آيسلندا تتعافى من انهيارها المالي.. وتتوقع نموًا يفوق 4 % في 2015

كانت أكثر البلدان تأثرًا بالأزمة العالمية في 2008

آيسلندا تتعافى من انهيارها المالي.. وتتوقع نموًا يفوق 4 % في 2015
TT

آيسلندا تتعافى من انهيارها المالي.. وتتوقع نموًا يفوق 4 % في 2015

آيسلندا تتعافى من انهيارها المالي.. وتتوقع نموًا يفوق 4 % في 2015

عندما ضربت الأزمة المالية آيسلندا منذ سبع سنوات، فقد غونماندر كريستجانسون عمله، وكان غونماندر صيادا في منتصف العقد السادس وله ابتسامة عريضة ووجه منهك وعيون عابثة. عانى غونماندر من ارتفاع سعر الفائدة على قروضه بمعدل 300 في المائة، وكان عليه أن يبيع مصنعين للأسماك كان يمتلكهما وقاربين من قواربه الخمسة. «لم تدم استثماراتنا طويلا لأن كل ما كنا نفعله هو سداد فوائد الدين»، حسب غونماندر.
شاركت آيسلندا كلها غونماندر محنته، وبعد سقوط أكبر ثلاثة مصارف في آيسلندا في غضون ثلاثة أيام، انهارت العملة وتراجعت سوق الأسهم المالية بنسبة 95 في المائة، وتعرضت كافة الأعمال تقريبا للإفلاس.
بعد ذلك بدأت المعاناة، إلا أن آيسلندا اليوم تغيرت: تراجعت البطالة إلى 4 في المائة، ويتوقع صندوق النقد الدولي نموا للناتج المحلي الإجمالي بواقع 4.1 في عام 2015. والآن انتعشت السياحة من جديد. اشترى غونماندر للتو قاربا مستعملا من روسيا والآن هو بصدد القيام برحلة صيد إلى غرينلاند.
آيسلندا ليست اليونان، فهي كجزيرة صغيرة لا يتعدى سكانها 320.000 نسمة، استطاعت أن تعزز إرادتها السياسية أفضل من أغلب الدول. (فمقابلة رئيس الوزراء هناك ليست بالأمر الصعب على المواطنين). يبلغ تعداد اليونان نحو 11 مليون نسمة ويبلغ إجمالي الناتج المحلي فيها نحو 242 مليار دولار أميركي، ما يعادل 16 ضعف الناتج المحلي في آيسلندا، ولها تاريخ مع القلاقل السياسية والفساد الحكومي. كلتا الدولتين فجرت نفسها، وإن كان بشكل مختلف، فاليونان كشعب بالغ في مظاهر الإنفاق، بينما في آيسلندا هوت المصارف الخاصة بشكل دراماتيكي.
حتى وإن كانت آيسلندا الآن تمر بمرحلة التعافي، إلا أن عودتها سوف تكون محل اختبار. أعلنت الحكومة أنها بصدد رفع الضوابط التي فرضت على رأس المال وقت الأزمة. ورغم أن تلك القيود كان من المقرر لها أن تستمر لبضعة أشهر فقط، فإنها استمرت لسبع سنوات، مما أوجد ملجأ انتعشت فيه آيسلندا.
يعتبر التصريح بأن ضوابط رأس المال كانت قوية عام 2008 غير حقيقي إلى حد بعيد. وحتى لو أن الولايات المتحدة وأوروبا تلهفتا على المال السهل، فقد كانت آيسلندا ذلك الشاب الذي فقد وعيه في ركن ما في الحفلة.
وعندما تهاوت عملة آيسلندا الـ«كرونا» عام 2008، كانت المصارف الثلاثة الكبرى هناك تمتلك أصولا توازي عشرة أضعاف إجمالي الناتج المحلي، وانهار 85 في المائة من النظام المالي هناك.
دخلت مصارف آيسلندا في مجال الأعمال العالمي بشكل كبير رغم محدودية النظام المصرفي وضعف الخبرة.
«أرادت آيسلندا أن تصبح لاعبا ماليا كبير، وكان ذلك الأمر يشكل شيئا مجنونا لدولة لا يتعدى سكانها 320.000 نسمة»، حسب بوغي ثور سغريدسون، رئيس جون رونينغ، تاجر جملة في شركة للمعدات الكهربائية.
