انقلابيو اليمن يضاعفون انتهاكاتهم ضد سكان الحديدة

أعمال قتل ونهب للأراضي وزيادة في أسعار تعرفة الكهرباء

أحد سكان الحديدة يواجه بعصاه مسلحين حوثيين دفاعاً عن أرضه (تويتر)
أحد سكان الحديدة يواجه بعصاه مسلحين حوثيين دفاعاً عن أرضه (تويتر)
TT

انقلابيو اليمن يضاعفون انتهاكاتهم ضد سكان الحديدة

أحد سكان الحديدة يواجه بعصاه مسلحين حوثيين دفاعاً عن أرضه (تويتر)
أحد سكان الحديدة يواجه بعصاه مسلحين حوثيين دفاعاً عن أرضه (تويتر)

يعيش السكان في محافظة الحديدة اليمنية على ساحل البحر الأحمر تحت وطأة سلسلة طويلة من الانتهاكات الحوثية، بدءا من أعمال القتل ونهب الأراضي وصولا إلى الزيادة الكبيرة في تعرفة استهلاك الكهرباء، بالتزامن مع تردي الأوضاع المعيشية واتساع رقعة الفقر.
أحمد وهو من سكان المدينة اكتفى بذكر اسمه الأول خشية الانتقام، لخص لـ«الشرق الأوسط» بعض سلوك الميليشيات في المدينة التي يوجد بها ثاني أكبر موانئ البلاد، وقال إن عناصر الجماعة «يغطون على نهبهم للمال العام بإجراءات عقابية بحق السكان الذين يتأخرون أو لا يستطيعون دفع فواتير استهلاك الكهرباء».
ويشاطره القول في ذلك الشاب مازن الذي يؤكد أن ممارسات مؤسسة كهرباء الحديدة بلغت حدا غير معقول حيث تشترط على المستهلكين تسديد الفاتورة خلال يوم واحد فقط وإلا فسيتم فصل الخدمة ومصادرة عداد الاستهلاك.
ويضيف «لا يكتفي عناصر الميليشيات بذلك بل يقومون بقطع الخدمة عن المستهلك إذا قام بالحصول عليها من مولدات القطاع الخاص، ويصادرون الألواح الشمسية والبطاريات إذا كان لدى المستهلك منظومة طاقة شمسية خاصة».
وبغضب يقول مازن «لم يبق سوى أن يأخذ الحوثيون أبناءنا كرهائن إلى حين سداد فاتورة الكهرباء، وكأنهم لايعلمون أن الكهرباء مؤسسة حكومية وأنهم موظفون صبروا سبع سنوات دون رواتب».
وعقب أيام من توزيع الحوثيين إنذارا إلى السكان تقول آمنة إنها تسلمت فاتورة استهلاك الشهر الماضي بمبلغ 40 ألف ريال (حوالي 90 دولارا) وطلب منها السداد الفوري أو الفصل المباشر للخطين التجاري والحكومي، وتضيف أنه «تم الفصل فعلا».
وتوضح أنها ذهبت إلى مالك مولد خاص لإيصال الكهرباء إلى منزلها، إلا أن المندوبين الحوثيين الذين يعملون في مؤسسة الكهرباء التي يفترض أنها حكومية هددوا التاجر بسحب جميع المولدات إذا لم يقم بفصل التيار عنها، ولهذا رضخ للتهديد وقام بفصل التيار عن منزلها.
وتتحدث المرأة وهي في العقد الخامس من العمر عن وضع السكان في الحديدة وتقول «نحن بلا كهرباء وبلا كرامة ببركات لجان الفصل القادمة من صنعاء بكل عنجهية وكبر وغرور وهي اللجان التي رصدت لها مخصصات مالية ضخمة تكفي لسداد مديونية سكان الحديدة كلهم» بحسب تعبيرها.
من ناحيته، يطالب عبد الإله وهو أحد الموظفين الحكوميين بجعل الكهرباء في المدينة مجانية باستثناء الفنادق والمنتجعات والمحلات التجارية، بسبب بؤس الوضع المعيشي الذي وصل إليه السكان، وحتى يكفر الحوثيون عن ذنوبهم التي تمارس في حق الناس.
ويقول «في كل عام ولكهرباء الحديدة قصة مفتعلة، فقد تسلّخت جلود أبنائنا وطفحت أجسادهم بقروح غريبة» ويجزم أنه «لم يسبق الحوثيين في البشاعة وانعدام استشعار المسؤولية أحد».
ووفق ما ذكره سكان وعاملون في قطاع الكهرباء لـ«الشرق الأوسط» فإن الحوثيين أرسلوا من صنعاء فريقا يضم العشرات من الموظفين مهمته إصلاح تحصيل فواتير الكهرباء في الحديدة ورصد لهؤلاء تكاليف مالية يومية كبيرة جدا، وأفادوا بأن الفريق كشف عن وجود فاقد في التوليد بما يعادل 3 مليارات ريال (الدولار حوالي 560 ريالا)، ولكن الميليشيات تسعى لتعويض هذا المبلغ من صغار المستهلكين من خلال رفع تعرفة الاستهلاك وإرغامهم على التسديد الفوري.
وتؤكد المصادر أن الفاقد الحقيقي سببه عدم دفع فواتير استهلاك بيوت ومنتجعات المشرفين الحوثيين ومن يسمون المجاهدين والعاملين في لجان حشد المقاتلين إلى جانب المرافق الحكومية والفنادق والمستشفيات الخاصة، وسرقة مالكي المولدات للطاقة من خطوط مؤسسة الكهرباء، في حين لو تمت السيطرة على منابع الفساد هذه فإنها ستغطي نسبة 90 في المائة من المبالغ المفقودة.
ولا تقتصر معاناة سكان الحديدة مع الكهرباء فقط بل إنها تمتد إلى عصابات الأراضي القادمة من صنعاء والمناطق القبلية المجاورة، حيث قتل شخصان وأصيب ثلاثة من أسرة واحدة في أحدث عملية سطو على الأراضي في المحافظة التي تصر ميليشيات الحوثي على أنها ملكية عامة.
وبحسب سكان فإن مسلحين ضمن عصابة مسلحة تعمل على نهب الأراضي يقودها شخص اسمه عادل عاطف يدعمه أحد الزعماء القبليين المؤيدين للميليشيات قاموا بالبناء في أرض تخص عائلة بني عباقة في إحدى القرى التابعة لمديرية باجل شرق عاصمة المحافظة، وأنه حينما حاول أصحاب الأرض منعهم أطلق المسلحون عليهم النار فورا.
الحادثة التي وثقها أحد الضحايا بالصوت والصورة قبل مقتله أتت بعد أسابيع من قيام ميليشيات الحوثي بمصادرة أراضي عدد من القرى في جنوب المحافظة وقيامها بحجز مساحات كبيرة من الأراضي في عاصمة المحافظة بحجة أنها تخص المنطقة الصناعية.


مقالات ذات صلة

مركز الملك سلمان للإغاثة يقدم مساعدات عاجلة لمتضرري السيول في حضرموت

المشرق العربي عدد من سيارات الإسعاف المقدمة من الصين للقطاع الصحي في حضرموت شرق اليمن (سبأ)

مركز الملك سلمان للإغاثة يقدم مساعدات عاجلة لمتضرري السيول في حضرموت

بادر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية إلى تقديم المساعدات العاجلة للمتضررين من السيول والأمطار، الناتجة عن المنخفض الجوي الأخير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مساعدات غذائية مقدمة من الوكالة الأميركية للتنمية (USAID) بالتعاون مع اليونيسيف (الأمم المتحدة)

واشنطن توقع اتفاقية لدعم اليمن تنموياً لخمس سنوات

أعلنت الولايات المتحدة الأميركية توقيع اتفاقية مساعدة لليمن في المجالات التنموية وتوفير احتياجاته الفورية

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي جانب من زيارة رئيس الوزراء أحمد عوض بن مبارك لمدينة الشحر ضمن زيارته لمحافظة حضرموت (الحكومة اليمنية)

لماذا يثير وجود الحكومة اليمنية في الداخل قلق الحوثيين؟

ضمن سلسلة جولات عديدة، زار رئيس الوزراء اليمني الدكتور أحمد عوض بن مبارك بشكل مفاجئ مؤسسة الكهرباء بمديرية المنصورة في عدن قبل يومين، وفي التوقيت نفسه كان رئيس…

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي مدمرة غربية تتصدى لهجوم حوثي فوق البحر الأحمر (رويترز)

هجمات الحوثيين تتصاعد... وواشنطن تدمر 11 مسيّرة

أخذت الهجمات الحوثية البحرية في التصاعد هذا الأسبوع بالتزامن مع استمرار الضربات الاستباقية وعمليات التصدي التي تنفذها واشنطن وحلفاؤها في البحر الأحمر وخليج عدن.

علي ربيع (عدن)
العالم العربي عربة عسكرية حوثية محترقة يقول رواد مواقع التواصل الاجتماعي إنها تعرضت لهجوم في مدينة رداع (إكس)

توتر أمني وهجمات ضد الانقلابيين في رداع اليمنية

شهدت مدينة رداع اليمنية توترات أمنية، واشتباكات مع عناصر الجماعة الحوثية، وذلك بعد ثلاثة أسابيع من مقتل وإصابة ما لا يقل عن 16 شخصاً جراء تفجير منازلهم.

