الاتحاد الأوروبي يعقد قمته بتيرانا رداً على المساعي الروسية للتأثير في البلقان

ضم الدول الست المرشحة لعضويته إلى «المنصة الأوروبية لشراء الغاز» لإبعادها عن المحروقات الروسية

رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال يتحدث في تيرانا وإلى جانبه رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون در لاين ورئيس الوزراء الألباني إيدي راما (رويترز)
رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال يتحدث في تيرانا وإلى جانبه رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون در لاين ورئيس الوزراء الألباني إيدي راما (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يعقد قمته بتيرانا رداً على المساعي الروسية للتأثير في البلقان

رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال يتحدث في تيرانا وإلى جانبه رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون در لاين ورئيس الوزراء الألباني إيدي راما (رويترز)
رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال يتحدث في تيرانا وإلى جانبه رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون در لاين ورئيس الوزراء الألباني إيدي راما (رويترز)

جاءت القمة التي عقدها قادة الاتحاد الأوروبي في العاصمة الألبانية تيرانا مع رؤساء دول البلقان المرشّحة للانضمام إلى الاتحاد، وهي الأولى التي تُعقد في دولة خارج الدول الأعضاء، رداً على المساعي الروسية للتأثير في هذه المنطقة الاستراتيجية التي ما زالت بعض العواصم الأوروبية تتحفظ عن الإسراع في توسعة عضوية الاتحاد في اتجاهها، وترى فيه عبئاً إضافياً من شأنه أن يزيد من المتاعب والتحديات التي تواجه المشروع الأوروبي منذ فترة.
وكان الاجتماع الذي ضمّ زعماء الاتحاد وقادة ألبانيا، والبوسنة، وكوسوفو، والجبل الأسود، ومقدونيا الشمالية وصربيا؛ لتوجيه رسالة إلى هذه الدول، التي يدقّ بعضها على أبواب الاتحاد منذ سنوات، بأن عملية الانضمام ليست مجمدة كما يشاع منذ فترة، خاصة بعد الإحباط الذي شعرت به هذه البلدان الستة إثر القرار الأوروبي بقبول ترشيح أوكرانيا وفقاً للإجراء السريع رغم عدم استيفائها معظم الشروط المطلوبة.
ويهدف الاتحاد الأوروبي أيضاً عبر هذه المبادرة إلى دمج هذه المنطقة الحيوية بالنسبة لطرق الهجرة التي تصبّ في الدول الأعضاء، ضمن سياسة العقوبات المفروضة على روسيا التي تتردد دول البلقان في تبنّيها، وبخاصة صربيا. وفي المؤتمر الصحافي الذي عقده رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال عقب القمة التي تغيّب عنها قادة إسبانيا وبولندا والدنمارك، قال «أنا على يقين مطلق من أن مستقبل أبنائنا سيكون أكثر أماناً ورفاهاً عندما تصبح بلدان البلقان الغربي داخل الاتحاد الأوروبي، ونحن نجهد ما أوتينا ليتمّ ذلك في أقرب الآجال الممكنة».
وقررت القمة تسريع عملية بتّ طلبات الترشيح لتوسيع عضوية الاتحاد، وطالبت الدول المرشحة توحيد سياساتها لمنح تأشيرات الدخول مع الإجراءات المتبعة في بلدان الاتحاد، حيث إن لبعضها اتفاقات مبرمة مع دول ثالثة تسمح لمواطني هذه الدول بالدخول إليها من غير تأشيرة؛ وذلك لمنع تسرّب المهاجرين غير الشرعيين عبر «طريق البلقان» التي تعتبر الأنشط بين الطرق التي يسلكها المهاجرون إلى الاتحاد. وكانت العاصمة الألبانية قد ازدانت بشكل لافت لاستقبال الزعماء الأوروبيين، وأعلنت الحكومة يوم انعقاد القمة عطلة رسمية ونظّمت احتفالات موسيقية وراقصة لتكريم ضيوفها تحت الشعار الذي رفعه رئيس الوزراء الألباني إيدي راما، بأن الاتحاد الأوروبي يحتاج إلى البلقان بمقدار ما البلقان تحتاج إلى الاتحاد.
