معرض جدة يحتضن أول مؤتمر للنشر الرقمي في السعودية

ناقش سبل الاستفادة من التقنيات المتطورة والحديثة في صناعة الكتاب

شهد اليوم الثاني من معرض جدة للكتاب إقبالاً من الجمهور (تصوير: غازي مهدي)
شهد اليوم الثاني من معرض جدة للكتاب إقبالاً من الجمهور (تصوير: غازي مهدي)
TT

معرض جدة يحتضن أول مؤتمر للنشر الرقمي في السعودية

شهد اليوم الثاني من معرض جدة للكتاب إقبالاً من الجمهور (تصوير: غازي مهدي)
شهد اليوم الثاني من معرض جدة للكتاب إقبالاً من الجمهور (تصوير: غازي مهدي)

بحث مؤتمر النشر الرقمي، الذي يعقد لأول مرة في السعودية، ويقام ضمن فعاليات معرض جدة الدولي للكتاب، سبل الاستفادة من التقنيات المتطورة والحديثة في صناعة الكتاب، ومواكبة التطورات العالمية في قطاع النشر.
المؤتمر الذي انطلق أمس، يناقش أحدث التطورات التي تشهدها سوق النشر الرقمي التي تشهد نمواً متزايداً في السعودية والعالم العربي، وفي العالم.
تضمن المؤتمر 7 جلساتٍ حوارية وورشتي عمل، قدمها 38 متحدثاً، ناقشوا خلالها سبل الاستفادة من التقنيات المتطورة والحديثة في صناعة الكتاب.

 جانب من معرض جدة للكتاب (تصوير: غازي مهدي)

كما تناول المتحدثون عدداً من القضايا الجوهرية في حركة النشر الرقمي؛ مع تسليط الضوء على أحدث تقنيات النشر في ظل التحول الرقمي ودورها في تسهيل وصول الكتاب لجميع الفئات ومنهم المكفوفون وذوو عسر القراءة وحقهم في الوصول إلى المحتوى.
وكذلك أفضل الممارسات في التسويق والتوزيع وحقوق الملكية للكتب في سوق النشر الرقمي، والمبادرات النوعية والمبتكرة، ورقمنة كتب الأطفال، بالإضافة إلى تبادل الخبرات والأفكار بين قيادات عالم النشر والمختصين والخبراء ودور النشر المختصة حول العالم.
تناولت الجلسة الافتتاحية التي حضرها نخبة من دور النشر المحلية والعربية والعالمية، «خلق الفرص ومواجهة تحديات التعلم من خلال النشر الرقمي»، وعقدت جلسة عن التقنيات الجديدة في القراءة الإلكترونية، وأخرى حول المساعد الشخصي الذكي وتغييره لطريقة القراءة، وجلسة رابعة حول النشر الرقمي وتسهيله التعلم والقراءة، ثم جلسة عن منصات تسويق المحتوى الرقمي، فيما تطرقت الجلسة السادسة إلى فرص النشر الذاتي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وركزت الجلسة الأخيرة على المحتوى الرقمي للأطفال.
وكانت هيئة الأدب والنشر والترجمة قد أطلقت فبراير (شباط) الماضي برنامج (النشر الرقمي)، الذي يُعنى بدعم وتشجيع النشر الرقمي للكتب بمسارات متعددة، ومنها مسار (رقمنة الكتب) الذي يخدم الناشرين الأفراد ودور النشر السعودية، وتغطية تكاليف تحويل الكتب الورقية إلى كتب رقمية متوائمة مع أجهزة القراءة الإلكترونية، والمنصات العالمية للكتب الرقمية.
وفي إطار فعاليات البرنامج الثقافي، أقيمت أمس السبت ندوة حوارية بعنوان «شعر العالم عبر وسيط: الغاوي الأمين»، أدار خلالها الشاعر والمترجم حسن الصلهبي لقاءً حول قضايا الشعر والترجمة مع الشعراء: نوري الجراح (سوريا)، وآدم فتحي (تونس)، وعباس بيضون (لبنان)، وتركز الحديث عن تفرد الشعر عند ترجمته بوضع خاص يميزه عن الفنون الأخرى.

