دفاتر الفنانين... من الشعر للسياسة وما بينهما

معرض بالمتحف البريطاني يلقي الضوء على إبداعات الفنانين العرب في فن الدفاتر

من معرض «دفاتر الفنانين... من الشعر للسياسة»
من معرض «دفاتر الفنانين... من الشعر للسياسة»
TT

دفاتر الفنانين... من الشعر للسياسة وما بينهما

من معرض «دفاتر الفنانين... من الشعر للسياسة»
من معرض «دفاتر الفنانين... من الشعر للسياسة»

في قاعة البخاري للفن الإسلامي بالمتحف البريطاني كثير وكثير من الفن والآثار والمشغولات من جميع أنحاء العالم الإسلامي، ورغم الطابع التاريخي لمعظم المعروضات، تتخلل العرض خيوط تربط القطع القادمة من أعماق التاريخ بعصرنا هذا، حيث تتلاقى القطع وهي تحكي عن التاريخ والحاضر، في توليفة بديعة، تتخطى الزمن، وتركز على الفن والإنسان.
إلى جانب كل ذلك الفن والجمال، هناك ركن من القاعة ينفرد بإقامة عروض صغيرة تقتصر على موضوع واحد، مثل معرض تاريخ القهوة في العالم الإسلامي الذي أقيم العام الماضي، وحالياً تحول الركن ليحتضن رسومات وأشعاراً حديثة ومعاصرة لفنانين عرب في معرض فريد من نوعه وموضوعه.

قصاصات الفنان عصام كرباج (المتحف البريطاني)

تحت عنوان «دفاتر الفنانين... من الشعر للسياسة»، اختارت فينيشيا بورتر، المختصة في الفن الإسلامي وفنون الشرق الأوسط بالمتحف البريطاني، أن تعرض أعمالاً لفنانين من الشرق والغرب استخدموا الكتب للتعبير عن فنهم، ليس بالكتابة وحدها، بل بالرسم واللون. تعترف بورتر أنها من عشاق هذا الخط الفني، وهو ما ظهر في معارض سابقة، نسّقتها الخبيرة، مثل «انعكاسات» في المتحف البريطاني، و«أماكن» في جدة هذا العام، كما دأبت على عرض بعض الدفاتر في جانب من قاعة البخاري للفن الإسلامي، ضمن المعروضات الدائمة.
أتحدث مع بورتر حول المعرض الذي يفتح نافذة على نوع من الفن الغربي، استخدمه فنانون عرب للتعبير عن آراء سياسية في الغالب، وطوّروا فكرة «كتاب الفنان» Livre d›artist التي انطلقت من فرنسا، لتصبح بمثابة أرشيف من نوع خاص بهم، يحمل حميمية خاصة. تأخذني بورتر في جولة خاصة على المعرض، تتحدث بحماسة وحب حول «دفاتر الفنانين»، تقول إن هذا النوع من الفن لطالما كان ساحراً بالنسبة لها، «لفتني كيف استخدم الفنانون العراقيون تحديداً شكل الدفتر أو الكتاب للحديث، ليس فقط عن الشعر، بل أيضاً عن النزاع وتدمير التراث».
تتحدث عن المعرض الحالي: «هنا المعروضات كلها من مجموعة المتحف البريطاني، وعددها نحو 50 قطعة موزعة بحسب الموضوع. القسم الأول عام، يتناول فكرة الدفاتر بشكل عام، انطلاقاً من ظهورها في باريس، ومنها نرى كتاباً للفنان أندريه ديران من 1912، وننتقل بعده لكتاب من عمل الفنان شفيق عبود، وهو أول الفنانين العرب دخولاً في غمار الدفاتر».