وضاح الجليل (عدن)

انقلابيو اليمن ينزفون في الجبهات رغم التهدئة العسكرية

مقبرة أنشأتها الجماعة الحوثية لقتلاها في صنعاء (أ.ف.ب)
مقبرة أنشأتها الجماعة الحوثية لقتلاها في صنعاء (أ.ف.ب)
TT

انقلابيو اليمن ينزفون في الجبهات رغم التهدئة العسكرية

مقبرة أنشأتها الجماعة الحوثية لقتلاها في صنعاء (أ.ف.ب)
مقبرة أنشأتها الجماعة الحوثية لقتلاها في صنعاء (أ.ف.ب)

بالتوازي مع رصد تقارير يمنية مقتل ما يزيد على 917 عنصراً حوثياً في جبهات قتالية عدة خلال العام الماضي، رغم التهدئة الميدانية، أقرت الجماعة أخيراً بمقتل 12 عنصراً ينتحلون رتباً عسكرية متنوعة خلال أسبوع واحد، وذلك بالتزامن مع استمرارها في شن الهجمات المتكررة على قوات الحكومة اليمنية.

ووفق ما أوردته النسخة الحوثية من وكالة «سبأ» شيعت الجماعة خلال الأيام القليلة الماضية 12 عنصراً من مقاتليها، منهم 9 قتلى ينتحلون رتباً عسكرية تنوعت بين «لواء ورائد، ونقيب، وملازم ثانٍ، ومساعد».

تجمع مسلح لأنصار الحوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)

وشيعت الجماعة في صنعاء قتلاها، وهم يحيى عبد الله المؤيد، وعبد الله شاجع، وحمود الشامي، وخالد عقلان، وسامي الظاهري، كما شيعت في محافظة ذمار كلاً من محمد أحمد زيد، ومحمد حسين المطري، ومحمد أحمد حاتم. وفي مديرية بني حشيش بريف صنعاء شيعت الجماعة عبد الكريم حسين النجار.

بينما شيعت الجماعة في معقلها الرئيسي حيث محافظة صعدة القيادي أحمد ناصر حسن العياني وينتحل رتبه عميد، وعمار مسعود الحويلي وينتحل رتبة رائد، كما شيعت بمحافظة عمران بسام مجاهد الذيب المنتمي إلى مديرة خمر بنفس المحافظة.

ولم تذكر الجماعة تفاصيل عن كيفية مقتل عناصرها، إلا أن مصادر عسكرية يمنية ترجح مقتلهم على أيدي قوات الجيش اليمني في جبهات تعز ومأرب والساحل الغربي.

ويعد أحمد ناصر العياني المكنى «أبو طه الصنعاني» أحد أبرز القيادات العسكرية الحوثية، والمنتمي لسلالة زعيم الجماعة، وينحدر من منطقة الشعف في مديرية ساقين محافظة صعدة، حيث أوكلت إليه عدة مهام ميدانية وعسكرية من أبرزها تعيينه نائباً لمدير الاستخبارات في صعدة، وعين مؤخراً في وحدة الدفاع الجوي والطيران المسير التابعة للجماعة.

خسائر متواصلة

وبينما تستمر الجماعة الحوثية في عمليات دفن وتشييع قتلاها بمختلف المدن والمحافظات الواقعة تحت سيطرتها، لا تزال تزج بشكل يومي بالعشرات من أتباعها المغرر بهم إلى الجبهات تزامناً مع تنفيذها لعمليات تعبئة وتجنيد قسرية في عموم مناطق سطوتها.

معرض سابق أقامه الحوثيون لصور قتلاهم من مديرية واحدة في صنعاء (الشرق الأوسط)

وتعمد الجماعة الحوثية إلى تنظيم مواكب تشييع لقتلاها إلا أنها تتكتم على الأعداد الحقيقية لعناصرها الذين فقدتهم طيلة السنوات التي أعقبت انقلابها وحروبها بمختلف الجبهات، كما تتحفظ على الإفصاح عن الأماكن التي لقي فيها مُقاتلوها ومُشرفوها وكبار قادتها الميدانيين مصرعهم.

وكانت تقارير محلية قد كشفت في أوقات سابقة، عن تكبد الجماعة الحوثية خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي أكثر من 75 قتيلاً بينهم قادة ومشرفون ميدانيون في جبهات عدة.

وتوزع القتلى الذين شيعت الجماعة جثامينهم على صنعاء وريفها بنحو 20 قتيلاً، ومحافظة ذمار بعدد 16 قتيلاً، وإب بنحو 9 قتلى، وصعدة بعدد 8 قتلى، وعمران وحجة بنحو 5 قتلى لكل منهما، كما شيعت الجماعة في الحديدة جثامين 4 من قتلاها، وجثامين 3 آخرين في المحويت.

وكانت وحدة المتابعة والرصد في تلفزيون «اليمن اليوم»، قد كشفت في تقرير سابق عن مقتل أكثر من 917 حوثياً في جبهات عدة، في الفترة من 1 يناير 2023، وحتى 31 ديسمبر (كانون الأول) من العام نفسه، ومن بين القتلى 608 عناصر منحتهم الجماعة رتباً عسكرية.

وأفاد التقرير بأن 6 عناصر من القتلى مُنحوا رتبة لواء، بينهم قتيلان زعمت الجماعة أنهما لقيا حتفهما على أيدي مجهولين، وآخران ذكرت أنهما توفيا بعد صراع مع المرض إثر إصابات سابقة تعرضا لها في الجبهات، وسط اتهامات بتصفيات بينية.

جانب من تشييع قتلى حوثيين في صعدة معقل الجماعة (إعلام حوثي)

كما أورد أن من بين القتلى نحو 23 ينتحلون رتبة عقيد، و31 رتبة عميد، و47 رتبة مقدم، و62 رتبة رائد، و76 رتبة نقيب، و175 رتبة ملازم أول، و137 برتبة ملازم ثانٍ، و51 برتبة مساعد، وبقية الحصيلة بعدد 309 قتلى من دون رتب عسكرية.

وتوزع أغلبية قتلى الجماعة - وفق التقرير- على صنعاء وريفها ومحافظات صعدة وحجة وذمار وإب وعمران والحديدة وتعز والجوف، بينما الأقلية منهم توزعوا على محافظات البيضاء والمحويت وريمة ومأرب.

وطبقاً للتقرير، فإنه رغم التهدئة الميدانية المستمرة للسنة الثالثة، فإن الجماعة مستمرة في التصعيد بمختلف الجبهات، حيث تواصل تقصف مخيمات النازحين ومنازل المدنيين قرب خطوط التماس.


الحوثيون... ربع قرن من تخريج المتطرفين عبر المخيمات الصيفية

أخو زعيم الجماعة الحوثية يشرف على تجنيد الأطفال في المخيمات الصيفية (إعلام حوثي)
أخو زعيم الجماعة الحوثية يشرف على تجنيد الأطفال في المخيمات الصيفية (إعلام حوثي)
TT

الحوثيون... ربع قرن من تخريج المتطرفين عبر المخيمات الصيفية

أخو زعيم الجماعة الحوثية يشرف على تجنيد الأطفال في المخيمات الصيفية (إعلام حوثي)
أخو زعيم الجماعة الحوثية يشرف على تجنيد الأطفال في المخيمات الصيفية (إعلام حوثي)

قبل ربع قرن تقريباً بدأت محافظة صعدة اليمنية احتضان المخيمات الصيفية المذهبية للمرة الأولى منذ الإطاحة بنظام حكم الإمامة في شمال اليمن، ومثلت هذه المخيمات البذرة التي نبتت منها حركة الحوثيين التي تحولت بعد 11 عاماً من ذلك التاريخ إلى حركة تمرد مسلحة ضد السلطة المركزية، وأدت أسباب داخلية وخارجية إلى تمكينها من الاستيلاء على العاصمة اليمنية صنعاء بعد 10 أعوام من بداية التمرد.

هذا التاريخ يفسر استماتة الحوثيين لإقامة المخيمات الصيفية حتى اليوم، وتمويل برامجها والعاملين فيها، وتوجيه كل إمكانات ومؤسسات الدولة في مناطق سيطرتهم لخدمتها، في حين أن المعلمين في مدارس التعليم مرغمون على العمل منذ 8 أعوام دون مرتبات، ويفرض على الطلبة دفع تكاليف الكادر الإداري الذي فرضه الحوثيون في المدارس للإشراف على إحداث تغيير مذهبي في تلك المناطق.

مراهقون من خريجي المخيمات الصيفية الحوثية في جبهات القتال (إعلام حوثي)

ففي عام 1991، وبينما كان الاستقطاب السياسي في قمته بين الرئيس اليمني الأسبق علي عبد الله وحزب «الإصلاح» حليفه الموثوق، ونائبه حينها علي سالم البيض والحزب الاشتراكي وحلفائه من جهة، سمح بإقامة ما سمي حينها «منتدى الشباب المؤمن»، وهي حركة هدفها الواضح هو إحياء المذهب الزيدي بما فيه من نصوص تحصر حق الحكم في السلالة التي ينتمي إليها الحوثي، وكانت تحكم شمال البلاد قبل الانقضاض عليها في ستينات القرن الماضي.