 جانب من معرض جدة للكتاب (تصوير: غازي مهدي)

كما أقيمت ندوة حوارية ثانية حول (فن النحت)، شارك فيها الأكاديمي والفنان الدكتور عصام عسيري، والنحات الفنان علي الطخيس، والنحات نبيل نجدي، قدموا قراءة لمسيرة فن النحت في السعودية، وأدارت الجلسة الدكتورة مها رضوي.
وأقيمت ثلاث ورش عمل، تتناول الأولى (لعبة تجسيد الأفكار) قدمت من خلالها الباحثة سارة غانم اقتراحات ووسائل لتجسيد أفكار الآخرين، أما الورشة الثانية فكانت عن (فرص تمكين المؤسسات اللغوية من القطاع غير الربحي)، قدمها الأكاديمي والمدرب الدكتور فؤاد صدقة، وفي الورشة الثالثة تحدث الرئيس التنفيذي لـ«إنيمي ثيرابي» حسين بن سهلان حول صناعة كتب المانجا. وشملت فعاليات يوم أمس السبت حفلاً غنائياً للفنانة ولاء الجندي.

- اختتام مؤتمر الخيال العلمي
واختتم أول من أمس مؤتمر الخيال العلمي، الذي عُقد لأول مرة بالمملكة تزامناً مع معرض جدة للكتاب، وخلال المؤتمر ناقش مختصون وكتاب وخبراء عبر ثماني جلسات وورشة عمل، عددًا من القضايا المتعلقة بالخيال العلمي والفانتازيا والأنمي، إضافة إلى التوجهات العالمية في صناعة كتب الخيال العلمي والفانتازيا الصوتية، والكتب والروايات في السينما والتلفزيون، وجملة من الموضوعات والمحاور ذات الصلة.
وعقدت جلسة حوار بعنوان (رائدات الخيال العلمي والفانتازيا والأنمي)، ناقشت المشاركات تحديات السيدات في مجال الكتابة حول الخيال العلمي وعوالم الفانتازيا والأنمي، مع استعراض بعض الصعوبات التي تعرضن لها خلال الكتابة في هذا الفن، وكيف تغلبن عليها، كما سلطت الجلسة الضوء على أبرز رحلات السيدات اللاتي تميزن في أدب الخيال العلمي والفانتازيا وتحدياتهن خلال العقود الثلاثة الماضية.
وشهد المؤتمر عقد جلسة بعنوان (التوجهات العالمية في صناعة كتب الخيال العلمي والفانتازيا الصوتية)، ناقشت أبرز التحديات التي تواجه سوق الكتب الصوتية والقارئ الصوتي، إضافة إلى طرق تحويل رواية الخيال العلمي إلى كتب صوتية جاذبة، واستعراض إحصائية تناولت الارتفاع الملحوظ في توجه العالم العربي نحو الكتاب الصوتي، ووجود ثمانية آلاف كتاب صوتي عربي متاحة عبر تطبيقات المحتوى الصوتي، لافتة إلى نمو أسواق الكتب الصوتية ومستمعيها عقب جائحة كورونا إلى 400 في المائة، وارتفاع أعداد مستمعي البودكاست، إذ بلغ عدد المستمعين في عام 2015م، 200 مليون مستمع، فيما زاد هذا العدد في عام 2022 ليصل إلى مليار مستمع لمواد البودكاست المتنوعة.
وقدم عدد من الكتاب والمؤلفين السعوديين في الجلسة الثالثة أبرز التجارب في إثراء محتوى الخيال العلمي بعدد من الروايات التي تصدرت أرفف المكتبات ودور النشر، عن عددٍ من القضايا والموضوعات المتعلقة بالخيال العلمي والفانتازيا، وتوضيح الفرق بين الخيال العلمي والفانتازيا وتغير مفاهيم وثقافة الجيل الجديد، التي أصبحت أكثر شمولية.

