نقولا دانيال لـ «الشرق الأوسط» : نحن من نختار مواقعنا الفنية

يحن إلى الماضي ويحزن لسوء استخدام السوشيال ميديا

الممثل اللبناني نقولا دانيال
الممثل اللبناني نقولا دانيال
TT

نقولا دانيال لـ «الشرق الأوسط» : نحن من نختار مواقعنا الفنية

الممثل اللبناني نقولا دانيال
الممثل اللبناني نقولا دانيال

وكأنك تغرف من بئر عميق تطفح التجارب الناجحة على سطحه، هو الحوار مع الممثل نقولا دانيال. يغدق عليك بأخبار ودروس لا تملّ منها. هي نابعة من ذاكرة رائد في التمثيل، لا يزال بريق نجمه يلمع، بعد مرور أكثر من 50 عاماً على مسيرته.
لا يمر دانيال مرور الكرام في أي دور أو شخصية يجسدهما. تابعناه حديثاً في فيلم «الهيبة» السينمائي. وأخيراً في شخصية بهيج في «صالون زهرة2»، وقريباً نتعرف إليه ضمن فيلم «عَ مفرق طريق» للارا سابا.
فكيف يختار أدواره ويتمتع بالحضور الدسم حتى اليوم؟ يرد في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «أعرف ما يناسبني وأرفض ما لا يجاري قناعاتي. كل ظرف أعتبره خطوة إلى الأمام وأتمسك بالإيجابية التي ستعكسها الشخصية علي. فأكوّنها وأطورها كي ألمس النتيجة التي أتوخاها. أحياناً تلعب الصدفة دورها كما حصل خلال تعاوني مع أحد كبار المخرجين المسرحيين نبيل الأظن في (ثعلب الشمال) وغيرها. يومها استغللت هذه الفرصة كي أفرض وجودي. في رأيي نحن من نحدد مواقعنا الفنية، وهو ما حققته أستاذاً أكاديمياً لأكثر من 40 عاماً في معهد الفنون بالجامعة اللبنانية. عملي مع أنطوان ولطيفة ملتقى، وشكيب خوري، ويعقوب الشدراوي، والرحابنة وغيرهم صقل تجربتي. كما أني من الأشخاص الخمسة الأوائل الذين تخرجوا في عام 1969 من معهد الفنون. فكل هذه العوامل أسهمت في صناعة شخصيتي».
يعترف دانيال أن جزءاً من نجوميته هو عطية من رب الله؛ لأنها تولد مع الإنسان. وهو يعمل على تطوير موهبته وإلا شحبت. أمضى حياته في التدريس والتمثيل، ومارس أيضاً مهنة الترجمة، فترجم نصوصاً مختلفة، تلقف منها معلومات واسعة عن الاقتصاد والعسكرية والتوازن المالي. توسعت آفاق اللغة عنده لتشمل الفرنسية والإيطالية، إضافة إلى العربية، وفي الوقت نفسه لم يفارقه الكتاب يوماً. «أقرأ بنهم لأن هذه الهواية تنمي ثقافتنا العامة. وإذا ما قرأت الأساطير والخرافات والتراث والفولكلور ونصوصاً أخرى مختلفة، فلأنها تربطني بعالم خيالي، ومهنتنا قائمة عليه».
يتعمق دانيال بقراءاته، ويملك طموح الطالب المجتهد إلى حد الهوس للتعرف إلى التراث. وهو يحضر لوثائقي مدون عن مدينة صيدا، حيث أمضى طفولته؛ لأن مسقط رأسه بلدة مغدوشة قريبة منها. «هي معلومات لها علاقة بالنصف الأول من القرن العشرين أتلهى بها في أوقات فراغي على أمل أن تصبح كتاباً ينشر قريباً».
