قمة شنغهاي للتعاون تعقد في روسيا.. في ظل توتر مع الغرب

رسالة بوتين: موسكو لا تعاني من العزلة

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبيل استقباله رئيس بيلاروسيا على هامش قمة «بريكس» في مدينة أوفا بروسيا أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبيل استقباله رئيس بيلاروسيا على هامش قمة «بريكس» في مدينة أوفا بروسيا أمس (إ.ب.أ)
TT

قمة شنغهاي للتعاون تعقد في روسيا.. في ظل توتر مع الغرب

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبيل استقباله رئيس بيلاروسيا على هامش قمة «بريكس» في مدينة أوفا بروسيا أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبيل استقباله رئيس بيلاروسيا على هامش قمة «بريكس» في مدينة أوفا بروسيا أمس (إ.ب.أ)

انطلقت أمس قمة منظمة شنغهاي للتعاون بقيادة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، ورئيس وزراء الهند نارنديرا مودي، في مدينة أوفا النائية التي كانت في الأصل قلعة شيدت بناء على أوامر من القيصر إيفان الرهيب على بعد نحو 1100 كيلومتر من موسكو.
ويشارك في القمة التي بدأت أمس وتستمر يومين زعماء البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا.
وأعلن بوتين خلال اجتماع مع مودي أن «الهند ستصبح عضوا كاملا في منظمة شنغهاي للتعاون»، وقال: «بدأت عملية الانضمام الكامل للهند إلى منظمة شنغهاي للتعاون». وتحتل الهند حاليا مقعد عضو مراقب في منظمة شنغهاي للتعاون، وهي أحد الأعضاء الخمسة في مجموعة «بريكس». ويلتقي هؤلاء القادة في حين يسود التوتر العلاقات بين موسكو والغرب بسبب النزاع في أوكرانيا حيث تنفي روسيا اتهامات بالتدخل المباشر. وقال المحلل رئيس «مركز المعلومات السياسية»، ألكسي موخين، الذي يعد مقربا من الكرملين، لإذاعة «كومرسانت إف إم» إن «استضافة قمة (بريكس) تؤكد أن عزلة روسيا لم تعد موجودة كما في السابق رغم ادعاءات بعض السياسيين في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي».
من جهته، كتب رئيس «مجلس السياسة الخارجية والدفاع» المقرب من الكرملين فيودور لوكيانوف في صحيفة «روسيسكايا غازيتا» الحكومية الروسية، أن «(بريكس) تبشر بولادة عالم جديد لا يهيمن عليه الغرب». وعقد بوتين مباحثات ثنائية مع رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما الذي وصل إلى أوفا أول من أمس، ويعقد في الوقت نفسه لقاء حول الأمن الإقليمي لأعضاء منظمة شنغهاي للتعاون، ويلتقي خلاله بوتين الرئيس الإيراني حسن روحاني؛ إذ تشغل إيران منصب مراقب في منظمة شنغهاي التي تضم روسيا والصين ودول الاتحاد السوفياتي السابق كازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وأوزبكستان، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وناقش القادة «المشكلات الحالية على الساحة العالمية، وتتضمن أوكرانيا، واليونان، والتهديد الإرهابي الذي يمثله تنظيم (داعش)»، وفق ما صرح به كبير مساعدي بوتين للسياسة الخارجية يوري أوشاكوف للصحافيين قبل القمة، في تصريح نقلته وكالة أنباء «ريا نوفوستي».
وخلال القمة ستعلن المجموعة التي تجمع اقتصادات ناشئة عن إنشاء بنك للتنمية يبلغ رأسماله الأولي 50 مليار دولار، فضلا عن وضع اللمسات الأخيرة على إنشاء صندوق للاحتياطات النقدية بقيمة 100 مليار دولار.
وتمثل «بريكس» خمس الناتج الاقتصادي العالمي، و40 في المائة من سكان العالم. ويعد صندوق الاحتياطات النقدية والبنك الجديد للتنمية أمرا حيويا لجهود المجموعة لإعادة تشكيل المنظومة المالية التي يهيمن عليها الغرب.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الأسبوع الماضي: «أصبحت مجموعة (بريكس)، بالإضافة إلى اقتصادها وبرنامجها العملي، عاملا مؤثرا في السياسة العالمية». ونفى أن تكون جهود الدول الخمس للتكاتف معا موجهة ضد أحد، وأشاد بدورها المهم في استقرار الشؤون الدولية.
ويأمل بوتين أن تساعد القمة في تقليص الهيمنة الغربية على المؤسسات المالية العالمية، وتبين أن موسكو لا تعاني العزلة.
ووحدة دول مجموعة «بريكس» مهمة لبوتين في مواجهته مع الغرب بسبب أوكرانيا، خاصة أن روسيا تعرضت لضربة رمزية باستبعادها من مجموعة دول الثماني الصناعية بسبب ضمها شبه جزيرة القرم.
ولكن خبراء مستقلين في السياسة الخارجية يقولون إن «مجموعة (بريكس) أمامها طريق طويل قبل أن تتمكن من تحقيق أهدافها الرئيسية، كما أن علاقات روسيا مع الصين لا تزال أقل تطورا مما تتمناه موسكو».
يذكر أن من بين الموضوعات الرئيسية على جدول الأعمال، إنشاء «بنك بريكس» لتمويل مشاريع البنية التحتية في الدول الأعضاء والدول النامية. وسيكون البنك من المؤسسات العالمية الرائدة، وسيركز على مشاريع البنية التحتية، وفق وزير الاقتصاد الروسي ألكسي يوليوكاييف.
وتعمل منظمة «بريكس» على تشجيع التعاون التجاري والسياسي والثقافي بين الدول المنضوية تحت لوائها. وبدأ التفاوض لتشكيل المجموعة عام 2006، وعقدت أول قمة لها عام 2009.
وتضم منظمة شنغهاي للتعاون الصين وروسيا والجمهوريات السوفياتية السابقة طاجيكستان وأوزبكستان وكازاخستان وقرغيزستان، إلى جانب الهند وباكستان وإيران وأفغانستان ومنغوليا بصفة مراقبين، كما تتمتع بيلاروسيا وسريلانكا وتركيا بصفة «شريك في الحوار».