ناقشت جلسة الخيال العلمي عدداً من القضايا المتعلقة بالفانتازيا والأنمي (تصوير: غازي مهدي)

وفي الجلسة الرابعة التي جاءت بعنوان (ألف ليلة وليلة: فانتازيا العالم القديم)، تناول المشاركون تجربة رواية (ألف ليلة وليلة) كونها تملك رؤية تقدمية للتاريخ لكل مبدع.
وحملت الجلسة الخامسة، عنوان (الكتب في السينما والتلفزيون... الترخيص وحقوق النشر والإنتاج)، تناولت الحقوق الفكرية التي تتم بين المؤلف وشركة الإنتاج وخضوعها إلى تعاقدات يتفق خلالها الطرفان ولا تكون خاضعة لبنود معينة. والإشارة إلى أن الوكيل الأدبي يمثل المحامي للمؤلف أو كاتب الرواية، وأن العالم العربي متأخر جداً في تعيين وكيل أدبي، إلا أنه بدأ في الانتشار في وقتنا الحاضر، ما يسهل على الكاتب التفرغ للكتابة دون التفكير في مراحل النشر وغيرها.
يذكر أن معرض جدة للكتاب تنظمه هيئة الأدب والنشر والترجمة، ويقام تحت قبة (سوبر دوم) جدة، وتختتم فعالياته 17 ديسمبر (كانون الأول) الجاري. وتشارك فيه أكثر من 900 دار نشر محلية وعربية ودولية، ونحو 400 جناح تعريفي وتثقيفي.


مقالات ذات صلة

حكايات الدُمى الشعبية في مصر تدعو للتأمل

ثقافة وفنون حكايات الدُمى الشعبية في مصر تدعو للتأمل

حكايات الدُمى الشعبية في مصر تدعو للتأمل

رغم أن جذورها تعود إلى حقبة ما قبل الميلاد، فإن دمية العروس في مصر تحمل في نسختها الشعبية العديدَ من الأشكال والمفارقات، تتنوع ما بين دلالات وطقوس وحكايات...

رشا أحمد (القاهرة)
ثقافة وفنون الشخصية القبطية في الأدب المصري

الشخصية القبطية في الأدب المصري

صدر عن دار «العين» للنشر في القاهرة كتاب «الشخصية القبطية في الأدب المصري» للدكتورة نيفين مسعد، أستاذة العلوم السياسية بجامعة القاهرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
ثقافة وفنون «موت المثقف»... الاغتراب والاستلاب

«موت المثقف»... الاغتراب والاستلاب

على غرار «موت المؤلف» للناقد الفرنسي رولان بارت، أطلق الشاعر عمر شهريار على كتابه الصادر أخيراً اسم «موت المثقف»، وهو رسالة علمية يناقش فيها حضور المثقف.

جمال القصاص
ثقافة وفنون «عين الهراتي»... كشف المهمل من التاريخ

«عين الهراتي»... كشف المهمل من التاريخ

يحيلنا الروائي العراقي خضير فليح الزيدي في روايته الجديدة «عين الهراتي» إلى فضاء سردي مشتبك مع بؤر التاريخ المنسي.

د. سمير الخليل
ثقافة وفنون جانب من المعرض

حضور نوعي ومبادرات رائدة

عادت العاصمة البريطانية لندن لتكون بوصلة النشر العالمي مع انطلاق دورة عام 2026 من معرض لندن الدولي للكتاب (LBF) في مركز «أولمبيا» العريق.

فيء ناصر (لندن)

الزيوت الغذائية عالقة بين ضعف الطلب والرهانات على الديزل الحيوي

فني يعمل في مختبر على وقود الديزل الحيوي في جاكرتا بإندونيسيا (رويترز)
فني يعمل في مختبر على وقود الديزل الحيوي في جاكرتا بإندونيسيا (رويترز)
TT

الزيوت الغذائية عالقة بين ضعف الطلب والرهانات على الديزل الحيوي

فني يعمل في مختبر على وقود الديزل الحيوي في جاكرتا بإندونيسيا (رويترز)
فني يعمل في مختبر على وقود الديزل الحيوي في جاكرتا بإندونيسيا (رويترز)

قال دوراب ميستري، محلل شؤون الزيوت الغذائية، إن أسواق الزيوت القابلة للأكل عالمياً تشهد تقلبات غير متوقَّعة، إذ يدفع تعطل إمدادات الطاقة بفعل الحرب في الشرق الأوسط إلى تنامي الآمال في ارتفاع الطلب على الديزل الحيوي، في حين يلقي تراجع مشتريات كبار المستوردين بظلاله على توقعات الأسعار.

وأوضح ميستري، مدير شركة السلع الاستهلاكية الهندية «جودريج إنترناشونال»، وفقاً لـ«رويترز»: «سلوكيات السوق في أوقات الحرب تختلف دائماً، وتحدث كثير من التطورات بشكل غير متوقَّع».

وقفزت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في نحو أربع سنوات، الأسبوع الماضي، بعدما ردّت إيران على الهجمات الأميركية والإسرائيلية المشتركة بالتهديد بإطلاق النار على السفن التي تمر عبر مضيق هرمز. وجعل هذا الارتفاع استخدام الزيوت النباتية لإنتاج الوقود الحيوي خياراً أكثر جاذبية.

وقال ميستري: «حالياً يظل الطلب على الزيوت الصالحة للأكل ضعيف بسبب ارتفاع الأسعار. وتضع السوق آمالاً كبيرة على الديزل الحيوي. ويبقى أن نرى أي عامل سيطغى في النهاية».

وقفز سعر زيت النخيل الماليزي 14 في المائة، منذ بداية الشهر الحالي، ليتجاوز 4600 رينجيت للطن، مما يجعل هذا الزيت الاستوائي أغلى من زيت الصويا المنافس، باستثناء الوضع في آسيا، حيث تحافظ تكاليف الشحن المنخفضة على تنافسيته لدى المشترين.


«مونديال 2026»: إيران «تتفاوض» مع «فيفا» لنقل مبارياتها إلى المكسيك

مهدي تاج يقف بجانب «كأس العالم» يمين الصورة (رويترز)
مهدي تاج يقف بجانب «كأس العالم» يمين الصورة (رويترز)
TT

«مونديال 2026»: إيران «تتفاوض» مع «فيفا» لنقل مبارياتها إلى المكسيك

مهدي تاج يقف بجانب «كأس العالم» يمين الصورة (رويترز)
مهدي تاج يقف بجانب «كأس العالم» يمين الصورة (رويترز)

«يتفاوض» رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، مع الاتحاد الدولي للعبة «فيفا»، لنقل مباريات إيران في دور المجموعات من «مونديال 2026» إلى المكسيك بدلاً من الولايات المتحدة؛ بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لما أعلنت سفارة بلاده في المكسيك، الاثنين.

وقال تاج، في تصريحاتٍ نقلتها السفارة عبر منصة «إكس»: «نظراً لأن (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب أعلن بوضوح أنه لا يستطيع ضمان أمن المنتخب الإيراني، فلن نتوجه، بالتأكيد، إلى الولايات المتحدة».

وتابع: «نحن في مفاوضات مع (فيفا) لإقامة مباريات إيران في (كأس العالم) في المكسيك».

من جهته، أدان سفير إيران لدى المكسيك أبو الفضل بسنديده، الاثنين، «نقص تعاون الحكومة الأميركية في منح التأشيرات وتقديم الدعم اللوجستي» لبعثة المنتخب الإيراني قبل «كأس العالم»، وفق بيان نُشر على الموقع الإلكتروني للسفارة.