عمل للفنان ضياء العزاوي (المتحف البريطاني)

تشير لدفتر شفيق عبود، الذي يحكي قصة خيالية، بها من السحر والرمزية الكثير: «صُنع هذا الكتاب في 1954، وفيه استخدم الفنان حكاية من الفلكلور الفرنسي عن امرأة تتوق لإنجاب الأطفال، ولكنها لا تستطيع، وتبتهل للسماء أن تمنحها أي شيء، تقول؛ أريد أطفالاً حتى لو كانوا فئراناً، وبالفعل تلد آلاف الفئران، ويقوم زوجها بقتل الفئران، ما عدا واحداً، تغمره بحبها وتغزل له قبعات».
الكتاب أمامنا مفتوح على صفحتين، فنرى رسماً بديعاً يصور المرأة، وفي الصفحة المقابلة كلمات ورسومات مختلفة، تبدو الكتب أمامي مغرية للتصفح، ولمس أوراقها، ومتابعة الرسومات والكلمات، والغوص في أفكار الفنان، لكن للأسف لن نستطيع ذلك، ونكتفي بالنظر للمعرض أمامنا. أسأل بورتر إن كانت تلك المعروضات متاحة بشكل آخر للجمهور لرؤيتها كاملة: «للأسف، لا يمكن ذلك، لكن من جانبي أحاول وضع المعروضات على موقع المتحف لمنح الجمهور نظرة أعمق لمحتوياته».

من عمل الفنان كريم ريسان (المتحف البريطاني)

تعود للفنان شفيق عبود، وتقول إن النص المكتوب أمامنا هو بخط يد الفنان، «أحب أن أرى خط الفنان، إنه يعبر عن الكثير. في الكتاب الأول اعتمد الفنان على كلمات من نص فرنسي، لكن في الخزانة الثانية نرى كيف بدأ عبود في التعاون مع شعراء عرب، وخاصة أدونيس».
هنا أيضاً دفاتر من عمل الفنان ضياء العزاوي، الذي بدأ في عمل الدفاتر متأثراً بالفنان الفرنسي هنري ماتيس، وتذكر هنا أن للفنانين العراقيين ارتباطاً خاصاً بهذا النوع من الفن.
فن الدفاتر بين الشخصي والعام

خزانة العرض الأولى بوصفها مقدمة لفن دفاتر الفنانين تعرض نماذج مختلفة، من دفتر الفنانة إيتيل عدنان، الذي يتناول الحرب الأهلية في لبنان، إلى دفتر الفنان شفيق عبود، بقصته الخيالة، ثم هناك دفتر للفنان عبد القادري، الذي يحمل عنوان «قبر أبي»، ونفذه الفنان خلال فترة الجائحة، قيّم فيه علاقته مع والده، يعبر عن صمت القبر، وأيضاً عن علاقته مع والده التي تميزت بالصمت أيضاً.
عند هذه النقطة أسألها؛ هل يصنع الفنانون هذه الكتب لأنفسهم أم للجمهور؟ تجيب قائلة: «هذا سؤال مهم، لأن كثيراً من الفنانين يصنعون تلك الدفاتر إلى جانب أعمالهم الأخرى، مثل ضياء العزاوي الذي صنع كتابه بتضفير رسوماته مع شعر أدونيس، لكنه أيضاً يقوم برسم اللوحات وتكوين المنحوتات، أعتقد أنهم يصنعون الدفاتر لأنفسهم بمفهوم ما، لكنهم أيضاً يلاحظون القيمة التجارية لها». تدفعني الإجابة للتساؤل؛ هل يعرض الفنانون هذه الدفاتر للجمهور؟ وتأتي إجابة الخبيرة بالنفي، وتستطرد: «هذا سؤال هام آخر، رغم أن الدفاتر تمثل نوعاً فنياً مستقلاً، كتراث أوروبي، ولم توضع في الحسبان بشكل كبير في السابق، لكن الجمهور بدأ الآن الاهتمام بها بشكل متزايد، ولهذا قام الفنان عبد القادري (وهو حريص جداً على هذا النوع) بتقديم معرض متميز العام الماضي في فلورنسا؛ حيث كلّف عدداً من الفنانين بصنع الدفاتر، وسيقدمها الفنان ضياء العزاوي في معرضه بمتحف أشموليت بأكسفورد الأسبوع المقبل».
الشعر موجود ومخفي

