قيادات الجامعة العربية: الفيصل.. رجل المواقف الصلبة في الدفاع عن قضايا الأمة

الخارجية المصرية أكدت أن الشعب لن ينسى مواقف فارس الدبلوماسية العربية المساندة للقاهرة

الأمير الراحل سعود الفيصل خلال أحد اجتماعات الجامعة العربية في جدة (واس)
الأمير الراحل سعود الفيصل خلال أحد اجتماعات الجامعة العربية في جدة (واس)
TT

قيادات الجامعة العربية: الفيصل.. رجل المواقف الصلبة في الدفاع عن قضايا الأمة

الأمير الراحل سعود الفيصل خلال أحد اجتماعات الجامعة العربية في جدة (واس)
الأمير الراحل سعود الفيصل خلال أحد اجتماعات الجامعة العربية في جدة (واس)

وصفت قيادات في الجامعة العربية، صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل الذي وافته المنية في مدينة لوس أنجليس الأميركية، مساء أول من أمس، بعد رحلة عطاء امتدت لعدة عقود، بالفارس والدبلوماسي العربي الأصيل. بينما أكدت الخارجية المصرية أن الشعب لن ينسى مواقفه المساندة للقاهرة. وقال نبيل العربي، الأمين العام للجامعة، إن «الفقيد قاد الدبلوماسية السعودية بكل كفاءة واقتدار على مدى أربعة عقود»، بينما أضاف عمرو موسى، الأمين العام السابق للجامعة، أن «الفيصل كان صديقًا عزيزًا وأميرًا محترمًا وزميلاً قديرًا ووطنيًا مخلصًا». وقال أحمد بن حلي، نائب الأمين العام للجامعة، إن «الفقيد عمل على بناء مواقف بلاده في عالم السياسة بكل هدوء وحصافة». بينما أكد سامح شكري، وزير الخارجية المصري، أن «الراحل كان متفانيًا في خدمة قضايا بلاده وأمتيه العربية والإسلامية».
وببالغ الحزن وعميق الأسى نعى الدكتور العربي إلى الأمة العربية والإسلامية المغفور له صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل الذي وافته المنية بعد رحلة عطاء امتدت لعدة عقود. وعبّر الأمين العام عن حزنه العميق لفقدان الدبلوماسية العربية والدولية فارسًا نبيلاً وشجاعًا، طالما دافع عن قضايا أمته بكل شجاعة وبسالة، وقاد دبلوماسية المملكة بكل كفاءة واقتدار على مدى أربعة عقود.
وتقدم العربي بخالص تعازيه لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وإلى سمو الأمير محمد بن نايف ولي العهد، وإلى سمو الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد، وإلى جميع أبناء الشعب السعودي، داعيًا الله عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته وكريم غفرانه.
ونعى الوزير شكري، عميد الدبلوماسية العربية وفقيد الأمة العربية والعالم الإسلامي الذي وافته المنية بعد حياة حافلة مليئة بالتفاني والعطاء والعمل المتواصل والمواقف المشرفة في خدمة قضايا الأمتين العربية والإسلامية. وأكد الوزير شكري على أن «الشعب المصري لن ينسى للفقيد الكبير مواقفه المشهودة الداعمة والمساندة لمصر ولقضايا أمته العربية على مدار العقود الأربعة الأخيرة ومنذ توليه لمنصبه كوزير للخارجية».
وأضاف أن «الشعب المصري العظيم لا يمكن أيضًا أن ينسى للمغفور له مواقفه الداعمة لإرادته في 30 يونيو (حزيران) 2013 وتحركاته الخارجية الداعمة لمصر»، مستذكرًا مقولته الشهيرة بأن «مصر لا يمكن أن ينالها سوء وتبقى المملكة والأمة العربية صامتة».
وأعرب شكري عن بالغ تعازي ومواساة مصر حكومة وشعبًا لأسرة الفقيد الكبير وللحكومة والشعب السعودي الشقيق ولسائر الشعوب العربية والإسلامية في مصابها الجلل، سائلاً الله عز وجل أن يسكنه فسيح جناته جزاء على ما قدمه طوال حياته من عطاء وتفاني في خدمة قضايا بلاده وأمتيه العربية والإسلامية.
وبنبرة حزينة ودموع لمعت في عينيه خلال حديثه عن المغفور له الأمير سعود الفيصل، قال عمرو موسى، إن «الفقيد كان صديقًا عزيزًا وأميرًا محترمًا وزميلاً قديرًا ووطنيًا عربيًا مخلصًا ورائدًا من رواد الدبلوماسية على مستوى عالمي رفيع».
وأضاف موسى أن الأمير سعود الفيصل «قاد الدبلوماسية السعودية لعقود كثيرة، وأظهر في ذلك قدرات فذة، فاكتسب احترامَ وود كل من زاملهم أو عمل معهم.. نهلوا من بحر معرفته واطمأنوا إلى نبل شخصه وجم أدبه». وقال: «رحمه الله رحمة واسعة، وأعزي فيه أسرته الفاضلة والمملكة العربية السعودية وشعبها وحكومتها، كما أقدم العزاء إلى خادم الحرمين الشريفين وإلى الأمة العربية كلها».
ومن جانبه، قال نائب الأمين العام للجامعة العربية، السفير أحمد بن حلي، إن «المملكة العربية السعودية ومعها الأمة العربية فقدت المغفور له سمو الأمير سعود الفيصل، أحد فرسان الدبلوماسية الراقية، والعقل الراجح، ورجل المواقف الصلبة في الدفاع عن قضايا وطنه وأمته».
وأضاف قائلاً: «عايشت فترة وجوده على رأس الدبلوماسية السعودية لمدة تزيد على عشرين سنة عرفته إنسانًا راقيًا، وأميرًا متواضعًا جم الأخلاق، طيب المعشر، يتميز بالكفاءة العالية والخبرة الدبلوماسية الواسعة».
وأضاف: «كان، رحمه الله، يستشعر الأحداث ويستشف ما وراءها، ويبني مواقف بلاده في عالم السياسة بكل هدوء ورزانة وحصافة، وكان عندما يتدخل في الاجتماعات العربية والدولية يفرض على الجميع الإصغاء لما سيقوله، لأنه ينطق بالمفيد وبالدقة في تقدير الموقف، بل في غالب الأحيان كان يرسم بمداخلاته معالم الموقف الذي سيتخذ في القضية المطروحة للنقاش».
وتقدم بن حلي بخالص التعازي والمواساة إلى خادم الحرمين الشريفين وإلى أعضاء الأسرة الملكية وإلى الشعب العربي من الخليج إلى المحيط. وقال إن «أبا الدبلوماسية السعودية ترك مدرسة زاخرة بأدوات جديدة لكيفية التعامل مع الأحداث التي عايشها وساهم في صنعها، مما ينبغي علينا كدبلوماسيين عرب أن نعتز بها ونعمل بها ونحرص على إبرازها بالصورة التي تليق بمقامه وتاريخه».
ونعى الأزهر وإمامه الأكبر، الدكتور أحمد الطيب، بمزيد من الإيمان بقضاء الله وقدره الفقيد الكبير. وأكد الأزهر في بيان أمس أن «التاريخ سيسطر بحروف من نورٍ إخلاصه ومواقفه التاريخية والشجاعة حيال قضايا أُمَّتَيْهِ العربية والإسلامية، وأنه لا يمكن لعربي أو مسلمٍ أن ينسى حنكتَه وخبرته الدبلوماسية التي ساهمت في تقدم ورخاء المملكة العربية السعودية، ودعم واستقرار العالمين العربي والإسلامي، كما أن الشعب المصري لا يمكن أن ينسى وقفاته التاريخية مع مصر».
وأضاف البيان أن «الأزهر الشريف؛ إذ ينعى فقيد الأمة، يتقدم بخالص العزاء والمواساة إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ملك المملكة العربية السعودية، ولآل سعود جميعًا، والشعب السعودي الشقيق، داعيًا الله، جلَّت قدرته، أن يتغمَّده بواسع مغفرته ورحمته، وأن يُسكنَه فسيح جنته؛ جزاءَ دوره الناصع في خدمة العروبة والإسلام، وأن يحفظ المملكة العربية السعودية والأمتين العربية والإسلامية من كلِّ سوءٍ ومكروه».
ومن جانبه، نعى الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية، الأمير سعود الفيصل، عميد وزراء الخارجية في العالم، الذي وافته المنية الخميس. وأكد أن «فقدان الراحل الكبير يمثل خسارة كبيرة للعالمين العربي والإسلامي، فهو أحد أبرز حكماء العرب الذين تمرسوا في العمل الدبلوماسي منذ نحو أربعين سنة، وأفنى حياته في خدمة قضايا وطنه وأمتيه العربية والإسلامية، ولعب أدوارًا هامة في حفظ أمن واستقرار المنطقة بأسرها».
وتقدم مفتي الجمهورية بخالص تعازيه لخادم الحرمين الشريفين وأبناء المملكة العربية السعودية والأمة الإسلامية في وفاة حكيم الدبلوماسية الدولية، سائلاً المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته.
ويعد الأمير سعود الفيصل أقدم وزير للخارجية في العالم، إذ تولى حقيبة الخارجية السعودية منذ عام 1975، وأفنى حياته في الدفاع عن قضايا بلده والدول الإسلامية والعربية.



محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
TT

محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك، وذلك خلال استقبال الأول نظيره السوري الذي يقوم بزيارة عمل إلى الدولة.

وتناول اللقاء العلاقات بين البلدين، وسبل تطويرها في مختلف المجالات، ولا سيما الجوانب التنموية والاقتصادية، بما يخدم المصالح المتبادلة ويعود بالنفع على الشعبين.

كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، إضافة إلى تأثيراتها على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

وجدّد الرئيس السوري، في هذا السياق، إدانته الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والمنشآت والبنى التحتية في دولة الإمارات ودول المنطقة، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً لسيادة الدول والقوانين والأعراف الدولية، وتقويضاً للأمن والاستقرار الإقليميين، مشيداً في الوقت ذاته بكفاءة الإجراءات التي اتخذتها الإمارات للحفاظ على أمنها واستقرارها وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين فيها.

وأكد الجانبان حرصهما على مواصلة دفع مسار العلاقات الإماراتية - السورية، بما يسهم في تحقيق تطلعات البلدين نحو التنمية وبناء مستقبل أكثر تقدماً وازدهاراً لشعبيهما.


السعودية وهولندا تبحثان جهود الحفاظ على أمن الممرات المائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
TT

السعودية وهولندا تبحثان جهود الحفاظ على أمن الممرات المائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الهولندي توم بيريندسن، جهود البلدين ومساعيهما المتواصلة في الحفاظ على أمن وسلامة الممرات المائية الدولية.

واستعرض الجانبان خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير بيريندسن في الرياض، الأربعاء، مجالات التعاون الثنائي بين البلدين، كما تبادلا وجهات النظر حيال المستجدات الإقليمية.

وجدَّد الوزير بيريندسن خلال اللقاء، إدانة هولندا للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية وعددٍ من دول المنطقة.


أمير قطر والرئيس السوري يؤكدان دعمهما للاستقرار في المنطقة

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
TT

أمير قطر والرئيس السوري يؤكدان دعمهما للاستقرار في المنطقة

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)

بحث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاء، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، حيث أكد الجانبان حرصهما على دعم الأمن والاستقرار في المنطقة.

وخلال اجتماع عقده أمير قطر مع الرئيس السوري بالديوان الأميري في الدوحة، الأربعاء، تمّ استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في مختلف المجالات، حسبما أفاد الديوان الأميري القطري.

وأعرب أمير قطر في أن تسهم زيارة الشرع إلى الدوحة في تعزيز علاقات التعاون بين البلدين والارتقاء بها إلى مستويات أوسع في مختلف المجالات.

كما أكدّ الرئيس السوري حرص بلاده على تنمية علاقات التعاون مع دولة قطر وتعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين.

وأعرب فخامة الرئيس السوري عن تضامن بلاده مع دولة قطر، إثر الاعتداءات الإيرانية عليها وعلى عدد من دول المنطقة، ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها.

وجرى الاجتماع بحضور الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وعبد الله بن محمد الخليفي رئيس الديوان الأميري، والدكتور محمد بن عبد العزيز الخليفي وزير الدولة بوزارة الخارجية، وعدد من أصحاب السعادة كبار المسؤولين.

وحضره من الجانب السوري، أسعد الشيباني وزير الخارجية والمغتربين، وعدد من كبار المسؤولين.

وعقد أمير قطر والرئيس السوري لقاءً ثنائياً، جرى خلاله تبادل وجهات النظر حول أبرز القضايا ذات الاهتمام المشترك.