تأهب في مكة المكرمة لمواجهة حالة مطرية غير مسبوقة

يستمر تأثيرها حتى الخميس المقبل

أمطار جدة أثرت على سير المركبات (تصوير: عبد الله الفالح)
أمطار جدة أثرت على سير المركبات (تصوير: عبد الله الفالح)
TT

تأهب في مكة المكرمة لمواجهة حالة مطرية غير مسبوقة

أمطار جدة أثرت على سير المركبات (تصوير: عبد الله الفالح)
أمطار جدة أثرت على سير المركبات (تصوير: عبد الله الفالح)

شهدت منطقة مكة المكرمة هطولات غزيرة للأمطار، على معظم محافظات المنطقة والشريط الساحلي الغربي للسعودية، في حالة مطرية غير مسبوقة، هي الثانية في أقل من شهر، بلغت خلالها كميات الأمطار مستويات عالية وتسببت في عرقلة حركة الطيران وإغلاق شوارع رئيسية وتحويل اليوم الدراسي إلى المنصة الإلكترونية للتعليم.

 حالة مطرية غير مسبوقة في جدّة (تصوير: عبد الله الفالح)

وقال سلطان الدوسري المتحدث الرسمي لإمارة منطقة مكة‬ المكرمة، إن الجهات المختصة لم تسجل أي حوادث أو حالات طارئة أو أضرار خلال الحالة المطرية القائمة على مدن ومحافظات مكة منذ الأحد الماضي، مشيراً إلى أن الحالة مطرية كانت متوسطة إلى غزيرة، وشهدتها المنطقة منذ ليل الأحد، وكانت في معظمها متوسطة، وساعدت الجهود الكبيرة المبذولة من الجهات المختصة في التعامل معها منذ ورد التحذير، وتعمل غرفة العمليات المختصة على مدار الـ24 ساعة، لتخفيف أي ضرر محتمل قد يحدث جراء قوة وغزارة الحالة المطرية والتعامل معه.
وأشار الدوسري إلى أن مركز الأزمات والطوارئ بالإمارة، يواصل عمله خلال الحالة، لتوحيد وتنسيق الجهود المبذولة بين الجهات الحكومية، ويضم المركز تحت سقفه ممثلين عن كل الجهات ذات العلاقة، تشمل إمارة المنطقة وأمانة جدة والدفاع المدني والأرصاد والمرور والتعليم وغيرها، تتجاوب لحظة بلحظة مع مستجدات الحالة المطرية والتعامل مع تأثيراتها أولاً بأول، وأهاب بالجميع عدم الاقتراب من مواقع تجمع مياه الأمطار أو الخروج أثناء هطولها.

أمطار جدة لم تسفر عن أي حوادث أو أضرار (تصوير: عبد الله الفالح)

وحسب المركز الوطني للأرصاد، فإن التوقعات تشير إلى استمرار فرص هطول الأمطار المتوسطة إلى الغزيرة على معظم محافظات المنطقة حتى الخميس المقبل، تشمل الأجزاء الساحلية، وقد تؤدي إلى جريان السيول، ويمتد تأثيرها إلى مناطق المدينة المنورة، والحدود الشمالية، والرياض، وأجزاء من مناطق جنوب السعودية.
وأشار المركز إلى أن الحالة يصحبها تساقط للبرد، وتيارات هابطة نشطة السرعة، وأتربة مثارة وتدنٍ للرؤية الأفقية، محذراً من المخاطر المحتملة في مثل هذه الأجواء، وشدد على ضرورة متابعة معلومات الطقس عبر القنوات الرسمية الموثوقة، والابتعاد عن أماكن تجمع السيول والأودية وعدم محاولة تجاوزها، والالتزام بالتوجيهات الرسمية الصادرة عن السلطات المعنية بالتعامل مع الحالة المطرية.
وشهدت مدن مكة وجدة وأجزاء من محافظات منطقة مكة، كميات غزيرة من الأمطار بدأت مساء يوم الأحد‬، وسجلت ذروتها صباح أمس (الاثنين)، وأظهرت مقاطع فيديو مصورة من داخل مدن مكة المكرمة تجمعات للأمطار، وتأثير التقلبات الجوية في سماء المدن الغربية، وتشكل السحب الماطرة، وتهيؤ الظروف لجولة من الأمطار الغزيرة.
وفي استجابة مبكرة للحالة المطرية، وجهت وزارة التعليم بتعليق الدراسة الحضورية، وتحويل اليوم المدرسي إلى المنصة الإلكترونية المعتمدة رسمياً في مثل هذه الظروف، كما أعلن مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة عن ضرورة متابعة المسافرين لظروف رحلاتهم المجدولة، خلال الثلاثة الأيام التي أعقبت إعلان دخول الحالة، والتواصل مع شركات الطيران ومزودي الخدمة للتأكد من مواعيد الرحلات قبل التوجه إلى المطار، حفاظاً على سلامة المسافرين.
من جهته، قام مركز إدارة الأزمات والكوارث في إمارة منطقة مكة المكرمة، بإغلاق الأنفاق الرئيسية احترازياً، ووجه باستخدام الطرق البديلة، في حال الاضطرار للخروج، مشدداً على بقاء الجميع في المنازل، حتى انتهاء الحالة المطرية التي تشهدها محافظات المنطقة وعدم التعرض لمواقع تجمعات الأمطار، حفاظاً على سلامة الجميع.
وكثّفت الجهات الأمنية في منطقة مكة المكرمة‬ من جهودها الميدانية تزامناً مع الحالة المطرية التي تشهدها محافظات المنطقة، ورفع الهلال الأحمر‬ جاهزيته، وتهيأت الجهات الصحية داخل المنطقة تحسباً لاستقبال الحالات الطارئة الناتجة عن الأمطار‬ التي تشهدها مدن المنطقة ومحافظاتها.



