وفاة بوب ماكغراث نجم «شارع سمسم» عن 90 عاماً

بوب ماكغراث في حفل خيري لورشة سمسم في نيويورك عام 2009 (غيتي)
بوب ماكغراث في حفل خيري لورشة سمسم في نيويورك عام 2009 (غيتي)
TT

وفاة بوب ماكغراث نجم «شارع سمسم» عن 90 عاماً

بوب ماكغراث في حفل خيري لورشة سمسم في نيويورك عام 2009 (غيتي)
بوب ماكغراث في حفل خيري لورشة سمسم في نيويورك عام 2009 (غيتي)

توفي بوب ماكغراث، الذي كان يلعب دور مدرس الموسيقى في الحي مرتدياً السترة، وناشراً النصائح العامة في «شارع سمسم» لما يقرب من نصف قرن، في منزله بنيوجيرسي صباح أول من أمس (الأحد)، عن عمر ناهز 90 عاماً.
أكدت ابنته كاثلين ماكغراث، نبأ وفاته عبر البريد الإلكتروني يوم الأحد. وقالت إنه توفي من مضاعفات ما بعد الإصابة بالسكتة الدماغية. وأضافت أنه في الليلة التي سبقت وفاته، زينت أسرته غرفته بمناسبة عيد الميلاد، وغنوا ورقصوا من حوله. «كنا نعرف أنه يريد أن يرحل بالطريقة التي عاش بها».
لم يكن ماكغراث مهتماً بشكل خاص عندما أوقفه أحد أعضاء أخوية «دلتا فاي غاما» القدامى ذات ليلة لإخباره عن مشروعه الجديد، وهو برنامج للأطفال على شاشة التلفزيون العام. لكنه لم يكن سمع قط بجيم هانسون، مُحرك الدمى، ولم يرَ قط دمية متحركة من قبل. بعد لقائه الأول، وإلقاء نظرة على بعض الرسوم المتحركة، علم أن هذا العرض سيكون مختلفاً.
عُرض «شارع سمسم» للمرة الأولى في نوفمبر (تشرين الثاني) 1969، حين تجمع ماكغراث وأعضاء آخرون حول منعطف حضري من الحجر الرملي الأسمر، أمام الأبواب الخضراء الداكنة للمبنى، إلى جانب مجموعته الموجودة في كل مكان من صناديق القمامة المعدنية. وكانت شخصيته، التي حملت اسم «بوب» بصفة ملائمة من قبيل المصادفة، تتسم بالابتسام والسكينة والتهذيب، سواء كان يغني عن «الناس في جوارك» (الجزار، والخباز، وحارس الإنقاذ)، أو يناقش الهموم اليومية مع الصغار والدمى المتحركة، أو كان يخرج في رحلة يومية مع «أوسكار ذا غروتش» إلى «غروتشتاون».
وقد غضب المشاهدون كثيراً عندما أُقيل ماكغراث رفقة عضوين آخرين من أعضاء الفريق لفترة طويلة في عام 2016، وهما إميليو ديلغادو، الذي لعب دور «لويس»، وروسكو أورمان، الذي لعب دور «غوردون». وعندما تسلمت شركة «إتش بي أو» حقوق البث لبرنامج «شارع سمسم»، لم تجدد عقودهم.
لكن ماكغراث تلقى الخبر بهدوء، معرباً عن امتنانه لقضاء 47 عاماً من «العمل مع أناس رائعين»، ولمسيرة مهنية كاملة تتجاوز «شارع سمسم»» لإقامة حفلات عائلية مع فرق موسيقية سيمفونية كبرى.
وقال في مؤتمر «فلوريدا سوبركون» السنوي للقصص المصورة وثقافة البوب، في وقت لاحق من 2016، «أنا حقاً سعيد للغاية للبقاء في المنزل مع زوجتي وأولادي لفترة أطول. سأكون جشعاً جداً إذا أردت خمس دقائق إضافية من العمل».
ولد روبرت إيميت ماكغراث في 13 يونيو (حزيران) 1932 في أوتاوا، بولاية إلينوي، حوالي 80 ميلاً جنوب غربي شيكاغو. وهو الطفل الأصغر بين خمسة أولاد لأدموند توماس ماكغراث، المزارع، وفلورا أغنيس (هاليغان) ماكغراث.
أدركت والدة روبرت، التي غنت وعزفت على البيانو، موهبته عندما بلغ الخامسة من عمره. وسرعان ما اشترك وفاز بالمسابقات في شيكاغو، وظهر على الراديو. وقد أدى مسرحيات موسيقية، ودرس على انفراد، لكنه كان يهدف، من الناحية العملية، إلى دراسة الهندسة. ليجد أنه دُعي إلى حضور معسكر موسيقي خارج شيكاغو في الصيف بعد التخرج من المدرسة الثانوية. وقد شجعه المعلمون هناك على تغيير خططه و«وجهته في الحياة»، كما تذكر في مقابلة مصورة أجريت معه عام 2004 لأجل «مؤسسة أكاديمية التلفزيون».
