توتر فيينا ينعكس على طهران

تمديد مفاوضات النووي يقلق الإيرانيين

توتر فيينا ينعكس على طهران
TT

توتر فيينا ينعكس على طهران

توتر فيينا ينعكس على طهران

انعكس التوتر الذي ظهر في فيينا بين إيران والدول الكبرى في المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني على الإيرانيين الذين يعبرون عن قلقهم بانتظار اتفاق تأخر التوصل إليه.
وكان يفترض أن ينجز الاتفاق النهائي الذي يجري التفاوض بشأنه منذ أكثر من 20 شهرا في الأول من يوليو (تموز) لكن الموعد النهائي تأجل مرتين في حين تبدو المفاوضات صعبة.
وقالت برنيان، البالغة من العمر 24 عاما: «حتى وإن كان الاتفاق مهما بالنسبة لي لأني أريد أن أستثمر، فإني اليوم أشعر بالارتباك والقلق في انتظار نتيجة المفاوضات». وتضيف الشابة المقيمة في طهران وخريجة الهندسة المعمارية أنها مع ذلك «متفائلة». وتضيف «إن لم تتم حلحلة الأمور فإن الوضع الحالي سيستمر وأفضل ما يمكن أن يحدث هو ألا يتفاقم الوضع».
ويقول محمد مهندس المعلوماتية البالغ من العمل 31 عاما وهو من شهرود شمال شرقي البلاد: «ما زلت متفائلا وأعتقد أنه سيتم التوصل لاتفاق لأن حكومة الرئيس حسن روحاني استأنفت المفاوضات عن قناعة بأن ذلك ممكن وهي تبذل جهدا كبيرا من أجل ذلك». وتابع محمد باستمرار الأنباء القادمة من فيينا عبر التلفزيون ومواقع التواصل الاجتماعي حتى وإن كان الأربعاء يوم إجازة في ذكرى وفاة الإمام علي. ويضيف: «يجب التوصل إلى ذلك بأسرع وقت. كلما طال الأمر فقدنا المزيد من المال والفرصة لاستنهاض الاقتصاد».
ولا يزال محمد يأمل في الرفع التام للعقوبات عن بلاده بقوله: «الوضع سيتحسن والمرتبات ستزيد وسيتم إيجاد فرص عمل جديدة».
من جانبه، يرى الصحافي عماد ابشيناس «الانتظار مقلقًا لأن المفاوضات طالت كثيرا. ولكن طالما هم يتباحثون يبقى هناك أمل في التوصل إلى اتفاق أو حتى تفاهم». مبررا إطالة المفاوضات بأن «الجانبين لا يرغبان في إبقاء الأمور غير واضحة».
ويذكر بأنه قبل لقاء فيينا «كان الجميع في طهران يتوقعون أن تطول المفاوضات لما بعد الأول من يوليو وحتى وإن مدت أكثر بعد الجمعة، فسيجد المتفاوضون وسيلة لحل كل الخلافات». ويقول ابشيناس إن المتفاوضين حققوا نجاحا بعد أن دخلت «عبارة - اتفاق الجميع فيه رابحون - في القاموس الدبلوماسي».
وقد تراجعت القدرة الشرائية للفقراء وأبناء الطبقة المتوسطة كثيرا منذ 2012 مع تجاوز التضخم 40 في المائة وفقدان الريال الإيراني ثلثي قيمته أمام العملات الأجنبية قبل وصول روحاني إلى السلطة.
ونجحت حكومة روحاني في وقف التضخم عند 15 في المائة ولكن عائدات النفط تراجعت مع هبوط أسعار الخام وقلصت الحكومة الدعم المباشر الذي قرره الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد لتخفيف ارتفاع الأسعار.
ويقول محمد: «في 2005 كنت أكسب مليوني ريال شهريا وقادرا على الادخار، اليوم اكسب 15 إلى 20 مليونا، بالكاد تكفي حتى آخر الشهر».
وقد تقرر تمديد المفاوضات بين إيران والدول الخمس الكبرى وهي الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا لبضعة أيام أملا في حل مسائل «بالغة الصعوبة» وفق مسؤول غربي.
ويفترض أن يضمن الاتفاق عدم سعي إيران لحيازة القنبلة الذرية مقابل رفع العقوبات الدولية المفروضة عليها منذ 2006 لإرغامها على تجميد برنامجها النووي، وهو ما سبب أزمة اقتصادية خانقة في البلاد.



هجوم أوكراني يلحق أضرارا جسيمة بالبنية التحتية في بيلغورود الروسية

مجندون أوكران يتلقون تدريبات قاسية بالقرب من الجبهة في منطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)
مجندون أوكران يتلقون تدريبات قاسية بالقرب من الجبهة في منطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)
TT

هجوم أوكراني يلحق أضرارا جسيمة بالبنية التحتية في بيلغورود الروسية

مجندون أوكران يتلقون تدريبات قاسية بالقرب من الجبهة في منطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)
مجندون أوكران يتلقون تدريبات قاسية بالقرب من الجبهة في منطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)

قال حاكم منطقة بيلغورود الروسية على الحدود مع أوكرانيا إن هجوما صاروخيا أوكرانيا «ضخما» ألحق أضرارا جسيمة بالبنية التحتية للطاقة وعطل إمدادات الكهرباء والتدفئة والمياه في المنطقة.

وأضاف الحاكم فياتشيسلاف جلادكوف على تلغرام «نتيجة لذلك، لحقت أضرار جسيمة بالبنية التحتية للطاقة.. هناك انقطاعات في إمدادات الكهرباء والمياه والتدفئة بالمنازل». ووصف جلادكوف الهجوم بأنه «ضخم» ولم يقتصر تأثيره على مدينة بيلغورود، التي تبعد 40 كيلومترا عن الحدود، بل امتد للمنطقة المحيطة بها. وقال إنه سيتم تقييم حجم الأضرار خلال الساعات المقبلة.

وتعرضت بيلغورود لهجمات متكررة من القوات الأوكرانية في الصراع الذي يكمل عامه الرابع هذا الأسبوع.


المجر ترهن تمرير عقوبات أوروبية على موسكو بإعادة فتح كييف خطا للنفط

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
TT

المجر ترهن تمرير عقوبات أوروبية على موسكو بإعادة فتح كييف خطا للنفط

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)

ستعطّل المجر المصادقة على حزمة العقوبات العشرين التي يعتزم الاتحاد الأوروبي فرضها على روسيا، ما لم تُعِد كييف فتح خط أنابيب نفط رئيسي يزوّد البلاد النفط من موسكو، وفق ما أعلن رئيسا وزراء المجر وسلوفاكيا.

وكتب رئيس الوزراء فيكتور أوربان على منصة «إكس»: «لا تأييد للعقوبات. الحزمة العشرون ستُرفض».

بدوره كتب وزير الخارجية بيتر سيارتو «إلى أن تستأنف أوكرانيا نقل النفط إلى المجر وسلوفاكيا عبر خط أنابيب دروجبا، لن نسمح باتخاذ قرارات مهمة بالنسبة إلى كييف».

وتقول أوكرانيا إن خط الأنابيب الذي يمرّ عبر أراضيها وينقل النفط الروسي إلى سلوفاكيا والمجر، تضرر جراء ضربات شنّتها موسكو في 27 يناير (كانون الثاني).

واقترح الاتحاد الأوروبي مطلع فبراير (شباط) فرض عقوبات جديدة تستهدف قطاعي المصارف والطاقة في روسيا. وهذه الحزمة المقترحة هي العشرون منذ بدء غزو موسكو لأوكرانيا في 24 فبراير 2022.

ويشترط أن تنال العقوبات موافقة كل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وعددها 27، قبل أن تصبح نافذة.

كما تعتزم المفوضية الأوروبية تفعيل أداتها لمكافحة الإكراه للمرة الأولى، لحظر تصدير كل الآلات والمعدات اللاسلكية إلى الدول حيث يرتفع خطر إعادة تصديرها إلى روسيا.

ومساء الأحد، قال رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيكو، إنه سيمضي قدما في تهديداته بقطع إمدادات الكهرباء الطارئة عن أوكرانيا إذا لم تُعِد كييف فتح خط الأنابيب.

وجاء في منشور له على «فيسبوك: «يوم الإثنين، سأطلب وقف إمدادات الكهرباء الطارئة إلى أوكرانيا».

وأضاف «إذا طلب منا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن نشتري النفط من غير روسيا حتى وإن كلفنا ذلك الكثير من المال، فمن حقنا أن نرد».


بوتين يعتبر تطوير «الثالوث النووي» الروسي «أولوية مطلقة»

بوتين مترئساً اجتماعا لمجلس الأمن القومي في الكرملين (أ.ب)
بوتين مترئساً اجتماعا لمجلس الأمن القومي في الكرملين (أ.ب)
TT

بوتين يعتبر تطوير «الثالوث النووي» الروسي «أولوية مطلقة»

بوتين مترئساً اجتماعا لمجلس الأمن القومي في الكرملين (أ.ب)
بوتين مترئساً اجتماعا لمجلس الأمن القومي في الكرملين (أ.ب)

قال الرئيس فلاديمير بوتين الأحد إن تطوير روسيا قواها النووية أصبح الآن «أولوية مطلقة» بعد انتهاء صلاحية معاهدة «نيو ستارت» بينها وبين الولايات المتحدة.

وقال بوتين في رسالة مصورة في «يوم المدافع عن الوطن»، وهو عيد يمثل مناسبة للاستعراضات العسكرية والوطنية التي يرعاها الكرملين، إن «تطوير الثالوث النووي الذي يضمن أمن روسيا ويكفل الردع الاستراتيجي الفعال وتوازن القوى في العالم، يبقى أولوية مطلقة».

وتعهد بوتين مواصلة «تعزيز قدرات الجيش والبحرية» والاستفادة من الخبرة العسكرية المكتسبة من الحرب المستمرة منذ أربع سنوات في أوكرانيا. وأضاف أنه سيتم تحسين كل فروع القوات المسلحة، بما يشمل «جاهزيتها القتالية، وقدرتها على التنقل، وقدرتها على تنفيذ المهام العملياتية في كل الظروف، حتى أصعبها».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت»، آخر معاهدة بين أكبر قوتين نوويتين في العالم، في وقت سابق من هذا الشهر، ولم تستجب واشنطن لعرض الرئيس الروسي تمديد سقف حجم الترسانة النووية لكل جانب لمدة عام. لكن روسيا أعلنت أنها ستلتزم القيود المفروضة على أسلحتها النووية بموجب «نيو ستارت» ما دامت واشنطن تتقيد بها أيضا.