وأعلن رئيس المجلس الأوروبي تقديم مساعدة قدرها مليار يورو لبلدان البلقان الستة المرشحة، من أجل مواجهة التضخّم وأزمة الطاقة، فضلاً عن حزمة من المساعدات لدعم مشاريع إنتاج الطاقة المتجددة في هذه البلدان. كما اقترحت المفوضية الأوروبية إشراك الدول المرشحة في المنصة الأوروبية المشتركة لشراء الغاز والهيدروجين؛ بهدف إبعاد هذه الدول عن الاعتماد على المحروقات الروسية. وقررت القمة أيضاً تسريع تفعيل اتفاقات تبادل الطلاب ومعادلة الشهادات الأكاديمية وتوسعة التغطية الأوروبية للاتصالات كي تشمل بلدان البلقان اعتباراً من خريف العام المقبل. وتجدر الإشارة إلى أنه، بعد انضمام بلغاريا ورومانيا في العام 2007، ثم كرواتيا في العام 2013، شهدت عملية توسيع الاتحاد الأوروبي جموداً تاماً حتى يونيو (حزيران) الفائت عندما قررت القمة الأوروبية قبول ترشيح أوكرانيا عبر البوابة السريعة، في الوقت الذي كانت فرنسا، وهي أقل الدول الكبرى تحمساً للتوسيع، تطرح فكرة قيام «المجموعة السياسية الأوروبية» المفتوحة أمام الدول غير الأعضاء، بما فيها دول البلقان الستة.
في موازاة ذلك، كان دول أعضاء أخرى تقترح، في حال انضمام دول جديدة، تعديل آلية اتخاذ القرار داخل الاتحاد، بحيث تكون القرارات المتعلقة بالسياسة الخارجية أو السياسات المالية خاضعة لمبدأ الأكثرية وليس الإجماع كما هو الوضع حالياً. كما اقترحت بعض الدول إلغاء حق النقض (الفيتو) الذي تسبب غير مرة في عرقلة قرارات مهمة لرفض دولة واحدة، كما حصل مع المجر في مناسبات عدة. وتأتي هذه القمة أيضاً في أعقاب مرحلة من التوترات بين البلدان الستة المرشحة، وبخاصة بين صربيا وكوسوفو؛ وذلك بسبب تداعيات الحرب التي شهدتها أواخر القرن الفائت، والتي اضطرت الممثل الأعلى للسياسة الخارجية الأوروبية إلى التدخل مراراً من أجل التهدئة بين الدول المتنازعة.
لكن دراسة أجراها مجلس التعاون الإقليمي في المنطقة أظهرت مؤخراً، أن 83 في المائة من سكان البلقان الغربي يعتبرون أن تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدان الستة ومع الاتحاد الأوروبي من شأنه أن يخفف كثيراً من التوتر الذي تشهده المنطقة. ويعترف المسؤولون في المفوضية، بأن الحرب في أوكرانيا، وقبول ترشيح هذا البلد لعضوية الاتحاد، أعاد خلط الأوراق والأولويات في المنطقة التي زادت فيها الاستثمارات الصينية عن عشرة مليارات دولار في السنوات الأخيرة لتمويل مشاريع ضخمة، مثل خط السكك الحديدية الذي يربط العاصمة البلغارية بلغراد بالعاصمة المجرية بودابست. يضاف إلى ذلك، أن الجبل الأسود يواجه صعوبة كبيرة لسداد قرض صيني بقيمة مليار دولار لتمويل طريق سريعة ما زالت قيد الإنجاز. إلى جانب ذلك، تجهد موسكو لتعزيز نفوذها في منطقة البلقان التي تربطها أواصر متينة مع بعض دولها، مثل صربيا، الأكبر بين البلدان الستة والأقرب إلى روسيا، التي امتنعت عن تطبيق العقوبات الأوروبية وشاركت في مناورات عسكرية مع القوات الروسية، وتستفيد من اتفاقات تفضيلية للحصول على الغاز والنفط من روسيا.
وفي كلمتها الختامية أمام القمة نبّهت رئيسة المفوضية أورسولا فون در لاين إلى أن البلدان المرشحة عليها اختيار المعسكر الذي تنتمي إليه، وقالت «روسيا تحاول توسيع دائرة نفوذها، والصين كذلك. نحن المستثمر الأول في المنطقة، والشريك الأقرب، وعليكم انتم أن تختاروا بجانب من تريدون أن تكونوا».


