بحاح من عمان: حرب اليمن باتت إقليمية.. وندعو لتدخل عربي سريع

نائب الرئيس اليمني: نسعى لإعادة الدولة إلى مسارها الصحيح واستعادة المسار السياسي

بحاح خلال لقائه مع رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور أمس (بترا)
بحاح خلال لقائه مع رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور أمس (بترا)
TT

بحاح من عمان: حرب اليمن باتت إقليمية.. وندعو لتدخل عربي سريع

بحاح خلال لقائه مع رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور أمس (بترا)
بحاح خلال لقائه مع رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور أمس (بترا)

دعا نائب رئيس الجمهورية رئيس الحكومة اليمنية المؤقتة خالد بحاح إلى «تدخل عربي سريع في اليمن»، وقال إن «الحرب في اليمن لم تعد حربا داخلية فحسب، وإنما أصبحت حربا إقليمية لا بد من سرعة الحسم فيها».
وأجرى بحاح أمس في العاصمة الأردنية عمان سلسلة لقاءات مع رئيس الوزراء الأردني الدكتور عبد الله النسور، ورئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة، ورئيس مجلس الأعيان الدكتور عبد الرؤوف الروابدة. وقال بحاح خلال لقائه النسور إن «ما يجري في اليمن هو وجود ميليشيات بحاجة أن تعود إلى جادة الصواب، ونحن نتمنى أن يكونوا جزءا من تكوين دولة يمن المستقبل». وأضاف «الأولوية خلال الفترة الحالية والمقبلة هي أن تنعكس المعادلة في اليمن من قانون القوة إلى قوة القانون وإعادة الدولة إلى مسارها الصحيح واستعادة المسار السياسي». وشدد بالقول «لدينا قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 والمبادرة الخليجية ومسودة الدستور والحوار والتي تشكل جميعها مرجعيات لإيجاد حلول للأزمة» اليمنية، لافتا إلى أن «الحكومة اليمنية وافقت خلال هذا الأسبوع على هدنة إنسانية».
وأعرب عن أمله في أن يسهم المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ في إيجاد حلول للأزمة في اليمن، مشيرا في الوقت نفسه إلى محاولة المبعوث الجديد لجمع الأطراف المعنية في جنيف. وقال «نستذكر الجهد الكبير الذي بذله المغفور له الملك الحسين لتوقيع وثيقة العهد والاتفاق عام 1994 لقيام الوحدة اليمنية»، مضيفا أن بذور الفتنة السيئة التي زرعت في تلك الفترة جاءت في ظل نظام حكم لم يبن على الأسس والقواعد الصحيحة. وأكد أيضا أن ما يحدث في اليمن اليوم هو نتائج لتلك الأخطاء. وأشار بحاح إلى أن «الأردن من الدول القليلة التي لم تمنع دخول اليمنيين أراضيها حتى في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها». وأعلن أن «اليمن سيقوم بترشيح سفير يمني إلى الأردن في وقت قريب»، مؤكدا الرغبة في تنشيط العمل الدبلوماسي بين البلدين.
من جانبه، قال رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور إن «الأردن جزء من التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن (عاصفة الحزم) الهادف إلى إعادة الأمن والاستقرار وإنهاء حالة الفوضى في ذلك البلد الشقيق». ولفت النسور إلى أن «اليمن يعاني من موجة هائلة من الفوضى بسبب الحرب التي دمرت الكثير من المكاسب وأوجدت مشاعر لم يعهدها الشعب اليمني ولا شهدتها الأمة العربية من قبل، فهي طارئة دخيلة وخبيثة ومدانة فرقتنا وأوصلتنا إلى هذا الحد». وأبدى النسور «استعداد الأردن والتزامه بتزويد الجانب اليمني الشقيق باحتياجاته من الإغاثة الصحية والمنتجات الدوائية والكوادر البشرية كلما توافر الأمن».
وعرض الوزراء وأعضاء الوفدين الرسميين التوجهات المستقبلية لأفق التعاون المستقبلي بين الجانبين. وأكد أعضاء الوفد اليمني تقديرهم لدور الأردن في دعم ومناصرة اليمن، معربين عن الأمل في أن يحمل الأردن الملف السياسي اليمني لدعم الشرعية في اليمن من خلال المنابر الدولية كافة. وفي لقاء بحاح مع الطراونة، أكد الطرفان «ضرورة عودة الشرعية لليمن وإنهاء أمد الحرب، لأن الدماء التي تسيل من الطرفين هي دماء يمنية؛ فالحرب تخدم أعداء الأمة وتضر بالمصلحة الوطنية اليمنية مثلما تضر المصلحة القومية».
بدوره، استعرض بحاح الأوضاع في اليمن والجهود المبذولة من قبل الحكومة اليمنية «لإنهاء الانقلاب واسترداد الدولة»، مؤكدا: «إننا ما زلنا نؤمن باستكمال المشوار السياسي والحوار، وإن لدينا عزما على استرداد الدولة من الانقلابيين المتطرفين»، مبينا أن ما يجري في اليمن هو وجود ميليشيات لا بد من امتثالها للشرعية.
وعلى صعيد متصل، استقبل رئيس مجلس الأعيان الأردني الدكتور عبد الرؤوف الروابدة بحاح والوفد المرافق. وأكد الروابدة استعداد بلاده لتقديم كل دعم ممكن حتى يستعيد اليمن أمنه واستقراره. وأعرب عن أمله في أن يتم التوصل إلى حل سياسي يحفظ وحدة اليمن ويحترم سيادته واستقلاله ويحقق آمال الشعب اليمني في الحرية والديمقراطية والعدالة والتنمية. وعرض بحاح لمستجدات الأوضاع في اليمن، وجهود استعادة الشرعية الدستورية، وإفساح المجال أمام مسار سياسي يشمل جميع الأطراف يحفظ كيان الدولة اليمنية ومؤسساتها ويجنب اليمن احتمالات الانزلاق لأوضاع خطيرة يصعب تداركها.



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.