كيفما تابعت دانيال وفي أي دور تشعر بأنه الشخص المناسب حتى عندما يكون الدور صغيراً كما في مسلسل «للموت». فما هو سرّه؟ «أعمل على كل تفصيل يسكن الشخصية التي أجسدها. فأضع كل تفكيري في خدمة الدور وأجتهد على قدر قماشة النص».
عندما قدم دور طانيوس في «قلبي دق» من كتابة كارين رزق الله يقول إنه استعار الكثير من خطوطه من شخصيات يعرفها في قريته. «كنت وأنا أمثلها أتذكر هؤلاء وأضحك لوحدي؛ لأني كنت أتخيلهم أمامي. واليوم وأنا أنجز كتاباً عن ضيعتي مغدوشة أذكرهم فيه. أنا من الممثلين الذين يستخدمون ذاكرتهم لتطوير أدوارهم».
وفي فيلم «عَ مفرق طريق» نتعرف إلى شخصية أخرى يقدمها دانيال في مساحة تمثيلية صغيرة تترك بظلالها على المشاهد. «لا يهمني كبر المساحة، بل أن أوصل الشخصية بطريقة سليمة».
يطبخ دانيال أدواره بتأنٍ وبمكونات متوازنة، وينثر عليها لمسته الفنية لتعبق بالنجاح. فهي تمر بمراحل عدة قبل أن يفرج عنها «أدرسها جيداً ومن بعدها تمر على خلايا جسمي وعلى نبرة صوتي وعلى ذاكرتي ومخيلتي».
تخرّج من تحت يدي نقولا دانيال الكثير من النجوم في معهد الفنون، فبماذا كان يوصيهم؟ يرد: «الوصايا كثيرة، أهمها أن تبقى أقدامهم على الأرض، والابتعاد عن الغرور. فمهما حصد الممثل من نجاحات يجب ألا يتباهى، بل أن يعتبر نفسه في البدايات. أنا شخصياً أحدث نفسي وكأني لم أنجز شيئاً. فلا أحد يمكنه أن يستنفد الفن لأنه عالم لا ينتهي».
وكيف تصف جيل الممثلين اليوم؟ يقول: «غالبيتهم يملكون خامات جيدة وهم درسوا واجتهدوا. ولكن تطوير الموهبة وتنميتها هو قرار شخصي لا أحد يستطيع فرضه على الآخر. لا أعلم إذا ما هناك كثيرون منهم يقرأون لأن التكنولوجيا سرقت هذه الضرورة من غالبية الناس».
وكيف هي علاقتك مع التكنولوجيا؟ «ليست جيدة. أفضل التواصل القديم. إيجابياتها كثيرة، ولكن سلبياتها أيضاً كثيرة، لذا بت أنفر منها».
وهل تصدمك الساحة الفنية اليوم؟ يوضح: «تسير الدنيا إلى الأمام وعلى طريقتها، صحيح أنني أحن إلى الماضي لأنه كان غنياً وغرفت منه الكثير. وكان أفضل مما هو متاح في حاضر الشباب اليوم. الظروف تختلف، وأنا شخصياً لا أقيس الأمور بتقدمها وتراجعها ضمن ظروف مختلفة وحيثيات مغايرة. بيد أنني أرفع القبعة لشباب اليوم وأراهم يكافحون من أجل البقاء والاستمرارية، لا سيما على صعيد المسرح. الظروف لم تعد نفسها، والمتاح حالياً لا يؤمّن لهم سوى القليل. ومع ذلك فإنهم يشقون طريقهم بثبات».
يحاول دانيال، كما يقول، أن يكون مثالاً صالحاً يقتدي به الفنانون الشباب اليوم. فيتعاطى بمسؤولية واحترام مع الفن وفي مقاربته الشخصيات التي يجسدها. «أهاب هذه المسؤولية، وهو ما يدفعني للتمسك بالصح وعدم القيام بأعمال فنية دون المستوى. فالدور يجب أن تحبه وتفكر به وتزوده بثقافتك وتجاربك ليعيش ويحفر في الذاكرة. أنا أطرّز الدور من عندياتي، وأضيف عليه من عنديات المخرج والكاتب كي يلمع أكثر».