مقالات ذات صلة

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

العالم إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

أعلنت السلطات المعينة من روسيا في القرم إسقاط طائرة مسيرة قرب قاعدة جوية في شبه الجزيرة التي ضمتها روسيا، في حادثة جديدة من الحوادث المماثلة في الأيام القليلة الماضية. وقال حاكم سيفاستوبول ميخائيل رازفوجاييف على منصة «تلغرام»: «هجوم آخر على سيفاستوبول. قرابة الساعة 7,00 مساء (16,00 ت غ) دمرت دفاعاتنا الجوية طائرة من دون طيار في منطقة قاعدة بيلبيك».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

حذّر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل روسيا، اليوم الخميس، من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين الذي اتهمت موسكو كييف بشنّه، لتكثيف هجماتها في أوكرانيا. وقال بوريل خلال اجتماع لوزراء من دول الاتحاد مكلفين شؤون التنمي«ندعو روسيا الى عدم استخدام هذا الهجوم المفترض ذريعة لمواصلة التصعيد» في الحرب التي بدأتها مطلع العام 2022. وأشار الى أن «هذا الأمر يثير قلقنا... لأنه يمكن استخدامه لتبرير تعبئة مزيد من الجنود و(شنّ) مزيد من الهجمات ضد أوكرانيا». وأضاف «رأيت صورا واستمعت الى الرئيس (الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، صباح اليوم (الخميس)، نقلاً عن خدمات الطوارئ المحلية، أن حريقاً شب في جزء من مصفاة نفط في جنوب روسيا بعد هجوم بطائرة مسيرة. وقالت «تاس»، إن الحادث وقع في مصفاة «إلسكاي» قرب ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود. وأعلنت موسكو، الأربعاء، عن إحباط هجوم تفجيري استهدف الكرملين بطائرات مسيرة، وتوعدت برد حازم ومباشر متجاهلة إعلان القيادة الأوكرانية عدم صلتها بالهجوم. وحمل بيان أصدره الكرملين، اتهامات مباشرة للقيادة الأوكرانية بالوقوف وراء الهجوم، وأفاد بأن «النظام الأوكراني حاول استهداف الكرملين بطائرتين مسيرتين».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

تثير الهجمات وأعمال «التخريب» التي تكثّفت في روسيا في الأيام الأخيرة، مخاوف من إفساد الاحتفالات العسكرية في 9 مايو (أيار) التي تعتبر ضرورية للكرملين في خضم حربه في أوكرانيا. في الأيام الأخيرة، ذكّرت سلسلة من الحوادث روسيا بأنها معرّضة لضربات العدو، حتى على بعد مئات الكيلومترات من الجبهة الأوكرانية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. تسببت «عبوات ناسفة»، الاثنين والثلاثاء، في إخراج قطارَي شحن عن مساريهما في منطقة محاذية لأوكرانيا، وهي حوادث لم يكن يبلغ عن وقوعها في روسيا قبل بدء الهجوم على كييف في 24 فبراير (شباط) 2022. وعلى مسافة بعيدة من الحدود مع أوكرانيا، تضرر خط لإمداد الكهرباء قرب بلدة في جنو

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

أكد سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) نشر وحدات عسكرية إضافية في أوروبا الشرقية، وقام بتدريبات وتحديثات للبنية التحتية العسكرية قرب حدود روسيا، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك»، اليوم الأربعاء. وأكد باتروشيف في مقابلة مع صحيفة «إزفستيا» الروسية، أن الغرب يشدد باستمرار الضغط السياسي والعسكري والاقتصادي على بلاده، وأن الناتو نشر حوالى 60 ألف جندي أميركي في المنطقة، وزاد حجم التدريب العملياتي والقتالي للقوات وكثافته.


تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.