نتنياهو يحمل حماس المسؤولية عن حياة إسرائيليين دخلا غزة قبل نحو عام

أحدهما إثيوبي والثاني بدوي.. والحركة تطلب إطلاق سراح أسرى «صفقة شاليط» قبل أي معلومات

إيلان منغستو شقيق الجندي أفراهام الموجود لدى حماس يتحدث إلى وسائل الإعلام وبرفقته والدهما خارج منزلهما في مدينة عسقلان أمس (رويترز)
إيلان منغستو شقيق الجندي أفراهام الموجود لدى حماس يتحدث إلى وسائل الإعلام وبرفقته والدهما خارج منزلهما في مدينة عسقلان أمس (رويترز)
TT

نتنياهو يحمل حماس المسؤولية عن حياة إسرائيليين دخلا غزة قبل نحو عام

إيلان منغستو شقيق الجندي أفراهام الموجود لدى حماس يتحدث إلى وسائل الإعلام وبرفقته والدهما خارج منزلهما في مدينة عسقلان أمس (رويترز)
إيلان منغستو شقيق الجندي أفراهام الموجود لدى حماس يتحدث إلى وسائل الإعلام وبرفقته والدهما خارج منزلهما في مدينة عسقلان أمس (رويترز)

أعلنت إسرائيل رسميا أمس، اختفاء مواطنين إسرائيليين اثنين داخل قطاع غزة منذ قرابة عام، واتهمت حركة حماس باحتجاز أحدهما على الأقل. وقال منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الضفة والقطاع، الميجر جنرال يؤاف مردخاي، إن «مواطنين إسرائيليين موجودان حاليا في قطاع غزة، وإن حركة حماس تحتجز أحدهما، وهو رجل من مواليد إثيوبيا يبلغ من العمر 29 عاما من سكان أشكلون (عسقلان)».
وأضاف مردخاي في بيان: «هذا الرجل الذي يدعى أفراهام منغيستو قد اجتاز بمحض إرادته السياج الأمني المحيط بقطاع غزة، في السابع من شهر سبتمبر (أيلول) من العام الماضي ودخل القطاع. وتوجهت إسرائيل بطلب إلى جهات دولية وإقليمية لاستيضاح مصير هذا المواطن، مطالبة بإعادته إلى إسرائيل على الفور».
وجاء في البيان أيضا أن الإسرائيلي الآخر الموجود في قطاع غزة هو من أبناء الأقليات، دون أن يفصح عن اسمه، مستدركا أن هذا المواطن سبق له أن اجتاز الحدود إلى غزة مرات عدة، في إشارة إلى بدوي عربي يقيم في منطقة النقب.
وأكد مردخاي أن إسرائيل ستواصل بذل جهودها بهدف طي ملف القضية.
وجاء الكشف عن وجود إسرائيليين في قطاع غزة، في الذكرى الأولى للحرب على القطاع، وبعد يوم من تصريحات لرئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل، بأن إسرائيل طلبت من حماس تسلميها اثنين من الإسرائيليين الأحياء، وجثتين لجنديين.
وركزت إسرائيل على منغيستو أكثر من الآخر البدوي باعتباره عربيا ومن المستبعد أن يجري التعامل معه في غزة كأسير إسرائيلي.
ولم تعقب حماس على الأنباء الإسرائيلية، وقال مسؤولو الحركة إن هذا الملف مغلق في هذا الوقت. وقال القيادي في الحركة محمود الزهار إن أي معلومات لن تنشر قبل إطلاق إسرائيل سراح أسرى صفقة شاليط، في إشارة إلى الأسرى الذين أطلقوا بموجب اتفاق تبادل بين إسرائيل وحماس، وأعادت إسرائيل اعتقالهم، بعدها، على فترات.
لكن مصدرا أمنيا إسرائيليا كبيرا قال لوسائل إعلام إسرائيلية، إن حماس تجاهلت الطلب الإسرائيلي بتسليم منغيستو، وادعت أنها اعتقلته وحققت معه، ومن ثم أطلقت سراحه عندما تبين أنه ليس جنديا ويعاني من اضطراب نفسي.
ويشير ذلك إلى المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين، التي أشارت إليها «الشرق الأوسط» في عددها أمس.
ورفضت إسرائيل التسليم برد حماس. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس: «إننا نعمل على إعادة المواطنيْن الإسرائيلييْن اللذين اجتازا الجدار الحدودي إلى غزة، ونعتبر حماس مسؤولةً عن سلامتهما. لقد عيّنتُ مندوبا شخصيا عنّي للعمل على تنسيق النشاطات المتعلقة بهذه القضية والاتصال مع العائلات».
وكان نتنياهو كلف الكولونيل احتياط ليئور لوتان، رئيس قسم شؤون الأسرى والمفقودين في الجيش، بترؤس الطاقم الذي يتعامل مع قضية احتجاز منغيستو.
وأضاف نتنياهو: «لقد تحدثت أمس مع والدي أفراهام منغيستو ومع شقيقه، وقلت لهم إننا منذ الاطلاع على هذه القضية لا نوفر جهودا لإعادته إلى إسرائيل. وقد اتفقنا على أننا سنلتقي قريبا».
وتابع: «أتوقع من المجتمع الدولي الذي يعبر عن قلقه من الوضع الإنساني في غزة، أن يدعو بصوت واضح إلى الإفراج عن هذين المواطنين، وأن يهتم بإعادتهما».
كما جاء في بيان لوزارة الدفاع الإسرائيلية، هناك «معلومات موثوق بها» تفيد بأن منغيستو، وهو من مواليد 1986 ويقيم في عسقلان، أقرب المدن الإسرائيلية لقطاع غزة، «محتجز رغما عنه لدى حماس في غزة».
وأضاف البيان: «تتعامل أيضا مع قضية أخرى تخص واحدا من عرب إسرائيل محتجزا في غزة».
وقال مصدر أمني إسرائيلي مسؤول: «إن ادعاءات حركة حماس بأنها لا تحتجز المواطن الإسرائيلي منغيستو كاذبة ومغرضة»، مضيفا: «إن الاعتقاد السائد لدى أجهزة الأمن هو أن منغيستو على قيد الحياة، وأن حركة حماس تحتجزه لغرض المساومة في أي عملية تفاوض مستقبلية مع إسرائيل».
وأعرب المصدر عن أمله في أن يساهم نشر تفاصيل هذه القضية في تحريك الإجراءات لإخلاء سبيل منغيستو.
وأكد المصدر أن ملابسات قيام منغيستو باجتياز الحدود إلى القطاع لا تؤثر على التزام إسرائيل بإعادته.
ونشرت وسائل إعلام إسرائيلية أن منغيستو دخل إلى غزة بكامل إرادته. وقالت صحيفة «هآرتس» إنه عانى في السابق من مشكلات نفسية، وأنه على ما يبدو كان تحت تأثير الكحول عندما قرر عبور السياج الحدودي مع غزة، موضحة أن كاميرات المراقبة التابعة للجيش رصدته، لكن الجنود في برج المراقبة ظنوا أنه متسلل فلسطيني ويريد العودة إلى القطاع، فلم يعترضوه.
وتضاربت الأنباء والروايات حول حقيقة دخول منغيستو والعربي البدوي إلى القطاع ومصيرهما.
وقال مصدر فلسطيني إن حماس أخلت سبيل مغنيستو ثم غادر القطاع إلى مصر عن طريق الأنفاق. وقال مصدر فلسطيني آخر إنه جرى تسليم الشاب إلى الصليب الأحمر، لكن إسرائيل رفضت تسلمه بحجة أنه لا يوجد مواطن إسرائيلي مفقود. فأعاد الصليب الأحمر الشاب إلى حماس وتم تسليمه إلى جهاز الأمن التابع للقسام. ولم يتطرق أحد إلى مصير البدوي أو ما جرى معه.
وهاجمت عائلة منغيستو المسؤولين الإسرائيليين على طريقة تعاملهم مع القضية التي فرض عليها تعتيم كامل حتى أمس. وقال متحدثون باسم العائلة، في مؤتمر، إن الجيش كذب عليهم طيلة عام كامل. وأضافت العائلة أنها قررت الكشف عن القضية بعدما أبلغتها الجهات المعنية أنها لا تملك أي معلومة عن مكان ابنها وعدم حصول تطورات في التحقيقات.
ووصف العائلة سلوك أجهزة «الدولة» بأنه ينطوي على ما هو أكثر من عنصرية (معاداة السود)، واصفة التعامل بأنه كان عنصريا ولا ساميا.
وقال يالو منغيستو شقيق أفراهام: «لو كان أخي شابا أبيض لكان التعامل اختلف كليا مع هذه القضية وأصبح أكثر جدية».
وأثارت قضية الإسرائيليين عاصفة في إسرائيل، إذ انتقد سياسيون وصناع قرار وأعضاء كنيست عدم علمهم بالأمر.
وقال عضو المجلس الوزاري السياسي - الأمني المصغّر، السابق، يعقوب بيري، إنه عرف بالأمر من خلال نائبة الكنيست بنينا تامانو شاتا، التي هي أيضا من أصول إثيوبية، فيما بدا رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، تسحي هنغبي، مستغربا أنه لم يكن يعرف عن القضية. وكتب المحلل في صحيفة «هآرتس»، عاموس هرئيل: «تعكس قضية اختفاء الشاب الإسرائيلي منغيستو، في قطاع غزة، التعامل الغريب للدولة وأجهزتها الأمنية، من لحظة دخول منغيستو إلى القطاع، في من العام الماضي، ولحين سماح المحكمة بنشر معلومات عن الحدث».
وأضاف هرئيل: «الحكومة الإسرائيلية ما كانت تجرؤ على فعل ذلك لولا أن العائلة هي عائلة من أصول إثيوبية».



الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.


عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
TT

عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)

كشفت سلطنة عُمان، اليوم الاثنين، بأنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل إلى تسوية شاملة للتوترات في الشرق الأوسط.

وقال ترمب، في بيان، إن هذه المناقشات «المعمَّقة والبنّاءة» ستستمر طوال الأسبوع، مشيراً إلى أنه، وبناءً على «طبيعة وأجواء» هذه المحادثات، أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأوضح أن هذا التأجيل يبقى «رهناً بنجاح الاجتماعات والمشاورات الجارية».

ومنح ترمب، أول من أمس، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

وبعد دقائق من تهديد ترمب، أعلن الجيش الإيراني أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.