البرهان : الجيش إلى الثكنات والأحزاب إلى الانتخابات

ترحيب عربي ودولي بتوقيع الاتفاق السوداني... والسعودية تؤكد دعمَها لـ«الثلاثية» في تسهيل الحوار

البرهان وممثلو القوى المدنية بعد توقيع الاتفاق السياسي في القصر الرئاسي بالخرطوم أمس (إ.ب.أ)
البرهان وممثلو القوى المدنية بعد توقيع الاتفاق السياسي في القصر الرئاسي بالخرطوم أمس (إ.ب.أ)
TT

البرهان : الجيش إلى الثكنات والأحزاب إلى الانتخابات

البرهان وممثلو القوى المدنية بعد توقيع الاتفاق السياسي في القصر الرئاسي بالخرطوم أمس (إ.ب.أ)
البرهان وممثلو القوى المدنية بعد توقيع الاتفاق السياسي في القصر الرئاسي بالخرطوم أمس (إ.ب.أ)

وقّعت القوى المدنيةُ السودانيةُ «اتفاقاً سياسياً إطارياً»، أمس، مع قادة الجيش، نصَّ على تكوين حكومة انتقالية ذات مصداقية يقودها المدنيون، وإنهاء تولي الجيش مقاليد الحكم في البلاد وعودتهم إلى ثكناتهم.
وأعلن رئيس مجلس السيادة قائد الجيش الفريق عبد الفتاح البرهان، خروج المؤسسة العسكرية من العملية السياسية نهائياً، مشدداً على أنَّ هذا الأمر يقابله عدم مشاركة الأحزاب السياسية في الفترة الانتقالية التي تمتدّ لعامين، استجابة لشعار «العسكر للثكنات والأحزاب للانتخابات».
وقال البرهان لدى مخاطبته حفلَ التوقيع على الاتفاق في القصر الرئاسي، إنَّ الالتزام المهني العسكري يعني اعتراف العسكريين بالقيادة السياسية للمدنيين والبقاء على الحياد، وحصر مهمة الجيش في حفظ الأمن من المهددات الخارجية. وأضاف أنَّ «الموافقة على هذا الاتفاق لا تعني اتفاقاً مع طرف أو جهة محددة، وإنما هو توافق وتراضٍ لإيجاد حلول للقضايا الوطنية بمشاركة واسعة من القوى المدنية، للوصول إلى مخرجات تنهي حالة الصراع والتشاكس، وتمهّد للتحول الديمقراطي الحقيقي».
ورحَّبت جهات عدة دولية وإقليمية بتوقيع الاتفاق الذي ينهي أزمة الحكم لبدء مرحلة انتقالية جديدة في البلاد.
وأعربت وزارة الخارجية السعودية عن تهنئة المملكة بما توصَّلت إليه أطراف المرحلة الانتقالية في السودان من توافق، مؤكدة دعمها لـ «لآلية الثلاثية» الدولية في تسهيل الحوار بين الأطراف السودانية. كما رحَّبت كل من الإمارات والولايات المتحدة والنرويج والمملكة المتحدة، في بيان مشترك صادر عن وزارة الخارجية الأميركية وصف الاتفاق بأنَّه «خطوة أولى أساسية نحو تشكيل حكومة بقيادة مدنيين، وتحديد ترتيبات دستورية لتوجيه السودان خلال فترة انتقالية تفضي إلى انتخابات».
...المزيد



مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
TT

مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)

حدد مجلس الأمن الدولي جلسة تصويت اليوم الثلاثاء على مشروع قرار يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما جرى تخفيف صياغته للمرة الثانية، بسبب معارضة روسيا، والصين.

وكان مشروع القرار الأصلي، الذي قدمته البحرين، يمنح الدول تفويضاً باستخدام «جميع الوسائل اللازمة»، وهي عبارة تستخدمها الأمم المتحدة، ويمكن أن تشمل العمل العسكري، لضمان المرور عبر هذا الممر المائي الحيوي، وردع أي محاولات لإغلاقه، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

لكن النسخة السادسة من النص، التي سيجري التصويت عليها، تكتفي بـ«تشجيع قوي» للدول التي تستخدم مضيق هرمز على تنسيق جهودها الدفاعية للمساهمة في ضمان الملاحة الآمنة في المضيق.

ويشير النص إلى أن ذلك ينبغي أن يشمل مرافقة السفن التجارية، وسفن الشحن، وردع أي محاولات لإغلاق أو عرقلة أو التدخل في الملاحة الدولية عبر المضيق.

ومن المقرر أن يجري التصويت الساعة 11 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، أي قبل ساعات من المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب عند الساعة الثامنة مساء، مطالباً إيران بفتح الممر الاستراتيجي الذي يمر عبره عادة خُمس نفط العالم، وإلا ستواجه هجمات على محطات الكهرباء، والجسور.