في إشارة لدفتر آخر للفنان فادي يازجي، تمضي بورتر في عرضها، وتقول: «هذا الكتاب يضم أشعاراً للقاضي اللبناني تامر ملاط، الذي عاش خلال الحقبة العثمانية في أوائل القرن العشرين. أخذ فادي يازجي الكتاب، وقام بالرسم على صفحاته».
هل الرسومات مرتبطة بالأشعار؟ أسألها. وتجيب: «في هذه الحالة، لا، الفنان يستخدم الكتاب كلوحة قماشية لرسوماته، العلاقة بين النص والرسومات هو أمر مثير للاهتمام عموماً، في بعض الحالات استخدم الفنانون الكتب كقماش لرسوماتهم، وفي مثال عزاوي نرى كيف تعامل مع كلمات أدونيس وتجاوب معها، ما يعطينا إحساساً بأن الاثنين يعملان سوياً بشكل متناغم». نمر في العرض على كتاب من القطع الضخم، تلفتنا فيه صورة للملكة الراحلة إليزابيث الثانية في شبابها، تشرح بورتر: «هذا الكتاب أصدرته دار تاشن بمناسبة اليوبيل الماسي للملكة الراحلة، وقامت 3 فنانات إيرانيات بالرسم على صفحاته بشكل مبدع وطريف».
تتحدث بورتر عن الدفاتر بترنم شاعري: «هذه الكتب جميلة جداً، عندما نمسك بها ونحس بملمس الورق ونتمعن في الرسومات والكلمات، سواء كان باليد أم مطبوعة، ونتأمل طريقة تنسيق الكتابة وموضعها من الصفحة، نجده أمراً بديعاً جداً. أعود لسؤالك؛ هل يصنعون الكتب لأنفسهم؟ أعتقد أنهم يصنعونها لأنفسهم، وهو ما يصلنا، فنحن نحس بالمتعة التي أحسها الفنان عند رسمها، أحس بأننا نختلس النظر لهذه الكتب، كمن يتطفل على الآخرين».
نتحول للخزانة الثانية، المخصصة للفنان رشيد قريشي، التي تحمل عنوان «الطفل (جاز) والحرب»، وهنا نرى لوحة طولية تتكون من شرائط عرضية من الرسومات، تتلوها كلمات، تقول؛ إن الأشعار هي لمحمد ديب الشاعر الجزائري الذي عاش منفياً في فرنسا: «رشيد قام بترجمة النص من الفرنسية للعربية، نرى رسومات رشيد التي نألفها، هي حروفية، وأيضاً من عالم السحر، تدور حول الجزائر أثناء الحرب الأهلية». أسفل اللوحة نرى مجموعة الكتب المجلدة، اثنان منها مفتوحان على صفحات محددة مكتوبة بخط عربي جميل، تقول: «هذه الكتب تدور حول 7 رهبان قتلوا على يد متشددين، كل كتاب يحمل اسم أحد الرهبان، وكل كتاب يحمل نصاً لكاتب معين، هنا تركت الكتاب مفتوحاً على نص للكاتب البريطاني جون بيرغر جميل جداً... بالنسبة لي، هذه الكتب تطرح قصصاً عميقة بأسلوب جميل، وغير عدواني، ما يجعلها مؤثرة جداً».
بالنسبة لفناني الشرق الأوسط، يأتي الإلهام من شعراء القرون الوسطى الفارسيين جلال الدين الرومي وحافظ، أو حكايات ألف ليلة وليلة (مثل عمل الفنان نجا مهداوي في خزانة تالية)، أو أعمال الشعراء العرب أدونيس ومحمود درويش. كل هؤلاء الشعراء موجودون هنا أمامنا جنباً لجنب مع رسومات وخطوط الفنانين المختلفين. نرى دفتراً آخر لشفيق عبود، تعاون فيه مع أدونيس، ثم نرى كتاب المدن لزياد دلول: «قام هو وأدونيس باختيار المدن، مراكش ونيويورك وبترا وغيرها»، ثم نرى كتاباً لأدونيس رسمه بنفسه.
يتفرد كتاب صغير، رشقت فيه المسامير لتغطي على الكتابات، الكتاب للفنان خليل رباح، وعرض من قبل في معرض «الكلمة في الفن» عام 2006: «لا نتخيل كم هو صعب غرس المسامير في الورق، الورق صعب جداً، قد لا يلاحظ الناس ذلك، يمنحنا الكتاب الإحساس بالقوة».
بينما يسلط الفنان العراقي كريم ريسان (مواليد 1960) الضوء على الآثار المروعة للانفجار المميت في شوارع بغداد عام 2005، بالنسبة للفنانة الهندية ناليني مالاني (مواليد 1946) فهي تأثرت بتجربتها كلاجئة من تقسيم الهند في 1947.
في هذا العرض الصغير، لكنه قويّ، سلطت الأعمال التي قام بها فنانون من نيويورك إلى دمشق وما وراءها الضوء على العلاقة بين الفنانين والشعراء، والتأثيرات التي تُنقل عملهم، من الأسرة، إلى السياسة، وكل شيء بينهما. وبينما أحسّ نفسي كالمتلصص على صفحات مذكرات خاصة وحميمية للفنانين، أخرج من المعرض، وفي رأسي أسئلة وخيالات وإحساس بجمال الكتب، سواء المكتوبة أو المرسومة.