بداية التوسع

إلا أن محمد عزان وهد أحد مؤسسي «منتدى الشباب المؤمن» يحاول نفي العلاقة بين المنتدى وحركة الحوثي، قبل أن يعود ليقر في مضامين تصريحاته أن المخيمات الصيفية كانت الأرض الخصبة التي عمل الحوثيون داخلها ومن ثم تحويلها إلى حركة مسلحة بعد 10 أعوام من بداية هذه المخيمات.

ويبيّن عزّان أنه وفي مطلع التسعينات من القرن الماضي عقب توحيد اليمن أتيحت للناس مساحة أوسع من حرية الحركة فنشأت مجموعة ما يعرف بـ«منتدى الشباب المؤمن» كحركة ثقافية تربوية تهتم بالشباب، وتسعى لتقديم رؤية معاصرة للموروث الديني بشكل عام والمذهب الزيدي بشكل خاص، ولم يكن لبدر الدين الحوثي والد زعيم الجماعة، ولا لابنه حسين مؤسس الجماعة علاقة بالمشروع، وكان كل ذلك قبل ذهابهما إلى إيران.

المراهقون اليمنيون يتلقون تعبئة متطرفة وتدريباً حوثياً على استخدام الأسلحة (إعلام حوثي)

ويذكر عزان أنهم في عام 1991 أقاموا دورة صيفية لعدد محدود من الملتحقين، تبعتها في الأعوام التالية دورة صيفية ثانية فاقتها من ناحية الإعداد والتجهيز وعدد الملتحقين، ثم توالت الدورات الصيفية، وكان كل عام يشهد تطوراً ملحوظاً عن الذي سبقه، حيث ترتب عن ازدياد حجم الملتحقين عن طاقة الاستيعاب فتح فروع في عدد من مناطق محافظة صعدة كمرحلة أولى، ثم المحافظات المجاورة كمرحلة تالية.

انتماء سلالي

ويؤكد مسؤول سابق في المخابرات اليمنية لـ«الشرق الأوسط» أن غالبية المشاركين في الدورات الصيفية كانوا من أبناء الأسر التي تشترك مع الحوثيين في الانتماء السلالي، وتؤمن بحصر الحكم في هذه السلالة، ويقول إن هذا تبين بعد ذلك حينما حاول بعض قادة «منتدى الشباب المؤمن» الاستحواذ على المنتدى، وعدم الالتزام بأحقية الجماعة في الحكم، حيث تمكن حسين الحوثي من السيطرة على المنتدى وإدارته.

ويضيف المسؤول أن عزان ومعه عبد الكريم جدبان (اغتيل عقب اقتحام الحوثيين صنعاء) يقولان للسلطات إنهما يريدان تقديم فهم جديد للمذهب الزيدي بعيداً عن أحقية سلالة معينة بالحكم.

لكن الواضح - وفق المسؤول - أن أغلب المشاركين في المخيمات هم من هذه السلالة، وكانوا يرسلون أبناءهم من المحافظات الأخرى وحتى من خارج البلاد، إلى المخيمات أو من سكان مناطق محافظتي صعدة وحجة الذين كانوا لا يزالون تحت سيطرة الفكر الإمامي، وعليه كان من السهل على حسين الحوثي في 2001 السيطرة على المنتدى.

في حين يقطع الحوثيون رواتب المعلمين منذ 8 سنوات يسخرون كل الإمكانات للمخيمات الصيفية (إعلام حوثي)

ووفق ما ذكره المسؤول فإن رجال أعمال من صعدة ومن سلالة الحوثي كانوا يتحملون نفقات هذه المخيمات، ذلك أن أغلب التجار في صعدة كانوا يعملون في تجارة الأسلحة أو المبيدات، وأن هؤلاء تحولوا فيما بعد إلى مزودين للجماعة بالأسلحة، حيث ظلت محافظة صعدة تحتفظ بسوق شهيرة لبيع الأسلحة علناً بمختلف أنواعها، وأن حكم الرئيس صالح دعم لاحقاً هذه المخيمات، لكن عزان يقول إن المبلغ كان متواضعاً.

وعن أسباب الاهتمام الكبير من الحوثيين بهذه المخيمات حالياً يقول اثنان من المسؤولين في قطاع التعليم في صنعاء لـ«الشرق الأوسط» إن الحوثيين ورغم تغيير المناهج الدراسية وفرض رؤيتهم المذهبية في تلك المناهج لكنهم يدركون أن طاقم المعلمين في المدارس العامة والأهلية يبينون لطلابهم زيف ما هو موجود في المقررات الدراسية.

ولهذا تركز الجماعة على المخيمات الصيفية؛ لأن المعلمين من عناصرها العقائديين، وهم من يضعون ما يدرس في تلك المخيمات، كما أن الملتحقين فيها هم من المراهقين من طلاب التعليم الأساسي الذين يمكن التأثير فيهم.

الحوثيون متهمون بتجنيد آلاف الأطفال في اليمن (رويترز)

ويبين المسؤولان أن هناك عزوفاً كبيراً عن الالتحاق بهذه الدورات رغم محاولة الحوثيين ووسائل إعلامهم تضخيم الأعداد، ويشيران إلى أن غالبية المنتظمين في هذه الدورات التي تشمل جانباً نظرياً وآخر عسكرياً هم من الأسر التي تنتمي لسلالة الحوثيين، وهذه الأسر تجبر أطفالها على الالتحاق وتشجعهم.

ونبه المسؤولان إلى أن ذلك يشكل خطراً على المدى البعيد؛ لأنه سيؤدي إلى وجود تشكيلات سلالية متطرفة معبأة فكرياً ومدربة عسكرياً.


رئيسا العراق وتركيا يؤكدان أهمية تخفيف حدة التوترات في المنطقة ووقف التصعيد

الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد ونظيره التركي رجب طيب إردوغان في بغداد (أ.ف.ب)
الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد ونظيره التركي رجب طيب إردوغان في بغداد (أ.ف.ب)
TT

رئيسا العراق وتركيا يؤكدان أهمية تخفيف حدة التوترات في المنطقة ووقف التصعيد

الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد ونظيره التركي رجب طيب إردوغان في بغداد (أ.ف.ب)
الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد ونظيره التركي رجب طيب إردوغان في بغداد (أ.ف.ب)

أكد الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد ونظيره التركي رجب طيب إردوغان، اليوم (الاثنين)، أهمية تخفيف حدة التوترات في المنطقة ووقف التصعيد المستمر واعتماد التفاهمات والحوار البنّاء.

وبحسب «وكالة أنباء العالم العربي»، ذكرت الرئاسة العراقية في بيان أن الرئيسين شددا أيضاً خلال لقاء في بغداد على «أهمية تكثيف الجهود لتدعيم أمن الحدود، ومواجهة تحديات التغيرات المناخية والبيئية وأزمة المياه والاستفادة من الخبرات والتجارب التركية في هذا المجال».

وأكد الرئيس العراقي «أهمية العمل والتنسيق المشترك لمكافحة الإرهاب وضمان الأمن المشترك للبلدين والمنطقة»، مشيراً إلى أن العراق «يرفض أن تكون الأراضي العراقية منطلقاً للاعتداء أو تهديد دول الجوار، كما نرفض أي اعتداء أو انتهاك تتعرض له المدن العراقية»، ومشدداً على «وجوب احترام سيادة العراق وأمنه القومي»، بحسب البيان العراقي.

وعبّر رشيد عن تطلع العراق إلى علاقات «متميزة مع الجارة تركيا على مختلف الصعد»، كما قال إنه «يحرص على إقامة علاقات متوازنة مع الدول الشقيقة والصديقة تخدم المصالح المتبادلة في المجالات التاريخية والاقتصادية والتجارية والثقافية».

وقالت الرئاسة العراقية إن الرئيس العراقي «تطرق إلى ملف المياه والأزمة التي يعاني منها العراق جراء انخفاض التدفقات المائية عبر نهري دجلة والفرات وأثرها على مجمل الفعاليات الحياتية»، مؤكداً «ضرورة معالجة ملف المياه وضمان حصة عادلة للعراق لسد احتياجاته، والاستفادة من الخبرات في إدارة ملف المياه وبناء السدود، والتنسيق والتشاور بشأن المشروعات والمنشآت التي تقام على نهري دجلة والفرات».


هول «المقابر الجماعية» يصدم غزة

جثامين لضحايا مقبرة جماعية في خان يونس بقطاع غزة الأحد (د.ب.أ)
جثامين لضحايا مقبرة جماعية في خان يونس بقطاع غزة الأحد (د.ب.أ)
TT

هول «المقابر الجماعية» يصدم غزة

جثامين لضحايا مقبرة جماعية في خان يونس بقطاع غزة الأحد (د.ب.أ)
جثامين لضحايا مقبرة جماعية في خان يونس بقطاع غزة الأحد (د.ب.أ)

صدم هول المقابر الجماعية التي بدأت تتكشف في قطاع غزة أسراً تبحث عن مفقوديها، وتحدث عاملون بالقطاع الطبي عن العثور على الجثامين في «مرحلة متقدمة من التعفن والتحلل»، ورصدوا علامات على أنها «تعرّضت لأنواع من التعذيب والاعتقال والتنكيل، وبعد ذلك تم دفنها». كما أشاروا إلى احتمالية العثور على مزيد من الضحايا.