أدوية إنقاص الوزن قد تساعد في تقليل شدة أعراض الصداع النصفي

يعيش 148 مليون شخص حول العالم مع «الشقيقة» (بكساباي)
يعيش 148 مليون شخص حول العالم مع «الشقيقة» (بكساباي)
TT

أدوية إنقاص الوزن قد تساعد في تقليل شدة أعراض الصداع النصفي

يعيش 148 مليون شخص حول العالم مع «الشقيقة» (بكساباي)
يعيش 148 مليون شخص حول العالم مع «الشقيقة» (بكساباي)

يُعدُّ الشقيقة (الصداع النصفي) حالة شائعة على مستوى العالم. وقد تؤثر في النساء أكثر من الرجال، لكن يمكن أن يصاب بها أي شخص.

وبحسب «مؤسسة الصداع النصفي» الأميركية، يعيش 148 مليون شخص حول العالم مع الشقيقة.

ووفق تقرير نشر في موقع «هيلث لاين»، تصيب هذه الحالة 37 مليون شخص في الولايات المتحدة، وهي ثالث أكثر الأمراض شيوعاً في العالم ومن بين أكثر 10 حالات تسبباً بالإعاقة.

ومن بين المصابين، يعاني 2 في المائة من الشقيقة المزمنة، والتي تُعرّف بأنها حدوث صداع لمدة 15 يوماً أو أكثر شهرياً على مدى أكثر من 3 أشهر، على أن تترافق 8 أيام على الأقل شهرياً مع أعراض أخرى مثل الأورة (الهالة)، والغثيان، وزيادة الحساسية للضوء والصوت.

وتشير دراسة أولية حديثة أجراها باحثون في البرازيل والولايات المتحدة إلى أن أدوية «GLP-1» المخصصة لإنقاص الوزن، مثل أوزمبيك وويغوفي، قد تقلل الحاجة إلى الرعاية الطارئة لدى المصابين بالشقيقة المزمنة، مقارنةً بمن يُعالجون بدواء توبيراميت للوقاية.

ولم تُنشر هذه الدراسة بعد في مجلة علمية مُحكَّمة، وسيجري عرضها في الاجتماع السنوي للأكاديمية الأميركية لطب الأعصاب بين 18 و22 أبريل (نيسان) 2026 في شيكاغو وعبر الإنترنت.

وقالت فيكتوريا أكار، الطبيبة في جامعة ساو باولو بالبرازيل وواحدة من مُعدِّي الدراسة، في بيان صحافي: «غالباً ما ينتهي الأمر بالأشخاص المصابين بالشقيقة المزمنة إلى زيارة قسم الطوارئ، أو يحتاجون إلى تجربة عدة أدوية وقائية قبل العثور على علاج فعَّال».

وأضافت: «ملاحظة انخفاض استخدام الرعاية الطارئة وتراجع الحاجة إلى أدوية إيقاف النوبات أو تجربة أدوية إضافية لدى من يتناولون أدوية GLP-1 لأسباب أخرى، تشير إلى أن هذه العلاجات قد تساعد في استقرار عبء المرض بطرق لم ندركها بالكامل بعد».

حلَّل الباحثون بيانات من قاعدة سجلات صحية لأشخاص مصابين بالشقيقة المزمنة استناداً إلى سجلاتهم الطبية. وقارنوا بين من بدأوا تناول أدوية «GLP-1» لإنقاص الوزن خلال عام من تشخيصهم بالشقيقة المزمنة، وأولئك الذين بدأوا تناول دواء توبيراميت (دواء لتخفيف حدة الشقيقة) خلال الفترة نفسها.

وضمّت كل مجموعة نحو 11 ألف شخص، مع مراعاة التماثل بين المجموعتين من حيث العمر، ومؤشر كتلة الجسم، والحالات الصحية الأخرى، والعلاجات السابقة للصداع النصفي.