وارتفعت أسعار النفط منذ أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في نهاية فبراير (شباط)، مما أدى إلى اندلاع صراع مستمر منذ أكثر من خمسة أسابيع، ودفع طهران إلى إغلاق المضيق، ‌الذي يعد شرياناً حيوياً ‌لإمدادات الطاقة، بشكل شبه كامل.

وشملت جهود بذلتها ​البحرين، ‌التي ⁠تترأس ​حالياً المجلس ⁠المكون من 15 عضواً، للتوصل إلى قرار العديد من المسودات، بهدف التغلب على معارضة الصين، وروسيا، ودول أخرى. وتخلت أحدث صيغة، والتي اطلعت عليها «رويترز»، عن أي تفويض صريح باستخدام القوة، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبدلاً من ذلك، فإن النص «يشجع بشدة الدول المهتمة باستخدام الطرق البحرية التجارية في مضيق هرمز على تنسيق الجهود، ذات الطابع الدفاعي، بما يتناسب مع الظروف، للمساهمة في ضمان سلامة وأمن الملاحة عبر مضيق هرمز».

ويقول النص إن هذه ⁠المساهمات يمكن أن تشمل «مرافقة السفن التجارية»، ويؤيد الجهود الرامية «لردع محاولات ‌إغلاق مضيق هرمز، أو عرقلة الملاحة الدولية ‌عبره، أو التدخل فيها بأي شكل آخر».

وقال دبلوماسيون ​إن النسخة المخففة تحظى بفرصة أفضل ‌لإقرارها، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت ستنجح. فهي ‌تتطلب ما لا يقل عن تسعة أصوات مؤيدة، وعدم استخدام حق النقض من قبل أي من الأعضاء الخمسة الدائمين، بريطانيا، والصين، وفرنسا، وروسيا، والولايات المتحدة.

ويوم الخميس الماضي، عارضت الصين قراراً يجيز استخدام القوة، قائلة إن ذلك سيمثل «إضفاء للشرعية على الاستخدام غير القانوني والعشوائي للقوة، الأمر الذي سيؤدي حتماً إلى مزيد من التصعيد في الوضع، وإلى عواقب وخيمة».

وقالت إيران أمس الاثنين إنها تريد نهاية دائمة للحرب، ورفضت الضغوط الرامية إلى إعادة فتح المضيق، في حين حذر الرئيس الأميركي من أن إيران قد «تُمحى» في حالة انقضاء المهلة التي حددها مساء اليوم الثلاثاء دون التوصل إلى اتفاق.

وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي يوم الأحد بعد محادثات مع نظيره الروسي إن بكين مستعدة لمواصلة التعاون مع موسكو في مجلس الأمن، وبذل جهود لتهدئة الوضع في الشرق الأوسط. وأضاف وانغ ​أن السبيل الأساسي للتعامل مع ​مشكلات الملاحة في مضيق هرمز يتمثل في التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن. والصين هي أكبر مشترٍ في العالم للنفط الذي يمر عبر المضيق.


الصين ترحب بمقترح وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران

صفوف من المقاعد المدمرة بين أنقاض الصالة الرياضية المغلقة في مجمع آزادي الرياضي بطهران عقب موجة من الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية التي خلّفت المكان في حالة دمار (د.ب.أ)
صفوف من المقاعد المدمرة بين أنقاض الصالة الرياضية المغلقة في مجمع آزادي الرياضي بطهران عقب موجة من الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية التي خلّفت المكان في حالة دمار (د.ب.أ)
TT

الصين ترحب بمقترح وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران

صفوف من المقاعد المدمرة بين أنقاض الصالة الرياضية المغلقة في مجمع آزادي الرياضي بطهران عقب موجة من الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية التي خلّفت المكان في حالة دمار (د.ب.أ)
صفوف من المقاعد المدمرة بين أنقاض الصالة الرياضية المغلقة في مجمع آزادي الرياضي بطهران عقب موجة من الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية التي خلّفت المكان في حالة دمار (د.ب.أ)

رحبت الخارجية الصينية بشأن مقترح وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، داعية الأطراف إلى أن «تغتنم فرصة السلام».

وقالت الخارجية الصينية في بيان لها اليوم (الثلاثاء) نقلته وكالة «رويترز» للأنباء: نرحب بجميع الجهود التي تؤدي إلى السلام، وندعم جهود الوساطة النشطة التي تبذلها باكستان.

وأفادت في البيان: «نأمل أن تغتنم الأطراف فرصة السلام، وأن تتجاوز خلافاتها عبر الحوار».