تخرج في عام 1954 من جامعة ميشيغان متخصصاً في الصوتيات. ومن ثَم أمضى السنتين التاليتين في الجيش، أغلبها في شتوتغارت بألمانيا، حيث عمل مع السيمفونية العسكرية السابعة. لينطلق بعدها إلى نيويورك، حيث حصل على درجة الماجستير من مدرسة مانهاتن للموسيقى.
عمل في مدرسة سانت ديفيد الخاصة للبنين في مانهاتن. وكان يسدد فواتيره الخاصة من جولات الغناء الحرة التي كان يكلفه بها مقاول صوتي حتى سنة 1961، عندما جاء برنامج «غنوا مع ميتش» التلفزيوني. كان واحداً من 25 مغنياً ذكراً ظهروا كل أسبوع في ذلك البرنامج، على شبكة «إن بي سي»، لتأدية العروض التقليدية مثل: «هوم أون ذا رينج»، و«ذا يللو روز أوف تكساس»، و«إيتس لونج واي تو تيبيراري»، و«آيل تيك يو هوم أجين كاثلين».
ومع اقتراب عيد القديس باتريك، سأل مقدم البرنامج ومنتجه ميتش ميلر، ماكغراث، إذا كان يعرف أغنية «الأم ماكري». وقد تأثر كثيراً بتأدية ماكغراث وأسلوبه الغنائي اللطيف، إذ كان يغني المعزوفة الآيرلندية الأميركية العاطفية منذ أن كان طفلاً صغيراً، حتى أنه ضاعف راتبه، وجعله عازفاً منفرداً متميزاً في البرنامج.
بعد انتهاء برنامج «الغناء مع ميتش» سنة 1964، عزف فريق العمل في لاس فيغاس، وسافروا في جولة شملت 30 محطة في اليابان، ما أدى إلى فصل غير عادي في مهنة ماكغراث: محبوب المراهقات.
كانت التلميذات يرددن اسمه في الحفلات وينظمن نوادي المعجبين باسمه. وقد أعاده مطلبهن إلى اليابان 9 مرات خلال السنوات الثلاث التالية، وسجل 9 ألبومات هناك، مغنياً باللغتين الإنجليزية واليابانية. واشتملت مجموعته الفنية على أغانٍ شعبية يابانية كان يرافقه في أدائها شاكوهاشي، أو مزمار الخيزران. وفي موطنه، كان يُضفي تسلية خاصة على مشاهدي التلفزيون الأميركيين حين غنى أغنية «داني بوي» باللغة اليابانية.
عندما بدأ برنامج «شارع سمسم»، قاده ذلك إلى مجموعة مختلفة تماماً من الألبومات بالنسبة ماكغراث، بأسماء مثل «غن إلى جانب بوب» و«أغانٍ وألعاب للأطفال الصغار». كما تعلم أيضاً لغة الإشارة الأميركية، التي كان يستعملها منتظماً أمام الكاميرا مع ليندا بوف، عضو الفريق التي كانت صماء.
عندما سُئل ماكغراث عن ذكرياته المهمة لسنوات عمله في المسلسل، غالباً ما كان يذكر الحلقة من عام 1983، التي خصصت لردود فعل الأطفال والبالغين والدمى المتحركة عن وفاة «ويل لي»، الذي لعب دور «مستر هوبر» في المسلسل لمدة 13 عاماً. ومن بين العروض المفضلة الأخرى لديه كان «ليلة الميلاد في شارع سمسم» (لعام 1978)، لا سيما جزء «بيرت وإيرني» المستوحى من قصة «أو. هنري» «هدية الماجي».
وفي عام 1958، تزوج ماكغراث من آن لوغان سبيري، وهي معلمة لمرحلة ما قبل المدرسة، التي التقى بها في أول يوم له في مدينة نيويورك. كان لديهم خمسة أطفال.
أعرب ماكغراث، في مقابلة أكاديمية التلفزيون، عن ارتباطه ببرنامج «شارع سمسم»، قائلاً: «إنه نوع مختلف للغاية من الشهرة».
تذكر طفلاً صغيراً في المتجر جاء إليه وأخذ بيده. اعتقد في البداية أن الطفل اختلط عليه الأمر بينه وبين والده. وعندما أدرك أن الصبي كان يعتقد أنهما يعرفان بعضهما بعضاً، سأله ماكغراث: «هل تعرف اسمي؟»، فأجابه الطفل: «بوب». فقال ماكغراث: «هل تعرف أين أعيش؟»، فقال الطفل: «في شارع سمسم». فقال ماكغراث: «هل تعرف أياً من أصدقائي الآخرين في شارع سمسم؟». رد الصبي سريعاً: «أجل»، وأعطاه مثالاً واضحاً: «آوه، نمبر 7».
* خدمة «نيويورك تايمز»