Pope Leo in France: The Issues on the Table

Pope Leo's trip is the first papal state visit to France since Benedict XVI's in 2008. Filippo MONTEFORTE / AFP
Pope Leo's trip is the first papal state visit to France since Benedict XVI's in 2008. Filippo MONTEFORTE / AFP
TT

Pope Leo in France: The Issues on the Table

Pope Leo's trip is the first papal state visit to France since Benedict XVI's in 2008. Filippo MONTEFORTE / AFP
Pope Leo's trip is the first papal state visit to France since Benedict XVI's in 2008. Filippo MONTEFORTE / AFP

Pope Leo XIV is to begin an official visit to France on Friday, with several thorny issues hanging over the trip, from clerical sexual abuse to the country's new assisted dying law.

Here are some of the key issues the pontiff is expected to face while on the first official visit to France by a head of the Roman Catholic Church in 18 years:

- Clerical abuse -

The Vatican announced in August that Pope Leo XIV will meet victims of clerical sexual abuse during his visit.

The leader of the world's 1.4 billion Catholics has promised to further efforts to reform the Church in the wake of the global sexual abuse scandal.

A 2021 inquiry found that clergy or lay members of the Church had abused about 330,000 people as minors in France, over the span of 70 years.

The Church's reputation has since been hit by further scandals, including a raft of sexual abuse accusations against charity icon Abbe Pierre and widespread physical and sexual abuse at the Notre-Dame de Betharram boarding school in southwestern France.

The first pontiff from the United States is due to meet seven victims on Sunday in Lourdes, a town in southwestern France.

Those to speak to the pope include a former student at Betharram who is now 80 years old.

The format is similar to one the pope used in Spain in June, where Pope Leo promised the Church would make "additional efforts" to change.

Mosaics that once adorned the Lourdes sanctuary have been covered up after accusations that the artist behind them, a Slovenian priest called Marko Rupnik, abused a community of adult religious women in the 1990s.

- Assisted dying law -

France's parliament passed legislation in June establishing a right to assisted dying for some adults suffering from an incurable condition.

The move drew strong criticism from the Catholic Church in France, which denounced the bill as a serious "rupture".