وأكد عاملون بالدفاع المدني في غزة، (الأحد)، إخراج عشرات الجثث لأشخاص دُفنوا بعد قتلهم بأيدي القوات الإسرائيلية في مستشفى «مجمع ناصر الطبي» في خان يونس جنوب غزة.

وحتى مساء الأحد، أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، باستخراج «جثامين 190 شهيداً، من مقبرة جماعية بمجمع ناصر الطبي بعد انسحاب الاحتلال من خان يونس». وبحسب الدفاع المدني الفلسطيني فقد عُثر على الجثث «منزوعة الملابس» و«قد تحلل» معظمها في باحة مجمع ناصر الطبي.

فلسطيني يفحص يوم الأحد جثمان إحدى ضحايا المقابر الجماعية في خان يونس (د.ب.أ)

وارتفعت حصيلة ضحايا الحرب الإسرائيلية على غزة منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى 34 ألفاً و97 قتيلاً، فضلاً أكثر من 76 ألف مصاب.

وقال المتحدث باسم «الدفاع المدني» في غزة، محمود بصل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، «فوجئنا بأن هناك مقابر جماعية داخل مجمع ناصر الطبي أقامها الاحتلال الإسرائيلي... فوجئنا أمس بوجود 50 شهيداً في إحدى الحفر».

وأشار بصل إلى وجود علامات على أن الجثث «تعرّضت لأنواع من التعذيب والاعتقال والتنكيل، وبعد ذلك تم دفنها». وأضاف أن هناك «جثثاً (...) في مرحلة متقدمة من التعفن والتحلل»، مؤكداً تواصل عمليات انتشال الجثامين، واحتمالية زيادة عددها.

عاملون بالقطاع المدني الفلسطيني يحملون جثامين استُخرجت من مقابر جماعية يوم الأحد في «مجمع ناصر الطبي» بغزة (د.ب.أ)

وشهد محيط «مجمع ناصر» منتصف فبراير (شباط) الماضي قتالاً عنيفاً، وحاصرته الدبابات الإسرائيلية في 26 مارس (آذار).

من جهتها، قالت حركة «حماس»، في بيان، إن العثور على «المقبرة الجماعية في مجمع ناصر الطبي... يؤكد من جديد حجم الجرائم والفظائع التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي».

وأشارت مصادر صحافية، «وكالة الأنباء الفلسطينية»، إلى «وجود نحو 500 مفقود بمجزرة خان يونس، واختفاء نحو 2000 مواطن بعد انسحاب قوات الاحتلال من مناطق عدة في القطاع».

ولفتت إلى أن «الجثامين تعود لمواطنين من مختلف الفئات والأعمار، قتلتهم قوات الاحتلال في أثناء اقتحامها المجمع، ودفنتهم بشكل جماعي داخله». وأكدت أن العدد الأكبر من ضحايا المقابر الجماعية، واقتحام المستشفيات «من النساء والأطفال، حيث تتعمد قوات الاحتلال إلى جرف عشرات الجثث ودفنها قبل انسحابها من أي منطقة في القطاع» بحسب الوكالة.

تصعيد

وعلى صعيد ميداني، كثّف الجيش الإسرائيلي، (الأحد) من غاراته الجوية وقصفه المدفعي على مناطق مختلفة من غزة، وتحديداً المناطق الجنوبية، وفي رفح (أقصى جنوب القطاع) أفاد شهود عيان «وكالة أنباء العالم العربي» بـ«مقتل 8 مواطنين منهم 8 أطفال وامرأتان في غارات إسرائيلية استهدفت منزلين، كما استهدف قصف آخر منزلاً شرق رفح؛ ما أسفر عن سقوط 5 ضحايا، بينهم أطفال».

وأفاد شهود عيان بأن غارة إسرائيلية استهدفت أرضاً زراعية تؤوي نازحين في منطقة خربة العدس شمال رفح؛ ما أدى لوقوع عدد من الإصابات تم نقلها لـ«مستشفى غزة الأوروبي»، كما شنّت الطائرات الإسرائيلية غارة على منزل جنوب مدينة رفح قرب الحدود مع مصر.

وكذلك استهدفت الطائرات الإسرائيلية شقة سكنية تؤوي نازحين في حي تل السلطان غرب المدينة؛ ما أدى لمقتل 10 مواطنين، بينهم 6 أطفال و3 سيدات، كما أدى القصف لانهيار في منازل مجاورة للمنزل المستهدف. كما استهدف قصف إسرائيلي شقة سكنية بمخيم الشابورة وسط مدينة رفح؛ ما أسفر عن مقتل سيدة وطفلتها وزوجها.

الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية يوم الأحد على رفح جنوب غزة (رويترز)

وفي مدينة خان يونس، استهدف قصف إسرائيلي خياماً تؤوي نازحين في منطقة المواصي غرب خان يونس؛ ما أدى لمقتل مواطنَين اثنين وإصابة 10 آخرين.

وبحسب شهود عيان يتواصل القصف الإسرائيلي الذي يستهدف مراكز إيواء وخيام نازحين ومنازل المواطنين المأهولة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.

وأفاد شهود عيان بمقتل طبيب وإصابة نجله بجراح خطرة جراء قصف إسرائيلي استهدف عيادته في مخيم البريج وسط قطاع غزة، كما قُتل مواطنان في قصف استهدف محيط «مدرسة أبو حلو» وسط المخيم.

وفي شمال قطاع غزة تتواصل الاستهدافات الإسرائيلية كذلك من خلال الطيران الحربي والقصف المدفعي لمناطق مختلفة في مدينة غزة وشمال القطاع.

ضوء أخضر

إلى ذلك، أدانت «حماس»، يوم الأحد، إقرار مجلس النواب الأميركي حزمة مساعدات عسكرية جديدة لإسرائيل بقيمة 13 مليار دولار، عادّة أنّ واشنطن أعطت الدولة العبرية «الضوء الأخضر» لمواصلة «العدوان» على الفلسطينيين.

ورحّبت إسرائيل، (السبت)، بالمساعدة المالية الجديدة التي صوّت عليها الكونغرس الأميركي، على الرغم من التوترات التي تشهدها مع واشنطن أقوى حليف لها، والناجمة عن التحذيرات الأميركية المتزايدة بشأن مصير المدنيين في غزة.

وأدت غارات إسرائيلية إلى مقتل 48 شخصاً خلال 24 ساعة في أنحاء القطاع حتى صباح الأحد، حسبما أفادت وزارة الصحة التابعة لـ«حماس».

وفي الضفة الغربية المحتلة تصاعدت أعمال العنف بموازاة مقتل فلسطينيَّين اثنين برصاص القوات الإسرائيلية (الأحد)، وفق وزارة الصحة في رام الله.

وأكد الجيش الإسرائيلي أن قواته قامت بـ«تحييدهما» بعد تعرّض جنود لإطلاق نار قرب بلدة بيت حانون بجنوب الضفّة.

وكان الهلال الأحمر الفلسطيني أفاد (السبت) بأنّ 14 شخصاً قُتلوا في عملية عسكرية إسرائيلية بدأت مساء الخميس في مخيّم نور شمس قرب طولكرم في الضفة الغربية.

مساعدات

من جهة أخرى، نفّذت القوات المسلحة الأردنية، (الأحد)، 8 إنزالات جوية لمساعدات إنسانية وإغاثية بمشاركة دول عدة استهدفت عدداً من المواقع في شمال قطاع غزة. ووفق وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، شاركت في عملية الإنزال طائرة تابعة لسلاح الجو الملكي الأردني، و4 طائرات تابعة للولايات المتحدة الأميركية، وطائرة تابعة لمصر، وطائرة تابعة لألمانيا، وطائرة تابعة لبريطانيا.

مساعدات غذائية تم إسقاطها يوم الأحد فوق قطاع غزة (رويترز)

وأكدت القوات المسلحة الأردنية أنها مستمرة في إرسال المساعدات الإنسانية والطبية عبر جسر جوي لإيصالها من خلال طائرات المساعدات من مطار ماركا باتجاه مطار العريش الدولي، أو من خلال عمليات الإنزال الجوي على قطاع غزة، أو قوافل المساعدات البرية، لمساعدة الأهل في قطاع غزة على تجاوز الأوضاع الصعبة.

وطبقاً للوكالة، ارتفع عدد الإنزالات الجوية التي نفّذتها القوات المسلحة الأردنية، منذ بدء العدوان الإسرائيلي على القطاع إلى 86 إنزالاً جوياً أردنياً، و203 إنزالات جوية نُفّذت بالتعاون مع دول عربية وأجنبية.

وعلى صعيد قريب، شددت مصر مجدداً على رفض تهجير الفلسطينيين خارج أراضيهم. وحذرت من «توسيع دائرة العنف في المنطقة». وأكد وزير الخارجية المصري، سامح شكري، أن «استمرار الحرب الإسرائيلية ضد قطاع غزة، وزيادة وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية والممارسات الاستيطانية غير الشرعية في الضفة الغربية يزيدان من مخاطر تفجّر الأوضاع في كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة».