وشملت أدوية «GLP-1» في الدراسة: ليراغلوتايد (ساكسيندا، فيكتوزا)، وسيماغلوتايد (أوزمبيك، ويغوفي)، ودولاغلوتايد (تروليسيتي)، وإكسيناتيد (بييتا، بيدوريون)، وليكسيسيناتيد (أدليكسين)، وألبغلوتايد (تانزيوم، إيبرزان).

ووجد الباحثون أن 23.7 في المائة من مستخدمي أدوية «GLP-1» زاروا قسم الطوارئ خلال العام التالي، مقارنة بـ26.4 في المائة من مستخدمي توبيراميت. وبشكل عام، كان مستخدمو هذه الأدوية أقل عرضة بنسبة 10 في المائة لزيارة الطوارئ، و14 في المائة لدخول المستشفى، ونحو 13 في المائة للحاجة إلى إجراءات مثل حجب العصب أو وصف أدوية التريبتان، مقارنة بمن يتناولون توبيراميت.

فقدان الوزن ارتبط أيضاً بتحسن «الشقيقة»

وقال هسيانغكو (سكوت) يوان، الأستاذ المشارك في جامعة توماس جيفرسون وأحد مُعدِّي الدراسة، إن الآليات ليست مفهومة بالكامل لدى البشر بعد، لكن الدراسات ما قبل السريرية تشير إلى عدة مسارات محتملة، تشمل تأثيرات مضادة للالتهاب في نظام الألم ثلاثي التوائم، وخفض الضغط داخل الجمجمة عبر تقليل إفراز السائل الدماغي الشوكي، إضافة إلى تنظيم «الببتيد المرتبط بجين الكالسيتونين» (CGRP)، وهو جزيء رئيسي في تحفيز نوبات الشقيقة.

وأضاف أن فقدان الوزن بحد ذاته، بغض النظر عن الوسيلة، ارتبط أيضاً بتحسن «الشقيقة» لدى المرضى الذين يعانون من السمنة، وفقاً لتحليلات حديثة، رغم أن الأدلة من التجارب العشوائية المحكمة لا تزال محدودة.

وأشار يوان إلى أهمية التذكير بأن هذه البيانات رصدية، أي أنها تُظهر ارتباطاً لا علاقة سببية، قائلاً: «لا يمكننا بعد أن نستنتج أن ناهضات مستقبلات GLP-1 تعالج «الشقيقة»، ولا ينبغي للمرضى السعي للحصول على هذه الأدوية لهذا الغرض خارج إطار التجارب السريرية أو الاستخدامات المعتمدة». وأضاف أن المقارنة مع توبيراميت، الذي يرتبط أيضاً بفقدان الوزن، قد تعكس جزئياً ضعف تحمّله والتزام المرضى به في الواقع العملي، وليس بالضرورة تفوقاً دوائياً حقيقياً لأدوية GLP-1.

ومع ذلك، اعتبر أن الإشارات العامة مشجّعة وتبرّر إجراء مزيد من الدراسات.


تهديد «ترمب» بتكثيف الضربات ضد إيران يهبط بالأسهم الأوروبية 1 %

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تهديد «ترمب» بتكثيف الضربات ضد إيران يهبط بالأسهم الأوروبية 1 %

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

انخفضت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشرات الأسهم الرئيسية في أوروبا بأكثر من 1 في المائة، يوم الخميس، وسط تراجع التفاؤل بإمكانية احتواء النزاع، وذلك عقب تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتكثيف الضربات ضد إيران.

وبحلول الساعة 06:36 بتوقيت غرينتش، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنحو 2 في المائة، في حين انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «داكس» الألماني ومؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 1.7 في المائة و1.6 في المائة على التوالي، وفق «رويترز».

وجاء هذا التراجع في معنويات المستثمرين بعد تصريحات ترمب التي قال فيها: «سنوجِّه لهم ضربات قاسية خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع المقبلة، وسنعيدهم إلى العصر الحجري حيث ينتمون».