طالبان تتهم باكستان بقتل ثلاثة مدنيين أفغان

أفغان يهتفون بشعارات مناهضة لباكستان خلال احتجاج على الغارات الجوية الباكستانية في أعقاب الاشتباكات عبر الحدود بين البلدين... كابل 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)
أفغان يهتفون بشعارات مناهضة لباكستان خلال احتجاج على الغارات الجوية الباكستانية في أعقاب الاشتباكات عبر الحدود بين البلدين... كابل 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

طالبان تتهم باكستان بقتل ثلاثة مدنيين أفغان

أفغان يهتفون بشعارات مناهضة لباكستان خلال احتجاج على الغارات الجوية الباكستانية في أعقاب الاشتباكات عبر الحدود بين البلدين... كابل 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)
أفغان يهتفون بشعارات مناهضة لباكستان خلال احتجاج على الغارات الجوية الباكستانية في أعقاب الاشتباكات عبر الحدود بين البلدين... كابل 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)

أعلن نائب المتحدث باسم حكومة طالبان، حمد الله فطرت، الأربعاء، عن مقتل ثلاثة مدنيين الثلاثاء في قرية بجنوب شرقي أفغانستان من جراء قصف نفذته القوات الباكستانية.

وقال فطرت في رسالة صوتية وجهها إلى وسائل الإعلام: «قُتل ثلاثة مدنيين في قرية كوت، بولاية بكتيا من جراء قصف أصاب منزلهم وأُصيب ثلاثة آخرون بجروح»، كما أكدت مصادر طبية ميدانية لمراسل «وكالة الصحافة الفرنسية»، مقتل ثلاثة مدنيين في القرية من جراء قصف بقذائف الهاون من باكستان.

وأوضح أنه «في ظل استمرار جرائم الحرب، أطلق النظام العسكري الباكستاني مئات قذائف الهاون والمدفعية» على محافظات، خوست وباكتيا وباكتيكا نورستان الحدودية، «ما تسبب في سقوط ضحايا مدنيين».