Cardinal Jean-Marc Aveline, head of the French bishops' conference, said "the defense of the dignity of human life" was at the heart of the pope's message.

"How will he convey this in France? We shall see," he added.

Martin Dumont, the secretary-general of a religion research institute in France, said it was possible Pope Leo would raise the subject.

"But I would be very surprised if he took a confrontational stance," Dumont said, suggesting the pope could instead highlight the need to care for the elderly and vulnerable.

- Presidential election -

France is just seven months away from the first round of its presidential election to replace President Emmanuel Macron, making Pope Leo's visit unusual as pontiffs rarely travel to a country so close to a major vote.

Far-right leader Marine Le Pen's anti-immigration National Rally party views next year's contest as its best chance yet to take power.

Migration, which is set to be a hot-button issue in the election, was a key focus on Pope Leo's trip to Spain in June, where he condemned "indifference" towards migrants.

In France, he is due to visit an association providing support for migrants, a "strong signal", according to Dumont.

- Europe's role -

Pope Leo's trip will be the first papal state visit to France since Benedict XVI's in September 2008.

Coming after his visit to Spain, it highlights the pope's interest in engaging with historically Catholic but increasingly non-religious European countries that were largely overlooked by his predecessor, Francis.

Pope Leo is due to deliver several speeches, including at the UN culture agency UNESCO and in the northeastern city of Metz, near the German border.

His program in Metz includes a meeting entitled "To the roots of Europe for peace and unity".

While he is unlikely to single out any political actors during his visit to France, his message will inevitably carry political weight, said Charles Mercier, a director at France's Ecole Pratique des Hautes Etudes.

"By choosing to defend European integration, the Pope is already giving his visit a political direction," said Mercier.

The pope also places considerable importance on multilateralism and sees Europe as a counterweight to global powers, said Francois Mabille, director of the Geopolitical Observatory on Religion.

That includes "Europe's role in relation to what he calls 'imperial logics' -- namely the United States, China and Russia," Mabille said.


بروكسل تطالب لندن بزيادة الرسوم الجمركية على السيارات الصينية

سيارات مخصصة للتصدير في ميناء بمدينة ليانيونغانغ في مقاطعة جيانغسو الصينية (أرشيفية - رويترز)
سيارات مخصصة للتصدير في ميناء بمدينة ليانيونغانغ في مقاطعة جيانغسو الصينية (أرشيفية - رويترز)
TT

بروكسل تطالب لندن بزيادة الرسوم الجمركية على السيارات الصينية

سيارات مخصصة للتصدير في ميناء بمدينة ليانيونغانغ في مقاطعة جيانغسو الصينية (أرشيفية - رويترز)
سيارات مخصصة للتصدير في ميناء بمدينة ليانيونغانغ في مقاطعة جيانغسو الصينية (أرشيفية - رويترز)

أبلغت بروكسل رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام بأن المملكة المتحدة بحاجة إلى رفع الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات الصينية والتقارب بشكل أكبر مع السياسة التجارية للاتحاد الأوروبي، وذلك لتجنب مواجهة صادراتها الرئيسية عوائق محتملة ضمن قواعد «صُنع في أوروبا» التي يعمل الاتحاد على تطويرها، وفق تقرير لصحيفة «فاينانشال تايمز».

وبحسب التقرير، الذي استند إلى مصدرين مطلعين على المناقشات، فقد أبلغ الاتحاد الأوروبي لندن، رداً على مطالبها بالحصول على معاملة مماثلة للمنتجات الأوروبية، أن أفضل حل يكمن في انضمام بريطانيا إلى الاتحاد الجمركي الأوروبي، وفق «رويترز».

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أوروبي قوله إن «الاتحاد الجمركي من شأنه أن يحل معظم المشكلات المرتبطة بقواعد (صُنع في أوروبا)، كما أنه يعالج مسألة اختلاف الرسوم الجمركية التي تثير مخاوف من إمكانية التفاف الشركات الصينية على الرسوم الأوروبية عبر توجيه صادراتها من خلال المملكة المتحدة».