في المقابل، تجاوز سعر خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل، مسجِّلاً ارتفاعاً يقارب 7 في المائة، مما يضع أسهم شركات الطاقة والقطاعات الدورية، مثل الصناعات والبنوك، في دائرة اهتمام المستثمرين مع افتتاح التداولات.

وكان مؤشر «ستوكس 600» قد قفز بأكثر من 2 في المائة يوم الأربعاء، عقب تصريحات سابقة لترمب أشار فيها إلى أن واشنطن قد تنهي عملياتها العدائية مع إيران قريباً، في دلالة واضحة على حالة التقلب الحاد التي تهيمن على الأسواق منذ أكثر من شهر.

ومن المتوقع أن يستمر التأخير في إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لواردات أوروبا، في ممارسة ضغوط إضافية على أسواق الأسهم، مع تغذية المخاوف المتصاعدة بشأن التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي.

وفي السياق ذاته، تُظهر بيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن أن أسواق العقود الآجلة لأسعار الفائدة باتت تسعّر احتمال تنفيذ زيادتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما بحلول نهاية العام، في تحوُّل ملحوظ، مقارنة بالتوقعات السابقة التي رجَّحت تثبيت السياسة النقدية من قبل البنك المركزي الأوروبي قبل اندلاع الحرب.

وعلى صعيد الشركات، تترقَّب الأسواق تحركات سهم شركة «نوفو نورديسك»، عقب حصول الحبوب المخصصة لإنقاص الوزن التي تنتجها شركة «إيلي ليلي» الأميركية المنافسة على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية.


أطفالٌ نجوم لمعوا في «ذا فويس كيدز»... أين أصبحوا اليوم وهل احترفوا الغناء؟

أطفالٌ نجوم لمعوا في «ذا فويس كيدز»... أين أصبحوا اليوم وهل احترفوا الغناء؟
TT

أطفالٌ نجوم لمعوا في «ذا فويس كيدز»... أين أصبحوا اليوم وهل احترفوا الغناء؟

أطفالٌ نجوم لمعوا في «ذا فويس كيدز»... أين أصبحوا اليوم وهل احترفوا الغناء؟

عاد برنامج «ذا فويس كيدز» في موسم رابع بعد 6 سنوات من الغياب. وفي هذا الموسم الجديد، يحتفل برنامج المواهب الناشئة بمرور 10 سنوات على انطلاقته.

ما بين 2016 والنسخة الأولى من برنامج «إم بي سي» و2026 والنسخة الأحدث منه، 10 سنوات انقضت من أعمار متنافسيه الصغار الذين ما عادوا صغاراً. منهم مَن فضّل التواري عن الأضواء ومنهم مَن احتفظ بالميكروفون واختار الغناء طريقاً. فمَن هم أبرز هؤلاء الأطفال النجوم الذين لمعوا في سماء «ذا فويس كيدز» وصنعوا لحظات لا تُمحى من ذاكرة البرنامج على مَرّ مواسمه الثلاثة، وأين أصبحوا اليوم؟

لين الحايك

لين الحايك هي أول طفلةٍ فازت بلقب «ذا فويس كيدز» عام 2016، بعد رحلةٍ مميزة ضمن البرنامج بدأت بالتفاف كرسيّ الفنان العراقي كاظم الساهر لصوتها وضمّها إلى فريقه، عندما سمعها تؤدّي أغنيته «المحكمة».

الفتاة اللبنانية التي يتذكّرها مشاهدو «ذا فويس كيدز» لأدائها أغنياتٍ صعبة مثل «كل اللي لاموني» لذكرى، و«أبعاد كنتم» لمحمد عبده، تابعت رحلتها الموسيقية. هي اليوم في الـ22 من العمر وفي رصيدها مجموعة كبيرة من الأغاني الخاصة والحفلات. تقدّم لين الحايك اليوم أعمالاً عصريّة تواكب جيلها، بعد أن أثبتت قدراتها الصوتية في الطرب والتراث.