كأس القارات للأندية: الأهلي يفرط في حلم بلوغ النهائي

لاعبو الأهلي يتحسرون عقب نهاية المواجهة (رويترز)
لاعبو الأهلي يتحسرون عقب نهاية المواجهة (رويترز)
TT

كأس القارات للأندية: الأهلي يفرط في حلم بلوغ النهائي

لاعبو الأهلي يتحسرون عقب نهاية المواجهة (رويترز)
لاعبو الأهلي يتحسرون عقب نهاية المواجهة (رويترز)

فرّط الأهلي المصري في فرصة تحقيق حلمه وإنجاز تاريخي بالتأهل إلى المباراة النهائية لمسابقة كأس الإنتركونتيننتال لكرة القدم للمرة الأولى في تاريخه بخسارته أمام باتشوكا المكسيكي 5-6 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0-0)، السبت، على ملعب 974 بالعاصمة القطرية الدوحة في نصف النهائي.

وسنحت فرصتان أمام الأهلي لحجز بطاقته إلى النهائي في ركلات الترجيح بعدما أهدر الفريق المكسيكي أول ركلتين عبر قائده الدولي الفنزويلي المخضرم سالومون روندون، تصدى لها محمد الشناوي، والإسباني بورخا باستون، سددها فوق العارضة، لكن محمود كهربا وعمر كمال أهدرا الركلتين الأخيرتين للفريق المصري؛ حيث تصدى الحارس كارلوس أوسكار لمحاولة الأول، فيما سدد الثاني بجوار القائم الأيمن، فانتهت السلسلة الأولى بالتعادل 3-3.

وخاض الفريقان السلسلة الثانية التي أهدر خلالها خالد عبد الفتاح بتسديدة في العارضة.

فريق باتشوكا المكسيكي خلال تتويجه باللقب (أ.ب)

وحصل باتشوكا على لقب كأس التحدي المقدم من الاتحاد الدولي (فيفا)، وتأهل لملاقاة ريال مدريد الإسباني بطل أوروبا في المباراة النهائية على كأس الإنتركونتيننتال، الأربعاء، على استاد لوسيل في الذكرى السنوية الثانية لنهائي مونديال قطر 2022 للمنتخبات، حين توّجت الأرجنتين باللقب على حساب فرنسا بركلات الترجيح.

وكان الأهلي يمني النفس بأن يصبح رابع فريق عربي يبلغ النهائي ويخوض مباراة القمة بعد أن سبقت له المشاركة 9 مرات في كأس العالم للأندية بنظامها السابق (بلغ نصف النهائي 6 مناسبات، وتوج بالميدالية البرونزية 4 مرات أعوام 2006 باليابان، و2020 في قطر، و2021 بالإمارات، و2023 بالسعودية).

لكن باتشوكا وقف عقبة في طريقه للمرة الثانية بعدما حرمه من بلوغ نصف النهائي في نسخة 2008 في اليابان، ووقتها تقدم الأهلي بقيادة مدربه التاريخي البرتغالي مانويل جوزيه 2-0 في الشوط الأول، قبل أن يقلب الفريق المكسيكي الطاولة بإدراك التعادل في الشوط الثاني وفرض وقت إضافي شهد تسجيله هدفين آخرين فودع الأهلي البطولة التي احتل فيها المركز السادس.