وأجرى شكري مباحثات في القاهرة، (الأحد)، مع مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز، في إطار جولة إقليمية تشمل مصر والأردن.

من جانبها، أعربت المقررة الأممية عن أسفها واستنكارها لعدم قدرتها على القيام بزيارة ميدانية لقطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث «حال الرفض الإسرائيلي دون إتمام مهمتها».


مسؤول أممي يدعو إلى تجنب التصعيد في الضفة الغربية

المنسق الأممي للسلام في الشرق الأوسط تور وينسلاند (إكس)
المنسق الأممي للسلام في الشرق الأوسط تور وينسلاند (إكس)
TT

مسؤول أممي يدعو إلى تجنب التصعيد في الضفة الغربية

المنسق الأممي للسلام في الشرق الأوسط تور وينسلاند (إكس)
المنسق الأممي للسلام في الشرق الأوسط تور وينسلاند (إكس)

عبر المنسق الأممي للسلام في الشرق الأوسط، تور وينسلاند، اليوم (الأحد)، عن القلق البالغ إزاء تصاعد العنف في الضفة الغربية، ودعا إلى وقف عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين.

وقال وينسلاند عبر منصة «إكس»: «يجب أن نتجنب المزيد من التصعيد، ويجب أن تتوقف الهجمات على المدنيين، بما في ذلك عنف المستوطنين».

وأضاف المنسق الأممي: «مع استمرار الحرب في غزة وتصاعد الاضطراب الإقليمي، فإن استقرار الضفة الغربية ضروري للحفاظ على احتمالات السلام».

كان مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان المعني بالأراضي الفلسطينية قد دعا أمس إسرائيل إلى وضع حدّ لما وصفه بالاستخدام «الممنهج للقوة المفرطة» في الضفة الغربية، وذلك بعد مقتل 14 فلسطينياً في عملية عسكرية إسرائيلية استمرت ثلاثة أيام في مخيم نور شمس بمدينة طولكرم في الضفة الغربية.

كما نقل موقع «أكسيوس» عن ثلاثة مصادر أميركية أمس قولها إنّه من المتوقع أن يعلن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال أيام فرض عقوبات على وحدة تابعة للجيش الإسرائيلي فيما يتصل بانتهاكات لحقوق الإنسان في الضفة الغربية.

وبحسب المصادر، التي وصفها الموقع بالمُطّلعة، فإن العقوبات التي من المتوقع أن تستهدف كتيبة «نيتسح يهودا» ستحظر عليها وعلى أعضائها تلقي أي تدريب أو مساعدة عسكرية أميركية.


أطفال اليمن يواجهون موجة حوثية للاستقطاب والتجنيد

زعيم الجماعة الحوثية يحرص شخصياً على متابعة تنظيم المعسكرات الصيفية كل عام (إعلام حوثي)
زعيم الجماعة الحوثية يحرص شخصياً على متابعة تنظيم المعسكرات الصيفية كل عام (إعلام حوثي)
TT

أطفال اليمن يواجهون موجة حوثية للاستقطاب والتجنيد

زعيم الجماعة الحوثية يحرص شخصياً على متابعة تنظيم المعسكرات الصيفية كل عام (إعلام حوثي)
زعيم الجماعة الحوثية يحرص شخصياً على متابعة تنظيم المعسكرات الصيفية كل عام (إعلام حوثي)

دشّنت الجماعة الحوثية معسكراتها الصيفية لطلبة المدارس في مناطق سيطرتها، بعد إنهائها العام الدراسي مبكراً وتنفيذ حملات ترويجية، تضمنت وعوداً بجوائز وسلال غذائية، وسط الاهتمام الشديد من زعيم الجماعة بهذه المعسكرات، وتحذير الحكومة اليمنية من خطرها.

وتنظم الجماعة الموالية لإيران، كل عام، مراكز صيفية أشبه بالمعسكرات المغلقة؛ لاستخدامها في استقطاب الأطفال للانضمام إليها، وتجنيدهم في صفوفها، وإرسال الآلاف منهم إلى جبهات القتال، بحسب ما جرى توثيقه خلال الأعوام الماضية عبر تقارير حقوقية محلية ودولية، ووفقاً لشهادات عائلات كثير ممّن تم تجنيدهم، أو إفادات العائدين من تلك الجبهات.

وذكرت مصادر مطلعة، في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية لـ«الشرق الأوسط»، أنه تم استخدام وسائل مختلفة لاستدراج الأطفال إلى المراكز الصيفية، ومن ذلك تقديم وعود بتحسين درجاتهم في امتحانات نهاية العام الدراسي، وإعفاؤهم من الرسوم في العام الدراسي المقبل، وإغراؤهم بالحصول على مكافآت مختلفة مثل الرحلات والهدايا والجوائز.

وأوردت مصادر حقوقية شهادات عدد من أهالي الطلبة بتلقيهم وعوداً بالحصول على سلال غذائية بمجرد إلحاق أبنائهم بالمراكز الصيفية، في حين عقد قادة حوثيون في عدد من أحياء العاصمة المختطفة صنعاء لقاءات مع مسؤولي الأحياء المعروفين بـ«عقال الحارات»؛ لتنسيق الجهود في إقناع الأهالي بدفع أبنائهم إلى تلك المراكز.

فعالية حوثية للحشد للمراكز الصيفية في محافظة لحج قرب خطوط التماس مع القوات الحكومية (إعلام حوثي)

وذكر عدد من الآباء أن أطفالهم أبلغوهم برغبتهم في الالتحاق بالمراكز الصيفية للحصول على الجوائز التي وُعِدوا بها من قبل مشرفي الجماعة الحوثية، ومنها تخصيص أجهزة لوحية (تابلت) للمتفوقين، والمشاركة في رحلات إلى أماكن لم يتم تحديدها، إلى جانب تمكينهم من الالتحاق بالكليات التي يرغبون بها في دراستهم الجامعية مستقبلاً.

إغراءات متنوعة

أكدت مصادر تربوية يمنية، في صنعاء وذمار وإب وتعز، أن الجماعة الحوثية ربطت حصول الطلبة على نتائج امتحانات نهاية العام الدراسي بالتسجيل والالتحاق بالمراكز الصيفية، مع وعود بتحسين درجاتهم.

ووفقاً للمصادر التربوية، فإن المشرفين الحوثيين على قطاع التربية والتعليم، إلى جانب مشرفين آخرين مسؤولين عن استقطاب وتجنيد الأطفال نفذوا زيارات ميدانية للمدارس خلال الأيام الأخيرة من العام الدراسي، التي تزامنت مع شهر رمضان، وتحدثوا بشكل مباشر إلى الطلبة حول أهمية الانضمام إلى المراكز الصيفية.

وأكدت المصادر ذاتها أن قطاع التربية والتعليم الخاضع لسيطرة الجماعة عمل خلال الأسابيع الماضية على طباعة الكتب المحتوية على المناهج والمقررات الدراسية في المراكز الصيفية، في حين كان معظم الطلبة يتقاسمون الكتب الدراسية استعداداً للامتحانات، أو تلجأ عائلاتهم لشرائها من سوق سوداء خاصة بها.

وكان تقرير حقوقي كشف العام الماضي عن مضامين المقررات الدراسية في المراكز الصيفية، التي عمل على تأليفها أفراد من عائلة زعيم الجماعة، ومنهم بدر الدين الحوثي، ومحمد بدر الدين الحوثي، إلى جانب اختصارات من مؤلفات مؤسس الجماعة حسين بدر الدين الحوثي، التي تُعرف بـ«الملازم».

حشد من القادة الحوثيين يستمعون إلى خطاب زعيمهم خلال تدشين المراكز الصيفية (إعلام حوثي)

وبيّن التقرير الصادر عن «المركز الأميركي للعدالة» حرص مؤلفي تلك المقررات على تأكيد صحة معتقدات الجماعة الحوثية، وبطلان وتحريف ما يخالفها، وتعزيز ما تُعرف بـ«الهوية الإيمانية» للجماعة، وطاعة زعيمها بوصف ذلك سبباً للنصر.

وفي حين يحرص عبد الملك الحوثي، زعيم الجماعة، على الاهتمام الشخصي بالمراكز الصيفية، ومتابعة تنظيمها وفعالياتها ونتائجها؛ ألقى خطاباً في تدشين المراكز الصيفية هذا العام، تحدث فيه عمّا وصفها بـ«الهوية الإيمانية»، التي تأتي هذه المراكز تعزيزاً لها.

وزعم الحوثي أن هذه المراكز تأتي في إطار مشروع تحرري يجعل اليمن قائداً للتحرر والاستقلال من الأعداء، موجهاً جماعته بتقديم الدعم للدورات من خلال المؤسسات والقطاعات الخاضعة لها، مع التشديد على توفير كامل متطلباتها.

تحذير حكومي

بينما حثّ زعيم الجماعة الحوثية الآباء والأمهات على الدفع بأبنائهم إلى المعسكرات الصيفية، والتعاون من خلال مبادرات مجتمعية لإنجاحها، حذر من التأثر بالدعوات الرافضة والمناهضة لهذه المراكز، بحجة أنها موجهة ومدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل اللتين تنزعجان من مثل هذه الأنشطة، كما جاء في خطابه.