غنى بو حمدان

لحظة لا تُنسى سُجّلت باسمِ الطفلة السورية غنى بو حمدان، عندما غنّت «أعطونا الطفولة» لريمي بندلي، فأسرت قلوب ملايين المشاهدين العرب بدموعها وصوتها البريء. حدث ذلك عام 2016، بعد 5 أعوام على اندلاع الحرب السورية ما ضاعف من الأثر العاطفي لتلك اللحظة التلفزيونية.

احتلّت غنى المرتبة الثانية في الموسم الأول من «ذا فويس كيدز»، وهي كانت حينها في الـ9 من العمر. أما اليوم، في الـ19، فهي تنوّع بين التجارب المنفردة وإعادة أشهر أغاني الطرب كما تطلّ في حفلات بين الحين والآخر.

زين عبيد

زين عبيد طفلٌ سوريّ انطبع وجهه وصوته في أرشيف «ذا فويس كيدز»، وقد بدأ مشواره في البرنامج مع أغنية «شو بيشبهك تشرين» لمعين شريف ضمن مرحلة «الصوت وبس». وتابع عبيد الرحلة مقدّماً الأغاني الفلكلورية والشعبية إلى حين فوزه بالمرتبة الثالثة في البرنامج.

الآن وبعد مرور 10 سنوات على الإطلالة الأولى، تبدّلت ملامح زين عبيد كثيراً، وهو تخصص في الهندسة المدنية إلا أنه لم يبتعد عن الفن. منذ مدّة قصيرة، عاد إلى الضوء بعد أن أعلن خطوبته عبر الإعلام وهو غالباً ما ينشر فيديوهات يغنّي فيها على حساباته عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ميرنا حنّا

الطفلة العراقية ميرنا حنّا، التي حملت شجن العراق في صوتها مشكّلةً علامة فارقة في الموسم الأول من البرنامج، أصبحت شابةً وهي الأخرى لم تَحِد عن درب الغناء. يتابعها عشرات الآلاف على وسائل التواصل الاجتماعي، وقد أصدرت حتى الآن مجموعة من الأغاني.

المتبارية في الموسم الأول من «ذا فويس كيدز» ميرنا حنا (يوتيوب/ إنستغرام)

جويريّة حمدي

لم تسلك جويريّة حمدي درب الموسيقى، إلا أنّ الموهبة المصرية لم تبتعد عن الأضواء. في الـ21 من عمرها، انتقلت الشابة إلى الصين حيث تحقّق حلم الدراسة هناك وإتقان اللغة الصينية. وبالتوازي مع الدراسة، هي تحوّلت إلى صانعة محتوى يتابعها الكثيرون.

المتبارية في الموسم الأول من «ذا فويس كيدز» جويريّة حمدي (يوتيوب/ إنستغرام)

أحمد السيسي

عندما أدّى أحمد السيسي «دار يا دار» لوديع الصافي، استدارت له كراسي المدرّبين الثلاثة كاظم الساهر، ونانسي عجرم، وتامر حسني. صحيح أن الطفل المصري لم يصل إلى المراتب الأولى من الموسم الأول، إلا أن براءته وخفّة دمه بقيتا عالقتَين في الذاكرة.

اختفى أحمد لمدّة طويلة ولم يعد سوى قبل سنة تقريباً بشكلٍ مختلف وألبوم جديد. لكنّ المفاجأة لم تقتصر على تبدّل ملامحه بشكلٍ جذريّ، بل كذلك على خياراته الموسيقية التي أخذته إلى الراب بعد أن قدّم الأغاني الطربية في «ذا فويس كيدز».

