلسي مان، أن تصاحب «مشاعر جديدة أكثر تعقيداً» بطلة القصة رايلي في مرحلة المراهقة التي يركّز عليها الفيلم، وهي الفترة التي مرّ بها هو نفسه «بصعوبة، مثل كثيرين». وعاشت الفتاة الأميركية في طفولتها مشاعر متضاربة يمتزج فيها الفرح والحزن والغضب والخوف والاشمئزاز. لكنها بعد سن البلوغ باتت يومياتها مزيجاً من القلق والملل والإحراج والغيرة، ما يقلب حياتها رأساً على عقب.

ويوضح المخرج لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قائلاً: «أردت أن تخفت المشاعر القديمة بفعل المهارات والمعارف الخاصة بالمشاعر الجديدة». وكما الحال مع الجزء الأول من «إنسايد أوت»، استعانت استوديوهات بيكسار بخبراء في علم النفس. ويوضح مارك نيلسن أن «هذا ليس فيلماً وثائقياً أو علمياً، بل فيلم رسوم متحركة ونستمتع كثيراً بشخصياتنا، ولكن في الوقت نفسه نريد أن نبقى أقرب ما يمكن إلى المشاعر الحقيقية في طريقة تصرفها ورد فعلها».

ويثير العمل توقعات عالية لدى الجمهور، بعد نجاح الجزء الأول الذي حصل على جائزة أوسكار لأفضل فيلم رسوم متحركة في عام 2016. وعند طرحه، حقق العرض الترويجي لفيلم «إنسايد أوت» بجزئه الثاني 157 مليون مشاهدة. لكن تم تجاوز الرقم القياسي بعد بضعة أشهر، من خلال المقطع الدعائي لفيلم «موانا 2»، إذ شُوهد 178 مليون مرة خلال 24 ساعة، وفق أرقام «ديزني».

واجتذب العرض العالمي الأول، لأولى لقطات «موانا» بجزئه الثاني، حشداً كبيراً من رواد المهرجان. وقالت إليز بورجوا، الشابة العاملة في القطاع، البالغة 26 عاماً التي جاءت لتكتشف ما يحمله الفيلم المخصص لمغامرات الأميرة المستكشفة موانا: «كنت أتشوق لرؤية هذا».

وأضافت: «أنا من محبي ديزني، وأرى أن جودة القصص مخيبة للآمال بعض الشيء في السنوات الأخيرة، لكني مستمرة في متابعتي لهذه الأعمال لأن ديزني هي طفولتي، وهذا ما جعلني أرغب في العمل بمجال الرسوم المتحركة».

ديفيد ديريك، أحد مخرجي العمل، يَعِدُ المتابعين بأنهم سيشاهدون «فيلماً عائلياً»، مع «قصة ذات صدى عالمي»، متّصلة بـ«ما يربطنا بجمال الطبيعة» مثل الجزء الأول من «موانا» الذي صُوّر بعد دراسات في جزر المحيط الهادئ.

ويقرّ جيسون هاند، المشارك الآخر في الإخراج قبل بضعة أشهر من طرح الفيلم في نوفمبر (تشرين الثاني)، أنهم شعروا بضغط كبير، قائلاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «بالطبع سيكون من غير المسؤول عدم الشعور بالتوتر... بصراحة لأنه عمل ضخم ويعمل عليه الكثير من الأشخاص. وصنع أفضل فيلم ممكن مع أفضل فريق، هذه هي مهمتنا». وأضاف: «رئيس الشركة بوب إيغر، يحب هذا الفيلم ويريده حقاً أن يكون ناجحاً. ونحن نبذل قصارى جهدنا لتحقيق هذا الهدف».

ويعمل على الفيلم أكثر من 500 شخص، ونشر طاقم العمل إعلانات لتوسيع الفريق بغية إنجاز المهام المطلوبة في الوقت المحدد، فيما أوضحت شركة إنتاج الفيلم أنها «لا تتحدث عن الميزانية».