ما هي فرص المنتخبات الثمانية المتبقية في الفوز بكأس العالم؟

نقاط القوة الرئيسية لدى المتأهلين إلى الدور ربع النهائي في العرس الكروي العالمي

من اليمين:  نيمار... رونالدو... ميسي... كين ومبابي (غيتي)
من اليمين: نيمار... رونالدو... ميسي... كين ومبابي (غيتي)
TT

ما هي فرص المنتخبات الثمانية المتبقية في الفوز بكأس العالم؟

من اليمين:  نيمار... رونالدو... ميسي... كين ومبابي (غيتي)
من اليمين: نيمار... رونالدو... ميسي... كين ومبابي (غيتي)

بعد انتهاء دور المجموعات ودور الستة عشر في نهائيات مونديال 2022، وبدء مواجهات الدور ربع النهائي (دور الثمانية) اليوم، لا يزال نجوم كبار مثل ليونيل ميسي ونيمار وكيليان مبابي، في السباق على لقب نهائيات النسخة الثانية والعشرين من كأس العالم التي تستضيفها قطر حتى 18 من الشهر الحالي. «الغارديان» تلقي نظرة هنا على نقاط القوة الرئيسية لدى المنتخبات الثمانية المتأهلة إلى الدور ربع النهائي، وتقيّم من هو المنتخب الأوفر حظاً للفوز بلقب البطولة العالمية الكبرى.

البرازيل

يقدم منتخب البرازيل مستويات رائعة، ومن الواضح للجميع أن راقصي السامبا يلعبون وهم يستمتعون في هذه البطولة. لقد سحق المنتخب البرازيلي نظيره الكوري الجنوبي بأربعة أهداف في الشوط الأول من مباراة دور الستة عشر، وتألق ريتشارليسون بشكل يذكرنا بالأيام التي لم يكن فيها أحد يستطيع منافسة البرازيل. وحتى في ظل غياب غابرييل جيسوس للإصابة، يمتلك «السيليساو» كتيبة من المهاجمين الرائعين، بقيادة النجم نيمار، الذي تعافى من الإصابة. ولو استمر المنتخب البرازيلي في اللعب بنفس القوة، فمن المؤكد أنه سيكون بطلاً لكأس العالم للمرة الأولى منذ عام 2002. ومع ذلك، لم تظهر البرازيل بالشكل المتوقع أمام سويسرا، الذي كان الفريق الوحيد الذي لعب بتكتل دفاعي محكم أمام البرازيل حتى الآن في البطولة، ومن المؤكد أن كرواتيا ستكون اختباراً أكثر قوة اليوم. وعلاوة على ذلك، تعرض حارس مرمى البرازيل أليسون بيكر للكثير من الاختبارات أمام كوريا الجنوبية يوم الاثنين الماضي، على الرغم من أنه أظهر قيمة أن يكون لديك حارس من الطراز العالمي في مثل هذه البطولات. ويبقى السؤال الآن هو: هل يمكن لأي فريق أن يوقف راقصي السامبا؟

فرنسا

في بعض الأحيان، يبدو أن خطة فرنسا مبنية بالكامل على تمرير الكرة إلى كيليان مبابي، على أن يقوم هو بما يتعين عليه القيام به! وتتمثل المشكلة بالنسبة للمنافسين في أن هذه الخطة تنجح حتى الآن. وبالتالي، فإن أي فريق يمكنه إيقاف خطورة مبابي سيقضي على خطورة المنتخب الفرنسي بأكمله، لكن نجم باريس سان جيرمان يبدو غير قابل للإيقاف في الوقت الحالي، ويبدو حتى الآن الأقرب للحصول على لقب هداف المونديال. وما يشجع المدير الفني لمنتخب فرنسا، ديدييه ديشامب، هو أن مستوى باقي اللاعبين يتحسن بمرور الوقت، كما أن فرنسا سجلت تسعة أهداف في المباريات الثلاث التي لعبتها بالتشكيلة الأساسية، وقد ينتفض الفريق بالكامل في الوقت المناسب لإثبات أنه ما زال أحد أقوى المرشحين للفوز باللقب. ويضيف المهاجم المخضرم أوليفييه جيرو توازناً رائعاً لخط الهجوم. سيواجه ديشامب مشكلة كبيرة في حال تعرض المزيد من اللاعبين للإصابات، لكن الفريق ككل لم يقدم المستوى المتوقع منه حتى الآن، باستثناء التألق الدائم لمبابي.

أشرف حكيمي وحكيم زياش وفرحة إسقاط إسبانيا (رويترز)

البرتغال

لم يكن طريق البرتغال صعباً للوصول إلى الدور ربع النهائي، أليس كذلك؟ والآن، وبعد أن استبعد المدير الفني للبرتغال فرناندو سانتوس، كريستيانو رونالدو من التشكيلة الأساسية أمام سويسرا -وربما بشكل نهائي في باقي المباريات- تبدو فرص الفريق في المنافسة على اللقب أكثر من ذي قبل. لقد ظهر المنتخب البرتغالي بشكل استثنائي أمام سويسرا، وتألق الخط الأمامي وأحرز ستة أهداف في تلك المباراة، من بينها ثلاثة أهداف (هاتريك) لغونزالو راموس، الذي ظهر على الساحة فجأة في هذا المونديال. وكان الفوز على منتخبي غانا وأوروغواي الجيدين في دور المجموعات بمثابة دليل آخر على قوة القائمة التي يعتمد عليها سانتوس، والتي تشمل أيضاً بديلاً قوياً للغاية هو رافائيل لياو. فهل من الممكن أن يفوز رونالدو بكأس العالم وهو يجلس على مقاعد البدلاء؟

إنجلترا

سيصطدم لاعبو المنتخب الإنجليزي، بقيادة المدير الفني غاريث ساوثغيت، بمنتخب فرنسا الأقوى كثيراً عن بقية المنتخبات التي واجهتها إنجلترا حتى الآن. كانت هناك لحظات صعبة في بداية المباراة أمام السنغال في دور الستة عشر، لكن إنجلترا لديها عدد من أفضل اللاعبين الشباب في البطولة -أعلن جود بيلينغهام عن نفسه بقوة باعتباره أحد الخيارات الأساسية- خاصة في الخط الأمامي الذي يضم كوكبة من اللاعبين أصحاب الفنيات والقدرات العالية. لكن تكمن المشكلة في أنه عندما تُغلق المساحات أمام هؤلاء اللاعبين فإنهم يفقدون الكثير من خطورتهم، وهو الأمر الذي تدركه فرنسا جيداً، وبالتالي قد تعتمد على غلق المساحات والهجمات المرتدة السريعة. لكن هاري كين استعاد خطورته ونجح في هز الشباك، ويبدو خط الوسط متوازناً بشكل جيد، كما قلت الأخطاء الدفاعية إلى حد كبير، فهل ينجح المنتخب الإنجليزي في الفوز باللقب والاحتفال بهذا الإنجاز في فترة أعياد الميلاد؟

الأرجنتين

تبدو كل مباراة للأرجنتين في الدوحة وكأنها حدث استثنائي ينتظره الجميع، ليس فقط بسبب ما يقدمه «راقصو التانغو» بقيادة المدير الفني الشاب ليونيل سكالوني داخل المستطيل الأخضر، ولكن أيضاً بسبب الدعم الجماهيري الهائل الذي يحصل عليه ليونيل ميسي ورفاقه. ورغم أن منتخب «الألبيسيليستي» لم يتألق ويتوهج إلا على فترات متقطعة، إلا أنه نجح في التخلص من آثار الهزيمة المفاجئة في مباراته الافتتاحية في المونديال أمام السعودية بهدفين مقابل هدف وحيد، وهناك شيء واحد واضح للجميع حتى الآن، وهو أن ميسي يقدم أفضل مستوياته على الإطلاق في بطولات كأس العالم، حيث سجل ثلاثة أهداف وأظهر للجميع أنه مختلف عن أي لاعب آخر. وعلاوة على ذلك، يتألق عدد من اللاعبين الصغار من حوله، مثل جوليان ألفاريز الذي قدم ما يبرر تعاقد مانشستر سيتي معه. لا يزال المنتخب الأرجنتيني بحاجة إلى تقديم مستويات جيدة أمام المنتخبات الأقوى، لكن راقصي التانغو لديهم فرصة للصعود لمنصة التتويج والحصول على اللقب، خاصة في ظل الدعم الجماهيري الكبير الذي يجعلهم يلعبون وكأنهم على ملعبهم ووسط جماهيرهم بالأرجنتين.

هولندا

هناك شعور بأن منتخب هولندا، بقيادة المدير الفني لويس فان غال، لا يقدم مستويات جيدة حتى الآن، لكنه حقق المطلوب منه ووصل إلى الدور ربع النهائي. واتهم النقاد هولندا بتقديم كرة قدم مملة خلال دور المجموعات، لكن ممفيس ديباي وكودي غاكبو -لم يتعرض غاكبو لأي انتقادات بالتأكيد في المباريات السابقة نظراً لنجاحه في هز الشباك أكثر من مرة- تألقا أمام الولايات المتحدة الأميركية، كما قدم دينزل دومفريز مستويات متميزة في مركز الظهير الأيمن. وعاد فرينكي دي يونغ أيضاً إلى تقديم أفضل مستوياته، ويبدو الفريق في وضع جيد قبل مواجهة الأرجنتين، التي تعد إحدى الكلاسيكيات في كرة القدم العالمية. لم يتعرض المنتخب الهولندي للخسارة في 19 مباراة منذ عودة فان غال إلى القيادة الفنية، وبالتالي إذا كان ميسي يرغب في الحصول على أكبر بطولة في مسيرته الكروية فسيتعين عليه أولاً أن يتغلب على عقبة كبيرة اليوم أمام الطواحين الهولندية.