وكان بيرنهام قد أكد هذا الأسبوع عزمه المطالبة باعتبار بريطانيا «شريكاً موثوقاً» ضمن القواعد المقترحة لسياسة «صُنع في الاتحاد الأوروبي»، محذراً من أن استبعاد المملكة المتحدة قد يضر بصناعة السيارات البريطانية.

وتهدف السياسة الأوروبية الجديدة إلى تقليص الاعتماد على المكونات الصينية عبر إعطاء الأولوية للسلع المصنعة داخل أوروبا، وهو ما يثير قلق قطاع السيارات البريطاني الذي يزوّد سلاسل التوريد الأوروبية بالمكونات ويبيع سياراته في مختلف أسواق الاتحاد.

وفي سياق متصل، شددت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، خلال خطابها حول «حالة الاتحاد» هذا الشهر، على أن الاتحاد الأوروبي سيستخدم جميع الأدوات المتاحة لخفض العجز التجاري الذي وصفته بـ«غير المستدام» مع الصين.


Asian Markets Mixed after Oil Gains

Japan's 10-year yield reached a fresh 30-year high in morning trade on Friday. Kazuhiro NOGI / AFP
Japan's 10-year yield reached a fresh 30-year high in morning trade on Friday. Kazuhiro NOGI / AFP
TT

Asian Markets Mixed after Oil Gains

Japan's 10-year yield reached a fresh 30-year high in morning trade on Friday. Kazuhiro NOGI / AFP
Japan's 10-year yield reached a fresh 30-year high in morning trade on Friday. Kazuhiro NOGI / AFP

Asian markets were mixed Friday after recent oil price surges and as US and Japanese bond yields hit multi-year highs with no end in sight for the Middle East war.

A two-month extension of a trade truce between the United States and China left several issues unresolved, analysts said, shifting lingering risks into the future.

Oil prices eased slightly on Friday, with Brent Crude shedding 0.7 percent after spiking more than three percent Thursday to extend previous gains, AFP said.

Global stocks had mostly fallen Thursday, as the benchmark US 10-year Treasury yield rose to its highest level since 2007, and the 30-year yield reached its highest since 2004.

Japan's 10-year yield reached a fresh 30-year high in morning trade on Friday.

"Bond yields are bouncing around like a see-saw," Kathleen Brooks, research director at XTB, wrote in a note.

"There is no clear direction for markets," she said, listing various unknown factors such as "are we in a bond crisis or not?" and "Is the Iran war getting worse or is the situation improving?"

"While these questions remain unanswered, volatility will continue to dominate, especially in the commodity and bond markets," Brooks said.

Tokyo rose 1.2 percent Friday, but Hong Kong fell nearly two percent, with Sydney and Jakarta also down. Shanghai, Taipei and Seoul were closed for holidays.

Stock falls this week have been mild, along with "fairly moderate" movements in foreign exchange markets despite nonetheless a "clear preference for the dollar", Brooks said.

Japanese Finance Minister Satsuki Katayama told reporters that US President Donald Trump had expressed concerns over the weak yen during a bilateral meeting in Washington this week.

Trump hosted Chinese leader Xi Jinping for a lavish state dinner at the White House on Thursday, after a day of pomp and ceremony that masked deep tensions between the rival superpowers.

While business was on the menu at the state dinner, expectations of any major breakthroughs from Xi's visit are low.

One minor success -- the extension of a trade truce by two months until January -- was less than the two years that the Chinese had been hoping for.

Lloyd Chan at MUFG said that "renewed geopolitical risks in the Middle East are occurring against an already tight oil-market backdrop, raising concerns over both supply and inflation".

"Meanwhile, US-China trade risks remain in the background," he added.

"The trade truce has been extended by just two months to 10 January, leaving issues over tariffs, agricultural purchases, rare earths, and technology restrictions unresolved."