تجدر الإشارة إلى أن السفير ‌الإيراني لدى ‌باكستان ​رضا ‌أميري ⁠مقدم ​قال في منشور ⁠على موقع «إكس» ⁠اليوم ‌(الثلاثاء) إن ‌جهود ​باكستان «الإيجابية، ‌والبناءة» ‌الرامية لوقف ‌الحرب التي تشنها الولايات المتحدة ⁠وإسرائيل ⁠على إيران تقترب من مرحلة «حاسمة، ودقيقة».

وكان البيت الأبيض ذكر أمس (الاثنين) أن الولايات المتحدة تنظر في مقترح طرحه الوسطاء لوقف إطلاق النار مع إيران لمدة 45 يوماً، إلا أن الرئيس دونالد ترمب «لم يصادق عليه»، ويمضي في الحرب المشتركة مع إسرائيل على إيران.


اليابان تبتكر طرقاً بديلة لتأمين النفط بعيداً عن هرمز

خزانات تخزين النفط الخام الضخمة تظهر في خلفية الصورة في مصفاة سوديغاورا بمدينة سوديغاورا - محافظة تشيبا - خليج طوكيو (إ.ب.أ)
خزانات تخزين النفط الخام الضخمة تظهر في خلفية الصورة في مصفاة سوديغاورا بمدينة سوديغاورا - محافظة تشيبا - خليج طوكيو (إ.ب.أ)
TT

اليابان تبتكر طرقاً بديلة لتأمين النفط بعيداً عن هرمز

خزانات تخزين النفط الخام الضخمة تظهر في خلفية الصورة في مصفاة سوديغاورا بمدينة سوديغاورا - محافظة تشيبا - خليج طوكيو (إ.ب.أ)
خزانات تخزين النفط الخام الضخمة تظهر في خلفية الصورة في مصفاة سوديغاورا بمدينة سوديغاورا - محافظة تشيبا - خليج طوكيو (إ.ب.أ)

بدأت اليابان الاعتماد على نقل النفط من سفينة إلى أخرى في أعالي البحار بعيداً عن منطقة الشرق الأوسط، لتأمين إمداداتها من الخام، مع إبقاء ناقلات النفط اليابانية خارج منطقة الصراع التي أصبحت شديدة الخطورة بالنسبة للسفن، وأطقمها.

وذكرت وكالة «بلومبرغ» أن ناقلة النفط العملاقة كيسوجاوا في طريقها إلى ميناء هوكايدو الياباني بعد تحميلها بنحو 1.2 مليون برميل من خام موربان تم شراؤه من شركة «ريو دي جانيرو إنرجي» أثناء وجوده في البحر أمام الساحل الغربي لماليزيا يوم الأحد الماضي.

وتأتي هذه العملية بعد أسبوع من نقل كمية أخرى من خام موربان إلى ناقلة يابانية وهي في طريقها إلى اليابان الآن.

وأشارت «بلومبرغ» إلى أن عمليات نقل النفط بين الناقلات في عرض البحر نادرة بالنسبة لشركات النقل اليابانية، وتبرز التحدي المتزايد الذي يواجه البلاد في الحفاظ على تدفق ثابت للنفط الخام من الشرق الأوسط متجنبةً التعرض المباشر لمنطقة تعاني من الصراعات.

وقال مسؤولون في طوكيو إنهم يجرون محادثات مع إيران، ويبحثون خيارات بديلة للحصول على إمدادات النفط، مع التشديد على ضرورة ضمان سلامة السفن، والبحارة. وقد علقت شركات الشحن الكبرى من الدولة الآسيوية عملياتها عبر الخليج العربي، وأصدرت تعليمات لسفنها بالبقاء في المياه الآمنة.

وقال راهول كابور، رئيس قطاع الشحن والمعادن الدولي في «ستاندرد آند بورز غلوبال إنرجي»، إن «اليابان تحتاج للنفط الخام، والمشترون يتسابقون للحصول عليه... هذا يظهر اضطراب سلاسل الإمداد، وأن عمليات النقل بين السفن قد تساعد في الحد من اضطراب سلاسل الإمداد».

يذكر أن كل إمدادات النفط الخام التي تستوردها مصافي التكرير اليابانية تقريباً تأتي من الشرق الأوسط، لكن تصاعد التوترات وسيطرة إيران على مضيق هرمز الذي يمر منه نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، أديا إلى اضطراب حاد في صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال من دول الخليج.

في الوقت نفسه تزايد حذر شركات النقل البحري اليابانية بعد سلسلة هجمات إيرانية استهدفت سفناً حاولت عبور مضيق هرمز دون الحصول على إذن منها.