من جهتها، جددت الحكومة اليمنية تحذيرها من مخاطر المراكز الصيفية التي تستغلها الجماعة الحوثية لنشر أفكارها، وغسل عقول الأطفال بشعاراتها الطائفية وثقافة الحقد والكراهية، وتحويلهم إلى أدوات للقتل والتدمير، ووقود لمعاركها التي لا تنتهي، وقنابل موقوتة تمثل خطراً على النسيج الاجتماعي اليمني، والأمن والسلم الإقليميَّين والدوليَّين.

ووصف وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، هذه المراكز بـ«المعسكرات» التي تأتي بعد حملات الحشد والتعبئة التي تنفذها الجماعة الحوثية منذ شهور «مستغلة مسرحياتها في البحر الأحمر ومزاعم نصرة غزة»، بينما تقتل اليمنيين وتدمر بلادهم وتتحرك بصفتها أداةً إيرانيةً لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، وتهديد المصالح الدولية. وفق تعبيره.

واتهم الإرياني، في تصريحات رسمية، الجماعة بتجنيد غالبية مقاتليها من الأطفال من هذه المراكز التي تسببت بأغلب جرائم «قتل الأقارب» التي انتشرت في السنوات الماضية في مناطق سيطرة الجماعة، متمنياً من عائلات الطلبة الحفاظ عليهم، وعدم تقديمهم قرابين لزعيم الجماعة، «وأسياده في طهران»، مناشداً المنظمات المعنية والمثقفين والإعلاميين ونشطاء حقوق الإنسان التوعية بمخاطر ذلك.

أطفال جندتهم الجماعة الحوثية يشاركون في مظاهرة للتنديد بأميركا وبريطانيا (أ.ب)

واستغرب الوزير اليمني إنفاق الجماعة مليارات الريالات اليمنية لتنظيم تلك المعسكرات، من الأموال المنهوبة من الخزينة والإيرادات العامة للدولة، بينما ترفض تخصيص تلك المبالغ لدفع مرتبات موظفي الدولة بحجة عدم توفر السيولة، لتدفع «بملايين المواطنين وغالبية الأسر في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرتها تحت خط الفقر والمجاعة».

ووجّه الإرياني دعوة إلى المجتمع الدولي، والأمم المتحدة ومبعوثها الخاص إلى اليمن، ومنظمات حقوق الإنسان وحماية الطفولة؛ للقيام بمسؤولياتها القانونية والإنسانية والأخلاقية إزاء ما صفها بـ«الجريمة النكراء»، ووقف هذه المذبحة الجماعية للأطفال، والبدء بإجراءات «تصنيف الميليشيا الحوثية منظمة إرهابية، وتجفيف منابعها المالية والسياسية والإعلامية».


واشنطن توقع اتفاقية لدعم اليمن تنموياً لخمس سنوات

مساعدات غذائية مقدمة من الوكالة الأميركية للتنمية (USAID) بالتعاون مع اليونيسيف (الأمم المتحدة)
مساعدات غذائية مقدمة من الوكالة الأميركية للتنمية (USAID) بالتعاون مع اليونيسيف (الأمم المتحدة)
TT

واشنطن توقع اتفاقية لدعم اليمن تنموياً لخمس سنوات

مساعدات غذائية مقدمة من الوكالة الأميركية للتنمية (USAID) بالتعاون مع اليونيسيف (الأمم المتحدة)
مساعدات غذائية مقدمة من الوكالة الأميركية للتنمية (USAID) بالتعاون مع اليونيسيف (الأمم المتحدة)

أعلنت الولايات المتحدة الأميركية توقيع اتفاقية مساعدة لليمن في المجالات التنموية وتوفير احتياجاته الفورية لتعزيز دور الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً لتحقيق الاستقرار والازدهار على المدى الطويل في البلاد.

وقالت كيمبرلي بيل المديرة القُطرية للوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) إن «الولايات المتحدة وحكومة اليمن لديهما شراكة مثمرة تدوم حتى في مواجهة التحديات غير المسبوقة التي نواجهها اليوم».

وتعكس الاتفاقية التي وقعها من الجانب اليمني الدكتور واعد باذيب وزير التخطيط والتعاون الدولي التزام الولايات المتحدة الثابت بازدهار واستقرار اليمن وشعبه، وفقاً لبيان الوكالة الأميركية للتنمية الدولية.

يذكر أن الوكالة الأميركية للتنمية الدولية قدمت أكثر من 5.8 مليار دولار من المساعدات الإنسانية والتنموية لدعم الشعب اليمني منذ عام 2015.

المديرة القُطرية للوكالة الأميركية للتنمية الدولية خلال التوقيع على الاتفاقية مع وزير التخطيط اليمني (السفارة الأميركية لدى اليمن)

وأضافت كيمبرلي قائلة: «لا يزال الشعب الأميركي ملتزماً بمساعدة اليمن في تلبية احتياجاته الفورية وتعزيز رؤية الحكومة اليمنية لتحقيق الاستقرار والازدهار على المدى الطويل في البلاد».

ويعمل برنامج النمو الاقتصادي التابع للوكالة الأميركية للتنمية الدولية على تحقيق استقرار الاقتصاد الكلي في اليمن من خلال تحسين السياسة النقدية والمالية وتسهيل التجارة الدولية.

وبحسب الوكالة الأميركية «تساعد هذه الشراكة اليمنيين في الحصول على الرعاية الصحية الأساسية، بما في ذلك مبادرات تعزيز الصحة الإنجابية وصحة الأم والطفل وتحسين التغذية للأطفال والنساء الحوامل وتعزيز نظام الرعاية الصحية في البلاد وزيادة الوصول إلى المياه الصالحة للشرب والمرافق الصحية وتحسين تقديم خدمات المياه والصرف الصحي».

كما «تعمل البرامج الإضافية على تحسين مهارات القراءة والحساب والكتابة في الصفوف المبكرة ودعم مراكز التعلم غير الرسمية والمناهج التصحيحية للأطفال خارج المدرسة ومساعدة الاحتياجات التعليمية للفتيات والأطفال ذوي الإعاقة وتعزيز التماسك المجتمعي والمصالحة وتعزيز قدرات بناء السلام للمؤسسات الحكومية المحلية والوطنية».

وتحدد الاتفاقية كيفية عمل المساعدة الإنمائية التي تقدمها الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في تسريع النمو الاقتصادي باليمن وتحسين الوصول إلى خدمات المياه والصحة والتعليم الأساسية وتعزيز الحكم والمصالحة.

وذكرت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) فبراير (شباط) الماضي أن مناطق سيطرة الجماعة الحوثية ستشهد انحداراً إلى مستوى حالة الطوارئ في الأمن الغذائي الحاد، خلال الأشهر الأربعة المقبلة، بينما تشير بيانات منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، إلى أن هجمات الحوثيين على الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن أدت إلى انخفاض واردات القمح إلى اليمن.

تقوم المنظمات الأممية والدولية بأدوار إيجابية في مساعدة اليمنيين (موقع الأمم المتحدة)

وبحسب الوكالة، فإن محافظات عمران وحجة والحديدة والجوف والمحويت وصعدة وريمة وتعز، الواقعة تحت سيطرة الجماعة، ستعاني انحداراً في مستوى حالة الطوارئ أو مستويات أسوأ، وهي المرحلة الرابعة من التصنيف المرحلي المتكامل لانعدام الأمن الغذائي المعروفة بـ«IPC 4» وذلك خلال الفترة ما بين فبراير (شباط)، ومايو (أيار) المقبل.

ووفقاً للوكالة، تواجه أسرة واحدة على الأقل من بين كل 5 أسر فجوات شديدة في استهلاك الغذاء تؤدي إلى سوء تغذية حاد وشديد، أو زيادة في الوفيات، أو تواجه خسارة كبيرة في أصول سبل العيش التي من المحتمل أن تؤدي إلى فجوات في استهلاك الغذاء.

وبيّنت الوكالة أن سبب هذا التدهور يعود إلى استمرار الظروف الاقتصادية المتدهورة الناجمة عن أكثر من 9 أعوام من الصراع، وتفاقمت بسبب إيقاف برنامج الغذاء العالمي مساعداته الغذائية لنحو 9.5 مليون شخص في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون ابتداءً من ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مما سيؤدي إلى «اتساع فجوات استهلاك الغذاء».

وأوضح التقرير أن الهجمات الحوثية في البحر الأحمر والضربات الجوية المشتركة بين الولايات المتحدة وبريطانيا على أهداف للجماعة في شمال البلاد، دفعت شركاء الوكالة الأميركية للتنمية إلى تعزيز أنشطة التخطيط للطوارئ لضمان استمرار تقديم المساعدات الإنسانية في المحافظات التي تشهد زيادة في عدد الأسر، التي تواجه مستويات أسوأ من انعدام الأمن الغذائي الحاد.