وتدور معارك على الحدود بين البلدين الجارين منذ 26 فبراير (شباط) عندما شنت أفغانستان هجوماً حدودياً رداً على قصف جوي باكستاني.

وردت إسلام آباد بهجمات على الحدود وبعمليات قصف جوي استهدفت مواقع عدة من بينها قاعدة باغرام الجوية الأميركية السابقة والعاصمة كابل ومدينة قندهار الواقعة في جنوب أفغانستان.

ومنذ تصاعد حدة المواجهات العسكرية «قُتل 56 مدنياً بينهم 24 طفلاً وست نساء» بحسب ما أعلن المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك في السادس من الشهر الحالي.

كما أصيب في الفترة نفسها 129 شخصاً بينهم 41 طفلاً و31 امرأة.

ومنذ بداية العام بلغ عدد القتلى المدنيين في الجانب الأفغاني 69 إضافة إلى 141 جريحاً.

وتؤكد باكستان أنها لم تقتل أي مدني في النزاع. ويصعب التحقق بشكل مستقل من أرقام الخسائر البشرية لدى الجانبين.

وبحسب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فإن نحو 115 ألف أفغاني وثلاثة آلاف شخص في باكستان نزحوا من جراء المعارك بين البلدين.


كوريا الشمالية: نحترم اختيار الشعب الإيراني لمرشد الجديد

المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (أرشيفية - تسنيم)
المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (أرشيفية - تسنيم)
TT

كوريا الشمالية: نحترم اختيار الشعب الإيراني لمرشد الجديد

المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (أرشيفية - تسنيم)
المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (أرشيفية - تسنيم)

أعلنت كوريا الشمالية أنها تحترم اختيار إيران لمرشدها الأعلى الجديد، وفق ما ذكرت وسائل إعلام رسمية الأربعاء، واتهمت الولايات المتحدة وإسرائيل بتقويض السلام الإقليمي.

ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية عن متحدث باسم وزارة الخارجية لم تذكر اسمه قوله «فيما يتعلق بالإعلان الرسمي الأخير عن انتخاب مجلس الخبراء الإيراني للزعيم الجديد للثورة الإسلامية، فإننا نحترم حق الشعب الإيراني واختياره لانتخاب مرشده الأعلى».

وعينت الجمهورية الإسلامية الأحد مجتبى خامنئي مرشدا أعلى خلفا لوالده علي خامنئي الذي اغتيل في اليوم الأول من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في نهاية فبراير (شباط).


كوريا الشمالية تندد بالهجمات العسكرية «غير القانونية» لأميركا وإسرائيل على إيران

دخان يتصاعد بعد انفجار ناجم عن ضربات إسرائيلية أميركية على إيران... طهران 2 مارس 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد بعد انفجار ناجم عن ضربات إسرائيلية أميركية على إيران... طهران 2 مارس 2026 (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تندد بالهجمات العسكرية «غير القانونية» لأميركا وإسرائيل على إيران

دخان يتصاعد بعد انفجار ناجم عن ضربات إسرائيلية أميركية على إيران... طهران 2 مارس 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد بعد انفجار ناجم عن ضربات إسرائيلية أميركية على إيران... طهران 2 مارس 2026 (رويترز)

ذكرت «وكالة الأنباء المركزية الكورية ‌الشمالية»، ​الثلاثاء، ‌أن ⁠بيونغ يانغ ​تندد بشدة ⁠بالهجمات «غير المشروعة» التي ⁠تشنها الولايات ‌المتحدة ‌وإسرائيل ​على ‌إيران ووصفتها ‌بأنها تدمر السلام ‌وتؤدي إلى إذكاء عدم ⁠الاستقرار ⁠في أنحاء العالم.

ودخلت الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران يومها الحادي عشر وامتدت تداعياتها إلى منطقة الشرق الأوسط، حيث استهدفت ضربات إيرانية دولاً مجاورة، بينما تخوض إسرائيل معارك ضد جماعة «حزب الله» في لبنان، ‌فضلاً عن ‌توجيه ضربات لإيران.