وفي نفس الوقت، أصبحت آيسلندا وجهة للمال الساخن، ولأن آيسلندا كانت تعطي نسب فائدة عالية على الودائع، كان رجال الأعمال والكثير من أبناء البلد يقومون باقتراض الدولار بنسبة فائدة 5 في المائة مثلا ثم يقومون بتحويله إلى عمله الـ«كرونا» المحلية لشراء سندات بنسب فائدة 9 في المائة، وذلك للاستفادة من الفارق بين 5 في المائة و9 في المائة.
وفي نفس وقت الانهيار، شكل رجال الأعمال الذين يستفيدون من فارق نسب الفوائد المصرفية نسبة 41 في المائة من أجمالي الناتج المحلي. ومن دون ضوابط رأس المال، كان من الممكن لتك الأموال أن تهرب للخارج، مما يزيد من أزمة هبوط الـ«كرونا».
لم تكن هناك فرصة لآيسلندا أن تتكفل بمصارفها ولذلك تركتهم يتساقطون، إلا أنها أنقذت المودعين المحليين بنقلهم لمصارف «جيدة» أخرى.
وبمساعدة من صندوق النقد الدولي، قامت حكومة آيسلندا بفرض ضوابط صارمة على رأس المال بمنعه من الخروج من البلاد ومنع الأفراد من شراء العملة الصعبة أو أسهم أجنبية.
ومع هبوط معدلات الأجور بنسبة 11 في المائة خلال الفترة ما بين عامي 2007 و2010، لم تقلص الحكومة من الخدمات الاجتماعية، وبدلا من ذلك رفعت الضرائب وخففت من الديون على مقترضي الرهن العقاري من الأجانب.
فعلت آيسلندا ما لم تفعله غيرها من الدول النامية بأن سجنت عددا من مديري المصارف. عند انهيار المصارف، فيما عرف بثالث أكبر حالة إفلاس في تاريخ العالم، تعرض المساهمون لضربة قاسمة، وخسر المودعون الأجانب المليارات، إلا أنهم سعوا لتعويض بعض الأصول. انتهزت الصناديق الاستثمارية العالمية الفرصة وقامت بشراء بعض هذه المطالبات مقابل بضعة سنتات عن كل دولار.
ومع تحسن الاقتصاد، زادت قيمة المطالبات، بما في ذلك أحد المصرفين «الجيدين» في البلاد، ومعنى ذلك أن صناديق الاستثمار امتلكت فعليا جزءا كبيرا من نظام آيسلندا المالي.
فجأة تم منع صناديق المعاشات التقاعدية - الممولة بالكامل - من الاستثمار في أي أصول أجنبية جديدة، والآن أصبح نحو 75 في المائة من أصول استثمارات صناديق المعاشات تعمل بعملة آيسلندا المحلية الـ«كرونا». وفجأة كذلك أصبح هناك أسهم خاصة وظهرت صناديق عقارية بغرض الاستثمار في وعاء المال المحلي سريع النمو.
تسبب هبوط قيمة العملة في تراجع في قيمة الصادرات وارتفاع في قيمة الواردات، وأصبحت تكلفة السفر إلى آيسلندا أقل، حتى عندما تراجعت الأجور لم تواجه آيسلندا البطالة المخيفة التي واجهت الكثير من الدول الأوروبية الأخرى.
إلا أن ضوابط رأس المال تسببت أيضا في صداع لقطاع الأعمال، حيث أصبح المستثمرون مهمومين بإمكانية تأثير تلك الضوابط عليهم وفضلوا البقاء بعيدا. تراجعت الاستثمارات الأجنبية لتقف عند حاجز 16 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، وهي مستويات أقل بكثير مما كانت عليه قبل الأزمة.
«نستمتع الآن بأفضل فترات استدامة النمو في التاريخ الحديث»، حسب بندكتسن، وزير المالية. إلا أن ضوابط رأس المال تعتبر ضارة جدا فيما يخص نسب الفائدة الاستثمارية في آيسلندا، وكذلك تتسبب في خسارة كبيرة للاقتصاد الحقيقي حيث نفقد الكثير من الفرص.
تعتبر آيسلندا مكانا لتأمل جمال الطبيعة الأخاذ، حيث يستطيع الزوار الصعود لفوهة بركان ومشاهدة أنهار الجليد وشلالات كتراكتس التي تشبه شلالات نياغرا. لأول مره تنتعش السياحة منذ الأزمة المالية ومنذ عام 2010 عندما حدث انفجار الغبار البركاني الذي أعتم السماء أمام الطائرات في أوروبا.