انقلابيو اليمن يصعّدون أعمال القمع ضد السكان في إب

مسلحون حوثيون خلال مظاهرة دعا إليها زعيمهم في صنعاء (أ.ف.ب)
مسلحون حوثيون خلال مظاهرة دعا إليها زعيمهم في صنعاء (أ.ف.ب)
TT

انقلابيو اليمن يصعّدون أعمال القمع ضد السكان في إب

مسلحون حوثيون خلال مظاهرة دعا إليها زعيمهم في صنعاء (أ.ف.ب)
مسلحون حوثيون خلال مظاهرة دعا إليها زعيمهم في صنعاء (أ.ف.ب)

صعَّدت الجماعة الحوثية في اليمن، خلال الأيام الأخيرة، من أعمال القمع ضد السكان في محافظة إب، بالتوازي مع رصد تقرير حقوقي نحو 24 ألف حالة انتهاك حوثي لحقوق الإنسان في 18 محافظة خلال ثلاث سنوات.

وكشفت مصادر حقوقية في إب لـ«الشرق الأوسط»، عن سلسلة جديدة من الجرائم والتعسفات ارتكب معظمها عناصر الجماعة الحوثية، خلال الآونة الأخيرة، ضد السكان المحليين في مركز المحافظة (مدينة إب) ونحو 22 مديرية تابعة لها.

مدينة إب اليمنية تعيش في فوضى أمنية برعاية حوثية (فيسبوك)

وتعددت أشكال الانتهاكات بحسب المصادر، بين القمع والاعتداء وإصدار أوامر قهرية بتعقب وملاحقة وخطف مدنيين وإيداعهم السجون استناداً إلى ذرائع غير قانونية.

في هذا السياق، ذكرت المصادر أن قيادياً حوثياً يٌدعى أبو نصر الرازحي المعين في منصب نائب مدير أمن إب أصدر توجيهاته إلى إدارة قسم شرطة تابع للجماعة، باعتقال مالك أحد الفنادق السياحية يدعى عثمان الباشا، على خلفية مطالبته لأحد أقارب القيادي الرازحي بدفع ما عليه من إيجار مقابل سكنه مع عائلته المقبلة من صعدة لأكثر من أسبوع في الفندق.

وسارع القيادي ماهر المقالح المعين من قبل الحوثيين مديراً لقسم شرطة «الشعاب» في إب، برفقة مسلحين على متن دورية فور تلقيه التوجيه إلى اعتقال مالك الفندق، حيث يتم إيداعه السجن وفق ما أكدته المصادر.

وفي حين تعرض مالك الفندق المنحدر من مديرية العدين في إب لعقوبة السجن مع اشتراط عناصر أمن الجماعة عدم الإفراج عنه إلا بعد دفع مبلغ مالي نتيجة تقديمه شكوى ضد المقرب من القيادي الرازحي المنحدر من صعدة (معقل الجماعة)، حيث فوجئ في اليوم التالي بخطفه على يد مسلحي الجماعة وإيداعه السجن.

أوامر قهرية

سبق هذه الحادثة بأيام، قيام القيادي البارز والحارس الشخصي السابق لزعيم الجماعة الحوثية أبو علي الكحلاني المعين في منصب مدير أمن محافظة إب، بإصدار أمر قهري بالقبض على نجل شيخ قبلي من مديرية بعدان يُدعى رصاص يحيى علي الجبري، على خلفية احتجاجه على عرقلة عناصر الجماعة للسير في وسط شارع رئيسي في المدينة.

وشكا رصاص الجبري في مقطع مرئي، نشره على «فيسبوك» من قيام العناصر الحوثية التي احتج ضد تصرفاتها غير القانونية في شوارع مدينة إب، بالاعتداء عليه، ثم معاودتها إطلاق الرصاص أثناء وجوده مع ابنته الصغيرة بالقرب من مشفى خاص وسط المدينة، وتهديده عبر رسائل نصية بمواصلة ملاحقته، واقتحام منزله والقبض عليه، وإيداعه السجن لتأديبه.

أفراد أمن تابعون للحوثيين يستقلون سيارة عسكرية في صنعاء (أ.ف.ب)

وأعادت حادثة تهديد الجبري والسعي لاعتقاله، التذكير بجريمة مقتل الناشط حمدي المكحل في أكتوبر (تشرين الأول) 2022، على يد الجماعة الحوثية في إدارة أمن إب، بعدما حاصرت الحي الذي يسكنه في المدينة بموجب أوامر قهرية بالقبض عليه، على خلفية بثه مقاطع فيديو ينتقد فيها فساد الجماعة وقادتها، ويدعو إلى مواجهتها.

وعلى مدى تسعة أعوام من الانقلاب، حوّل الحوثيون محافظة إب، إلى مسرح للعبث والنهب والتدمير وممارسة الإجرام والانتهاك الممنهج ضد السكان، على غرار ما يحدث في العاصمة المختطفة صنعاء وبقية المدن التي تسيطر عليها الجماعة.

وشكت مصادر محلية وسكان من استمرار التعسف الحوثي في المحافظة، إضافة إلى أعمال العبث والسطو على مؤسسات الدولة والقطاع الخاص.

وتحدثت المصادر عن قيام كبار قادة الجماعة بارتكاب أنواع الجرائم والانتهاكات وعمليات النهب، حيث لا يكاد يمر يوم إلا ويتعرض فيه السكان لجرائم القمع والاعتداء، بالتزامن مع فلتان أمني واسع، وأوضاع معيشية متردية.


منظمة دولية تدعو للتركيز على السلام اليمني ونزع الألغام

مشروع «مسام» السعودي انتزع أكثر نصف مليون لغم وقذيفة في اليمن (مشروع مسام)
مشروع «مسام» السعودي انتزع أكثر نصف مليون لغم وقذيفة في اليمن (مشروع مسام)
TT

منظمة دولية تدعو للتركيز على السلام اليمني ونزع الألغام

مشروع «مسام» السعودي انتزع أكثر نصف مليون لغم وقذيفة في اليمن (مشروع مسام)
مشروع «مسام» السعودي انتزع أكثر نصف مليون لغم وقذيفة في اليمن (مشروع مسام)

بعد مرور 5 أشهر منذ بدء هجمات الحوثيين على السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن، دعت منظمة دولية إلى التركيز على التنمية الإنسانية وجهود السلام في اليمن ونزع الألغام، بمنأى عن هذه الهجمات، حيث لا يزال المدنيون يعانون من أسوأ انتشار للألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة، مشيرة إلى ارتفاع الضحايا في مدينة تعز خلال فترة الهدنة بنسبة 160 في المائة.

وأكدت منظمة «هالو ترست» التي تعمل في مجال نزع الألغام أنه من الضروري ألا ينسى العالم الرجال والنساء والأطفال اليمنيين العاديين الذين يعيشون يومياً بحاجة إنسانية شديدة، والمخاطر التي تشكلها الأسلحة غير المنفجرة بالقرب من منازلهم.

ألغام الحوثيين تسببت في قتل وإصابة آلاف اليمنيين (مشروع مسام)

وذكر مات سميث، رئيس منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة أن معظم أعمالهم داخل اليمن في بيئات حضرية مزدحمة ومعقدة وعلى مقربة من الخطوط الأمامية النشطة وساحات القتال السابقة، ما يعني أنها تتطلب مهارات مختلفة واتصالاً مجتمعياً أكبر مقارنة بعمليات التطهير في المناطق الريفية.

ووفق ما أكده سميث فإنه ومنذ عام 2019، تقوم المنظمة بإزالة الألغام والمتفجرات الأخرى من الخطوط الأمامية في تعز، وهي مدينة مقسمة على خطوط القتال بين الحكومة والحوثيين على مدى السنوات التسع الماضية، وقال إنه وعلى الرغم من التبادل اليومي لإطلاق النار عبر الخطوط الأمامية في المدينة، لم تتوقف فرقهم عن العمل خلال الأشهر الستة الماضية.

وبوصفها المنظمة الدولية غير الحكومية الوحيدة التي تقوم بهذا العمل في مدينة تعز، فقد استجابت فرقها لأكثر من 100 نداء لإزالة أو تدمير كثير من العناصر الخطرة، وقامت بتطهير حقول الألغام بفرق مدربة وآلات مدرعة، ما أعاد الأراضي الآمنة إلى المجتمعات التي تعاني بانتظام من الحوادث المميتة أو المغيرة للحياة.

تهديد يومي

أوضح المسؤول في المنظمة الدولية مات سميث أنه في كثير من الأماكن، يجري العثور على متفجرات بما في ذلك الألغام والصواريخ وقذائف «الهاون» والقذائف المضادة للطائرات والعبوات الناسفة بين المنازل والعيادات والمدارس... وغيرها من المرافق، ويشكل ذلك تهديداً يومياً للمدنيين اليمنيين، خصوصاً الأطفال.

الأطفال اليمنيون قرب خطوط التماس يقعون ضحايا لألغام الحوثيين وقناصتهم (إعلام محلي)

وذكر سميث أن كثيراً من الأطفال يصابون أثناء اللعب، أو عند جمع الخردة المعدنية لبيعها والمساعدة في إطعام أسرهم.

وحتى الآن تقول المنظمة إن فرق إزالة الألغام قامت بتأمين مليوني متر مربع من الأراضي في تعز وعدن (أي ما يعادل نحو 280 ملعب كرة قدم) حتى يتمكن الناس من الذهاب إلى العمل والأسواق بأمان، ويتمكن الأطفال من المشي إلى المدرسة واللعب في الخارج دون خوف، من فقدان أحد الأطراف، أو ما هو أسوأ.

