«دوائر النور» في الرياض تجليات الضوء في الفن التشكيلي

الفنانة السعودية تغريد البقشي تلوّن بأفكارها الجامحة 33 لوحة

التشكيلية السعودية تغريد البقشي
التشكيلية السعودية تغريد البقشي
TT

«دوائر النور» في الرياض تجليات الضوء في الفن التشكيلي

التشكيلية السعودية تغريد البقشي
التشكيلية السعودية تغريد البقشي

الضوء هو البداية، وهو أول ما يراه الفنان حين يحظى بفرصة الولادة الفنية، وهذا العنصر الذي يتداخل مع تكوين الفنون بشتى أنواعها؛ شكلّته الفنانة السعودية تغريد البقشي في معرضها الفردي «دوائر النور»، الذي افتتح هذا الأسبوع في غاليري الفن النقي بالرياض، بالتزامن مع أسبوع مسك للفنون 2022.
ومنذ الوهلة الأولى؛ يقفز إلى ذهن الملتقي السؤال: إلى ماذا يشير النور؟ وهنا تجيب تغريد البقشي قائلة: «لو أن النور عبارة عن مادة جامدة نُمسكها؛ كالكرة التي نحركها ببطء ثم نرمي بها إلى الأعلى فتسقط لتتدحرج بفعل الجاذبية، لكنتُ بنيت من النور جبالاً!». هذا الخيال الجامح يبدو واضحاً في أعمال تغريد البقشي، التي يشع منها بصيص من النور الخفي.

لوحة «تمكين المرأة»

الاتصال بالنور
توضح تغريد البقشي لـ«الشرق الأوسط» أنها في أثناء عملية بحثها عن اتصال البشر بالنور وما حوله؛ وطرق تعاملهم مع الأمور الحسيّة المحيطة بهم، وجدت أن النور له عدة مصادر، مضيفة: «هي مصادر من حولنا ومن داخلنا، حيث يأتي النور على شكل موجات مشعة من خلالها نستكشف العالم الخارجي، وردود الفعل المصاحبة للحدث (الحسية والعقلية والروحية) ما هي إلا ترجمة الانعكاس لهذا النور».
كما تشير تغريد البقشي إلى أن هناك عناصر تتزامن مع مجالات عدة، تسبح موجاتها في تلك الدوائر (النور والصوت والصورة) ثم تلتقي فتتكون صورة «هيموغراف» تُسمى الذكريات، وتردف: «بعضها يتلاشى مع الزمن وبعضها يبقى أثره فينا فلا يُنسى». مبينة أن رؤيتها الفنية تعتمد على المزج ما بين هذه التصورات العميقة عبر اللوحات التشكيلية.

معرض «دوائر النور» يركز على الضوء في الفن

وجوه متفاوتة
ويتسمّر المتلقي طويلاً أمام الشخوص الأنثوية في هذه اللوحات، فتارة تبدو وجوهاً ملائكية وديعة، وتارة أخرى غامضة ومثيرة للتساؤلات، هنا تقول تغريد البقشي: «تم تصوير الشخصيات بطابع يمتزج بين ثبات القوة، وهمة المثابرة، وامتلاك الذات، وهي صور مذهلة مضادة للجاذبية والخيال المطلق، وكأن تلك الشخوص تطوف بين عالمين تحيطها دوائر من النور المشع». النور بالنسبة لتغريد البقشي ليس مصدراً للإلهام فحسب، بل هو الإلهام ذاته، تتابع حديثها: «عندما أعود بالتفكير إلى الأوقات التي كنت أمارس فيها التأمل، فإني أراها تعتمد على وجودي داخل فقاعة من نور، وأن النور يأتي من طبقات السماء السبع ويتغلغل في وجودي عبر الأثير، لينعكس على سطح العمل الفني».