وأضاف أنه «اقترح، بدوره، على (فيفا) نقل مباريات إيران من الولايات المتحدة إلى المكسيك».

ولم يصدر رد فوري من «فيفا» عند تواصل «وكالة الصحافة الفرنسية» معها.

ومن المقرر أن تواجه إيران في دور المجموعات من «المونديال» نيوزيلندا وبلجيكا في لوس أنجليس، ثم مصر في سياتل، في حين يُفترض أن يكون مقرّها خلال البطولة في توكسون بولاية أريزونا.

وبينما أكد ترمب أن المنتخب الإيراني «مرحَّب به» في الولايات المتحدة الشريكة في استضافة البطولة، إلى جانب كندا والمكسيك، قال، الأسبوع الماضي، إن لاعبي «تيم ملي» لن يكونوا في «أمان» على الأراضي الأميركية، دون تحديد طبيعة التهديدات.

وأكّد رئيس «فيفا» جاني إنفانتينو، في وقت سابق، أن ترمب وعده باستقبال المنتخب الإيراني.

وردّ المنتخب، عبر حسابه على «إنستغرام»، قائلاً: «لا أحد يستطيع استبعاد منتخب إيران من (كأس العالم)».

يأتي هذا التوتر في ظل الهجوم الواسع الذي شنّته الولايات المتحدة وإسرائيل، في 28 فبراير (شباط) الماضي، ضد الجمهورية الإسلامية التي ردّت بإطلاق موجات من الصواريخ والطائرات المسيّرة على الأراضي الإسرائيلية وعلى أهداف أميركية في دول المنطقة.


«نيكي» يتراجع لليوم الرابع متأثراً بضغوط التكنولوجيا وأسعار النفط

رجل بدراجة نارية أمام لوحة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ب)
رجل بدراجة نارية أمام لوحة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ب)
TT

«نيكي» يتراجع لليوم الرابع متأثراً بضغوط التكنولوجيا وأسعار النفط

رجل بدراجة نارية أمام لوحة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ب)
رجل بدراجة نارية أمام لوحة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ب)

تراجع مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم بعد مكاسبه المبكرة ليغلق على انخفاض يوم الثلاثاء، متأثراً بخسائر أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية وارتفاع أسعار النفط.

وانخفض مؤشر «نيكي» القياسي بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند 53799.39 نقطة، مواصلاً تراجعه لليوم الرابع على التوالي. وفي المقابل، ارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.45 في المائة إلى 3627.07 نقطة.

وارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة تصل إلى 1.2 في المائة في وقت سابق من الجلسة، مدفوعاً بانخفاض أسعار النفط خلال الليلة السابقة، مما أدى إلى انتعاش معنويات المستثمرين التي تضررت بشدة جراء الحرب الإيرانية المستمرة. إلا أن أسعار النفط الخام عادت إلى الارتفاع في التداولات الآسيوية، في حين ظلت أسهم شركات التكنولوجيا ضعيفة عقب عرض قدمته شركة «إنفيديا»، الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي.

وقال كبير الاستراتيجيين في شركة «إيواي كوزمو» للأوراق المالية، كازواكي شيمادا: «باع المستثمرون أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية لعدم وجود مفاجأة إيجابية كبيرة في تصريحات (إنفيديا) خلال الليلة السابقة. ويتحرك مؤشر (نيكي) عكسياً مع أسعار النفط هذه الأيام». وأنهت «إنفيديا» تداولاتها على ارتفاع بنسبة 1.6 في المائة بعد أن أعلن الرئيس التنفيذي، جنسن هوانغ، مكونات جديدة في المؤتمر السنوي للمطورين.

وانخفض سهم شركة «أدفانتست»، المصنّعة لمعدات اختبار الرقائق والموردة لشركة «إنفيديا»، بنسبة 2.5 في المائة، مما شكّل أكبر ضغط على مؤشر «نيكي». وتراجعت أسهم مجموعة «سوفت بنك»، المستثمرة في قطاع التكنولوجيا، بنسبة 1.8 في المائة.