وبينت المنظمة أنه وخلال وقف إطلاق النار من عام 2022، كانت هناك زيادة بنسبة 160 في المائة في حوادث الذخائر غير المنفجرة وحوادث الألغام عندما حاول الناس العودة إلى منازلهم في تعز، ما يوضح أن أنشطة مكافحة الألغام يجب أن تلعب دوراً أساسياً في عملية السلام حتى تكون جهود بناء السلام ناجحة.

وحذرت من أن التعافي وإعادة الإعمار في المناطق الحضرية سوف يعاق إذا لم تجري معالجة كمية الذخائر المتفجرة الموجودة في المناطق الحضرية في جميع أنحاء البلاد.

تطهير الطرق

أكدت منظمة «هالو ترست» الحاجة إلى إزالة الألغام الأرضية والمتفجرات على الطرق الرئيسية على طول الخطوط الأمامية المقترح إعادة فتحها بموجب الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة، وقالت إنها تعمل بشكل وثيق مع مكتب المبعوث الخاص والجهات الفاعلة الأخرى لمعالجة التهديد المعقد في حالة توصل الأطراف إلى اتفاق.

ومنذ أكثر من 30 عاماً، تعمل هذه المنظمة على مساعدة المجتمعات التي مزقتها الحرب على التعافي، من خلال جعل أراضيها آمنة عندما ينتهي الصراع، إذ غالباً ما تكون الأرض مليئة بالألغام الأرضية وغيرها من المتفجرات الخطيرة، وهو ما يجعل العائلات تعيش في خوف وفقر.

هجمات الحوثيين تسببت في تعطيل مسار السلام وإلحاق أضرار بالغة بالاقتصاد (إعلام حكومي)

وتجزم المنظمة أن تأثير الألغام والقذائف غير المنفجرة لا يقتصر تأثيرها على تهديد حياة الأفراد، بل إن تنظيف الأراضي يمكن السكان من زراعة المحاصيل ورعي الماشية، كما أن الأنشطة اليومية مثل الذهاب إلى المدرسة وجلب المياه محفوفة بالمخاطر، وتؤكد في تقريرها أن السلام الحقيقي لا يأتي إلا بعد أن تصبح الأراضي آمنة.

ووفق ما أورده التقرير فإن عمل المنظمة يجري من خلال تجنيد وتدريب الرجال والنساء المحليين على إزالة الألغام الأرضية في مجتمعاتهم المحلية، ومن خلال مكاسبهم، يمكنهم إعادة بناء حياتهم.

كما تساعد الأموال التي يحصل عليها السكان من هذا العمل في شراء الماشية، والبعض الآخر في زراعة المحاصيل أو حتى البدء في مشروع تجاري، ما يجعلهم قادرين على التحكم مرة أخرى في مصائرهم.


السوداني يستعد لإعادة رسم مسار جديد للعلاقة مع أنقرة

الرئيس الأميركي جو بايدن يصافح رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني في مستهل لقاء ثنائي بالمكتب البيضاوي في البيت الأبيض يوم الاثنين 15 أبريل 2024 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي جو بايدن يصافح رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني في مستهل لقاء ثنائي بالمكتب البيضاوي في البيت الأبيض يوم الاثنين 15 أبريل 2024 (د.ب.أ)
TT

السوداني يستعد لإعادة رسم مسار جديد للعلاقة مع أنقرة

الرئيس الأميركي جو بايدن يصافح رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني في مستهل لقاء ثنائي بالمكتب البيضاوي في البيت الأبيض يوم الاثنين 15 أبريل 2024 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي جو بايدن يصافح رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني في مستهل لقاء ثنائي بالمكتب البيضاوي في البيت الأبيض يوم الاثنين 15 أبريل 2024 (د.ب.أ)

يستعد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني غداً (الاثنين) إلى استقبال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في زيارته التي تستمر عدة أيام بين بغداد وأربيل. وتأتي الزيارة وسط حال من الجدل يعيشها العراق بين الأوساط السياسية على خلفية زيارة السوداني الأخيرة إلى الولايات المتحدة الأميركية، والتي استغرقت 6 أيام، حسم خلالها الكثير من النقاط العالقة بين البلدين، فضلاً عن التوقيع على عشرات الاتفاقيات على صعيد عقود التسليح ومع الشركات الأميركية، بشأن كثير من الميادين والفرص الاستثمارية في العراق.

بيد أن المفارقة هنا أن الملفات التي يحملها إردوغان معه إلى بغداد هي أيضاً مختلف عليها بين مختلف الأوساط العراقية. فعلى صعيد العلاقة مع الولايات المتحدة الأميركية، فإن المتغير المهم فيها هو الموقف من الفصائل المسلحة التي تنادي بانسحاب كامل لما تبقى من قوات أميركية في العراق، والذين تم تصنيفهم بأنهم مستشارون، بينما المتغير الأهم في العلاقة مع أنقرة هو الموقف من حزب العمال الكردستاني المختلف على توصيفه في العراق، في وقت تصنفه فيه بغداد حزباً محظوراً.

بخلاف ذلك، تعد زيارة السوداني إلى واشنطن، وزيارة إردوغان إلى بغداد، لصالح رئيس الوزراء العراقي الذي يستعد لجولة تفاهم مع القوى التي تصنف على أنها مؤيدة له، وهي ائتلاف إدارة الدولة وقوى «الإطار التنسيقي».

إضافةً إلى ذلك، وطبقاً لمصادر مطلعة، فإنه سيتم خلال زيارة الرئيس التركي توقيع عشرات من مذكرات التفاهم في مختلف الجوانب، ويبلغ عددها 37 مذكرة تفاهم.

وطبقاً للمصادر ذاتها، تعد المذكرة الإطارية الاستراتيجية للتعاون بين البلدين، من أهم المذكرات التي سيتم التوقيع عليها؛ إذ تتفرع منها 5 لجان، وهي: الأمنية، والمياه، والاقتصادية، والطاقة، والنقل.

وكان السفير العراقي في أنقرة، ماجد اللجماوي، قد أكد من جانبه أن زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى بغداد ستساهم في حل الملفات العالقة بين البلدين، وستشهد توقيع اتفاقية إطارية استراتيجية.

وقال في بيان إن «الزيارة ستحقق قفزة نوعية شاملة في علاقات التعاون بين العراق وتركيا»، مُضيفاً أنها ستشهد توقيع اتفاقيّة إطاريّة استراتيجيّة جرى العمل عليها في الأشهر الأخيرة، تتناول المجالات الأمنيّة، والاقتصاديّة، والتنمويّة، وإحراز تقدم في ملفي المياه والطاقة، وكذلك عملية استئناف تصدير النفط العراقي عبر تركيا.

وأشار إلى أنَّ زيارة الرئيس التركي تأتي في إطار سعي البلدين إلى تعزيز العلاقات الثنائيَّة بينهما؛ خصوصاً في ظل وجود كثير من المشاريع ومُذكرات التفاهم التي قد تُبرم بين البلدين، على رأسها طريق التنمية.

في السياق نفسه، أعلن وزير الدفاع التركي، يشار غولر، يوم الأربعاء الماضي، أنّ الرئيس رجب طيب إردوغان سيجري زيارة رسمية إلى العراق، غداً (الاثنين)، وهي أول زيارة له منذ عام 2011. وكان الرئيس التركي قد أكد، في وقت سابق، أن قضية المياه ستكون واحدة من أهم بنود جدول أعماله خلال زيارته للعراق، في حين لمح إلى زيارة أربيل بعد بغداد.

وأشار إلى أن تركيا تدرس طلبات تقدم بها الجانب العراقي بخصوص المياه، مشدداً على أنهم سيسعون لحل هذه المشكلة معهم، مردفاً بالقول: «هم يريدون منا حلها، وستكون خطواتنا بهذا الاتجاه، وهناك أيضاً قضايا تتعلق بتدفق الغاز الطبيعي والنفط إلى تركيا، وسنسعى إلى معالجتها أيضاً».

من جهته، أعلن وزير الموارد المائية العراقي، عون ذياب، أن الملفات التي ستناقش مع الرئيس التركي تشمل الجوانب الاقتصادية والأمنية والتجارية والمائية، مبيناً أن هناك استعدادات جيدة لمناقشة هذه القضايا مع الرئيس التركي، معرباً عن أمله في تحقيق نتائج إيجابية خلال هذه الزيارة التي يتوقع أن تعود بالفائدة لكلا البلدين.

وأكد ذياب على أهمية العلاقات الاقتصادية بين العراق وتركيا؛ مشيراً إلى أن هناك مصالح مشتركة بين البلدين؛ خصوصاً فيما يتعلق بملف المياه، مؤكداً على ضرورة تحقيق توزيع عادل ومنصف لموارد المياه بين البلدين.

الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد، من جهته، أكد في بيان رسمي لدى استقباله السفير التركي في بغداد، الأحد «أهمية تدعيم العلاقات والتعاون بين بغداد وأنقرة، وتعزيز العمل المشترك على الصعيدين الدولي والإقليمي، لترسيخ الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة». وأشار إلى أن «العراق يتطلع إلى علاقات متميزة مع الجارة تركيا على مختلف الصعد، كما أنه يحرص على إقامة علاقات مع الدول الشقيقة والصديقة، مبنية على احترام السيادة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية».