ماكرون يعتزم الاتصال بزيلينسكي وبوتين لبحث إنهاء الحرب في أوكرانيا

ماكرون خلال زيارته متحف الفن في نيو أورليانز الجمعة (أ.ف.ب)
ماكرون خلال زيارته متحف الفن في نيو أورليانز الجمعة (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يعتزم الاتصال بزيلينسكي وبوتين لبحث إنهاء الحرب في أوكرانيا

ماكرون خلال زيارته متحف الفن في نيو أورليانز الجمعة (أ.ف.ب)
ماكرون خلال زيارته متحف الفن في نيو أورليانز الجمعة (أ.ف.ب)

يعتزم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التحدث إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ثم مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لبحث إنهاء الحرب الدائرة في أوكرانيا.
وقال ماكرون في حوار لصحيفة «لو باريزيان» اليومية، في عددها الصادر أمس (الأحد): «انتظرت الفرصة لمناقشة كل شيء بالتفصيل مع الرئيس الأميركي جو بايدن قبل التحدث مع بوتين. وانتظرت أيضاً إجراء محادثة مع رافائيل غروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية... وبالطبع، كما كنت دائماً، يجب أولاً الحديث مع الرئيس زيلينسكي».
وكان ماكرون قد ذكر في وقت سابق، أنه سيناقش وضع الطاقة النووية في أوكرانيا مع بوتين بعد محادثاته مع غروسي، وفقاً لوكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية.
وقال المتحدث باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف، للوكالة، السبت، إنه لا يوجد موعد محدد بعد لإجراء محادثة هاتفية بين الرئيس الروسي ونظيره الفرنسي. وصرح الرئيس الفرنسي، السبت، بأنه يتعين على باريس وواشنطن القيام باستعدادات لتسهيل الحوار بين روسيا وأوكرانيا.
ويعتزم الرئيس الفرنسي إجراء هذه المروحة من الاتصالات بعد المحادثات التي أجراها مع نظيره الأميركي في البيت الأبيض أواخر الأسبوع الماضي. وعبّر ماكرون وبايدن خلال تلك المحادثات عن رغبتهما في السعي معاً للتوصل إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا؛ لكن من دون تقليص دعمهما لكييف.

وقال الرئيس الفرنسي، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع بايدن، إنه لن يدفع الأوكرانيين أبداً إلى «القبول بتسوية يرفضونها» فيما يخص الغزو الروسي لبلادهم؛ لأن ذلك لن يتيح بناء «سلام دائم».
وفي بيان مشترك نُشر في ختام لقاء استمر أكثر من ساعة في المكتب البيضاوي، تعهد الرئيسان أن يقدما لأوكرانيا «مساعدة سياسية وأمنية وإنسانية واقتصادية ما دام الأمر يتطلب ذلك».
ورفض الرئيس الفرنسي، من جهة أخرى، أمس، انتقادات الزعيمة اليمينية مارين لوبان وآخرين، بأن شحنات الأسلحة إلى أوكرانيا تضعف القدرات الدفاعية الفرنسية على صد أي هجوم ضد فرنسا. وقال ماكرون في تصريحاته لصحيفة «لو باريزيان»: «هذا كذب وخطير في الوقت نفسه... بصفتي القائد العام للقوات المسلحة، يمكنني أن أؤكد لكم أنه دائماً، عندما نقدم شيئاً ما، فإننا نفعل ذلك مع الحفاظ على قدراتنا الدفاعية لأراضينا وبنيتنا التحتية المهمة ومواطنينا».
وكانت لوبان قد قالت في وقت سابق لقناة «سي نيوز» الإخبارية الفرنسية، إن فرنسا لا يمكنها تزويد أوكرانيا بأسلحة للدفاع ضد الغزو الروسي على حساب أمنها. وذكرت أن كل المعدات المرسلة إلى أوكرانيا لن تكون متاحة لفرنسا، سواء لقواتها أو لعقود إمدادات أخرى. وتابعت لوبان بأنه يجب على فرنسا عدم إرسال مزيد من مدافع «هاوتزر سيزر» إلى أوكرانيا.
واتهم ماكرون لوبان بمواصلة «خطاب الاستسلام»، وبكونها صديقة للعنف الذي تنتهجه الدولة الروسية. وقال ماكرون: «لو لم نوفر مدافع (سيزر) لكان الأوكرانيون قد فقدوا أراضي». وأضاف أنه يتعين على المواطنين الفرنسيين أن يعلموا أن الأموال تُنفق «من أجل الدفاع عن قيمنا وحريتنا».
يُذكر أن فرنسا زوّدت أوكرانيا حتى الآن بـ18 مدفع «هاوتزر» ذاتية الدفع، وهناك خطط لتسليمها مزيداً من الأسلحة.
وكان ماكرون قد قال في وقت سابق، إن الصناعة الفرنسية ستنتج مزيداً من الأسلحة بسرعة أكبر، وإن فرنسا سوف تستعيد أسلحة تم بيعها إلى بلدان أخرى، والتي لم تكن مطلوبة هناك.


مقالات ذات صلة

روسيا: 3 قتلى وحريق بمصفاة نفط جراء هجمات أوكرانية بمسيّرات

أوروبا الدخان والنيران يتصاعدان من مصفاة توابسي النفطية في أعقاب هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية وقع الأسبوع الماضي (رويترز)

روسيا: 3 قتلى وحريق بمصفاة نفط جراء هجمات أوكرانية بمسيّرات

قالت السلطات الروسية اليوم (الثلاثاء) إن طائرات مسيرة أوكرانية هاجمت مصفاة توابسي الروسية للنفط على ساحل البحر الأسود، مما تسبب في اندلاع حريق.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية تعدّ روسيا وأوكرانيا من أكبر مصدّري الحبوب في العالم (أرشيفية - رويترز)

توتر دبلوماسي بين أوكرانيا وإسرائيل بسبب شحنات حبوب «مسروقة»

استُدعي السفير الإسرائيلي لدى أوكرانيا، صباح الثلاثاء، بعد وصول شحنة إلى ميناء حيفا محملة، بحسب كييف، بحبوب أوكرانية «مسروقة» من قبل روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

تردد أوروبي في السير نحو دفاع مستقل عن «الأطلسي»

اليوم هناك أربع دول أوروبية رئيسية (فرنسا وبريطانيا وألمانيا وبولندا) باتت «مقتنعة» بالحاجة إلى دفاع أوروبي قوي.

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال فعالية في مارسبرغ يوم 27 أبريل 2026 (رويترز)

ميرتس يلمِّح لتنازل أوكرانيا عن أراضٍ تمهيداً للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي

لمَّح المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الاثنين، إلى أن أوكرانيا ربما عليها قبول بقاء بعض أجزاء من أراضيها خارج سيطرة كييف، ضمن اتفاق سلام مستقبلي مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد توربينات رياح بالقرب من مارسيليا بفرنسا (رويترز)

الطاقة المتجددة تلقى رواجاً في أوروبا مع غلاء الكهرباء بسبب حرب إيران

تُظهر مقارنات أسعار من دول في أنحاء أوروبا أن البلدان التي لديها إنتاج كبير للكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة تتمتع بحماية أفضل من الارتفاعات الحادة في الأسعار.

«الشرق الأوسط» (باريس)

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».


وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».