المغرب

أظهر المغرب في دور المجموعات أنه فريق لا يستهان به على الإطلاق، والدليل على ذلك أنه أطاح بمنتخب إسبانيا الذي كان أحد أبرز المرشحين للفوز باللقب. ويقود المدير الفني لأسود الأطلس، وليد الركراكي، مجموعة من اللاعبين الأقوياء والأذكياء الذين يلعبون بانضباط تكتيكي استثنائي، كما يمتلك الفريق خط هجوم قادراً على القيام بأشياء غير متوقعة. وحتى الهدف الوحيد الذي دخل شباك المغرب كان هدفاً عكسياً أحرزه المدافع المغربي نايف أكرد في مرمى فريقه في مباراة كندا، وهو ما يعد إنجازاً استثنائياً؛ لأن المغرب واجه منتخبات من العيار الثقيل مثل كرواتيا وبلجيكا وإسبانيا. وإذا نجح المنتخب المغربي في إقصاء البرتغال في مباراة الدور ربع النهائي، فستكون لديه فرصة للمنافسة على اللقب. ويمتلك المنتخب المغربي نجماً من الطراز العالمي وهو أشرف حكيمي، ويجب ألا ننسى أيضاً اللاعب العبقري حكيم زياش. لم يتمكن أي منتخب أفريقي من قبل من الوصول إلى الدور نصف النهائي لكأس العالم، وبالتالي فمنتخب المغرب على بعد خطوة واحدة فقط من كتابة التاريخ.

كرواتيا

هناك قول مأثور يقول: «لا تستبعد الكروات أبداً». ويمكن القول بأن منتخب كرواتيا الحالي يشبه المنتخبات السابقة لألمانيا، فهو لا يستسلم أبداً ولا يمكنك أن تجزم بأي شيء قبل صافرة النهاية. وعلى الرغم من أن كرواتيا تعاني من نقاط ضعف واضحة في بعض المراكز، فإنها تواصل تحقيق النتائج الإيجابية والتقدم في البطولة. ورغم أن كرواتيا واجهت صعوبات كبيرة أمام اليابان، فإنها نجحت في الفوز بركلات الترجيح والصعود لدور الثمانية، وكان هدف التعادل الذي أحرزه إيفان بيريسيتش بمثابة تذكير بأن نصف لاعبي هذا الفريق لعبوا المباراة النهائية لكأس العالم قبل أربع سنوات، ومن المؤكد أن هذه الخبرات تصنع الفارق في المواقف والمباريات الصعبة. لكن يبقى أن نرى ما إذا كان بإمكان كرواتيا التعامل مع خط الهجوم المرعب لمنتخب البرازيل، لكن سيكون من السذاجة القول إن كرواتيا ليس لها حظوظ أمام البرازيل اليوم. وبطريقة أو بأخرى، فإن كرواتيا لديها القدرة على أن تجعل المنافس يلعب بشروطها ووفق خطتها!


مقالات ذات صلة

سكالوني: ميسي يستحق أن يودّع جماهير الأرجنتين كما يشاء

رياضة عالمية ليونيل سكالوني مدرب منتخب الأرجنتين لكرة القدم (رويترز)

سكالوني: ميسي يستحق أن يودّع جماهير الأرجنتين كما يشاء

قال مدرب وصيف كأس العالم في أميركا الشمالية هذا الصيف: «سيكون من الصعب ألا أبكي في ذلك اليوم، ومن دواعي الامتياز أن أكون موجوداً هناك».

«الشرق الأوسط» (بيونس آيرس)
رياضة عالمية ليونيل سكالوني المدير الفني لمنتخب الأرجنتين (رويترز)

طبيب أسنان يؤجل تجديد عقد سكالوني مع منتخب الأرجنتين

كشف ليونيل سكالوني، المدير الفني لمنتخب الأرجنتين، أن اجتماعاً كان مقرراً لحسم ملف تجديد عقده تأجل بسبب اضطراره إلى زيارة طبيب الأسنان.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب المنتخب البرازيلي (أ.ف.ب)

أنشيلوتي يبدأ مرحلة بناء «جيل جديد» في منتخب البرازيل

يسعى الإيطالي كارلو أنشيلوتي، مدرب المنتخب البرازيلي، إلى الاستفادة من المباريات الودية المقبلة أمام أستراليا والهند لإبراز «جيل جديد» من اللاعبين.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
رياضة عالمية تأهل منتخبا إسبانيا وكوريا الشمالية إلى نهائي كأس العالم للشابات تحت 20 عاماً في بولندا (أ.ب)

إسبانيا وكوريا الشمالية إلى نهائي مونديال الشابات تحت 20 عاماً

تأهل منتخبا إسبانيا وكوريا الشمالية إلى نهائي كأس العالم للشابات تحت 20 عاماً في بولندا، بعدما تغلبت إسبانيا على إيطاليا 2 - صفر.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
رياضة عالمية لاعب وسط آرسنال البرازيلي برونو غيمارايش (أ.ب)

غيمارايش كان سينفّذ ركلة الجزاء التي أهدرها في المونديال «ألف مرة أخرى»

أكد لاعب الوسط البرازيلي برونو غيمارايش الأربعاء أنه كان سينفذ ركلة الجزاء التي أهدرها خلال خسارة البرازيل أمام النرويج «ألف مرة أخرى».

«الشرق الأوسط» (بريزبين (أستراليا))

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.