أعمال تغريد البقشي تستكشف العلاقة مع الضوء

مضامين فنيّة
تحمل لوحات تغريد البقشي الكثير من المضامين الخفية، من ذلك لوحة أسمتها «تمكين المرأة» وتظهر بها سيدة تمسك شعلة نور على طريقة تمثال الحرية في نيويورك، وفي يدها الأخرى سعفة نخل وكتاب، وحولها مجموعة من السيدات اللاتي يرتدين زي العمل من قطاعات مختلفة، في إشارة إلى نهضة المرأة السعودية المعاصرة.
وفي لوحة أخرى، تضع فتاة تاجاً ذهبياً على رأسها، وهي تمسك بكرة كبيرة أشبه بالكرة الأرضية، وكأن العالم كله بين يديها، وحولها مجموعة من الحمام الأبيض الذي دائماً ما يشير إلى السلام، في رمزية تحاكي رؤية الفنانة حيال العالم. والأمر ذاته في لوحة أخرى يظهر بها شخصان يحاولان احتضان بعضهما وبيد أحدهما وردة، وكأن تغريد البقشي تناشد البشر للتعايش والانسجام مع بعضهم بعضاً، على اعتبار أن الكرة المرسومة هي كوكب الأرض.
وتعبر هذه اللوحات عن النهج الفني المعروف لتغريد البقشي، التي تعد من أهم الأسماء التشكيلية المعاصرة في السعودية، حيث تبدو فيها تكوينات الفنانة المتعارف عليها، من الوجوه الأنثوية الممتلئة ذات العيون الواسعة، وتكوينات الطبيعة من الحمام والأزهار وبعض النباتات، وكل ذلك في التركيبة اللونية الزاهية التي عهدها المتابع لتجربة تغريد البقشي الفنية.
ومن الجدير بالذكر أن معرض «دوائر النور» تقيمه مؤسسة الفن النقي بالتزامن مع أسبوع مسك للفنون، ويستمر إلى الخامس من شهر يناير (كانون الثاني) المقبل 2023. يضم المعرض 33 عملاً فنياً تسلط الفنانة تغريد البقشي من خلالها النور على شخصيات توجد في مواقف مختلفة مثلت لها القوة والثبات، ومن يتأمل هذه الأعمال قد يرى نفسه في هذه الشخصيات، أو ربما يرى انعكاس نورهم، كما ترى الفنانة.



ماكرون: مفاوضات لبنان وإسرائيل المباشرة رهن بضوء أخضر إسرائيلي

الرئيس الفرنسي خلال مشاركته في القمة الأوروبية في بروكسل (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي خلال مشاركته في القمة الأوروبية في بروكسل (إ.ب.أ)
TT

ماكرون: مفاوضات لبنان وإسرائيل المباشرة رهن بضوء أخضر إسرائيلي

الرئيس الفرنسي خلال مشاركته في القمة الأوروبية في بروكسل (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي خلال مشاركته في القمة الأوروبية في بروكسل (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مساء الخميس، أن إجراء «مفاوضات مباشرة» بين لبنان وإسرائيل يعتمد على إعطاء إسرائيل الضوء الأخضر، بعدما أبدى الرئيس اللبناني جوزيف عون موافقته، مشيرا إلى عدم وجود «خطة» فرنسية مقدمة للبلدين.

وأكد الرئيس الفرنسي للصحافيين عقب قمة أوروبية في بروكسل أنه «لا يوجد أي مقترح فرنسي على الإطلاق يتضمن» اعتراف لبنان بإسرائيل، مضيفا «هذا غير موجود». وكان موقع «أكسيوس» الأميركي قد زعم الأسبوع الماضي أن فرنسا صاغت مقترحا لإنهاء الحرب يتضمن اعتراف لبنان بدولة إسرائيل، وهو ادعاء نفته باريس.

وشدد ماكرون «دورنا ليس على الإطلاق اقتراح خطة لدولة ثالثة، بل الوقوف إلى جانب الرئيس ورئيس الوزراء وحكومتهما» في لبنان «لمساعدتهم في وضع مقترح حل ومسار للأمام وتسهيل إجراء نقاشات مباشرة بينهم وبين الإسرائيليين». وأضاف «آمل أن يتحقق ذلك في الأيام أو الأسابيع القادمة، لكن في أي حال في أقرب وقت ممكن»، بينما كان وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتوجه الجمعة إلى إسرائيل بعد زيارته لبنان.

وأوضح الرئيس الفرنسي أن «موضوع المفاوضات المباشرة يتطلب جاهزية الوفود وإعراب الجانب الإسرائيلي عن موافقته. الرئيس عون أعلن بوضوح عن جاهزيته واستعداده للقيام بذلك». واعتبر أن القوات المسلحة اللبنانية هي الجهة المخولة بنزع سلاح حزب الله الموالي لإيران وليس إسرائيل، معربا مجددا عن اعتقاده «أن العملية العسكرية البرية الإسرائيلية، مثل القصف، غير مناسبة، بل وغير مقبولة بموجب القانون الدولي».