أكثر من 80 دولة تندد بسعي إسرائيل لـ«التوسع» في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
TT

أكثر من 80 دولة تندد بسعي إسرائيل لـ«التوسع» في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

نددت 85 دولة في الأمم المتحدة في بيان مشترك، الثلاثاء، بتبني إسرائيل لإجراءات جديدة تهدف إلى «توسيع وجودها غير القانوني» في الضفة الغربية المحتلة، معربة عن خشيتها من ضم أراض فلسطينية قد يؤدي إلى «تغيير في التركيبة السكانية».

فبعد أسبوع من إقرار اسرائيل اجراءات تسهل شراء الأراضي من قبل المستوطنين، قررت الحكومة الإسرائيلية الأحد تسريع عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية التي تحتلها الدولة العبرية منذ عام 1967.

ودانت الدول ال85 الأعضاء في الأمم المتحدة، وبينها فرنسا والصين والسعودية وروسيا بالإضافة إلى العديد من المنظمات مثل الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، بـ«القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأحادية الجانب التي تهدف إلى توسيع الوجود الإسرائيلي غير القانوني في الضفة الغربية».

وأضافت في البيان الصادر في نيويورك أن «هذه القرارات تتعارض مع التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي ويجب التراجع عنها فورا، مع الاعراب عن معارضة قاطعة لاي شكل من اشكال الضم».

كما أكدت هذه الدول على «معارضتها الشديدة لأي شكل من أشكال الضم».

وتابعت «نؤكد مجددا رفضنا لجميع التدابير الرامية إلى تغيير التركيبة السكانية والطابع والوضع القانوني للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية».

وحذرت من أن «هذه السياسات تمثل انتهاكا للقانون الدولي وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة وتهدد فرص التوصل إلى اتفاق سلام ينهي الصراع».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد طالب الاثنين إسرائيل بـ«التراجع فورا عن إجراءاتها الجديدة التي لا تزعزع الاستقرار فحسب، بل هي أيضا، كما أكدت محكمة العدل الدولية، غير قانونية».

واستمرت أنشطة الاستيطان في ظل جميع الحكومات الإسرائيلية منذ عام 1967، لكن وتيرتها تسارعت بشكل كبير في ظل حكومة بنيامين نتانياهو الحالية التي تعد من أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، خاصة منذ بدء حرب غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وبعيدا عن القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل وضمتها، يعيش الآن أكثر من 500 ألف إسرائيلي وسط نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، في مستوطنات تعتبرها الأمم المتحدة غير قانونية بموجب القانون الدولي.


الغابون تحجب وسائل التواصل الاجتماعي «حتى إشعار آخر»

لم تحدد سلطة الاتصالات في الغابون أي منصات تواصل اجتماعي سيشملها الحظر (رويترز)
لم تحدد سلطة الاتصالات في الغابون أي منصات تواصل اجتماعي سيشملها الحظر (رويترز)
TT

الغابون تحجب وسائل التواصل الاجتماعي «حتى إشعار آخر»

لم تحدد سلطة الاتصالات في الغابون أي منصات تواصل اجتماعي سيشملها الحظر (رويترز)
لم تحدد سلطة الاتصالات في الغابون أي منصات تواصل اجتماعي سيشملها الحظر (رويترز)

أعلنت هيئة تنظيم الإعلام في الغابون، الثلاثاء، حجب منصات وسائل التواصل الاجتماعي «حتى إشعار آخر»، ملقية باللوم على المحتوى الذي تنشره الشبكات الاجتماعية في تأجيج الانقسامات داخل المجتمع.