«عندما تعيش أوضاعا طبيعية، مثل انخفاض أسعار صرف العملة وحصول آيسلندا على المزيد من الاهتمام بسبب انفجار الغبار البركاني، فإن النجوم تلمع وتبدأ الأمور في التحسن»، حسب بندكتسن. في عام 2014 ارتفعت معدلات التدفق السياحي بنسبه 100 في المائة مقارنة بعام 2006.
في الماضي كان وسط المدينة ممتلئا بالمصارف وشركات التعاملات المالية، أما الآن فأصبح هناك كافيتريات ومطاعم لخدمة السياح. ومن بين أهم ما يشغل آيسلندا في الوقت الحالي أن ارتفاع الأجور سوف يؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم.
ساعدت السياحة في تعافي الوضع، لكن آيسلندا تعتمد في الأساس على الصيد وصناعات الطاقة.
نجحت ضوابط رأس المال في آيسلندا لأنه كان هناك اقتصاد حقيقي أعانها ضد نوبات الجنون التي أصابت النظام المصرفي العالمي.
كانت آيسلندا مستعدة لأن تصف لنفسها دواء مرا من أجل استعادة سمعتها التي انحدرت كثيرا.
«كان هناك إجماع على أنهم لا يريدون أن ينظر لهم الناس كمعتوه القرية»، حسب جون دانيلسون، رئيس مركز الحد من المخاطر بكلية لندن للاقتصاد. ومع تعافي الاقتصاد، أصبحت ضوابط رأس المال أشبه بطائر البطريق.
ومؤخرا وبعد سنوات من المعاناة، اتفقت الصناديق الاستثمارية والعقارية على التمهيد لإلغاء ضوابط رأس المال.
ومنحت الحكومة الدائنين الخيار ما بين تحمل خسائر على مطالباتهم بقيمة 3 مليار يورو أو 22 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي نهاية العام.
وإذا لم يوافقوا على تلك الشروط، فعليهم أن يواجهوا ضريبة «ثبات» لمرة واحدة بقيمة تصل إلى 4.6 مليار يورو، أو 34 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وضعت الحكومة كذلك خطة لحل مشكلة البيع على المكشوف.
بينما يوافق الجميع على ضرورة رفع ضوابط رأس المال، إلا أن الحل زاد من المخاوف حول كيف سيكون شكل الحياة على الجانب الآخر وهل ستستطيع آيسلندا الاستمرار بعملتها المحلية؟
وقال رئيس الوزراء ووزير المالية اللذان ينتميان لحزين مختلفين إن تداول العملة المحلية ساعد آيسلندا على إنقاذ نفسها وتجنب تراجع كبير. فاليونان وإسبانيا وإيطاليا الذين يستخدمون اليورو لم يكونوا محظوظين، حيث إن تعديلاتهم لم تشمل فقط تقليص الأجور بل شملت أيضا تقليص الوظائف وكان ذلك أمرا عسيرا. إلا أن هناك من يرى أن العالم أكبر كثيرا من دولة لا يتعدى سكانها 320.000 نسمة ذات عملة يسعى لتعويمها.
«من الجنون لنا أن نحتفظ بعملتنا»، حسب سيجردسون، رئيس مؤسسة المعدات الكهربائية لتجارة الجملة، فهو يميل إلى استخدام عملة أخرى، رغم أنه يرى معضلة اليونان. ويضيف قائلا: «نحتاج إلى خيارات». بينما تأمل الحكومة رفع ضوابط رأس المال الأسبوع القادم، فإن أفرادا ومؤسسات أعمال وصناديق المعاشات التقاعدية سوف تستمر في تحمل بعض القيود.
يتطلع السيد كريستجسن، المدير التنفيذي بشركة الصيد، إلى الاقتراض من الأسواق العالمية - من النرويج مثلا - بسعر أقل حيث يقترض منافسيه بمعدل فائدة 1 في المائة، مضيفا: «فنحن نصطاد نفس نوع سمك المكاريل».



النظام المصرفي الهندي يسجل أول عجز كبير في السيولة لعام 2026

مارّة بجانب لافتة بنك بطريق في نيودلهي (رويترز)
مارّة بجانب لافتة بنك بطريق في نيودلهي (رويترز)
TT

النظام المصرفي الهندي يسجل أول عجز كبير في السيولة لعام 2026

مارّة بجانب لافتة بنك بطريق في نيودلهي (رويترز)
مارّة بجانب لافتة بنك بطريق في نيودلهي (رويترز)

سجل النظام المصرفي الهندي عجزاً كبيراً في السيولة لأول مرة خلال عام 2026؛ إذ أدت التدفقات الضريبية الخارجة الكبيرة وتدخلات سوق العملات إلى استنزاف الأرصدة النقدية، ولم يعوَّض هذا النقصان بتدفقات مقابلة من «البنك المركزي».

وامتد عجز السيولة في النظام المصرفي إلى نحو 659 مليار روبية (7.01 مليار دولار)، وهو أعلى مستوى له منذ 29 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ويشكل انعكاساً حاداً عن متوسط الفائض اليومي البالغ نحو 2.50 تريليون روبية المسجل بين 1 فبراير (شباط) الماضي و15 مارس (آذار) الحالي. وأوضحت ساكشي غوبتا، كبيرة الاقتصاديين في بنك «إتش دي إف سي»، أن هذا العجز «يعود إلى تدخلات سوق الصرف الأجنبي وعوامل احتكاكية، مثل تدفقات ضريبة السلع والخدمات (GST)، والمدفوعات المسبقة للضرائب».

وأضافت: «مع ذلك، نتوقع تحسن أوضاع السيولة بحلول نهاية الشهر». وغالباً ما تتأثر سيولة النظام المصرفي سلباً مع اقتراب نهاية السنة المالية في الهند، في 31 مارس، مما يؤدي مؤقتاً إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل للغاية، وفق «رويترز».

كما أسهم تدخل «البنك المركزي» في مارس الحالي، الذي بلغ نحو 20 مليار دولار لدعم العملة المحلية لمواجهة ضغوط الحرب في الشرق الأوسط، في نقص السيولة بالروبية، مما رفع أسعار الفائدة لليلة واحدة بنحو 10 نقاط أساس فوق سعر الفائدة الأساسي لـ«البنك المركزي».

وبلغ متوسط سعر الفائدة المرجح لليلة واحدة 5.35 في المائة يوم الاثنين، بعد أن ظل أقل من 5.25 في المائة بين 1 فبراير و15 مارس. وبعد ضخ «البنك المركزي» نحو 1.80 تريليون روبية في النظام المصرفي خلال الأسبوعين الأولين من الشهر من خلال شراء السندات، يعتمد «البنك» الآن على اتفاقيات إعادة الشراء ذات السعر المتغير، التي لم تحظَ بإقبال قوي من البنوك.

ويرى المشاركون في السوق أن ضغوط السيولة من غير المرجح أن تستمر بعد 31 مارس. وقالت مادهافي أرورا، وهي خبيرة اقتصادية في شركة «إمكاي غلوبال»: «من المرجح أن يخف عجز السيولة مع نهاية مارس، بدفع من الإنفاق الحكومي في نهاية السنة ونهاية الشهر، حتى مع استمرار تدخل (البنك المركزي) في سوق الصرف الأجنبي والطلب على الأموال في نهاية العام، مما قد يعوّضه جزئياً».

وفي الوقت نفسه، أشارت غوبتا إلى إمكانية الإعلان عن مزيد من عمليات السوق المفتوحة أو اتفاقيات إعادة الشراء طويلة الأجل، بما يعتمد على مدى تأثير تدخل «البنك المركزي» في سوق الصرف الأجنبي على السيولة.


شحنات بنزين أوروبية تتجه إلى آسيا مع ازدياد مخاوف الإمدادات

ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا يوم 20 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا يوم 20 مارس 2026 (رويترز)
TT

شحنات بنزين أوروبية تتجه إلى آسيا مع ازدياد مخاوف الإمدادات

ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا يوم 20 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا يوم 20 مارس 2026 (رويترز)

ذكرت مصادر تجارية وبيانات شحن أن شحنات بنزين أوروبية وأميركية تتجه إلى منطقة آسيا والمحيط الهادي، بعد أن ارتفعت الأسعار في آسيا بسبب تقلص العرض الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وعطّلت الحرب شحنات النفط الخام والمنتجات النفطية من الشرق الأوسط إلى آسيا، مما دفع المصافي الآسيوية إلى خفض إنتاجها وأجبر موزّعي الوقود على البحث عن إمدادات من أماكن بعيدة مثل الولايات المتحدة، وشراء مزيد من الوقود الروسي.

وستؤدي تكاليف الشحن الإضافية إلى تفاقم أسعار الوقود المرتفعة بالفعل بالنسبة للمستهلكين والشركات.

وأفادت بيانات تتبُّع السفن من «كبلر» وتجار بأنه جرى تحميل ما لا يقل عن ثلاث شحنات من البنزين تبلغ إجمالاً نحو 1.6 مليون برميل، الأسبوع الماضي، من أوروبا إلى آسيا، حيث تقوم شركات مثل «فيتول» و«توتال إنرجيز» بشحن الوقود إلى الشرق للاستفادة من هوامش ربح أفضل في آسيا.

وحجزت شركة إكسون موبيل، في وقت سابق، شحنات بنزين أميركية متجهة إلى أستراليا.

وعادةً ما ترسل أوروبا شحنات صغيرة فقط من البنزين إلى الأسواق عبر قناة السويس، في حين أن أسواقها الرئيسية هي الولايات المتحدة وأميركا اللاتينية وغرب أفريقيا.

وقال نيثين براكاش، المحلل في «ريستاد إنرجي»، وفقاً لـ«رويترز»: «أحد العوامل الرئيسية هو سلوك المصافي في ظل الضبابية بشأن إمدادات النفط الخام. ومع ازدياد مخاطر المواد الأولية بسبب اضطرابات مضيق هرمز، أصبحت بعض المصافي أكثر حذراً بشأن معدلات التشغيل أو التزامات التصدير».

وأضاف أنه حتى لو بدت المخزونات مطمئنة حالياً، فإن انخفاض معدل التكرير قد يقلّص آفاق العرض ويدعم هوامش الربح للبنزين.


«الأسهم الأوروبية» تهوي لأدنى مستوى منذ 4 أشهر بقيادة قطاع الدفاع

مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشات بورصة فرنكفورت (رويترز)
مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشات بورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

«الأسهم الأوروبية» تهوي لأدنى مستوى منذ 4 أشهر بقيادة قطاع الدفاع

مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشات بورصة فرنكفورت (رويترز)
مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشات بورصة فرنكفورت (رويترز)

هبطت الأسهم الأوروبية يوم الاثنين إلى أدنى مستوياتها في 4 أشهر، بقيادة قطاع الدفاع، مع دفع ارتفاع أسعار النفط الخام المستثمرين إلى أخذ ضغوط التضخم المحتملة في الحسبان في ظل تصاعد حدة الصراع في الشرق الأوسط.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.6 في المائة ليصل إلى 564.13 نقطة بحلول الساعة الـ08:08 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل المؤشر خسارته الأسبوعية الثالثة على التوالي يوم الجمعة، وفق «رويترز».

وشهد جميع القطاعات انخفاضاً، وكان القطاع الصناعي الأكبر تأثيراً سلباً على المؤشر القياسي، مع تضرر الأسواق جراء تهديد إيران بمهاجمة محطات الطاقة الإسرائيلية والمنشآت التي تزود القواعد الأميركية في الخليج إذا نفذت الولايات المتحدة هجوماً جديداً. وقد أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عن تهديده بـ«تدمير» شبكة الكهرباء الإيرانية.

ويتخلف مؤشر «ستوكس» الأوروبي القياسي حالياً عن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأميركي؛ نظراً إلى اعتماد المنطقة الكبير على واردات النفط عبر مضيق هرمز. وقد انخفض المؤشر بنحو 11 في المائة حتى الآن هذا الشهر.

وأدى إغلاق الممر المائي إلى تجدد المخاوف بشأن التضخم؛ مما دفع بالمستثمرين إلى توقع رفع «البنك المركزي الأوروبي» أسعار الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، وفقاً لبيانات جمعتها «مجموعة بورصة لندن»، بعد أن كان التوقع صفراً في وقت سابق من العام.

وفي المقابل، ارتفعت أسهم شركة «ديليفري هيرو» بنسبة 2.8 في المائة بعد أن باعت الشركة الألمانية أعمالها في مجال توصيل الطعام في تايوان لشركة «غراب هولدينغز» مقابل 600 مليون دولار.