هبوط اضطراري لمقاتلة «أف-35» أميركية يشتبه بتعرضها لنيران إيرانية

مقاتلة «أف-35» شبح أميركية (أ.ب)
مقاتلة «أف-35» شبح أميركية (أ.ب)
TT

هبوط اضطراري لمقاتلة «أف-35» أميركية يشتبه بتعرضها لنيران إيرانية

مقاتلة «أف-35» شبح أميركية (أ.ب)
مقاتلة «أف-35» شبح أميركية (أ.ب)

أفادت تقارير إعلامية الخميس، أن مقاتلة «أف-35» شبح أميركية يشتبه بتعرضها لنيران إيرانية، هبطت اضطراريا في قاعدة للولايات المتحدة بالشرق الاوسط.

وقال الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة الوسطى الأميركية، في بيان «هبطت الطائرة بسلام، وحالة الطيار مستقرة»، دون تأكيد التقارير التي أوردتها وسائل إعلامية مثل «أيه بي سي» و«سي أن أن». وأضاف هوكينز أن «هذا الحادث قيد التحقيق».

وخسرت الولايات المتحدة عدة طائرات في هذه الحرب، من بينها ثلاث طائرات «أف-15» أسقطتها القوات الكويتية عن طريق الخطأ، وطائرة تزويد بالوقود من طراز «كيه سي-135» تحطمت في العراق ولم يعرف أن كانت قد أصيبت بنيران إيرانية.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما جويا واسع النطاق ضد إيران عقب حشد كبير للقوات العسكرية الأميركية في المنطقة شمل طائرات «أف-35» الشبح. وقتل 13 جنديا أميركيا منذ بدء العملية في 28 فبراير (شباط)، ستة في حادث تحطم طائرة التزويد بالوقود وسبعة في هجمات إيرانية في بداية الحرب.

كما أصيب نحو 200 من أفراد الجيش الأميركي بجروح في سبع دول في جميع أنحاء الشرق الأوسط منذ بداية الحرب، وقد عاد معظمهم إلى الخدمة، وفقا للجيش الأميركي.


ترمب يستبعد التدخل البري... وإيران تُعمّق عزلتها

غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
TT

ترمب يستبعد التدخل البري... وإيران تُعمّق عزلتها

غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه لن يرسل قوات برية إلى إيران، مستبعداً التدخل المباشر، فيما عمّقت طهران عزلتها وسط دعوات إقليمية وأممية لها بتجنب توسيع الحرب ووقف مهاجمة دول الجوار.

ولوّح ترمب أمس بتدمير حقل «بارس الجنوبي» النفطي في إيران إذا واصلت طهران استهداف منشآت الطاقة في المنطقة، وأكد في المقابل أنه لن تكون هناك هجمات إسرائيلية إضافية على الحقل ما لم تُصعّد إيران.

ويأتي ذلك وسط تضارب داخل الإدارة الأميركية، إذ كشفت مصادر لوكالة «رويترز» عن احتمال نشر آلاف الجنود في الشرق الأوسط، ضمن خيارات تشمل تأمين الملاحة في مضيق هرمز واحتمال التحرك في جزيرة خرج، بينما أكد البيت الأبيض أن أي قرار بإرسال قوات برية لم يُتخذ بعد، مع الإبقاء على جميع الخيارات مطروحة.

ووسّعت إسرائيل ضرباتها لتشمل قاعدة لبحرية الجيش الإيراني على بحر قزوين، فيما ردّت طهران بموجات صاروخية طالت أهدافاً داخل إسرائيل، بينها منشأة نفطية في حيفا، ما يعكس انتقال المواجهة إلى منشآت الطاقة الحساسة وتعزيز مخاطر التصعيد.

وأكد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث ثبات أهداف بلاده وعدم تغيرها منذ بداية العمليات، فيما أشار رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى مواصلة العمليات لتأمين مضيق هرمز.

بدوره، حذّر متحدث عسكري إيراني من أن استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية سيُقابل برد «أشد»، مؤكداً أن العمليات مستمرة، بينما قال وزير الخارجية عباس عراقجي إن طهران لن تبدي «أي ضبط للنفس» إذا تعرضت منشآتها لهجمات جديدة.

وحض وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إيران على تجنب توسيع الحرب، في حين طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش طهران بوقف مهاجمة دول الجوار، محذراً من اتساع النزاع.