وقال المتحدث باسم السلطة العليا للاتصالات، جان كلود ميندوم، في بيان متلفز، إن السلطة قررت فرض «تعليق فوري لمنصات التواصل الاجتماعي في الغابون».

أضاف أن «المحتوى غير اللائق والتشهيري والكريه والمهين يقوض الكرامة الإنسانية والأخلاق العامة وشرف المواطنين والتماسك الاجتماعي واستقرار مؤسسات الجمهورية والأمن القومي».

كما أشار المتحدث إلى «انتشار المعلومات المضللة والتنمر الإلكتروني والكشف غير المصرح به عن البيانات الشخصية» بكونها من الاسباب وراء اتخاذ هذا القرار.

وتابع «من المرجح أن تؤدي هذه الأفعال، في حالة الغابون، إلى إثارة نزاعات اجتماعية وزعزعة استقرار مؤسسات الجمهورية وتعريض الوحدة الوطنية والتقدم الديموقراطي والمكتسبات للخطر الشديد».

ولم تحدد سلطة الاتصالات أي منصات تواصل اجتماعي سيشملها الحظر.

ومع ذلك، أكدت الهيئة التنظيمية أن «حرية التعبير، بما فيها حرية التعليق والنقد»، لا تزال «حقا أساسيا مكفولا في الغابون».

وبعد أقل من عام على انتخابه، يواجه الرئيس الغابوني بريس أوليغي نغويما أول موجة من الاضطرابات الاجتماعية، مع اضراب معلمي المدارس وتهديد قطاعات أخرى بالتوقف عن العمل.

وبدأ المعلمون إضرابهم في ديسمبر (كانون الأول) للمطالبة بتحسين الأجور، قبل أن تمتد الاحتجاجات إلى قطاعات أخرى كالصحة والتعليم العالي والإعلام.


زيلينسكي يقول إن ترمب يمارس ضغوطا غير مبررة عليه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرحِّباً بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا يوم 28 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرحِّباً بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا يوم 28 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يقول إن ترمب يمارس ضغوطا غير مبررة عليه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرحِّباً بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا يوم 28 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرحِّباً بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا يوم 28 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن نظيره الأميركي دونالد ترمب يمارس ضغوطا غير مبررة عليه في محاولة للتوصل إلى حل للحرب المستمرة منذ ما يقرب من أربع سنوات بين كييف وموسكو.

وأضاف زيلينسكي خلال مقابلة مع موقع أكسيوس الأميركي نشرت أمس الثلاثاء أن أي خطة تتطلب من أوكرانيا التخلي عن الأراضي التي لم تستول عليها روسيا في منطقة دونباس الشرقية سيرفضها الأوكرانيون إذا طرحت في استفتاء.

ووصف زيلينسكي دعوات ترمب المتكررة لأوكرانيا، وليس روسيا، بتقديم تنازلات في إطار التفاوض على خطة سلام بأنها «غير عادلة». ونقل الموقع عن زيلينسكي قوله في المقابلة التي أجريت عبر الهاتف بالتزامن مع إجراء مفاوضين من روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة محادثات في جنيف «آمل أن يكون هذا مجرد تكتيك وليس قرارا».

وكان ترمب قد أشار مرتين خلال الأيام القليلة الماضية إلى أن الأمر يعود لأوكرانيا وزيلينسكي لاتخاذ خطوات تضمن نجاح المحادثات. وقال ترمب للصحفيين على متن طائرة الرئاسة الأميركية يوم الاثنين «على أوكرانيا أن تأتي إلى طاولة المفاوضات بسرعة. هذا كل ما أقوله لكم». وذكر زيلينسكي في المقابلة مع أكسيوس أن ممارسة الضغط على أوكرانيا قد تكون أسهل مقارنة بروسيا.

ووجّه زيلينسكي الشكر لترمب مجددا على جهوده لإحلال السلام، وقال لموقع أكسيوس إن محادثاته مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر لم تشهد النوع نفسه من الضغوط. وتابع «نحن نحترم بعضنا»، مؤكدا أنه «ليس من النوع» الذي يستسلم بسهولة تحت الضغط.

وقال زيلينسكي إن الاستجابة لمطلب روسيا بالتخلي عن منطقة دونباس بأكملها سيكون أمرا غير مقبول للناخبين الأوكرانيين إذا طلب منهم النظر في الأمر خلال استفتاء. وأضاف «من الناحية العاطفية، الأوكرانيون لن يغفروا هذا أبدا. لن يغفروا... لي ولن يغفروا (للولايات المتحدة)»، مشيرا إلى أن الأوكرانيين «لا يستطيعون فهم سبب» مطالبتهم بالتنازل عن مزيد من الأراضي. وتابع «هذا جزء من بلدنا.. كل هؤلاء المواطنين والعلم والأرض».