المتباري في الموسم الأول من «ذا فويس كيدز» أحمد السيسي (يوتيوب/ فيسبوك)

حمزة لبيض

شهد الموسم الثاني من «ذا فويس كيدز» تتويج الطفل حمزة لبيض من المغرب بلقب «أحلى صوت». وحمزة الذي تبارى ضمن فريق كاظم الساهر متميزاً في أداء القدود الحلبيّة، بلغ اليوم الـ19 من عمره وقد شهدت مسيرته خلال السنة الأخيرة تحوّلاً جذرياً إذ دخل عالم الأعمال من باب الأسواق المالية وتجارة الأسهم. يعرّف نفسه عبر صفحته على «إنستغرام» بأنه «تاجر في الأسواق المالية نهاراً» و«مغنٍّ ليلاً».

لجي مسرحي

بعد فوزه بالمرتبة الثانية نهاية الموسم الثاني في 2018، لم يتوقف لجي مسرحي يوماً عن الغناء. إلّا أنّ الطفل السعودي كبُر ليتخصص في الكيمياء، ويؤسس عمله الخاص في مجال المفروشات. وإلى جانب كل ذلك، هو دائب على إصدار أغانٍ خاصة متعددة اللهجات. تميّز لجي بتسريحته وبالزي التقليدي الذي كان يرتديه في البرنامج، لكنه منذ مدة قصيرة أطلّ على متابعيه بشعرٍ قصير بالتزامن مع إطلاق أعمال جديدة.

متباري «ذا فويس كيدز» لجي مسرحي ما بين 2018 و2026 (إنستغرام)

أشرقت أحمد

8 سنوات فصلت ما بين الإطلالة الأولى للطفلة أشرقت أحمد من مصر ضمن برنامج «ذا فويس كيدز»، وإطلالتها شابةً في نسخة البالغين عام 2025. وفي النسختَين وصلت أشرقت إلى المراحل النهائية من دون أن تفوز بالمرتبة الأولى. لكنّ الموهبة المصرية دخلت عالم الاحتراف وهي، بغضّ النظر عن برامج المواهب، تقدّم نفسها على أنها مطربة وتكثّف الإصدارات الغنائية الخاصة والحفلات.

أمير عموري

أصبح أمير عموري شاباً لكنه احتفظ بملامحه الطفولية التي يذكرها عنه مشاهدو «ذا فويس كيدز». تابع مسيرته الغنائية من دون توقّف متنقّلاً بين بلده سوريا والعواصم العربية، حيث يحيي الحفلات ويقدّم إعاداتٍ طربية إلى جانب إصداراته الخاصة.

المتباري في الموسم الثاني من «ذا فويس كيدز» أمير عموري (يوتيوب/ إنستغرام)

نجوم الموسم الثالث

انقضت 6 سنوات على فوز محمد إسلام رميح بلقب «أحلى صوت» في الموسم الثالث من «ذا فويس كيدز». بقي تحت الأضواء 3 سنوات اختتمها بإصدار أغنية خاصة بعنوان «نحب الدني» عام 2023. ومنذ ذلك الوقت، غابت الموهبة السورية تماماً عن الأنظار وتوقف نشاطه على وسائل التواصل الاجتماعي.

ابتعدت الفائزة بالمرتبة الثانية المصرية ياسمين أسامة، 3 أعوام عن الساحة لتعود الشهر الماضي مع أغنية بمناسبة عيد الأم. أما الصوت الخارق الذي حلّ ثالثاً، اللبناني محمد إبراهيم، فاكتفى بحفلات معدودة وبنشر بعض الفيديوهات التي يؤدّي فيها أغاني معروفة.

الموهبة المصرية التي لمعت في الموسم الثالث زينب حسن أكملت طريق الفن ويتابعها حالياً مئات الآلاف عبر وسائل التواصل الاجتماعي، منتظرين إصداراتها الخاصة وحفلاتها. أمّا محمد الأعسر من مصر، الذي تميز في أداء أغاني أم كلثوم، فاختار طريقاً مختلفاً ليصبح مقرئاً للابتهالات الدينية.