وشهد مؤشر «نيكي» ارتفاعاً في أسهم 166 شركة مقابل انخفاض أسهم 56 شركة. وكانت شركة «كاواساكي كيسن» للشحن هي الرابحة بنسبة 6.3 في المائة، تليها شركة «دايتشي سانكيو» للأدوية التي ارتفعت أسهمها بنسبة 5.9 في المائة.

أما أكبر الخاسرين فكانوا من موردي قطاع التكنولوجيا، ومنهم شركة «فوروكاوا إلكتريك» التي انخفضت أسهمها بنسبة 6.7 في المائة، تليها شركة «سوميتومو إلكتريك إندستريز» التي انخفضت أسهمها بنسبة 6.2 في المائة، ثم شركة «ليزرتك» التي تراجعت أسهمها بنسبة 5.2 في المائة.

زيادة الطلب

وفي سوق السندات، ارتفعت أسعار السندات الحكومية اليابانية يوم الثلاثاء، مدفوعةً بارتفاع العائدات مؤخراً، مما أدى إلى زيادة الطلب في مزاد سندات لأجل 20 عاماً. وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساسية إلى 2.260 في المائة، في حين انخفض عائد السندات لأجل 20 عاماً بمقدار نقطة أساسية واحدة إلى 3.135 في المائة. وتتحرك العائدات عكسياً مع أسعار السندات.

وقد ارتفعت عوائد السندات في جميع أنحاء العالم مع تصاعد الحرب في إيران، مما أثار مخاوف من تباطؤ اقتصادي وحاجة البنوك المركزية إلى كبح التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار النفط. وارتفع عائد السندات لأجل 20 عاماً لفترة وجيزة إلى أعلى مستوى له في خمسة أسابيع، قبل أن تُصدر وزارة المالية سندات بقيمة 800 مليار ين (5.03 مليار دولار).

وبلغت نسبة العرض إلى التغطية في المزاد، وهي مؤشر على الطلب، 3.25، وهي أعلى نسبة منذ ديسمبر (كانون الأول) 2025. وبلغت نسبة العرض إلى التغطية في المزاد 0.009، وهي قريبة من أدنى مستوى مسجل، ما يُعد مؤشراً إيجابياً آخر على إقبال المشترين.

ويتوقع محلل السوق في «ميزوهو» للأوراق المالية، جين تانيغوتشي، أن تُعزز خطة وزارة المالية لخفض إصدار سندات الحكومة اليابانية طويلة الأجل في السنة المالية المقبلة الطلب على مبيعات الدين. وقال تانيغوتشي، في مذكرة قبل مزاد الثلاثاء: «من شأن هذه التغييرات أن تُسهم بشكل كبير في تضييق الفجوة بين العرض والطلب في قطاع السندات طويلة الأجل للغاية، مما قد يُؤكد نية وزارة المالية الاستمرار في تقصير متوسط آجال استحقاق إصداراتها الجديدة».

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي «بنك اليابان» سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير في اجتماعه المقرر يوم الخميس. ومع ذلك، فإن ارتفاع تكاليف الطاقة المستوردة وضعف الين يُعززان الحاجة إلى تسريع وتيرة رفع أسعار الفائدة.

وفي حديثه أمام البرلمان، قال محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، إن التضخم الأساسي يتسارع نحو هدف البنك البالغ 2 في المائة. وأكد مجدداً استعداد البنك المركزي للتدخل في سوق سندات الحكومة اليابانية إذا لزم الأمر.

وانخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.545 في المائة. كما انخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهو أطول أجل استحقاق في اليابان، بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.785 في المائة.

أما عائد السندات لأجل عامَين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها «بنك اليابان»، فقد استقر عند 1.275 في المائة. في حين انخفض عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 1.680 في المائة.